 " و غيرهم من طرق عن  
منصور عن هلال بن يساف عن أبي يحيى عن عبد الله بن عمرو قال : " أبصر رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قوما يتوضؤون لم يتموا الوضوء , فقال : " فذكره . و السياق  
لأحمد . و قد خرجته في " صحيح أبي داود " ( 87 ) .
873	" إتيان النساء في أدبارهن حرام " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 556 : 

أخرجه النسائي في " العشرة " من " السنن الكبرى " ( 1 / 77 / 2 ) عن عبد الله  
بن شداد الأعرج عن رجل عن # خزيمة بن ثابت # عن النبي صلى الله عليه وسلم به . 
قلت : و رجاله ثقات غير هذا الرجل لم يسم لكن الحديث صحيح , فقد جاء من طرق  
أخرى عن خزيمة و غيره بألفاظ متقاربة , و قد ذكرت بعضها في " آداب الزفاف " 
( ص 29 - 30 طبع المكتب الإسلامي " .
874	" أتيت بالبراق , و هو دابة أبيض طويل يضع حافره عند منتهى طرفة , فلم نزايل  
ظهره أنا و جبريل حتى أتيت بيت المقدس , ففتحت لنا أبواب السماء و رأيت الجنة 
و النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 557 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 392 و 394 ) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن  
حبيش عن # حذيفة بن اليمان # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره ,  
قال حذيفة بن اليمان : " و لم يصل في بيت المقدس , قال زر : فقلت له : بلى قد  
صلى , قال حذيفة : ما اسمك يا أصلع , فإني أعرف وجهك و لا أعرف اسمك ! فقلت :  
أنا زر بن حبيش , قال : و ما يدريك أنه قد صلى , قال : فقلت : يقول الله عز وجل  
: *( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي  
باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )* قال : فهل تجده صلى ? لو  
صلى لصليتم فيه كما تصلون في المسجد الحرام . قال زر : و ربط الدابة بالحلقة  
التي يربط بها الأنبياء عليهم السلام . قال حذيفة : أو كان يخاف أن تذهب منه 
و قد أتاه الله بها ? ! " . و أخرجه الترمذي ( 4 / 139 ) و الحاكم ( 2 / 359 )  
من طرق أخرى عن عاصم به نحوه . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي . 
و أقول : إنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في عاصم بن بهدلة .
875	" اثبت حراء , فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 558 : 

ورد من حديث # سعيد بن زيد و عثمان بن عفان و أنس بن مالك و بريدة بن الحصيب  
و أبي هريرة # . 
1 - أما حديث سعيد بن زيد , فيرويه عبد الله بن ظالم المازني عنه قال : " أشهد  
على التسعة أنهم في الجنة و لو شهدت على العاشر لم آثم , قيل : و كيف ذاك , قال  
: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء , فقال : ( فذكره ) , قيل : و من  
هم ? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : و أبو بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة  
و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف , قيل : فمن العاشر ? قال : أنا " . أخرجه  
أبو داود ( 2 / 264 ) و الترمذي ( 4 / 336 ) و ابن ماجه ( 1 / 61 ) و الحاكم (  
3 / 450 ) و أحمد ( 1 / 187 , 188 , 189 ) و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " ,  
و صححه ابن حبان ( 2198 ) . قلت : و إسناده حسن , رجاله ثقات رجال مسلم غير  
المازني هذا , فقد ذكره ابن حبان في " الثقات " و روى عنه جماعة و تابعه أبو  
إسحاق عند أبي نعيم ( 4 / 341 ) . 
2 - و أما حديث عثمان , فيرويه أبو إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : " لما  
حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره , ثم قال : أذكركم بالله , هل تعلمون أن حراء  
حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . أخرجه ابن حبان (  
2168 ) و الترمذي ( 4 / 320 ) و قال : " حديث حسن صحيح " . و له عنده ( 4 / 322  
) طريق أخرى يرويه يحيى بن أبي الحجاج المنقري عن أبي مسعود الجريري عن ثمامة  
بن حزن القشيري قال : " شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان ... " فذكره بلفظ : "  
اسكن ثبير فإنما عليك ... " . و قال : " حديث حسن " . 
قلت : يحيى هذا لين الحديث كما في " التقريب " و انظر " الإرواء " ( 1593 ) . 
3 - و أما حديث أنس , فيرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه " أن النبي صلى  
الله عليه وسلم كان على حراء هو و أبو بكر و عمر و عثمان .... " الحديث و قال :  
" و شهيدان " . أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 5 / 365 ) من طريق محمد بن يونس  
حدثنا قريش بن أنس حدثنا سعيد بن أبي عروبة . 
و ابن يونس هذا هو الكديمي متهم و لكنه لم يتفرد به كما يأتي , فقد أخرجه  
البخاري ( 7 / 30 ) و الترمذي ( 4 / 318 ) و صححه و أحمد ( 3 / 112 ) . من طريق  
يحيى عن سعيد به إلا أنه قال : " أحد " بدل " حراء " فقال الحافظ في " شرحه " .  
" و قد وقع في رواية لمسلم و لأبي يعلى من وجه آخر عن سعيد " حراء " و الأول  
أصح , و لولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة . ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من  
سعيد , فإني وجدته في " مسند الحارث ابن أبي أسامة " عن روح بن عبادة عن سعيد ,  
فقيل فيه أحدا أو حراء " بالشك " . 
و أقول فيه أمران : الأول : أن الحديث من رواية أنس لم أجده في " مسلم " إطلاقا  
و لم يعزه إليه السيوطي في " زيادة الجامع الصغير " ( 6 / 2 ) . 
و الآخر : لا شك في تعدد القصة لتعدد الطرق بذلك و لكن لا يلزم منه أن أنسا حدث  
بكل ذلك , و إذا كان ابن أبي عروبة , قد اختلف عليه فيه , فذلك لأنه كان اختلط  
كما في " التقريب " . فلابد من ترجيح أحد اللفظين عنه , فنظرنا فوجدنا البخاري  
قد أخرجه ( 7 / 38 ) من طرق أخرى منها يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة , 
و يزيد هذا قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة : لم يكن أحد أثبت منه و قال أحمد :  
ما أتقنه و ما أحفظه ! يا لك من صحة حديث صدوق متقن , قال : و كل شيء رواه يزيد  
بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة فلا تبال أن لا تسمعه من أحد سماعه منه قديم " .  
قلت : فهذا يرجح أن المحفوظ عن سعيد إنما هو بلفظ " أحد " , لأنه حدث به سعيد  
قبل اختلاطه . و لا يخدج في ذلك أنه تابعه عمران عن قتادة به , باللفظ الآخر .
أخرجه الطيالسي ( 2 / 139 / 2516 ) . لأن عمران هذا - و هو ابن داور أبو العوام  
القطان في حفظه ضعف . و يشهد له حديث سهل بن سعد قال : " ارتج أحد و عليه النبي  
صلى الله عليه وسلم و أبو بكر و عمر و عثمان , فقال النبي صلى الله عليه وسلم  
... " , فذكره بلفظ حديث أنس . أخرجه أحمد ( 5 / 331 ) بسند صحيح كما قال  
الحافظ ( 7 / 30 ) و عزاه لأبي يعلى فقط ! 
4 - و أما حديث بريدة , فيرويه ابنه عبد الله عنه بلفظ : " كان جالسا على حراء  
و معه أبو بكر و عمر و عثمان رضي الله عنهم , فتحرك الجبل , فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم ... " , فذكره . أخرجه أحمد ( 5 / 346 ) بسند صحيح أيضا كما قال  
الحافظ , و تمام في " الفوائد " ( 132 / 1 ) . 
5 - و أما حديث أبي هريرة , فيرويه سهيل عن أبيه عنه : " أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم كان على حراء هو و أبو بكر و عمر و عثمان و على و طلحة و الزبير ,  
فتحركت الصخرة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اهدأ فما عليك إلا نبي  
أو صديق أو شهيد " . أخرجه مسلم ( 7 / 128 ) و الترمذي ( 4 / 319 ) و أحمد ( 2  
/ 419 ) و الخطيب ( 8 / 161 ) و قال الترمذي : " حديث صحيح " . و زاد مسلم في  
رواية : " و سعد بن أبي وقاص " . و زاد أحمد و هي عند البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 337 ) و الترمذي ( 2 / 309 ) و حسنه و أبي نعيم ( 9 / 42 ) : " و أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال : نعم الرجل أبو بكر , نعم الرجل عمر , نعم  
الرجل أبو عبيدة بن الجراح , نعم الرجل أسيد بن حضير , نعم الرجل ثا