طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد به  
و قال : " لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل " . 
قلت : و هو ضعيف , و لذلك قال الهيثمي ( 9 / 108 ) بعد ما عزاه للمعجمين : 
" و في إسناده لين " . 
قلت : لكن يقويه أن له طرقا أخرى عن أبي هريرة و أبي سعيد و غيرهما من الصحابة  
. أما حديث أبي هريرة فيرويه عكرمة بن إبراهيم الأزدي حدثني إدريس بن يزيد  
الأودي عن أبيه عنه . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1105 ) و قال : " لم يروه  
عن إدريس إلا عكرمة " . 
قلت : و هو ضعيف . و أما حديث أبي سعيد فيرويه حفص بن راشد أخبرنا فضيل بن  
مرزوق عن عطية عنه . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 8599 ) و قال : " لم يروه  
عن فضيل إلا حفص بن راشد " . 
قلت : ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 172 - 173 ) فلم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا  
. و أما غيرهما من الصحابة , فروى الطبراني في " الأوسط " ( 2302 و 7025 ) من  
طريقين عن عميرة بن سعد قال : " سمعت عليا ينشد الناس : من سمع رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) , فقام ثلاث عشر فشهدوا أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . و عميرة موثق . ثم روى الطبراني فيه ( 5301 ) عن عبد  
الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ذي مر قال : سمعت عليا ...  
الحديث إلا أنه قال : " ... اثنا عشر " . و قال : " لم يروه عن الأجلح إلا ابنه  
عبد الله " . 
قلت : و هو ثقة , و قد رواه حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن عمرو  
ابن ذي مر و زيد بن أرقم قالا : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير 
( خم ) فقال : فذكره , و زاد : " ... و انصر من نصره و أعن من أعانه " . أخرجه  
الطبراني في " الكبير " ( 5059 ) . و حبيب هذا ضعيف كما قال الهيثمي ( 9 / 108  
) . و أخرج عبد الله بن أحمد في " زوائده على المسند " ( 1 / 118 ) عن سعيد بن  
وهب و زيد بن يثيع قالا : نشد علي الناس في الرحبة : من سمع رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول يوم غدير ( خم ) إلا قام , فقام من قبل سعيد ستة , و من قبل زيد  
ستة , فشهدوا ... الحديث . و قد مضى في الحديث الرابع - الطريق الثانية 
و الثالثة . و إسناده حسن , و أخرجه البزار بنحوه و أتم منه . و للحديث طرق  
أخرى كثيرة جمع طائفة كبيرة منها الهيثمي في " المجمع " ( 9 / 103 - 108 ) و قد  
ذكرت و خرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على  
أسانيدها بصحة الحديث يقينا , و إلا فهي كثيرة جدا , و قد استوعبها ابن عقدة في  
كتاب مفرد , قال الحافظ ابن حجر : منها صحاح و منها حسان . و جملة القول أن  
حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه , بل الأول منه متواتر عنه صلى الله عليه وسلم  
كما ظهر لمن تتبع أسانيده و طرقه , و ما ذكرت منها كفاية . و أما قوله في  
الطريق الخامسة من حديث علي رضي الله عنه : " و انصر من نصره و اخذل من خذله "  
. ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه , و كأنه رواية بالمعنى للشطر  
الآخر من الحديث : " اللهم وال من ولاه و عاد من عاداه " . و مثله قول عمر لعلي  
: " أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة " . لا يصح أيضا لتفرد علي بن زيد به  
كما تقدم . إذا عرفت هذا , فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث و بيان  
صحته أنني رأيت شيخ الإسلام بن تيمية , قد ضعف الشطر الأول من الحديث , و أما  
الشطر الآخر , فزعم أنه كذب <1> ! و هذا من مبالغته الناتجة في تقديري من تسرعه  
في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها و يدقق النظر فيها . و الله المستعان . 
أما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث و غيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في  
علي رضي الله عنه : " إنه خليفتي من بعدي " . فلا يصح بوجه من الوجوه , بل هو  
من أباطيلهم الكثيرة التي دل الواقع التاريخي على كذبها لأنه لو فرض أن النبي  
صلى الله عليه وسلم قاله , لوقع كما قال لأنه ( وحي يوحى ) و الله سبحانه لا  
يخلف وعده , و قد خرجت بعض أحاديثهم في ذلك في الكتاب الآخر : "‎الضعيفة " 
( 4923 و 4932 ) في جملة أحاديث لهم احتج بها عبد الحسين في " المراجعات " بينت  
وهاءها و بطلانها , و كذبه هو في بعضها , و تقوله على أئمة السنة فيها . 
 
-----------------------------------------------------------
[1] انظر " مجموع الفتاوى " ( 4 / 417 - 418 ) . اهـ .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:219.txt">1751 الي 1760</a><a class="text" href="w:text:220.txt">1761 الي 1770</a><a class="text" href="w:text:221.txt">1771 الي 1780</a><a class="text" href="w:text:222.txt">1781 الي 1790</a><a class="text" href="w:text:223.txt">1791 الي 1800</a></body></html>1751	" أي إخواني ! لمثل اليوم فأعدوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 344 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 8 / 1 / 229 ) و ابن ماجة ( 4195 ) و أحمد ( 4  
/ 294 ) و أبو بكر الشافعي في " مجلسان " ( 6 / 2 ) و الروياني في " مسنده " 
( ق 96 / 1 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 1 / 341 ) من طريق أبي رجاء عبد الله  
ابن واقد الهروي قال : حدثنا محمد بن مالك عن # البراء بن عازب # قال : " بينما  
نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بجماعة فقال : علام اجتمع عليه  
هؤلاء ? قيل : على قبر يحفرونه , قال : ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدر  
بين يدي أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه , قال : فاستقبلته من بين  
يديه لأنظر ما يصنع , فبكى حتى بل الثرى من دموعه ثم أقبل علينا قال : " فذكره  
. قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير محمد بن مالك و هو أبو المغيرة  
الجوزجاني مولى البراء , قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 88 ) عن أبيه : " لا بأس  
به " , و اضطرب فيه ابن حبان , فذكره في كتابيه " الثقات " و " الضعفاء " ! 
و قال فيه : " كان يخطىء كثيرا , لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد " . و قال  
في الأول منهما : " لم يسمع من البراء شيئا " . 
قلت : و قد تعقبه الحافظ بما أخرجه أحمد عقب هذا الحديث بالإسناد ذاته عن محمد  
ابن مالك قال : " رأيت على البراء خاتما من ذهب , و كان الناس يقولون له لم  
تختتم بالذهب ? و قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم , فقال البراء : بينا  
نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم و بين يديه غنيمة يقسمها : و سبي و خرثي  
, قال : فقسمها حتى بقي هذا الخاتم , فرفع طرفه , فنظر إلى أصحابه , ثم خفض ,  
ثم رفع طرفه , فنظر إليهم ثم خفض , ثم رفع طرفه , فنظر إليهم ثم قال : أي براء  
? فجئته حتى قعدت بين يديه , فأخذ الخاتم فقبض على كرسوعي ثم قال : خذ ألبس ما  
كساك الله و رسوله . قال : و كان البراء يقول : كيف تأمرني أن أضع ما قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : ألبس ما كساك الله و رسوله " . قال الحافظ : " فهذا  
ينفي قول ابن حبان أنه لم يسمع من البراء إلا أن يكون عنده غير صادق , فما كان  
ينبغي له أن يورده في كتاب ( الثقات ) " .‎
1752	" إياك و السمر بعد هدأة الليل , فإنكم لا تدرون ما يأتي الله من خلقه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 346 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 284 ) من طريق محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن # جابر  
ابن عبد الله # رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره  
. و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : إنما هو حسن فقط لأن ابن عجلان فيه ضعف يسير و إنما أخرج له مسلم  
متابعة . ( الهدأة ) : السكون عن الحركات . أي بعد ما يسكن الناس عن المشي 
و الاختلاف في الطرق .
1753	" إياكم و كثرة الحديث عني