 في كتاب أبي بخط يده : حدثني مهدي بن جعفر الرملي  
:حدثنا ضمرة عن الشيباني - و اسمه يحيى بن أبي عمرو - عن عمرو بن عبد الله  
الحضرمي عن أبي أمامة مرفوعا . و رواه الطبراني في " الكبير " ( 7643 ) من طريق  
أخرى عن ضمرة بن ربيعة به . و هذا سند ضعيف لجهالة عمرو بن عبد الله الحضرمي ,  
قال الذهبي في " الميزان " : " ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو الشيباني  
" .‎و ذكره ابن حبان في " الثقات " على قاعدته التي لم يأخذ بها جمهور العملاء  
و لذلك لم يوثقه الحافظ في " التقريب " و إنما قال : " مقبول " أي لين الحديث .  
و بقية رجال الإسناد ثقات , و في " المجمع " ( 7 / 288 ) : " رواه عبد الله 
و جادة عن خط أبيه , و الطبراني , و رجاله ثقات " . كذا قال و فيه و ما علمت عن  
حال الحضرمي . 
( تنبيه ) الشيباني كذا في " المسند " و " الميزان " بالشين المعجمة و الصواب :  
السيباني بالمهملة المفتوحة و سكون التحتانية بعدها موحدة كما في " التقريب " ,  
و هكذا وقع في " الطبراني " . و لحديث أبي أمامة شاهد بنحوه رواه الطبراني ( 20  
/ 317 / 754 ) عن مرة البهزي , قال الهيثمي ( 7 / 289 ) : " و فيه جماعة لم  
أعرفهم " . كذا قال , و من لم يعرفهم مترجمون في " تاريخ البخاري " و " الجرح و  
التعديل " لابن أبي حاتم كما حققه صاحبنا الشيخ حمدي السلفي في تعليقه على 
" المعجم " , فالصواب أن يقال : " و فيه من لم يوثق , إلا من ابن حبان , فإنه  
وثق أحدهم " . و الله أعلم .
1958	" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق حتى يأتي أمر الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 600 : 

أخرجه الطيالسي ( ص 94 رقم 689 ) : حدثنا شعبة عن أبي عبد الله الشامي قال :
سمعت معاوية يخطب و هو يقول : يا أهل الشام حدثني الأنصاري - يعني # زيد بن  
أرقم # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و إني أراكموهم يا أهل  
الشام . و الحديث قال في " المجمع " ( 7 / 287 ) : " رواه أحمد و البزار 
و الطبراني , و أبو عبد الله الشامي ذكره ابن أبي حاتم و لم يجرحه أحد و بقية  
رجاله رجال الصحيح " . 
قلت : " هو في المسند ( 4 / 369 ) من طريق الطيالسي , و أبو عبد الله الشامي من  
التراجم التي لم يقف عليها الحافظ , فقد قال في " التعجيل " : أبو عبد الله  
الشامي عن معاوية و عن شعبة . كذا ذكره الهيثمي و لم أر له في أصل المسند ذكرا  
و لا أورده الحسيني " . و في " الميزان " : " أبو عبد الله الشامي عن تميم  
الداري و عنه ضرار بن عمرو الملطي لا يعرف " . 
قلت : و هو من هذه الطبقة , فلعله من هذا الذي روى عنه شعبة , فيكون له راويان  
. و قد قيل : إن شعبة لا يروي إلا عن ثقة . و الله أعلم . و قد صح عن معاوية  
أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة  
بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله و هو ظاهرون على  
الناس " . أخرجه مسلم ( 6 / 53 ) و أحمد ( 4 / 101 ) عن يحيى بن حمزة عن عبد  
الرحمن بن يزيد بن جابر أن عمير بن هانىء حدثه قال : سمعت معاوية على المنبر  
يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره , و زاد أحمد : فقام  
مالك بن يخامر السكسكي فقال : يا أمير المؤمنين سمعت معاذ بن جبل يقول : و هم  
أهل الشام , فقال معاوية - و رفع صوته - : هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول :  
و هم أهل الشام . و أخرجه البخاري ( 4 / 187 و 8 / 189 ) عن الوليد بن مسلم قال  
: حدثني ابن جابر به نحوه , و فيه الزيادة . و للحديث طرق أخرى عن معاوية فانظر  
: لا تزال أمة من أمتي " رقم ( 1971 ) و " من يرد الله به خيرا يفقهه .. " رقم  
( 1195 ) .
1959	" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق , ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل 
آخرهم المسيح الدجال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 602 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 388 - 389 ) و الحاكم ( 4 / 450 ) و أحمد ( 4 / 429 و 437  
) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله الشخير عن # عمران بن  
حصين # مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو  
كما قالا . و قد تابعه أبو العلاء بن الشخير و اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير  
عن أخيه مطرف قال : قال لي عمران : إني لأحدثك بالحديث اليوم ينفعك الله عز وجل  
به بعد اليوم , اعلم أن خير عباد الله تبارك و تعالى الحمادون , و اعلم أنه لن   
تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون عن الحق ظاهرين على من ناوأهم , حتى يقاتلوا  
المسيح الدجال , و اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعمر من أهله في  
العشر , فلم تنزل آية تنسخ ذلك , و لم ينه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم  
حتى مضى لوجهه , ارتأى كل امرئ بعد ما شاء الله أن يرتئي " . أخرجه أحمد ( 4 /  
434 ) : حدثنا إسماعيل أنبأنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير به . و هذا سند  
صحيح على شرط الستة . و بهذا الإسناد أخرجه مسلم ( 4 / 47 ) دون التعليمين  
الأولين , و كذلك رواه ابن ماجة ( 2 / 229 ) عن أبي أسامة عن الجريري . و قد  
كنت ذكرت الحديث من الطريق الأول مختصرا برقم ( 270 ) من مصدر عزيز , و هذا  
متمم لما هناك .
1960	" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة , قال :  
فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم : تعال صل لنا , فيقول :  
لا , إن بعضكم على بعض أمراء , تكرمة الله على هذه الأمة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 602 : 

أخرجه مسلم ( 1 / 95 و 6 / 53 ) و أحمد ( 3 / 384 ) من طريق ابن جريج أخبرني 
أبو الزبير أنه سمع #‎جابر بن عبد الله # يقول : فذكره . و تابعه ابن لهيعة عن  
أبي الزبير به . أخرجه أحمد ( 3 / 345 ) و البخاري في " التاريخ " ( 3 / 1 /  
451 ) .
1961	" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يرفع <1> الله قلوب أقوام يقاتلونهم  
, و يرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله عز وجل و هم على ذلك , ألا إن عقر دار  
المؤمنين الشام , و الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " .

----------------------------

 
[1] كذا الأصل , و لعل الصواب ( يزيغ ) . انظر الحديث ( 1935 ) . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 603 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 104 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن سليمان عن  
الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير أن # سلمة بن نفيل # أخبرهم أنه 
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنى سئمت الخيل , و ألقيت السلاح و وضعت  
الحرب أوزارها , قلت : لا قتال , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : الآن جاء  
القتال , لا تزال ... إلخ . و هذا إسناد شامي حسن , رجاله كلهم موثقون . و قد  
جاء من طريق أخرى عن الجرشي بلفظ : " لا تزال من أمتي " و قد مضى ذكره تحت  
الحديث ( 1935 ) .
1962	" لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله , لا يضرها من خالفها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 603 : 

أخرجه ابن ماجة ( 1 / 7 ) من طريق أبي علقمة نصر بن علقمة عن عمير بن الأسود
و كثير بن مرة الحضرمي عن # أبي هريرة # مرفوعا . و هذا سند حسن إن شاء الله  
تعالى , رجاله رجال الصحيح غير نصر بن علقمة , و قد وثق , و في " التقريب " إنه  
" مقبول " . و للحديث طريق أخرى مضى بلفظ : " لن يزال على هذا الأمر " و اعلم  
أنني كنت خرجت الحديث من رواية عمران فيما تقدم ( 270 ) , و ذكرت هناك أن  
الحديث رواه جمع آخر من الصحابة بلغ عددهم ثماني