عب بن عجرة  
قال : " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن في المسجد سبعة , ثلاثة  
من عربنا و أربعة من موالينا , فقال : ما يجلبكم ههنا ? قلنا إنا ننتظر الصلاة  
, قال فيكت بأصبعه الأرض , ثم نكس ساعة , ثم رفع إلينا رأسه قال : أتدرون ما  
يقول ربكم ? قلنا : الله و رسوله أعلم , قال : إنه يقول : من صلى الصلوات  
لوقتها و أقام حقها كان له على الله عهد ... " . الحديث نحوه . أخرجه الطحاوي  
في " مشكل الآثار " ( 4 / 225 ـ 225 ) و رجاله ثقات غير إسحاق هذا , فإنه مجهول  
الحال . لكنه لم يتفرد به فقد رواه عيسى بن المسيب البجلي عن الشعبي عن كعب بن  
عجرة به . أخرجه أحمد ( 4 / 244 ) . 
و رجاله ثقات غير عيسى هذا , فإنه ضعيف و قد وثق , فالسند بمجموع الطريقين حسن  
, فإذا ضم إلى طريق زمعة صار الحديث بمجموع ذلك صحيحا إن شاء الله تعالى .
843	" أتاني جبرئيل و ميكائيل , فجلس جبرئيل عن يميني و جلس ميكائيل عن يساري ,  
فقال : اقرأ على حرف , فقال : ميكائيل : استزده , فقال : اقرأ القرآن على حرفين  
, ( قال : استزده ) حتى بلغ سبعة أحرف , ( قال : ) و كل كاف شاف " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 522 : 

أخرجه النسائي ( 1 / 50 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 4 / 189 ) و أحمد ( 5 /  
114 , 122 ) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك عن # أبي بن كعب # قال : 
" ما حك في نفسي شيء منذ أسلمت إلا أني قرأت آية , و قرأها آخر غير قراءتي ,  
فقلت : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , و قال صاحبي : أقرأينها رسول  
الله صلى الله عليه وسلم . فأتيناه , فقلت : يا رسول الله أقرأتني آية كذا ?  
قال : نعم , و قال صاحبي : أقرأتينها كذا ? قال : نعم , أتاني جبرئيل ... "  
الحديث . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و قد أدخل بعض الرواة عبادة بن الصمت  
بين أنس و أبي . و له طرق أخرى عن أبي . فرواه سليمان بن صرد الخزاعي عنه به  
نحوه , و زاد في آخره : " إن قلت : ( غفورا رحيما ) أو قلت : ( سميعا عليما )  
أو ( عليما سميعا ) , فالله كذلك ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب  
" . أخرجه أبو داود في " سننه " ( 1 / 232 ) و الطحاوي و أحمد ( 5 / 125 ) . 
قلت : و هذا إسناد صحيح أيضا , و الخزاعي هذا صحابي معروف , فهو من رواية  
الصحابي عن الصحابي , كالذى قبله . و قد رواه ابن عباس أيضا عن أبي . أخرجه  
النسائي . 
قلت : و إسناده حسن . و له شاهد من حديث أبي بكرة الثقفي نحوه . أخرجه أحمد ( 5  
/ 41 , 51 ) و ابن أبي شيبة ( 12 / 68 / 1 ) . و فيه علي بن زيد بن جدعان و هو  
ضعيف . و للجملة الأخيرة منه شاهد من حديث ابن مسعود بلفظ : ( أمرت أن أقرأ  
القرآن على سبعة أحرف . كل كاف شاف ) . رواه الطبري ( ج 1 رقم 43 صفحة 45 ) .  
قال حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى بن عبد  
الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله بن مسعود . أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : " فذكره " . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير أبي عيسى بن عبد الله بن مسعود فلم أعرفه 
و هو إسناد مشكل حقا كما قال المحقق أحمد شاكر في تعليقه على الطبري , فإن قوله  
" عن جده " معناه أن راوي الحديث هو مسعود والد عبد الله و ليس عبد الله بن  
مسعود و هذا مما لا وجود له في كتب السنة , فالظاهر أن أبا عيسى فيه نسب إلى  
جده عبد الله بن مسعود و هذا أمر معروف أن ينسب الراوي إلى جده و لكن من هو  
والد أبي عيسى هذا ? بل من هو أبو عيسى نفسه ? هذا ما لم يتبين لنا . و من  
المحتمل أن يكون هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أو أخاه معن ابن  
عبد الرحمن , فإن كلا منهما يروي عن أبيه عن جده و لكن يبعد هذا الاحتمال أن  
الأول كنيته أبو عبد الرحمن , و الآخر كنيته أبو القاسم , فالله أعلم .
844	" أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء ? قولوا : اللهم أعنا على شكرك و ذكرك و حسن  
عبادتك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 524 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 299 ) و عنه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 223 ) بإسناد صحيح  
عن أبي قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة عن أبي صالح السمان و عطاء بن يسار -  
أو أحدهما - عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره . 
و قال : " غريب من حديث موسى بن عقبة , تفرد به أبو قرة موسى ابن طارق " .
قلت . و هو ثقة و من فوقه ثقات من رجال الشيخين , فالإسناد صحيح . و قد أخرجه  
الحاكم ( 1 / 499 ) من طريق خارجة بن مصعب عن موسى بن عقبة به , و قال : 
" صحيح الإسناد , فإن خارجة لم ينقم عليه إلا روايته عن المجهولين , و إذا روى  
عن الثقات الأثبات فروايته مقبولة " . 
قلت : و وافقه الذهبي و هذا مردود عليهما لاسيما الذهبي , فإنه أورد خارجة هذا  
في " الضعفاء " و قال : " ضعفه الدارقطني و غيره " . 
و قول الحاكم : " لم ينقم عليه إلا روايته عن المجهولين " مما لم أره لغيره من  
الحفاظ النقاد و إنما اتهموه بالكذب كما في رواية عن ابن معين و رمي أيضا  
بالتدليس , فقال يحيى بن يحيى - و هو راوي هذا الحديث عنه - : كان يدلس عن غياث  
بن إبراهيم و غياث ذهب حديثه و لا يعرف صحيح حديثه من غيره " .  و لذلك قال  
الحافظ في " التقريب " : " متروك , و كان يدلس عن الكذابين و يقال : إن ابن  
معين كذبه " . 
و بالجملة , فالعمدة في صحة هذا الحديث على رواية أبي قرة . و الله أعلم .
845	" أتدرون ما العضه ? قالوا : الله و رسوله أعلم , قال : نقل الحديث من بعض  
الناس إلى بعض ليفسدوا بينهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 526 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 425 ) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 139  
) و البيهقي في " السنن " ( 10 / 246 - 247 ) من طريق يزيد ابن أبي حبيب عن  
سنان بن سعد عن # أنس بن مالك # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات , و في سنان بن سعد - و يقال : سعد بن  
سنان - خلاف و قد قال الحافظ : " صدوق , له أفراد " . 
قلت : و يشهد له الحديث الآتي : 
" ألا أنبئكم ما العضه ? هي النميمة القالة بين الناس , و في رواية : النميمة  
التي تفسد بين الناس " .
846	" ألا أنبئكم ما العضه ? هي النميمة القالة بين الناس , و في رواية : النميمة  
التي تفسد بين الناس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 526 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 28 ) و الدارمي ( 2 / 300 )  و الطحاوي في " المشكل " ( 3 /  
138 ) و البيهقي ( 10 / 246 ) و أحمد ( 1 / 437 ) من طرق عن أبي إسحاق قال : 
سمعت أبا الأحوص يحدث عن # عبد الله بن مسعود # رضي الله عنه قال : إن محمد 
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و الرواية الأخرى للدارمي .
و قد تابعه زيد بن أبي أنيسة عن أبي الأحوص به . أخرجه الطحاوي بسند جيد .
847	" أتدرون ما المفلس ? قالوا : المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع , فقال : إن  
المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة , و يأتي قد شتم هذا و  
قذف هذا و أكل مال هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا , فيعطى هذا من حسناته و هذا من  
حسناته , فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم , فطرحت عليه ,  
ثم طرح في النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 527 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 18 ) و الترمذي ( 3 / 291 ـ 292 ) و أحمد ( 2 / 303 , 334 ,  
372 ) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . و قا