 القاسم بن أبي قعنب في " حديث القاسم بن الأشيب " ( 8 / 1 ) 
و البغوي في " شرح السنة " ( 4 / 71 / 2 ) من طريق عمرو بن راشد عن يحيى ابن  
أبي كثير به . و قال البغوي : "‎عمرو بن راشد ضعيف " . و قال العقيلي : " لا  
يتابعه إلا من هو دونه أو مثله " . و كأنه يشير إلى متابعة عمر بن أبي خثعم  
المتقدمة . و للحديث شاهد آخر من حديث ابن عباس يرويه النضر بن إسماعيل البجلي  
عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنه مرفوعا . أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 205 / 1  
) و الديلمي في " المسند " ( 1 / 1 / 104 ) و قال ابن عدي : " طلحة بن عمرو  
عامة ما يرويه لا يتابعونه عليه , و هذا الحديث مما فيه نظر " . و ذكره ابن أبي  
حاتم في " العلل " ( 2 / 329 ) من هذا الوجه و قال : " سئل عنه أبو زرعة ? فقال  
: هو طلحة عن عطاء مرسل " . 
قلت : و طلحة هذا متروك . و من الغريب أن السيوطي في " اللآليء " لم يحصل على  
هذه الطريق إلا من عند ابن النجار ! و لكنه قد ذكر له شاهدا مرسلا جيدا فقال : 
" و قال ابن أبي عمرو في "‎مسنده " : حدثنا بشر بن السري حدثنا همام عن يحيى بن  
أبي كثير عن أبي سلمة عن الحضرمي بن لاحق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  
إذا أبردتم ... " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل , الحضرمي بن لاحق تابعي صغير , روى عن ابن عباس 
و ابن عمرو مرسلا و ليس به بأس كما قال ابن معين . و من طريقه رواه ابن قتيبة  
في " غريب الحديث " ( 1 / 46 / 2 ) . 
و بالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق , لاسيما و الطريق الأولى صحيحة لذاتها 
و إلى ذلك مال السيوطي فقال في آخر بحثه : " قال الحاكم في " المستدرك " : إذا  
كثرت الروايات في حديث ظهر أن للحديث أصلا . و الله أعلم . و ذكر له شاهد من  
حديث أبي أمامة مرفوعا بلفظ : " كان إذا بعث شيئا قال لأميرهم : إذا بعثت إلي  
بريدا فاجعله جسيما وسيما حسن الوجه " . أخرجه الخرائطي في " اعتلال القلوب " :  
حدثنا علي بن حرب الطائي حدثنا أبي حدثنا عفيف بن سالم عن الحسن بن دينار عنه .  
قلت : و الحسن بن دينار , قال أبو حاتم و غيره : كذاب . فمثله لا يستشهد به 
و لا كرامة على أنه ما أدرك أحدا من الصحابة , فإنه إنما ذكروا له رواية عن بعض  
التابعين : كـ " ابن سيرين " و غيره .
1187	" إذا آتاك الله مالا لم تسأله و لم تشره إليه نفسك فاقبله , فإنما هو رزق ساقه  
الله إليك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 185 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 286 ) و البيهقي ( 6 / 184 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان  
" ( 1 / 228 ) عن شريك عن جامع بن أبي راشد عن زيد بن أسلم ( عن أبيه ) قال : 
" كان رجل في أهل الشام مرضيا , فقال له # عمر # : على ما يحبك أهل الشام ? قال  
: أغازيهم و أواسيهم , قال : فعرض عليه عمر عشرة آلاف , قال : خذها و استعن بها  
في غزوك , قال : إني عنها غني , قال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض  
علي مالا دون الذي عرضت عليك , فقلت له مثل الذي قلت لي , فقال لي ... " فذكره.  
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير أن شريكا و هو ابن عبد الله القاضي سيىء  
الحفظ . لكن الحديث ورد في " الصحيحين " . و غيرهما من حديث ابن عمر بمعناه 
و له شاهد من حديث عائشة عند البيهقي , و من حديث أبي الدرداء في " تاريخ ابن  
عساكر " ( 10 / 426 ) .
1188	" إذا وجدتم الإمام ساجدا فاسجدوا أو راكعا فاركعوا أو قائما فقوموا و لا تعدوا  
بالسجود إذا لم تدركوا الركعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 185 :

أخرجه إسحاق بن منصور المروزي في " مسائل أحمد و إسحاق " ( 1 / 127 / 1 مصورة  
المكتب ) حدثنا محمد بن رافع قال : حدثنا حسين بن علي عن زائدة , قال : حدثنا  
عبد العزيز بن رفيع عن # ابن مغفل المزني # قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين . و قد أخرجه البيهقي ( 2 / 89  
) من طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال  
: فذكره . 
قلت : ففي رواية المروزي فائدة هامة و هى بيان أن الرجل الذي لم يسم عند  
البيهقي إنما هو ابن مغفل الصحابي و اسمه عبد الله , و قد كنت ملت إلى ترجيح  
أنه صحابي فيما كنت علقته على " سبل السلام " ( 2 / 26 ) أثناء تدريسه في "  
الجامعة الإسلامية " قبل أن أقف على هذه الرواية الصريحة في ذلك , فالحمد لله  
على توفيقه . و قد أخرجه الترمذي من حديث علي و معاذ مرفوعا نحوه . و في إسناده  
ضعف ينجبر بروايته ابن مغفل هذه . و قد وجدت له شاهدا من حديث عبد الرحمن بن  
الأزهر مرفوعا بلفظ : " إذا جئتم الصلاة و نحن سجود فاسجدوا و لا تعدوها شيئا ,  
و من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة " . رواه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 16 /  
2 ) عن جعفر بن ربيعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الحميد بن  
عبد الرحمن بن الأزهر حدثه عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عبد الرحمن بن الأزهر صحابي صغير و ابنه عبد الحميد  
ابن عبد الرحمن بن الأزهر ترجمه ابن أبي حاتم ( 13 / 1 / 15 ) من رواية جعفر بن  
ربيعة فقط و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و عبد الله بن عبد الرحمن بن  
السائب لم أجد له ترجمة . و جعفر بن ربيعة و هو المصري ثقة من رجال الشيخين . 
و مما يشهد للحديث و يقويه عمل كبار الصحابة به كأبي بكر الصديق و زيد بن ثابت  
و ابن مسعود و قد سبق تخريجها تحت الحديث ( 229 ) فراجعها .
1189	" إذا أتى الرجل القوم فقالوا مرحبا , فمرحبا به يوم يلقى ربه , و إذا أتى  
الرجل القوم فقالوا له : قحطا , فقحطا له يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 186 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 525 ) عن حماد بن سلمة أنبأنا سعيد بن إياس الجريري عن أبي  
العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير قال : سمعت # أبا سعيد الضحاك ابن قيس  
الفهري # يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره و صححه و قال  
الذهبي : " قلت , على شرط مسلم " . و هو كما قال . و الحديث قال في " المجمع "  
( 10 / 271 - 272 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجاله  
رجال الصحاح غير أبي ضرير الأكبر و هو ثقة " .  
1190	" إذا أتيت أهلك فاعمل عملا كيسا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 187 :

أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 12 / 295 - 296 ) من طريق عطاء بن جبلة عن  
ابن جريج عن أبي الزبير عن # جابر # قال : " قدمت من سفر , فأتيت النبي صلى  
الله عليه وسلم فقال ... ( فذكره ) , فلما أتيت أهلي قلت : إن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال ... ( فذكره ) قالت : دونك " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف ابن جريج و أبو الزبير مدلسان و قد عنعناه . و عطاء بن  
جبلة قال ابن معين : ليس بشيء . و قال أبو زرعة الرازي : منكر الحديث . و قال  
أبو حاتم : ليس بالقوي . 
أقول : لكن الحديث صحيح جاء من طرق أخرى , فروى الشعبي عن جابر أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال له " إذا دخلت ليلا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة 
و تمتشط الشعثة " . قال : و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخلت  
فعليك الكيس الكيس " . أخرجه أحمد ( 3 / 298 ) و البخاري ( 9 / 298 ) . و أخرجه  
هو و مسلم ( 4 / 176 ) و الدارمي ( 2 / 146 ) و البيهقي ( 4 / 254 ) من هذا  
الوجه أتم منه بلفظ : " إذا قدمت فالكيس الكيس " . و فيه أنهم كانوا في غزاة .  
و في رواية للبخاري : " الكيس الكيس  ي