ره : " فتؤذوا المؤمنين " , و قد خرجته في " صحيح  
أبي داود " ( 1203 ) . و الحديث عزاه السيوطي في " زوائد الجامع الصغير " ( 21  
/ 1 ) للبغوي عن رجل من بني بياضة و كذا في " الجامع الكبير " ( 1 / 74 / 1 ) .  
ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه بلفظ : " ألا إن  
كلكم مناج ربه , فلا يؤذين بعضكم بعضا , و لا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة .  
أو قال : في الصلاة " . و إسناده صحيح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 1203 )  
و سيأتي تحت الحديث ( 1603 ) فصح الحديث بالزيادة , و الحمد لله على توفيقه , 
و أسأله المزيد من إحسانه و فضله . 




1598	" إن الرجل لترفع درجته في الجنة , فيقول : أنى ( لي ) هذا ? فيقال : باستغفار  
ولدك لك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 129 : 

أخرجه ابن ماجة ( 3660 ) و أحمد ( 2 / 509 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 12  
/ 44 / 1 ) و الأصبهاني في "‎الترغيب " ( 85 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " 
( 2 / 84 / 2 ) و الضياء في " المنتقى من موسوعاته بمرو " ( 55 / 1 ) من طرق عن  
حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا به . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و أما قول البوصيري : " إسناده صحيح " . ففيه تساهل  
لأن عاصما فيه كلام من قبل حفظه كما تقدم مرارا . نعم أخرج له ابن أبي شيبة  
شاهدا من رواية سعيد بن المسيب موقوفا عليه نحوه , و سنده صحيح , و هو موقوف في  
حكم المرفوع كما هو ظاهر , فهو كالمرسل . و الله أعلم .
1599	" إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة , فما يبلغها بعمل , فما يزال الله  
يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 130 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1447 ) و عنه أخرجه ابن حبان ( 693 ) 
و الحاكم ( 1 / 344 ) من طريق يونس بن بكير حدثنا يحيى بن أيوب - هو البجلي - :  
حدثنا # أبو زرعة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير البجلي هذا , و هو كما  
قال الحافظ : " لا بأس به " .
1600	" ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 130 : 

رواه العقيلي في " الضعفاء " ص ( 411 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 /  
60 ) من طريق الطبراني بسند صحيح عن المغيرة بن أبي الحر الكندي عن # سعيد بن  
أبي بردة عن أبيه عن جده # قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن جلوس  
فقال : فذكره . و قال العقيلي : " و قال ثابت و عمرو بن مرة : عن أبي بردة عن  
الأغر المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه , و هذا أولى " . ثم روى عن  
البخاري أنه قال في المغيرة هذا : " كوفي يخالف في حديثه الكوفيين " . قال  
العقيلي : " و هذا الحديث حدثناه .. " . ثم ساق هذا . 
قلت : و في إعلال الحديث بالمخالفة المذكورة نظر عندي من وجوه : 
الأول : أن المغيرة هذا ثقة لم يضعفه أحد غير البخاري , و قد وثقه ابن معين , 
و قال أبو حاتم : ليس به بأس , و ذكره ابن حبان في " الثقات " . 
و الآخر : أن المخالف هنا - إن اعتبرناه مخالفا - إنما هو سعيد بن أبي بردة . 
و هو ثقة ثبت احتج به الجماعة , فتعصيب المخالفة بالمغيرة بن أبي الحر غير وارد  
مطلقا . و أنا أرى أن هذا الذي رواه سعيد بن أبي بردة عن أبيه هو حديث آخر غير  
الذي رواه ثابت و من معه عنه , بدليل اختلاف لفظ الحديث من جهة و أن في روايته 
عنه ما ليس في روايتهم من جهة أخرى عنه , و هو قوله : " جاء رسول الله صلى الله  
عليه وسلم و نحن جلوس " . فالراجح عندي أن الحديث صحيح , فإن سائر رجاله كلهم  
ثقات حفاظ . و أما ما جاء في " الميزان " للذهبي طبعة الخانجي ( 3 / 190 ) في  
ترجمة المغيرة هذا بعد الحديث : " قلت و الإسناد إليه فيه نظر " . فهو خطأ  
مطبعي أو نسخي , و الصواب في قول الذهبي هذا أنه في إسناد آخر ساقه في ترجمة  
مغيرة بن الحسن الهاشمي عقب هذه الترجمة , و على الصواب وقع في طبعة الحلبي  
للميزان ( 4 / 159 ) .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:3.txt">شناسنامه</a><a class="folder" href="w:html:4.xml">المجلد الأول</a><a class="folder" href="w:html:65.xml">المجلد الثاني</a><a class="folder" href="w:html:126.xml">المجلد الثالث</a><a class="folder" href="w:html:187.xml">المجلد الرابع</a><a class="folder" href="w:html:248.xml">المجلد الخامس</a><a class="folder" href="w:html:311.xml">المجلد السادس</a></body></html>121	" أصبت بعضا و أخطأت بعضا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 189 :

و هو من حديث # ابن عباس # و لفظه : 

" أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت الليلة في المنام  
ظلة تنطف بالسمن و العسل , فأرى الناس يتكففون منها , فالمستكثر و المستقل , 
و إذا سبب واصل من الأرض إلى السماء , فأراك أخذت به فعلوت , ثم أخذ به رجل آخر  
فعلا به , ثم أخذه رجل آخر فعلا به , ثم أخذه رجل فانقطع , ثم وصل , فقال 
أبو بكر : يا رسول الله بأبي أنت و الله لتدعني فأعبرها , فقال النبي صلى الله  
عليه وسلم له : أعبرها ,‎قال : أما الظلة فالإسلام , و أما الذي ينطف من العسل  
و السمن فالقرآن حلاوته تنطف , فالمستكثر من القرآن و المستقل , و أما السبب  
الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به , فيعليك الله , ثم  
يأخذ به رجل , فيعلو به , ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به , ثم يأخذ به رجل فينقطع  
به , ثم يوصل له فيعلو به , فأخبرني يا رسول الله - بأبي أنت - أصبت أم أخطأت ,  
قال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبت بعضا , و أخطأت بعضا , قال فوالله لتحدثني  
بالذي أخطأت , قال : لا تقسم " . 

و أخرجه مسلم أيضا ( 7 / 55 - 56 ) و أبو داود ( 3268 , 4632 ) و الترمذي 
( 2 / 47 ) و الدارمي ( 2 / 128 ) و ابن ماجه ( 3918 ) و ابن أبي شيبة في 
" المصنف " ( 12 / 190 / 2 ) و أحمد ( 1 / 236 ) كلهم عن ابن عباس , إلا أن  
بعضهم جعله من روايته عن أبي هريرة , و رجح الإمام البخاري الأول , و هو أنه 
عن ابن عباس , ليس لأبي هريرة فيه ذكر . 

و تبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في " الفتح " و الله أعلم .

غريب الحديث :
------------

( ظلة ) أي سحابة لها ظل , و كل ما أظل من سقيفة و نحوها يسمى ظلة . 
( تنطف ) أي تقطر , و النطف القطر . 
( يتكففون ) أي يأخذون بأكفهم . 
( سبب ) أي حبل .  
122	" والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس و يكلم الرجل عذبة  
سوطه و شراك نعله و يخبره فخذه بما حدث أهله بعده " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 190 :

رواه الإمام أحمد ( 3 / 83 - 84 ) : حدثنا يزيد أنبأنا القاسم بن الفضل الحدائي  
عن أبي نضرة عن # أبي سعيد الخدري # قال : 

" عدا الذئب على شاة , فأخذها , فطلبه الراعي , فانتزعها منه , فأقعى الذئب على  
ذنبه , قال : ألا تتقي الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي , فقال : يا عجبي ذئب  
مقع على ذنبه يكلمني كلام الإنس ! فقال الذئب ألا أخبرك بأعجب من ذلك ? محمد  
صلى الله عليه وسلم بيثرب , يخبر الناس بأنباء ما قد سبق ! قال : فأقبل الراعي  
يسوق غنمه حتى دخل المدينة , فزواها إلى زاوية من زواياها , ثم أتى رسول الله  
صلى الله عليه وسلم فأخبره , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي بالصلاة  
جامعة , ثم خرج , فقال للراعي : أخبرهم , فأخبرهم , فقال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : صدق , و الذي نفسي بيده " . الحديث . 

قلت : و هذا سند صحيح رجاله ثقات رج