ن بن منصور حدثنا حامد بن  
أبي حامد المقريء حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عامر بن واثلة عن # عمر بن  
الخطاب # مرفوعا . 
قلت : ابن منصور هذا لم أعرفه . و حامد بن أبي حامد المقريء لم أعرفه أيضا إلا  
أنه يحتمل أنه حامد بن يحيى بن هانىء البلخي أبو عبد الله نزيل طرسوس , من شيوخ  
أبي داود في " سننه " , فقد ذكروا في ترجمته أنه روى عن سفيان بن عيينة , فإن  
كان هو هذا , فثقة . و يشهد للحديث حديث أبي هريرة مرفوعا : " الريح من روح  
الله تأتي بالرحمة , و تأتي بالعذاب ... " الحديث . و هو مخرج في " المشكاة " 
( 1516 ) و غيره .
1875	" الزبيب و التمر هو الخمر ( يعني إذا انتبذا جميعا ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 495 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 323 ) من طريق الأعمش عن محارب بن دثار عن # جابر # عن  
النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح كما قال الحافظ في " الفتح " و نقله المناوي عنه 
و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , لكن أشار النسائي إلى أن الأعمش قد خولف في رفعه  
و لفظه , فأخرجه من طريق شعبة عن محارب به موقوفا بلفظ : " البسر و التمر خمر "  
. و تابعه سفيان عن محارب به . فلعل محاربا كان يرويه تارة بذاك اللفظ و يرفعه  
و تارة بهذا و يوقفه , و الله أعلم . و يؤيده أن قيس بن الربيع رواه عن محارب  
ابن دثار مرفوعا بلفظ شعبة . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1761 ) . و في  
معناه أحاديث أخرى تشهد له . و الحديث أخرجه الحاكم أيضا ( 4 / 141 ) من الطريق  
الأولى و زاد : " يعني إذا انتبذا جميعا " . و قال : " صحيح على شرط الشيخين "  
. و وافقه الذهبي .
1876	" هون عليك , فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 496 : 

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 23 ) : أخبرنا يزيد بن هارون و عبد الله 
ابن نمير قالا : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن # قيس بن أبي حازم # : " أن  
رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقام بين يديه , فأخذه من الرعدة أفكل  
, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل . و قد وصله جعفر بن عون حدثنا إسماعيل بن أبي  
خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال : فذكره . أخرجه ابن ماجة ( 3312 ) 
و محمد بن مخلد العطار في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 15 / 2 ) و الحاكم ( 3 /  
47 - 48 ) عن إسماعيل بن أسد عنه و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه  
الذهبي . 
قلت : إسماعيل بن أسد لم يخرج له الشيخان , و هو ثقة . لكن المرسل أصح . 
و خالفهم عباد بن العوام فقال : عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم 
عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : فذكره , و زاد في آخره : " في هذه  
البطحاء , قال : ثم تلا جرير بن عبد الله البجلي : *( و ما أنت عليهم بجبار ,  
فذكر بالقرآن من يخاف وعيد )* " .‏أخرجه الحاكم ( 2 / 466 ) و قال : صحيح على  
شرط الشيخين . و وافقه الذهبي . 
قلت : و رجاله ثقات كلهم حفاظ غير محمد بن عبد الرحمن القرشي الهروي راويه عن  
سعيد بن منصور , قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 326 - 327 ) : " كتبت عنه و هو  
صدوق , روى عنه علي بن الحسن بن الجنيد , حافظ حديث مالك و الزهري " . 
قلت : و هو الذي روى عنه هذا الحديث . و الحديث أورده الهيثمي في " مجمع  
الزوائد " ( 9 / 20 ) من حديث جرير و قال : " رواه الطبراني في " الأوسط " 
و فيه من لم أعرفهم " . 
قلت : فالظاهر أنه عنده من غير طريق الحاكم المعروفة رجالها . ثم تأكدت مما  
استظهرته حين تيسر لي الرجوع إلى " أوسط الطبراني " , فرأيته فيه ( 1270 -  
بترقيمي ) من طريق محمد بن كعب الحمصي قال : أخبرنا شقران قال : أخبرنا عيسى 
ابن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد به مثل رواية الحاكم دون الزيادة . و قال  
الطبراني : " لم يروه عن إسماعيل إلا عيسى , تفرد به شقران " . كذا قال : 
و رواية الحاكم ترده , و شقران لم أعرفه , و كذا محمد بن كعب الحمصي . و على كل  
حال , فهذه المتابعة لعباد بن العوام لا بأس بها . و الله أعلم . 
( القديد ) : اللحم المملوح المجفف في الشمس . 
( أفكل ) : أي رعدة , و هي تكون من البرد و الخوف , و لا يبنى منه فعل كما في 
" النهاية " . فالرعدة التي قبلها كأنها بمعنى الخوف . و الله أعلم .
1877	" الزبير ابن عمتي و حواري من أمتي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 498 : 

أخرجه أحمد ( 3 / 314 ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن محمد بن  
المنكدر عن # جابر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت :  و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . لكن خالفه حماد بن زيد فقال أحمد 
( 4 / 4 ) : حدثنا يونس قال : حدثنا حماد - يعني ابن زيد - عن هشام بن عروة عن  
أبيه عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لكل نبي حواري  
و حواري الزبير و ابن عمتي " . و خالفه سليمان بن حرب فقال : حدثنا حماد بن زيد  
به إلا أنه مرسل ليس فيه ابن الزبير . أخرجه أحمد . و تابعه يحيى و وكيع عن  
هشام بن عروة مرسلا . أخرجه أحمد أيضا : و خالفهم جميعا يونس بن بكير حدثنا  
هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام مرفوعا بلفظ : " إن لكل نبي حواري ,  
و إن حواري الزبير " . أخرجه الحاكم ( 3 / 362 ) و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و فيه نظر , فإن يونس بن بكير لم يحتج به البخاري و إنما أخرج له تعليقا  
و في " التقريب " : " يخطىء " . و لذلك فروايته هذه شاذة إن لم نقل منكرة  
لمخالفته الثقات . و الراجح من الوجوه المتقدمة - فيما يبدو لنا - إنما هو  
الوجه الأول لأن هشام بن عروة ثقة , و قد تابعه عند البخاري في " المناقب " عبد  
العزيز بن أبي سلمة . و في " الجهاد " و " المغازي " سفيان الثوري كلاهما عن  
محمد بن المنكدر به . و أخرجه أحمد أيضا عنهما ( 3 / 338 و 365 ) . 
و تابعهما عند أحمد ( 3 / 307 ) سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر به . و تابعه  
عنده ( 3 / 314 ) وهب بن كيسان قال : أشهد على جابر بن عبد الله لحدثني . فذكره  
مرفوعا به . و في كل هذه الطرق ليس فيها " ابن عمتي " إلا في الطريق الأولى 
و الثانية , فهي صحيحة أيضا . و تابعه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بلفظ  
الطريق الثانية دون : " ابن عمتي " . أخرجه الطبراني ( 227 ) . ثم أخرج له (  
228 و 243 ) شاهدا من حديث علي مثله .
1878	" سباب المؤمن كالمشرف على هلكة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 499 :

أخرجه البزار ( ص 246 ) عن يحيى بن سليمان حدثنا عبد الرحمن بن مهدي , قال :
سمعت الأعمش و العلاء بن المسيب يحدثنان عن خيثمة بن عبد الرحمن عن # عبد الله
ابن عمرو # رفعه . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال البخاري إلا أنهم تكلموا في حفظ ابن  
سليمان , قال الذهبي : " و عنه البخاري و جماعة , وثقه بعض الحفاظ , و قال أبو  
حاتم : شيخ , و قال النسائي : ليس بثقة . و قال ابن حبان : ربما أغرب " . و قال  
الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . و الحديث أورده في " الترغيب " ( 3 /  
285 ) و قال : " رواه البزار بإسناد جيد " . و قال الهيثمي ( 8 / 73 ) : " رواه  
البزار , و رجاله ثقات " . 
قلت : و لفظه عندهما كما نقلته عن ( زوائد البزار لابن حجر ) : " سباب " و لكن  
السيوطي أورده من رواية البزار أيضا في " الجامعين " بلفظ : " ساب " . و بهذا  
اللفظ أي