ه هكذا " . أخرجه البخاري ( 4 / 179 ) و البيهقي ( 3 /  
235 ) و زاد : " و شبك أبو حاتم بيديه " . و راجع " الفتح " ( 11 / 56 ) .
الثاني : عن ابن عباس قال : " بت ليلة عند خالتي ميمونة .. ( فذكر صلاته صلى  
الله عليه وسلم في الليل ) قال : فصلى إحدى عشرة ركعة , ثم احتبى حتى إني لأسمع  
نفسه راقدا , فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين " . أخرجه مسلم ( 1 / 528  
/ 185 ـ بتحقيق عبد الباقي ) .
الثالث : عن جابر بن سليم قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم و هو محتب  
بشملة , قد وقع هدبها على قدميه " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1182  
) و أبو داود ( 4075 ) و البيهقي ( 3 / 236 ) و أحمد ( 5 / 63 ) بإسنادين عنه .
الرابع : عن أبي هريرة . " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما , فوجدني في  
المسجد , فأخذ بيدي , فانطلقت معه حتى جئنا سوق بني قينقاع ...ثم انصرف و أنا  
معه حتى جئنا المسجد , فجلس فاحتبى .... " الحديث . أخرجه البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 1183 ) و أحمد ( 2 / 532 ) و إسناده حسن . و هو في " البخاري " ( 2  
/ 21 ) و مسلم ( 4 / 1882 / 57 ) من طريق أخرى عن أبي هريرة لكن ليس فيه موضع  
الشاهد . و يشهد له .
الخامس : عن رجل من بني سليط : " أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو  
قاعد على باب مسجده محتب و عليه ثوب قطر .... " . أخرجه أحمد ( 4 / 69 ـ 5 / 24  
ـ 381 ) , قلت : و إسناده صحيح .
السادس : عن علي يرويه حنش بن المعتمر : " أن عليا رضي الله عنه : كان باليمن  
فاحتفروا زبية للأسد , فجاء حتى وقع فيها رجل و تعلق بآخر ... ( الحديث ) قال :  
فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , قال : كان متكئا فاحتبى ... " .
رواه أحمد ( 1 / 152 ) و سنده حسن .
السابع : و في حديث التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : 
" فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك , فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا ... "  
. أخرجه أحمد ( 3 / 441 ـ 442 ) . و إسناده حسن في الشواهد .
و بالجملة فالحديث صحيح و لا يضر أن راويه متهم , فقد يصدق الكذوب و أي دليل  
على صدقه هنا أكبر من هذه الشواهد ?
828	" من بات فوق بيت ليس له إجار فوقع فمات فبرئت منه الذمة , و من ركب البحر عند  
ارتجاجه فمات , فقد برئت منه الذمة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 500 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 79 ) من طريق محمد بن ثابت عن # أبي عمران الجوني قال : حدثني  
بعض أصحاب محمد # - و غزونا نحو فارس - فقال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل محمد بن ثابت و هو العبدي البصري صدوق لين  
الحديث كما في " التقريب " . و قد خالفه عباد بن عباد فقال : عن أبي عمران  
الجوني عن زهير بن عبد الله يرفعه . أخرجه أبو عبيد في " غريب الحديث " ( ق 47  
/ 2 ) : حدثني عباد ابن عباد به . و عباد هذا هو أبو معاوية الأزدي البصري ,  
قال الحافظ : " ثقة ربما وهم " . 
و إسناده هذا كأنه مرسل , فقد قال أحمد : حدثنا أزهر حدثنا هشام - يعني -  
الدستوائي عن أبي عمران الجوني قال : " كنا بفارس و علينا أمير يقال له : زهير  
بن عبد الله , فقال : حدثني رجل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
ثم قال أحمد ( 5 / 271 ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا أبو عمران حدثنا  
زهير بن عبد الله - و كان عاملا على ( توج ) - و أثنى عليه خيرا - عن بعض أصحاب  
النبي صلى الله عليه وسلم به . 
قلت : فقد بينت رواية الدستوائي و أبان أن رواية محمد بن ثابت و عباد فيها  
إرسال و أن الصواب أن الحديث من رواية زهير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله  
عليه وسلم . و قد تابعهما الحارث بن عمير في " أدب البخاري " ( 1194 ) و في 
" تاريخه الكبير " ( 2 / 1 / 389 ) . و زهير هذا ذكره جماعة في الصحابة و جزم  
ابن أبي حاتم عن أبيه بأن حديثه مرسل و كذا ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين "  
. قلت : و على كل حال فالحديث صحيح متصل الإسناد و جهالة الصحابي لا تضر . 
و لشطره الأول شاهد من حديث علي بن شيبان به . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد  
" ( 1192 ) و أبو داود ( 5041 ) من طريق عمر بن جابر الجعفي عن وعلة بن عبد  
الرحمن بن وثاب عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه به . و هذا إسناد لا بأس  
به في الشواهد , عبد الرحمن بن علي ثقة و من دونه من المقبولين عند الحافظ بن  
حجر . و له شاهد آخر من حديث ابن عباس مرفوعا . أخرجه ابن عدي في " الكامل " (  
ق 82 / 2 , 83 / 2 ) . لكن إسناده واه , فيه الحسن بن عمارة و هو متروك . 
و في معناه ما رواه عبد الجبار بن عمر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : " نهى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام على سطح ليس بمحجور عليه " . 
أخرجه الترمذي ( 2 / 139 ) و قال : " حديث غريب لا نعرفه من حديث محمد بن  
المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه و عبد الجبار بن عمر يضعف " .
829	" إنه أتاني ملك , فقال : يا محمد أما يرضيك أن ربك عز وجل يقول : إنه لا يصلي  
عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا و لا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه  
عشرا ? قال : بلى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 502 : 

أخرجه النسائي ( 1 / 191 ) و الدارمي ( 2 / 317 ) و ابن حبان ( 2391 ) و الحاكم  
( 2 / 420 ) و أحمد ( 4 / 30 ) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن سليمان مولى  
الحسن بن علي عن # عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه # : " أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم جاء ذات يوم و السرور يرى في وجهه , فقالوا : يا رسول الله إنا لنرى  
السرور في وجهك فقال ... " : فذكره . و السياق لأحمد و في رواية ابن حبان :  
" قلت : بلى أي رب " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
كذا قال ! . و سليمان هذا قال الذهبي نفسه في " الميزان " : " ما روى عنه سوى  
ثابت البناني , قال النسائي : ليس بالمشهور " . لكن الحديث صحيح , فإن له طريقا  
أخرى يرويه أبو معشر عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبي طلحة الأنصاري به نحوه .  
أخرجه أحمد ( 4 / 29 ) . و هذا إسناد ضعيف لسوء حفظ أبي معشر , و إسحاق بن كعب  
مجهول الحال . فهو إسناد لا بأس به في الشواهد و المتابعات . 
و له شاهد من حديث سلمة بن وردان قال : سمعت أنسا و مالك بن أوس بن الحدثان . 
أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يتبرز , فلم يجد أحدا يتبعه , فخرج عمر ,  
فاتبعه بفخارة أو مطهرة , فوجده ساجدا في مسرب , فتنحى , فجلس وراءه حتى رفع  
النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : " أحسنت يا عمر ! حين وجدتني ساجدا  
فتنحيت عني إن جبريل جاءني فقال : من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرا و رفع  
له عشر درجات " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 642 ) . و سلمة بن وردان  
ضعيف بغير تهمة , فيصلح للاستشهاد به . و للحديث شاهد آخر من حديث عبد الرحمن  
بن عوف و قد خرجته في " الإرواء " ( 467 ) . و الحديث أورده في " الفتح الكبير  
" بلفظ : " أتاني جبريل فقال : يا محمد أما يرضيك ... " الخ . و لم أره عند أحد  
هكذا , و هو في " الجامع الكبير " ( 1 / 11 / 1 ) بلفظ " أتاني الملك فقال ...  
" الخ . نعم لفظ النسائي : " جاءني جبريل ... " .
830	" أتاني جبريل , فقال : يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية , فإنها  
من شعائر الحج " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 504 : 

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 216 - 217 ) و ابن حبان ( 974 ) و الحاكم ( 1 / 450 ) 
و أحمد ( 5 / 192 ) من طريق سفيان عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عب