لسهمي ,  
و أطال في ترجمته , و قال ابن عدي : " كان رجلا صالحا و لا أظن أنه كان يتعمد  
الكذب , و لكن لعله كان يشبه عليه فيغلط , و قد حدث جماعة عنه " . 
قلت : فهو ممن يستشهد بحديثه لسلامته من الضعف الشديد , و عمار بن رجاء ثقة  
حافظ ترجمه السهمي أيضا , و سائر الرواة من رجال " التهذيب " . و للحديث شاهد  
من حديث ابن مسعود مرفوعا نحوه . أخرجه الطبراني و غيره , و قد تكلمت على  
إسناده في " الروض النضير " ( 635 ) و ذكرت له هناك شواهد أخرى , فالحديث  
بمجموع ذلك صحيح .
1377	" عذاب القبر حق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 365 :

أخرجه أحمد ( 6 / 174 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الأشعث ابن سليم عن  
أبيه عن مسروق عن # عائشة # : أن يهودية دخلت عليها , فذكرت عذاب القبر , فقالت  
لها : أعاذك الله من عذاب القبر , فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن  
عذاب القبر ? فقال : " نعم عذاب القبر حق " , قالت عائشة : " فما رأيت رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة بعد إلا تعوذ من عذاب القبر " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 1 / 345 ) من  
طريق أخرى عن شعبة به . و تابعه هاشم بن القاسم حدثنا شعبة به مرفوعا مختصرا  
دون القصة . أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 5 / 64 ) . و لهاشم بن القاسم فيه  
إسناد آخر , فقال أحمد ( 6 / 81 ) : حدثنا هاشم قال : حدثنا إسحاق بن سعيد قال  
: حدثنا سعيد عن عائشة : أن يهودية كانت تخدمها , فلا تصنع عائشة إليها شيئا من  
المعروف إلا قالت لها اليهودية : " وقاك الله عذاب القبر ... " الحديث نحوه أتم  
منه , و فيه الترجمة . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرطهما أيضا . و سعيد هو ابن عمرو ابن سعيد بن  
العاص الأموي الكوفي والد إسحاق الراوي عنه . و له طريق أخرى عنها يرويه عاصم  
ابن بهدلة عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : " عذاب القبر حق . قالت : قلت : فلم يسمعه أحد ? قال  
: لا يسمعه الجن أو الإنس , و يسمعه غيرهم , أو قال : يسمعه الهوام " . أخرجه  
أبو الشيخ في " أحاديثه " ( ق 7 / 1 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن . و الحديث عزاه في " الجامع " للخطيب و حده ! و أصله  
عند البخاري ( 4 / 199 ) و مسلم ( 2 / 92 ) من طريق منصور عن أبي وائل به نحو  
رواية الأشعث بن سليم عن أبيه , عنه إلا أنه ذكر أن الداخل على عائشة عجوزان ,  
و فيه : " فقال صلى الله عليه وسلم : صدقتا , إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم  
كلها " . و له شاهد أخرجه الطبراني ( 3 / 78 / 2 ) : حدثنا محمد بن عثمان بن  
أبي شيبة أخبرنا يعلى بن المنهال السكوني أخبرنا إسحاق بن منصور أخبرنا أبو بكر  
ابن عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعا بلفظ : " إن الموتى ليعذبون  
في قبورهم حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم " . و هذا إسناد لا بأس به في  
المتابعات , و رجاله كلهم معروفون غير السكوني ترجمه ابن أبي حاتم برواية آخر  
عنه و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . ثم رأيته في " أخبار أصبهان " ( 1 / 198  
) من طريق محمد بن شيراز حدثنا يعلى بن المنهال السكوني به . و قال المنذري ( 4  
/ 182 ) : " رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن " .
1378	" إن الله عز وجل كريم يحب الكرم و معالي الأخلاق , و يبغض سفسافها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 366 :

أخرجه أبو الشيخ في " أحاديثه " ( 12 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 48 ) و أبو نعيم في  
" الحلية " ( 3 / 255 و 8 / 133 ) و السلفي في " معجم السفر " ( 18 / 1 ) من  
طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن أبي حازم عن # سهل بن سعد # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و هو  
كما قال , فقد تابعه حجاج بن سليمان بن القمري حدثنا أبو غسان عن أبي حازم به .  
أخرجه الحاكم و صححه أيضا و قال : " و حجاج بن قمري شيخ من أهل مصر ثقة مأمون "  
. و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و للحديث شاهد من رواية عامر بن سعد عن أبيه  
مرفوعا نحوه . أخرجه ابن عساكر و ابن النجار و الضياء كما في " الجامع الكبير "  
( 1 / 150 / 1 ) , و قد راجعت " الأحاديث المختارة " للضياء المقدسي , راجعت  
منه " مسند سعد بن أبي وقاص " , فلم أجد الحديث فيه . و الله أعلم . و قد روي  
من حديث الحسين بن علي مرفوعا بلفظ : " إن الله يحب معالي الأمور و أشرافها , 
و يكره سفسافها " . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 140 / 1 ) و ابن عدي (  
114 / 1 ) عن خالد بن إلياس العدوي أخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان  
عن أمه فاطمة بنت حسين عن أبيها حسين بن علي به . و قال : " خالد بن إلياس  
أحاديثه كأنها غرائب و أفرادات عمن يحدث عنهم , و مع ضعفه يكتب حديثه " . 
قلت : و يؤخذ من كلام سائر الأئمة فيه أنه ضعيف جدا . و عليه فلا يصلح شاهدا ,  
فالاعتماد على ما سبق .
1379	" إذا قضى أحدكم حجه فليعجل الرحلة إلى أهله , فإنه أعظم لأجره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 367 :

أخرجه الدارقطني ( 289 ) و الحاكم ( 71 / 477 ) و عنه البيهقي ( 5 / 259 ) من  
طريق أبي مروان محمد بن عثمان العثماني حدثنا أبو ضمرة الليثي عن هشام بن عروة  
عن عروة عن # عائشة # رضي الله عنها مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي . كذا قالا , و العثماني هذا لم يخرج له الشيخان  
شيئا , و فيه كلام يسير , فقد أورده الذهبي نفسه في " الضعفاء " و قال : " ثقة  
له عن أبيه مناكير " . لكنه ذكر في " الميزان " أن نكارتها من قبل أبيه . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . فالحديث حسن على أقل الدرجات .
1380	" إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 368 :

أخرجه الترمذي ( رقم 2204 ) و ابن ماجة ( 3960 ) و اللفظ له و أحمد ( 5 / 96 و  
6 / 393 ) و الطبراني في " الكبير " ( 1 / 44 ) من طرق ثلاثة عن عديسة بنت  
أهبان قالت : " لما جاء علي بن أبي طالب ههنا ( البصرة ) دخل على أبي , فقال :  
يا # أبا مسلم # ألا تعينني على هؤلاء القوم ? قال : بلى , قال فدعي جارية له  
فقال : يا جارية أخرجي سيفي , قال : فأخرجته فسل منه قدر شبر فإذا هو خشب !  
فقال : إن خليلي و ابن عمك عهد إلي : إذا كانت ... ( الحديث ) , فإن شئت خرجت  
معك , قال : لا حاجة لي فيك , و لا في سيفك " . و قال الترمذي : " حديث حسن  
غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن عبيد " . 
قلت : و هو ثقة , و قد تابعه اثنان آخران كما تقدمت الإشارة إليه و هما عبد  
الكبير بن الحكم الغفاري و أبو عمرو القسملي . و عديسة لم يوثقها أحد فيما علمت  
لكنها تابعية و ابنة صحابي , و قد روى عنها ثلاثة كما تقدم , فالنفس تطمئن  
لثبوت حديثها . فلا جرم حسنه الترمذي . و الله أعلم . و يشهد له حديث سهل بن  
أبي الصلت قال : سمعت الحسن يقول : " إن عليا بعث إلى محمد بن مسلمة , فجيء به  
, فقال : ما خلفك عن هذا الأمر ? قال دفع إلي ابن عمك - يعني النبي صلى الله  
عليه وسلم - سيفا فقال : " قاتل به ما قوتل العدو , فإذا رأيت الناس يقتل بعضهم  
بعضا , فاعمد به إلى صخرة فاضربه بها ثم الزم بيتك , حتى تأتيك منية قاضية أو  
يد خاطئة " , قال : " خلوا عنه " . أخرجه أحمد ( 5 / 225 ) و رجاله ثقات لكنه  
منقطع بين الحسن - و هو البصري - و علي . ثم أخرجه ( 5 /