ق يخطىء تغير حفظه لما سكن بغداد كما في " التقريب " لكنه لم  
ينفرد به , فقد رواه محمد بن إسحاق عن أيوب عن أبي قلابة به مختصرا بلفظ : 
" للبكر سبع و للثيب ثلاث " . أخرجه الدارمي ( 2 / 144 ) و ابن ماجة ( 1916 ) 
و الدارقطني ( 409 ) . و محمد بن إسحاق ثقة , و لكنه مدلس و قد عنعنه . لكن  
يشهد له حديث أم سلمة مرفوعا به . أخرجه مسلم ( 4 / 173 ) . و قد تكلم الحافظ  
في " الفتح " ( 9 / 276 ) على حديث الرقاشي بما يتلخص منه أنه غير محفوظ بهذا  
اللفظ , لكن الطريق الأخرى و الشاهد مما يقويه و يدل على أن له أصلا أصيلا . 
و الله أعلم .
1272	" من بدا جفا و من اتبع الصيد غفل و من أتى أبواب السطان افتتن و ما ازداد أحد  
من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 267 :

رواه أحمد ( 2 / 371 و 440 ) و ابن عدي ( 14 / 1 ) عن إسماعيل ابن زكريا عن  
الحسن بن الحكم النخعي عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن # أبي هريرة # مرفوعا 
و قال : " لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا و هو حسن الحديث يكتب حديثه " . 
قلت : و هذا سند حسن فإن بقية رجال الإسناد ثقات كلهم , و إسماعيل احتج به  
الشيخان , و قال الحافظ : " صدوق يخطىء قليلا " . و خالفه شريك فقال : عن الحسن  
ابن الحكم عن عدي بن ثابت عن البراء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" من بدا جفا " . أخرجه أحمد ( 4 / 297 ) . 
قلت : و شريك سيىء الحفظ لا يحتج به إذا تفرد فكيف إذا خالف ? .
1273	" إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . قيل : من هم 
يا رسول الله ? قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 267 :

أخرجه أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( 25 / 1 ) عن محمد بن  
آدم المصيصي حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي الأحوص عن عبد
الله يعني # ابن مسعود # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن آدم المصيصي و هو ثقة  
كما قال النسائي و غيره . و رواه الآجري في " الغرباء " ( 1 / 2 ) من هذا الوجه  
و الترمذي ( 2 / 104 ) من طريق أخرى عن حفص به دون السؤال . و قال : " حسن صحيح  
" . و له شاهدان من حديث سعد بن أبي وقاص و عبد الله بن عمرو بن العاص عند  
الداني بإسنادين صحيحين . و رواه الهروي في " ذم الكلام " ( 146 / 1 ) 
و البيهقي في " الزهد الكبير " ( ق 23 / 2 ) عن جابر بن عبد الله . و الهروي  
أيضا عن سهل بن سعد و ابن عمر و عبد الرحمن بن سنة . و رواه عن كثير بن عبد  
الله عن أبيه عن جده نحوه . و رواه اللالكائي في " السنة " ( 1 / 26 / 1 ) عن  
جابر و عن أبي هريرة مثل حديث ابن مسعود و أصله في " مسلم " ( 1 / 90 ) و ابن  
عدي ( 36 / 1 ) عن سهل أيضا و كذا الدولابي ( 1 / 192 - 193 ) . و لوين في 
" قطعة من حديثه " ( 2 / 1 ) عن ابن عمر دون السؤال . و رواه تمام في " الفوائد  
" ( 148 / 1 ) عن سليمان بن سلمة الخبائري حدثنا المؤمل بن سعيد الرحبي عن  
إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة بن الأسقع مرفوعا . لكن الخبائري متروك . و رواه  
ابن عدي ( 234 / 1 ) عن إسماعيل بن عياش حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة  
عن يونس بن سليم عن جدته عن ميمونة عن عبد الرحمن ابن سنة مرفوعا . و قال : 
" لا أعلم لعبد الرحمن بن سنة غير هذا الحديث و لا يعرف إلا من هذه الرواية " .
و رواه الترمذي ( 2 / 105 ) و ابن عدي ( 273 / 2 ) من طريق كثير ابن عمرو بن  
عوف عن أبيه عن جده مرفوعا و قال ابن عدي : " كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع  
عليها " . و أما الترمذي فقال : " حديث حسن صحيح " 
قلت : و هذا من تساهله , فإن كثيرا هذا ضعيف جدا , و في حديثه جملة لم ترد في  
شيء من الطرق و لفظها : " و ليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل  
" . ثم رواه البيهقي من طريق كثير بن مروان الشامي حدثنا عبد الله بن يزيد  
الدمشقي - الذي كان بالباب - قال : حدثني أبو الدرداء و أبو أمامة الباهلي 
و أنس بن مالك و واثلة بن الأسقع قالوا : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فقال : فذكره إلا أنه قال : " الذين يصلحون إذا فسد الناس , و لا يماروا 
( ! ) في دين الله و لا يكفروا ( ! ) أهل القبلة بذنب " . ثم رواه من طريق يحيى  
ابن المتوكل قال : حدثتني أمي أنها سمعت سالم ابن عبد الله بن عمر - قال يحيى 
و قد رأيت سالما يحدث - عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول  
فذكره إلى قوله " للغرباء " و زاد : " ألا لا غربة على مؤمن , ما مات مؤمنا " 
و قال : " و رواه محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر دون قوله " فطوبى  
للغرباء " إلى آخره , و من ذلك الوجه أخرجه مسلم " ثم ساقه عن محمد بن زيد  
بسنده , و من حديث أبي حازم عن أبي هريرة إلى قوله " فطوبى للغرباء " و قال : 
" رواه مسلم " . و قد روي الحديث بزيادة أخرى بلفظ : " إن الإسلام بدأ غريبا 
و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء , قيل : و من الغرباء ? قال النزاع <1> من  
القبائل " . رواه الدارمي ( 2 / 311 - 312 ) و ابن ماجة ( 2 / 478 ) و أحمد 
و ابنه عبد الله ( 1 / 398 ) و البيهقي في " الزهد الكبير " ( ق 24 / 2 ) 
و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 10 / 2 ) عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي  
إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعا و قال البغوي : " هذا حديث صحيح " . 
و أقول : هو كما قال لولا أن أبا إسحاق و هو السبيعي عمرو بن عبد الله مدلس 
و قد عنعنه في جميع الطرق عنه مع كونه كان اختلط , فأنا متوقف في صحته بعد أن  
كنت تابعا في تصحيحه برهة من الزمن غيري . و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] قال البيهقي : " النزاع جمع نزيع و نازع و هو الغريب الذي نزع من أهله 
و عشيرته و أراد بقوله " طوبى للغرباء " المهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله  
عز وجل " . اهـ .
1274	" إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه و لا عن يمينه و ليبصق عن يساره أو تحت  
قدمه اليسرى " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 270 :

أخرجه أحمد ( 3 / 58 و 88 و 93 ) و البخاري ( 1 / 404 - 405 ) و مسلم ( 2 / 76  
) و ابن ماجة ( 1 / 256 - 257 ) من طرق عن ابن شهاب عن حميد ابن عبد الرحمن بن  
عوف عن # أبي هريرة و أبي سعيد الخدري # أنهما أخبراه : " أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد , فتناول حصاة فحكها , ثم قال .... "  
فذكره .
1275	" لست من الدنيا و ليست مني , إني بعثت و الساعة نستبق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 270 :

رواه الضياء في " المختارة " ( 1 / 486 ) أخبرنا أبو المعمر بقاء بن عمر ابن  
حند { في الأصل حنذ , و المثبت من تكملة الإكمال } - قراءة عليه ببغداد - أن  
أبا غالب أحمد بن الحسن بن البنا أخبرهم أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن  
حسنون النرسي أنبأنا أبو إبراهيم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج أخبرنا عبد  
الله - هو ابن أبي داود - أخبرنا أبو الطاهر أحمد ابن عمرو بن السراج أخبرنا  
بشر بن بكر عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد الله قال : قدم # أنس بن مالك # على  
الوليد بن عبد الملك فقال له الوليد : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يذكر به الساعة ? فحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . ثم رواه  
من طريق أخرى عن أبي المغيرة عن الأوزاعي به بلفظ : " أنتم و الساعة كهاتين " .  
و رواه ابن عساكر ( 3 / 76 / 1 ) باللفظ ا