، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتى هم به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" وإن هذا من الجاهلين والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله 
[6856] 
4367 - حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير: "خذ العفو وأمر بالعرف" قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس 
وقال عبد الله بن براد: حدثنا أبو أسامة: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: 
أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس، أو كما قال 
تفسير سورة الأنفال 
	قوله: "يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم" 1 
قال ابن عباس: "الأنفال" المغانم قال قتادة: "ريحكم" 46 : الحرب يقال: نافلة عطية 
4368 - حدثني محمد بن عبد الرحيم: حدثنا سعيد بن سليمان: أخبرنا هشيم: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: 
سورة الأنفال، قال: نزلت في بدر 
[3805] 
"الشوكة" 7 : الحد "مردفين" 9 : فوجا بعد فوج، ردفني وأردفني جاء بعدي "ذوقوا" 50 : باشروا وجربوا، وليس هذا من ذوق الفم "فيركمه" 37 : يجمعه "وإن جنحوا" 61 : طلبوا، السلم والسلم والسلام واحد "يثخن" 67 : يغلب وقال مجاهد: "مكاء" إدخال أصابعهم في أفواههم "وتصدية" 35 : الصفير "ليثبتوك" 30 : ليحبسوك 
"إن شر الدواب عند الله الصم والبكم الذين لا يعقلون" 22 
4369 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس: "إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون" قال: هم نفر من بني عبد الدار 
"يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون" 24 
استجيبوا: أجيبوا لما يحييكم: يصلحكم 
4370 - حدثني إسحاق: أخبرنا روح: حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن: سمعت حفص بن عاصم يحدث، عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال: 
كنت أصلي، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال: (ما منعك أن تأتيني؟ ألم يقل الله: "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم" ثم قال: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج) فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج فذكرت له 
وقال معاذ: حدثنا شعبة، عن خبيب: سمع حفصا: سمع أبا سعيد، رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا وقال: (وهي: "الحمد لله رب العالمين" السبع المثاني) 
[4204] 
"وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" 32 
قال ابن عيينة: ما سمى الله تعالى مطرا في القرآن إلا عذابا، وتسميه العرب الغيث، وهو قوله تعالى: "ينزل الغيث من بعد ما قنطوا" الشورى: 28 
4371 - حدثني أحمد: حدثنا عبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد، هو ابن كرديد، صاحب الزيادي: سمع أنس بن مالك رضي الله عنه: 
قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام" الآية 
[4372] 
المتيمم هل ينفخ فيهما 
331 - حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة: حدثنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: 
جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء، فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأا أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما كان يكفيك هكذا) [332 - 336، وانظر: 338] 
"وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" 33 
4372 - حدثنا محمد بن النضر: حدثنا عبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي: سمع أنس بن مالك قال: 
قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام" الآية 
[4371] 
"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" 39 
4373 4374 - حدثنا الحسن بن عبد العزيز: حدثنا عبد الله بن يحيى: حدثنا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: 
أن رجلا جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" إلى آخر الآية، فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر الله في كتابه؟ فقال: يا ابن أخي، أغتر بهذه الآية ولا أقاتل، أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية التي يقول الله تعالى: "ومن يقتل مؤمنا متعمدا" إلى آخرها قال: فإن الله يقول: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما يقتلونه وإما يوثقونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال ابن عمر: ما قولي في علي وعثمان؟ أما عثمان: فكان الله قد عفا عنه، فكرهتم أن يعفو عنه وأما علي: فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه - وأشار بيده - وهذه ابنته - أو ابنته - حيث ترون 
(4374) فقال رجل: كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك 
[4243] 
"يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون" 65 
4375 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما: 
لما نزلت: "إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين" فكتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة فقال سفيان غير مرة: أن لا يفر عشرون من مائتين، ثم نزلت: "الآن خفف الله عنكم" الآية فكتب أن لا يفر مائة من مائتين زاد سفيان مرة نزلت: "حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون" 
قال سفيان: وقال ابن شبرمة: ورأى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا 
[4376] 
"الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا" الآية 66 
إلى قوله: "والله مع الصابرين" 
4376 - حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي: أخبرنا عبد الله بن المبارك: أخبرنا جرير ابن حازم قال: أخبرني الزبير بن خريت، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: 
لما نزلت: "إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين" شق ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: "الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين" قال: فلما خفف الله عنهم من العدة، نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم 
[4375] 
تفسير سورة "براءة" [التوبة] 
"وليجة" 16