 إن قعد قعد  
مغفورا له " . فقال رجل : يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى تكون له نافلة ? قال  
: " لا إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم , كيف تكون له نافلة و هو يسعى  
في الذنوب و الخطايا ? ! تكون له فضيلة و أجرا " . أخرجه أحمد ( 5 / 255 ) 
و إسناده حسن . ثم أخرجه ( 5 / 263 ) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن  
حوشب حدثني أبو أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما رجل قام  
إلى وضوئه يريد الصلاة , ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة , فإذا  
مضمض و استنشق و استنثر نزلت خطيئته من لسانه و شفتيه مع أول قطرة , فإذا غسل 
وجهه نزلت خطيئته من سمعه و بصره مع أول قطرة , فإذا غسل يديه إلى المرفقين 
و رجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له , و من كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه  
, قال : فإذا قام إلى الصلاة رفع الله بها درجته , و إن قعد قعد سالما " . قال  
المنذري ( 1 / 96 ) : " و هو إسناد حسن في المتابعات لا بأس به " . و الحديث  
عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للطبراني فقط في " الكبير " ! دون الفقرة  
الرابعة , ففاته أنه في " المسند " أتم منه ! و هو في " الكبير " بأكثر فقراته  
مفرقا ( 7556 و 7560 و 7561 - 7567 و 7569 - 7572 ) من رواية شهر عن أبي أمامة  
رضي الله عنه .
1757	" إياي و الفرج , يعني في الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 352 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 122 / 2 ) من طريق حفص بن غياث  
و ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 141 ) من طريق محمد بن خالد الوهبي عن ابن  
جريج عن عطاء عن # ابن عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  
فذكره . و خالفهما عبد الرزاق فقال : عن ابن جريج به موقوفا على ابن عباس لم  
يرفعه . أخرجه الطبراني أيضا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح مرفوعا و موقوفا , و المرفوع أصح لاتفاق ثقتين عليه . 
و ابن جريج و إن كان مدلسا , فروايته عن عطاء محمولة على السماع لقوله هو نفسه  
: إذا قلت : قال عطاء , فأنا سمعته منه و إن لم أقل : سمعت . و كأنه لذلك لم  
يعله أبو حاتم بعلة العنعنة مع أنه استنكره بقول ابنه عنه : " و هذا حديث منكر  
و قال : " ابن جريج لا يحتمل هذا " يعني لا يحتمل رواية مثل هذا الحديث " . 
كذا قال , و لم يذكر له علة ظاهرة , و كلامه يشعر على كل حال بأن العلة محمد  
دون ابن جريج , و مع ذلك فلم تطمئن النفس لمثل هذا الإعلال المبهم , و كان يمكن  
الاعتماد في ذلك على إيقاف عبد الرزاق إياه لولا اتفاق الثقتين على رفعه . 
والله أعلم .
و الحديث قال الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 91 ) : " رواه الطبراني في " الكبير  
" , و رجاله ثقات " .
1758	" أيما رجل من أمتي سببته سبة , أو لعنته لعنة في غضبي , فإنما أنا من ولد آدم  
أغضب كما يغضبون , و إنما بعثني رحمة للعالمين , فاجعلها عليهم صلاة يوم  
القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 353 : 

أخرجه أبو داود ( 4659 ) و أحمد ( 5 / 437 ) و الطبراني ( 6156 , 6157 ) عن عمر  
ابن قيس الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال : " كان حذيفة بالمدائن , فكان يذكر  
أشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأناس من أصحابه في الغضب , فينطلق  
ناس ممن سمع ذلك من حذيفة , فيأتون # سلمان # فيذكرون له قول حذيفة , فيقول  
سلمان : حذيفة أعلم بما يقول , فيرجعون إلى حذيفة , فيقولون له : قد ذكرنا قولك  
لسلمان فما صدقك و لا كذبك , فأتى حذيفة سلمان و هو في مبقلة , فقال : يا سلمان  
ما يمنعك أن تصدقني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ? فقال سلمان :  
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه , 
و يرضى , فيقول في الرضا لناس من أصحابه , أما تنتهي حتى { تورث } رجالا حب  
رجال , و رجالا بغض رجال , و حتى توقع اختلافا و فرقة ?! و لقد علمت أن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال : ( فذكره ) , والله لتنتهين أو لأكتبن إلى  
عمر " . 
قلت : و السياق لأبي داود و هو أتم و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات . و للحديث  
شواهد كثيرة تقدم بعضها من حديث عائشة و أم سلمة في المجلد الأول رقم ( 83 و 84  
) مع التعليق عليه بما يناسب المقام , فارجع إليه إن شئت .
1759	" ألا إنما هن أربع : أن لا تشركوا بالله شيئا و لا تقتلوا النفس التي حرم الله  
إلا بالحق و لا تزنوا و لا تسرقوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 354 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 339 ) و الطبراني ( 6316 - 6317 ) من طريق منصور عن هلال بن  
يساف عن # سلمة بن قيس الأشجعي # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في  
حجة الوداع : ( فذكره ) قال : فما أنا بأشح عليهن مني إذا سمعتهن من رسول الله  
صلى الله عليه وسلم . 
قلت : و هذا إسناد صحيح . و قصر الهيثمي فقال ( 1 / 104 ) : " رواه الطبراني في  
" الكبير " , و رجاله ثقات " .
1760	" أيها الناس عليكم بالقصد , عليكم بالقصد , فإن الله لا يمل حتى تملوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 354 : 

أخرجه ابن ماجة ( 4241 ) و أبو يعلى ( 2 / 497 ) و ابن حبان ( 651 ) من طريق  
يعقوب بن عبد الله القمي حدثنا عيسى بن جارية عن # جابر # قال : " مر رسول الله  
صلى الله عليه وسلم على رجل قائم يصلي على صخرة , فأتى ناحية مكة , فمكث مليا ,  
ثم أقبل فوجد الرجل على حاله يصلي , فجمع يديه ثم قال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد محتمل للتحسين , رجاله موثوقون , و عيسى بن جارية مختلف فيه  
, و قال الحافظ : " فيه لين " . و قال البوصيري في " الزوائد " ( 286 / 1 ) : 
" هذا إسناد حسن , يعقوب مختلف فيه , و الباقي ثقات " . كذا قال , و لا يخفى ما  
فيه لكن الحديث صحيح , فإنه يشهد له حديث بريدة مرفوعا : " عليكم هديا قاصدا ,  
فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه " . أخرجه أحمد و غيره و قد خرجته في " ظلال  
الجنة في تخريج السنة " لابن أبي عاصم ( 95 - 97 ) . و حديث عائشة مرفوعا : 
" اكفلوا من العمل ما تطيقون , فإن الله لا يمل حتى تملوا " . رواه الشيخان 
و غيرهما و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1238 ) و مضى له شاهد ( 1709 ) .
141	عن أنس بن مالك : 

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أم حرام , فأتيناه بتمر و سمن فقال :

" ردوا هذا في وعائه و هذا في سقائه فإني صائم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 219 :

( عن # أنس بن مالك # ) :

قال : ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا , فأقام أم حرام و أم سليم خلفنا , 
و أقامني عن يمينه , - فيما يحسب ثابت - قال : فصلى بنا تطوعا على بساط , فلما  
قضى صلاته , قالت أم سليم : إن لي خويصة : خويدمك أنس , ادع الله له , فما ترك  
يومئذ خيرا من خير الدنيا و الآخرة إلا دعا لي به ثم قال : اللهم أكثر ماله و  
ولده و بارك له فيه , قال أنس : فأخبرتني ابنتي أني قد رزقت من صلبي بضعا 
و تسعين , و ما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا , ثم قال أنس : يا ثابت , ما  
أملك صفراء و لا بيضاء إلا خاتمي ! " . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم , و قد أخرجه أبو داود ( 608 ) حدثنا موسى  
ابن إسماعيل حدثنا حماد به , دون قوله " فلما قضى صلاته .... " ثم أخرجه أحمد   
( 3 / 193 - 194 ) و مسلم ( 2 / 128 ) و أبو عوانة ( 2 / 77 ) و الطيالسي 
( 2027 ) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت به . دون قوله " فأخبرتني ابنتي  
... " و زاد : " قال : فقال : قوموا فلأصل بكم في غير وقت صلاة " . 

طريق ثالثة : قال أحمد ( 3 / 108 ) : حدثنا 