د عنه بلفظ : " إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربهم أن  
يؤخرهم نصف يوم " . قيل لسعد : و كم نصف ذلك اليوم ? قال خمسمائة سنة . أخرجه  
أبو داود ( 4350 ) . و رجاله ثقات لكن شريح بن عبيد لم يدرك سعيدا . 
الثاني : عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عنه . أخرجه أحمد ( 1 / 170 )  
و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 117 ) و الحاكم , و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و رده الذهبي فقال : " قلت : لا و الله ! ابن أبي مريم ضعيف , و لم  
يرويا له شيئا " . 
قلت : و في رواية أبي نعيم و الحاكم زيادة : " قيل : و ما نصف يوم ? قال :  
خمسمائة سنة " . و هي عند أحمد من قول سعد كما في الطريق الأولى . و في رواية  
لأبي نعيم من قول راشد . و الله أعلم .
1644	" ضع أنفك يسجد معك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 198 : 

أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 192 - 193 ) عن حميد بن مسعدة حدثنا  
حرب بن ميمون عن خالد عن عكرمة عن # ابن عباس # . أن النبي صلى الله عليه وسلم  
أتى رجل يسجد على وجهه , و لا يضع أنفه , قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , حرب بن ميمون و هو الأصغر متروك كما قال الحافظ .  
و قد رواه البيهقي ( 2 / 104 ) من طريقه معلقا و قال : " قال أبو عيسى الترمذي  
: حديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أصح " . 
قلت : و هو مرسل صحيح الإسناد , و قد وصله الدارقطني و البيهقي من طريق أبي  
قتيبة سلمة بن قتيبة حدثنا شعبة و الثوري عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس  
به نحوه . و قال البيهقي : " قال أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث : لم  
يسنده عن سفيان و شعبة إلا أبو قتيبة , و الصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلا " . 
قلت : سلم صدوق من رجال البخاري  في " صحيحه " و لم يتفرد بوصله , فقد أخرجه  
الطبراني في " الكبير " ( رقم 11917 ) من طريق الضحاك بن حمرة عن منصور عن عاصم  
البجلي عن عكرمة به و لفظه : " من لم يزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز  
صلاته " . و الضحاك هذا مختلف فيه و قد حسن له الترمذي , و فيه ضعف لا يمنع من  
الاستشهاد به . و بالجملة فالحديث صحيح عندي لأن مع مرسله الصحيح هذه الأسانيد  
المتصلة , و أصله في " الصحيحين " من طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : 
" أمرت أن أسجد على سبع : الجبهة و الأنف و اليدين و الركبتين و القدمين " . 
و في رواية : " الجبهة , و أشار بيده على أنفه " . فقد اعتبر الأنف من الجبهة  
في الحكم , فحكمه حكمها , فكأن حديث الترجمة مختصر منه . و الله أعلم .
1645	" من ختم له بإطعام مسكين محتسبا على الله عز وجل دخل الجنة , من ختم له بصوم  
يوم محتسبا على الله عز وجل دخل الجنة , من ختم له بقول لا إله إلا الله محتسبا  
على الله عز وجل دخل الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 200 : 

رواه ابن شاهين في الجزء الخامس من " الأفراد " و المخلص في " الفوائد المنتقاة  
" ( 23 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 218 - 219 ) عن هشام بن  
القاسم أخو روح بن القاسم قال : سمعت نعيم بن أبي هند يحدث عن # حذيفة # قال :  
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فرأيته يهم بالقعود و علي عليه  
السلام عنده يميد - يعني من النعاس - فقلت : يا رسول الله ما أرى عليا إلا قد  
ساهرك في ليلته هذه أفلا أدنو منك ? قال : علي أولى بذلك منك , فدنا منه علي  
عليه السلام فسانده , فسمعته يقول : فذكره . و قال ابن شاهين : " هذا حديث غريب  
, و لا أعرف لهشام بن القاسم حديث غير هذا " .
قلت : و هو في عداد المجهولين . فإنهم لم يذكروه . اللهم إلا ابن حبان فإنه  
أورده في " الثقات " ( 2 / 294 من مخطوطة الظاهرية ) و ذكر له هذا الحديث و لم  
يزد . و قد وجدت له متابعا , أخرجه ابن بشران في " الأمالي " ( 134 / 1 ) من  
طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نعيم بن أبي هند به مختصرا و لفظه  
: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي قبض فيه فقال لي : 
" يا حذيفة من كتب ( كذا و لعله : ختم ) له عند الموت بشهادة أن لا إله إلا  
الله صادقا دخل الجنة " . فقلت : يا رسول الله : أسر هذا أم أعلنه ? قال : بل  
أعلنه , قال فإنه لآخر شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم " . 
قلت : فهذه متابعة قوية : محمد بن جحادة ثقة احتج به الشيخان في " صحيحيهما "  
لكن الراوي عنه الحسن بن‎أبى جعفر و هو الجفري ضعيف الحديث . لكن أخرجه أحمد (  
5 / 391 ) من طريق حماد بن سلمة عن عثمان البتي عن نعيم بن أبي هند به نحوه . 
و هذا إسناد صحيح , و قال المنذري : لا بأس به . و الصواب ما قلته كما بينته في  
تعليقي عليه ( 2 / 61 - 62 ) و للشطر الأول منه شاهد من حديث جابر مرفوعا . 
أخرجه ابن عساكر ( 15 / 81 / 2 ) . و لسائره شاهد من حديث علي مرفوعا عند  
الخطيب في " الموضح " ( 1 / 46 ) .
1646	" أولياء الله هم الذين يذكر الله لرؤيتهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 201 : 

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 231 ) و الواحدي ( 58 / 1 ) و الديلمي  
( 1 / 2 / 341 ) عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # عن  
النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : *( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا  
هم يحزنون )* قال : " هم الذين ... " . و رواه ابن المبارك في " الزهد " ( رقم  
217 ) : حدثنا مالك بن مغول و مسعر بن كدام عن أبي أسيد - و قال ابن حيويه عن  
أبي أنس عن سعيد بن جبير قال : فذكره . و رواه ابن صاعد في زوائد " الزهد " (  
218 ) موصولا فقال : حدثنا كثير بن شهاب بن عاصم القزويني قال : حدثنا محمد بن  
سعيد بن سابق قال : حدثنا يعقوب الأشعري يعني القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن  
سعيد بن جبير عن ابن عباس به . و جعفر بن أبي المغيرة , قال الذهبي و العسقلاني  
: " صدوق " . زاد الثاني : " يهم " . 
قلت : فالحديث حسن , لاسيما و له شواهد من حديث عمرو بن الجموح و سعد بن أبي  
وقاص و أسماء بنت يزيد , عند أبي نعيم في " الحلية " ( 1 / 6 ) .
1647	" قيلوا فإن الشياطين لا تقيل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 202 : 

أخرجه أبو نعيم في " الطب " ( 12 / 1 نسخة السفرجلاني ) و في " أخبار أصبهان "  
( 1 / 195 و 353 و 2 / 69 ) من طرق عن أبي داود الطيالسي حدثنا عمران القطان عن  
قتادة عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم غير عمران القطان و هو كما قال  
الحافظ : صدوق يهم . و له طريق‎أخرى يرويه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 2725  
ج 1 / 3 / 1 ) عن كثير بن مروان عن يزيد أبي خالد الدالاني عن إسحاق بن عبد  
الله بن أبي طلحة عن أنس به . و قال : " لم يروه عن أبي خالد إلا كثير بن مروان  
" . 
قلت : قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 58 ) : " و هو متروك " . 
قلت : و شيخه الدالاني ضعيف . لكن قد توبع , فأخرجه أبو نعيم في " الطب " ( 12  
/ 1 - 2 ) و الخطيب في " الموضح " ( 2 / 81 - 82 ) من طريق عباد بن كثير عن  
سيار الواسطي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به , و زاد في أوله : " لا  
تصبحوا " . 
قلت : لكن سيار الواسطي لم أعرفه . و عباد بن كثير إن كان الرملي فضعيف , و إن  
كان البصري فمتروك .‎و له شاهد موقوف أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 40 )  
عن مجاهد : " بلغ عمر رضي الله عنه أن عاملا له لا يقيل , فكتب إليه : أما بعد  
فقل , فإن الشيطان لا يقيل " . و لم يذكر مختص