حيى بن أبي كثير , 
و قالوا : إنه مضطرب الحديث عنه . و الجملة الأخيرة من الحديث لها شاهد من حديث  
سعيد بن زيد بلفظ : " أربى الربا شتم الأعراض " . و قد مضى الكلام عليه برقم 
( 1433 ) . ثم وجدت للحديث شاهدا آخر عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : " الربا نيف 
و سبعون بابا , أهون باب من الربا مثل من أتى أمه في الإسلام , و درهم ربا أشد  
من خمس و ثلاثين زنية , و أشد الربا , أو أربى الربا , أو أخبث الربا , انتهاك  
عرض المسلم , أو انتهاك حرمته " . أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 391 / 1170 ) من  
طريق محمد بن رافع النيسابوري عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن النعمان بن الزبير  
عن طاووس عنه . و قال : " سئل أبو زرعة عنه فقال : هذا حديث منكر " . 
قلت : و رجاله كلهم ثقات معروفون غير إبراهيم بن عمر الصنعاني و هو أبو إسحاق  
الصنعاني , قال الحافظ : " مستور " . و للحديث شاهد ثان من حديث ابن مسعود مخرج  
في " الترغيب " ( 3 / 50 ) . و جملة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح ثابت . 
ثم وجدت له شاهدا ثالثا عن وهب بن الأسود خال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  
: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لي : ألا أنبئك بشيء من الربا  
? قلت : بلى يا رسول الله , قال : " الربا سبعون بابا , أدنى فجرة منها كاضطجاع  
الرجل مع أمه " . أخرجه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 207 / 1 ) من طريق محمد  
ابن أبي عتاب الأعين حدثني عمرو بن أبي سلمة عن الهيثم بن حميد عن أبي معبد حفص  
ابن غيلان عن زيد بن أسلم عنه . 
قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات , فهو ظاهر الصحة , لكني وجدت الحافظ في "  
الإصابة " ( 1 / 45 ) قد ذكره من رواية ابن منده من طريق محمد بن العباس بن خلف  
عن عمرو بن أبي سلمة عن صدقة السمين عن أبي معبد به , إلا أنه قال : عن زيد بن  
أسلم حدثني وهب بن الأسود بن وهب عن أبيه الأسود بن وهب خال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , فجعل صدقة السمين - و هو ضعيف - مكان الهيثم بن حميد , و هو ثقة !  
و أدخل بين زيد بن أسلم و وهب بن الأسود ابنه , و قلبه , فقال : وهب بن الأسود  
ابن وهب عن أبيه الأسود ابن وهب ! و رواه ابن قانع في " معجمه " , قال الحافظ :  
" من طريق أبي بكر الأعين عن عمرو بن أبي سلمة , فقال : عن وهب بن الأسود خال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم , و لم يقل : عن أبيه , و أدخل بين صدقة و زيد  
الحكم الأيلي , و الحكم و صدقة ضعيفان " . 
قلت : فتبين أن هذا الإسناد ضعيف مضطرب , و لكن ذلك لا يمنع من الاستشهاد به .  
و الله أعلم .
1872	" الرعد ملك من الملائكة موكل بالسحاب , ( بيديه أو في يده مخراق من نار يزجر
به السحاب ) و الصوت الذي يسمع منه زجره السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث  
أمره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 491 : 

أخرجه الترمذي ( 4 / 129 ) و أحمد ( 1 / 274 ) و أبو إسحاق الحربي في " غريب 
الحديث " ( 5 / 123 / 1 - 2 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم 12429 )
و ابن بشران في " الآمالي " ( 24 / 27 / 2 ) و الضياء المقدسي في " الأحاديث 
المختارة " ( ق 206 - 207 ) عن عبد الله بن الوليد العجلي عن بكير بن شهاب 
( { الكوفي } و ليس بالدامغاني ) عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # قال : أقبلت  
يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا أبا القاسم ! نسألك عن أشياء إن  
أجبتنا فيها اتبعناك و صدقناك و آمنا بك . قال : فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على  
نفسه , قالوا : ( الله على ما نقول وكيل ) . قالوا : أخبرنا عن علامة النبي
. قال : " تنام عيناه و لا ينام قلبه " . قالوا : فأخبرنا كيف تؤنث المرأة 
و كيف تذكر ? قال : " يلتقي الماءان , فإن علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت و إن  
علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت " . قالوا : صدقت , فأخبرنا عن الرعد ما هو ?  
قال : فذكره . و ما بين المعكوفتين زيادة عند الضياء في رواية له , و كذلك رواه  
ابن منده في " التوحيد " ( ق 21 - 22 ) و قال : " هذا إسناد متصل و رواته  
مشاهير ثقات أخرجه النسائي " . 
قلت : يعني في " سننه الكبرى " كما صرح الحافظ المزي في " التحفة " ( 4 / 394 )  
. و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث  
سعيد , تفرد به بكير " . 
قلت : و هو صدوق كما قال الذهبي في " الميزان " و لعل مستنده في ذلك قول أبي  
حاتم فيه : " شيخ " . مع ذكر ابن حبان له في " الثقات " , و تصحيح من صحح حديثه  
هذا ممن ذكرنا . و أما الحافظ فقال في " التقريب " : " مقبول " . يعني عند  
المتابعة , و لم يتابع عليه كما صرح بذلك أبو نعيم في قوله السابق , فالحديث من  
رأي الحافظ لين و الأرجح أنه صحيح كما ذهب إليه الجماعة , لاسيما و قد ذكر له  
الحافظ شاهدا في " تخريج الكشاف " ( ص 91 ) من رواية الطبراني في " الأوسط " عن  
أبي عمران الكوفي عن ابن جريج عن عطاء عن جابر أن خزيمة بن ثابت - و ليس  
بالأنصاري - سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرعد ? فقال : " هو ملك بيده  
مخراق , إذا رفع برق , و إذا زجر رعدت , و إذا ضرب صعقت " . 
قلت : و لم يتكلم عليه الحافظ بشيء , و أبو عمران الكوفي لم أعرفه و في الرواة  
المعروفين بهذه الكنية إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه , و لكنه متقدم  
على هذا , و الله أعلم . و قد روى الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 85 ) من  
طريق شهر بن حوشب عن ابن عباس قال : " الرعد ملك يسوق السحاب كما يسوق الحادي  
الإبل بحدائه " . و شهر ضعيف لسوء حفظه . و جملة القول أن الحديث عندي حسن على  
أقل الدرجات . و في الباب آثار أخرى كثيرة , أوردها السيوطي في " الدر المنثور  
" , فليراجعها من شاء .
1873	" لا تصحب الملائكة ركبا معهم جلجل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 493 :

أخرجه النسائي ( 2 / 291 ) و أحمد ( 2 / 27 ) من طرق عن نافع بن عمر الجمحي عن  
أبي بكر بن موسى قال : كنت مع سالم بن عبد الله بن عمر , فمرت رفقة لأم البنين  
فيها أجراس , فحدث # سالم عن أبيه # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : 
( فذكره ) , فكم ترى في هؤلاء من جلجل ? ! " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن موسى و اسمه بكير بن موسى و هو  
أبو بكر بن أبي شيخ , و هو في عداد المجهولين , لم يرو عنه غير نافع بن عمر هذا  
و لم يوثقه أحد . و له طريق أخرى يرويه عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن  
ابن عمر به نحوه . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 8095 ) . و عاصم هذا ضعيف . 
و الحديث ذكره السيوطي بلفظ : " الركب الذي معهم الجلجل لا تصحبهم الملائكة " .  
و قال : " رواه الحاكم في " الكنى " عن ابن عمر " . و للحديث شاهد من حديث أبي  
هريرة مرفوعا نحوه . أخرجه مسلم ( 6 / 163 ) و أبو داود ( 2555 ) و أحمد ( 2 /  
263 و 311 و 327 و 343 و 392 و 444 و 476 و 537 ) و الدارمي ( 2 / 289 ) 
و أصحاب السنن من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه . و أحمد ( 2 / 385 و 414  
) من طريق قتادة عن زرارة بن أوفى عنه . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و شاهد آخر من حديث أم حبيبة مرفوعا . 
أخرجه أبو داود ( 2554 ) و الدارمي و أحمد ( 6 / 326 و 327 و 426 و 427 ) و ابن  
حبان ( 1491 و 1492 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 7185 ) . ( الجلجل ) : الجرس  
الصغير الذي يعلق في أعناق الدواب و غيرها .
1874	" الريح تبعث عذابا لقوم , و رحمة لآخرين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 494 :

الديلمي ( 2 / 179 ) من طريق الحاكم عن الحسن بن الحسي