 , و رجاله ثقات رجل الشيخين غير  
الجرمي هذا , فقد ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ( 4 / 1 / 380 ) و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , و قد روى عنه ثلاث من الثقات . و ما روى الدارمي ( 2 / 133  
) من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص قال :
" لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان من ترك النساء , بعث إليه رسول الله  
صلى الله عليه وسلم فقال : يا عثمان إني لم أومر بالرهبانية , أرغبت عن سنتي .  
" الحديث . 
قلت : و سنده حسن . و ما روى أحمد ( 6 / 226 ) من طريق عروة قال : " دخلت امرأة  
عثمان بن مظعون - أحسب اسمها خولة بنت حكيم - على عائشة و هي باذة الهيئة ... (  
الحديث و فيه ) فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان فقال : يا عثمان إن  
الرهبانية لم تكتب علينا , أفما لك في أسوة ? فوالله إني أخشاكم لله و أحفظكم  
لحدوده " . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين , و هو و إن كان ظاهره الإرسال , فإن  
الغالب أن عروة تلقاه من خالته عائشة و كأنه لذلك وقع مثله لعروة عند البخاري .  
و الله أعلم . و روى أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 245 ) من طريق محمد بن  
حميد حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إني لم  
أبعث بالرهبانية .. " الحديث . و فيه قصة . لكن محمد بن حميد و هو الرازي قال  
الحافظ : " حافظ ضعيف , و كان ابن معين حسن الرأي فيه " . و ما روى ابن قتيبة  
في " غريب الحديث " ( 1 / 102 / 1 ) من طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن  
طاووس مرفوعا بلفظ : " لا زمام و لا خزام و لا رهبانية و لا تبتل و لا سياحة في  
الإسلام " . و هذا إسناد رجاله ثقات , و هو مرسل . و قد عزاه في " الجامع  
الصغير " لعبد الرزاق عن طاووس مرسلا . و غالب الظن أنه عنده من طريق ابن جريج  
به . و " مصنف عبد الرزاق " يطبع الآن في " دار القلم " في بيروت , و قد تم حتى  
الآن طبع المجلد الأول و الثاني منه , و ربما الثالث أيضا . ثم تم طبعه بتمامه  
, و لكن لا تطوله يدي الآن . ثم تيسر لي الرجوع إليه , فوجدته عنده ( 8 / 448 /  
15860 ) من طريق معمر عن ابن طاووس و عن ليث عن طاووس به دون ( الرهبانية 
و التبتل ) و قال : زاد ابن جريج : " و لا تبتل , و لا ترهب في الإسلام " . 
و سنده مرسل صحيح . و بالجملة فالحديث بهذه الشواهد صحيح عندي . و الله أعلم .
1783	" تسليم الرجل بإصبع واحدة يشير بها فعل اليهود " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 388 : 

رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 109 / 1 ) و العقيلي ( 294 ) و الطبراني في "  
الأوسط " ( 4598 ) عن سليمان بن حبان عن ثور بن يزيد عن أبي الزبير عن # جابر #
مرفوعا . و قال الطبراني : " لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا  
الإسناد " . 
قلت : رجاله ثقات رجال مسلم لولا عنعنة أبي الزبير , فإنه مدلس . و في " المجمع  
" ( 8 / 38 ) : " رواه أبو يعلى و الطبراني في " الأوسط " و رجال أبي يعلى رجال  
الصحيح " . و قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 12 ) : " أخرجه النسائي بسند جيد  
" . و كأنه يعني " السنن الكبرى " أو " عمل اليوم و الليلة " للنسائي . 
و للحديث شاهد من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , أوردته في حجاب المرأة 
( ص 87 طبع المكتب الإسلامي في بيروت ) . ثم رأيت الحديث بلفظ آخر أتم منه و هو  
: " لا تسلموا تسليم اليهود و النصارى , فإن تسليمهم بالأكف و الرءوس و الإشارة  

" . أخرجه الديلمي ( 4 / 150 ) من طريق الحسن بن علي المعمري حدثني أبو همام  
الصلت بن محمد الحارثي حدثنا إبراهيم بن حميد عن ثور حدث أبو الزبير عن جابر  
رفعه . و بهذا اللفظ أورده المزي في " التحفة " ( 2 / 290 ) من رواية النسائي  
في " اليوم و الليلة " من طريق إبراهيم بن المستمر العروقي عن الصلت بن محمد به  
. و أخرجه البيهقي في " الشعب " من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن طلحة بن زيد عن  
ثور بن يزيد بهذا اللفظ و التمام إلا أنه قال : " و الحواجب " بدل قوله : 
و الرؤس و الإشارة " . هكذا أورده السيوطي في " الجامع " و تعقبه المناوي بقوله  
: " و قضية كلام المصنف أن البيهقي خرجه و أقره و ليس كذلك و إنما رواه مقرونا  
ببيان رجاله , فقال عقبة : هذا إسناد ضعيف بمرة , فإن طلحة بن زيد الرقي متروك  
الحديث , متهم بالوضع . و عثمان ضعيف " . 
قلت : و المستنكر منه ذكر الحواجب , و سائره ثابت بمجموع الطريقين السابقين عن  
ثور بن يزيد مع الشاهد . و الله أعلم .
1784	" تسمعون و يسمع منكم , و يسمع ممن سمع منكم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 390 :

رواه أبو داود في " العلم " ( 3659 ) و ابن حبان ( 77 ) و أحمد ( 1 / 321 ) عن  
عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # مرفوعا . و الحاكم ( 1 /  
95 ) و قال : " صحيح على شرط الشيخين , ليس له علة " . و وافقه الذهبي . 
قلت : عبد الله بن عبد الله و هو أبو جعفر الرازي قاضي الري لم يخرج له الشيخان  
, و إن كان ثقة . و قال العلائي في " جامع التحصيل في أحكام المراسيل " ( 14 /  
1 ) : " و عبد الله بن عبد الله هذا قال فيه النسائي : ليس به بأس و وثقه ابن  
حبان , و لم يضعفه أحد , و الحديث حسن , و في كلام إسحاق بن راهويه الإمام ما  
يقتضي تصحيحه أيضا " . و ذكر المناوي أن للحديث تتمة , و ليس عند المذكورين , 
و لعله يشير إلى الزيادة الآتية في الشاهد . و له شاهد يرويه ابن أبي ليلى عن  
عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ثابت بن قيس بن شماس به و زاد : " ثم يكون  
بعد ذلك قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا " . رواه البزار في " مسنده " ( رقم - 146  
) و قال : " عبد الرحمن لم يسمع من ثابت " . 
قلت : و من هذا الوجه أخرجه الطبراني ( 1321 ) دون الزيادة .
1785	" ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفا و لا عدلا : عاق و منان و مكذب بالقدر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 390 :

رواه ابن أبي عاصم في " السنة " برقم ( 323 - بتحقيقي ) و الطبراني ( 7547 ) 
و أبو القاسم الصفار في " الأربعين في شعب الدين " كما في " المنتقى منه " 
( 50 / 2 ) للضياء المقدسي و " المنتخب منه " لأبي الفتح الجويني ( 74 / 2 ) 
و ابن عساكر ( 11 / 423 / 1 و 13 / 193 / 2 و 17 / 97 / 1 ) من طريق عمر بن  
يزيد النصري عن أبي سلام عن # أبي أمامة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير عمر بن يزيد النصري , و هو مختلف فيه  
كما شرحته في " الأحاديث الضعيفة " ( 3398 ) . و الذي يتبين لي من مجموع ما قيل  
فيه أنه حسن الحديث , فقد وثقه دحيم و أبو زرعة الدمشقيان . و الحديث قال  
الهيثمي ( 7 / 206 ) : " رواه الطبراني بإسنادين , في أحدهما بشر بن نمير و هو  
متروك , و في الآخر عمر بن يزيد و هو ضعيف " . 
قلت : و في إطلاقه الضعف على عمر بن يزيد مع توثيق من ذكرنا نظر ظاهر . ثم رأيت  
المنذري في " الترغيب " ( 3 / 221 ) يقول : " رواه ابن أبي عاصم في " كتاب  
السنة " بإسناد حسن " . و الإسناد الآخر عند الطبراني ( 7938 ) عن بشر بن نمير  
عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ : " أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة  
... " فذكر الثلاثة , و زاد : " و مدمن خمر " .
1786	" هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له . يعني ( البشرى في الحياة الدنيا )  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 391 :

أخرجه الطبري في تفسيره ( 11 / 95 ) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح قال :  
سمعت # أبا الدرداء # - و سئل عن *( الذين آمنوا و ك