دثنا عمر بن يونس اليمامي حدثنا يحيى بن عبد العزيز
الحارثي حدثنا يحيى بن أبي كثير حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي حدثني عبد
الواحد بن قيس عن # أبي هريرة # مرفوعا . و رواه ابن الأعرابي في " معجمه " (  
178 / 2 ) : أخبرنا عباس ( يعني ) الدوري أخبرنا أبو عاصم أخبرنا الأوزاعي به .  
قلت : و هذا سند حسن رجاله كلهم ثقات , و في حفظ عبد الواحد بن قيس ضعف يسير ,  
لا ينزل حديثه من رتبة الحسن إن شاء الله تعالى . و قال الحافظ : " صدوق له  
أوهام " . و رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 7651 ) و ابن عساكر ( 14 /  
308 / 1 ) عن مسلمة بن علي عن خالد بن دهقان عن كهيل بن حرملة عن أبي أمامة  
الباهلي مرفوعا . و مسلمة بن علي هو الخشني متروك , و به أعله الهيثمي ( 2 /  
251 ) , فالعمدة على حديث أبي هريرة رضي الله عنه . 
( لحاء ) لعل المقصود به المخاصمة و المنازعة , ففي " النهاية " : ( نهيت عن  
ملاحاة الرجال ) أي مقاولتهم و مخاصمتهم , يقال : لحيت الرجل ألحاه لحيا , إذا  
لمته و عذلته , و لاحيته ملاحاة و لحاء , إذا نازعته " .
1790	" يكون أمراء فلا يرد عليهم ( قولهم ) , يتهافتون في النار , يتبع بعضهم بعضا "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 398 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1779 ) من طريق هشام بن سعد عن ابن عقبة عن  
# معاوية بن أبي سفيان # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن لولا أن ابن عقبة لم أعرفه . لكنه قد توبع , فأخرجه أبو  
يعلى أيضا ( 4 / 1781 ) من طريق ضمام بن إسماعيل المعافري عن أبي ( قبيل ) قال  
: " خطبنا معاوية في يوم جمعة , فقال : إنما المال مالنا و الفيء فيئنا , من  
شئنا أعطينا و من شئنا منعنا , فلم يرد عليه أحد , فلما كانت الجمعة الثانية  
قال مثل مقالته , فلم يرد عليه أحد , فلما كانت الجمعة الثالثة قال : مثل  
مقالته , فقام إليه رجل ممن يشهد المسجد , فقال : كلا بل المال مالنا و الفيء  
فيئنا من حال بينه و بيننا حاكمناه بأسيافنا , فلما صلى أمر بالرجل فأدخل عليه  
, فأجلسه معه على السرير , ثم أذن للناس فدخلوا عليه , ثم قال : أيها الناس إني  
تكلمت في أول جمعة فلم يرد علي أحد , و في الثانية , فلم يرد علي أحد , فلما  
كانت الثالثة أحياني هذا , أحياه الله , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يقول : " سيأتي قوم يتكلمون فلا يرد عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القردة " ,  
فخشيت أن يجعلني الله منهم , فلما رد هذا علي أحياني أحياه الله , و رجوت أن لا  
يجعلني الله منهم " . و أخرج المرفوع منه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 5444  
) و الزيادة له , و قال : " لم يروه عن أبي قبيل إلا ضمام " . 
قلت : و هما ثقتان , على ضعف يسير في الأول منهما . و الحديث قال الهيثمي في 
" المجمع " ( 5 / 236 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و أبو  
يعلى , و رجاله ثقات " .
1791	" تكون هدنة على دخن , ثم تكون دعاة الضلالة , قال : فإن رأيت يومئذ خليفة في  
الأرض فالزمه , و إن نهك جسمك و أخذ مالك , فإن لم تره فاهرب في الأرض و لو أن  
تموت و أنت عاض بجذل شجرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 399 : 

أخرجه أبو داود ( 4247 ) و أحمد ( 5 / 403 ) من طريق صخر بن بدر العجلي عن سبيع  
قال : " أرسلوني من ماء إلى الكوفة أشتري الدواب , فأتينا الكناسة , فإذا رجل  
عليه جمع , قال : فأما صاحبي فانطلق إلى الدواب , و أما أنا فأتيته , فإذا هو 
# حذيفة # . فسمعته يقول : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن  
الخير , و أسأله عن الشر , فقلت : يا رسول الله : هل بعد هذا الخير شر , كما  
كان قبله شر ? قال : نعم , قلت : فما العصمة منه ? قال : السيف , أحسب . قال :  
قلت : ثم ماذا قال :‎ثم تكون هدنة ... ( الحديث ) , قال : قلت : ثم ماذا ? قال  
: ثم يخرج الدجال ... " الحديث و في آخره : قال شعبة : و حدثني أبو بشر في  
إسناد له عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قلت : يا رسول الله ما  
هدنة على دخن ? قال : " قلوب لا تعود على ما كانت " . و قال : " خليفة الله " 
و فيه ما يأتي . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , سبيع و هو ابن خالد اليشكري , روى عنه جماعة من  
الثقات , و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 82 ) , و وثقه العجلي أيضا كما  
فى " التهذيب " , و لم أره في " ترتيب ثقات العجلي " للحافظ الهيثمي . و قال  
الحافظ في " التقريب " : " مقبول " . يعني عند المتابعة . و صخر بن بدر العجلي  
, مجهول , قال الذهبي : " ما روى عنه سوى أبي التياح الضبعي " . 
قلت : لكن تابعه نصر بن عاصم الليثي عن خالد به نحوه و فيه : " فإن كان لله  
يومئذ في الأرض خليفة جلد ظهرك و أخذ مالك , فالزمه " . أخرجه أبو داود ( 4244  
و 4245 ) و أحمد . 
قلت : و هذا إسناد حسن , فإن من دون خالد ثقات رجال مسلم , فهو أصح من رواية  
صخر بن بدر التي فيها " خليفة الله " , فإن هذه الإضافة استنكرها شيخ الإسلام  
ابن تيمية رحمه الله تعالى , و لو صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , لم  
نعبأ باستنكاره . و لطرف الحديث الأخير طريق أخرى عن عبد الرحمن بن قرط عن  
حذيفة بن اليمان بلفظ : " تكون فتن , على أبوابها دعاة إلى النار , فأن تموت 
و أنت عاض على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحد منهم " . أخرجه ابن ماجة ( 3981  
) . لكن ابن قرط هذا مجهول .
1792	" تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 401 : 

رواه أبو الشيخ في " تاريخ أصبهان " ( ص 238 ) : حدثنا ابن راشد ( يعني أبا بكر  
محمد بن أحمد بن راشد ) قال :‎حدثنا عبد الله بن محمد المقريء قال : حدثنا  
الفريابي قال : حدثنا سفيان عن عوف عن أبي عثمان قال : سمعت # سلمان # يقول  
فذكره مرفوعا . و هذا سند صحيح , ابن راشد هذا قال أبو الشيخ فيه : " دخل مصر 
و العراق , كتبنا ما لم نكتب عن غيره , و كان محدثا " . توفي سنة ( 309 ) كما  
ذكر أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 243 ) . و تابعه عبد الله بن محمد بن  
عمرو الغزي قال : أنبأنا محمد بن يوسف الفريابي به . رواه الطبراني في " المعجم  
الصغير " ( 83 ) و قال : " لم يروه عن سفيان إلا الفريابي " . 
قلت : و هو ثقة من رجال الشيخين  و كذا من فوقه . و قد رواه ابن أبي شيبة في "  
المصنف " ( 1 / 62 / 2 ) عن عوف عن أبي عثمان النهدي قال : بلغني أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره مرسلا في " كتاب التيمم " إشارة منه إلى أن  
معنى " تمسحو " تيمموا . و هو الذي رجحه ابن الأثير كما يفيد ذلك قوله : " أراد  
به التيمم , و قيل : أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل و يكون  
هذا أمر تأديب و استحباب , لا وجوب " . ( برة ) أي مشفقة كالوالدة بأولادها .  
يعني أن منها خلقكم , و فيها معاشكم , و إليها بعد الموت معادكم . فهي أصلكم  
الذي منه تفرعتم .
1793	" يفتح يأجوج و مأجوج , يخرجون على الناس كما قال الله عز وجل : *( من كل حدب  
ينسلون )* فيغشون الأرض  و ينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم و حصونم , و يضمون  
إليهم مواشيهم , و يشربون مياه الأرض , حتى أن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما  
فيه حتى يتركوه يبسا , حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر فيقول : قد كان هاهنا  
ماء مرة ! حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم : هؤلاء  
أهل الأرض قد فرغنا منهم , بقي أ