ن أبي  
بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم . " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه  
الذهبي . 
قلت : أبو بكر بن عياش فيه كلام من قبل حفظه , فهو حسن الحديث . و قال الحافظ  
في " التقريب " : " ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه , و كتابه صحيح " .
2035	" كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 54 : 

رواه ابن مخلد في " المنتقى من أحاديثه " ( 76 / 1 ) و الأصبهاني في " الترغيب  
" ( ق 171 / 2 ) عن سلام بن سليمان حدثنا قيس عن أبي إسحاق عن الحارث عن #‎علي  
# مرفوعا . و هذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل : 
الأولى : الحارث , و هو ابن عبد الله الأعور , قال الحافظ : " كذبه الشعبي في  
رأيه و رمي بالرفض , و في حديثه ضعف " . 
قلت : لكن كذبه ابن المديني مطلقا . 
الثانية : أبو إسحاق السبيعي , ثقة و لكنه على اختلاطه مدلس , و قد عنعنه بل  
ذكروا في ترجمته أنه لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث و الباقي كتاب .
الثالثة و الرابعة : قيس - و هو ابن الربيع - و سلام بن سليمان - و هو المدائني  
الضرير - ضعيفان . لكن يبدو أن له طريقا أخرى , فقد أورده السخاوي في " القول  
البديع " ( ص 223 - بيروت ) من رواية البيهقي في " الشعب " و أبي القاسم التيمي  
و غيرهما عن الحارث الأعور عن علي مرفوعا نحوه . و قال : " الأعور قد ضعفه  
الجمهور , و روي عن أحمد بن صالح توثيقه " . 
قلت : فلم يعله بغير الأعور , لكن ذكر له متابعا فقال : " و أخرجه الطبراني في  
" الأوسط " و البيهقي في " الشعب " من رواية الحارث و عاصم بن ضمرة عن علي . 
و رواه الطبراني أيضا و الهروي في " ذم الكلام " له , و أبو الشيخ و الديلمي من  
طريقه , و البيهقي أيضا في " الشعب " كلهم موقوفا باختصار : " كل دعاء محجوب  
حتى يصلى على محمد و آل محمد صلى الله عليه وسلم " . و الموقوف أشبه " . و قال  
الهيثمي في هذا الموقف ( 10 / 160 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله  
ثقات " . 
قلت : و هو في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال من قبل الرأي كما قال السخاوي ( ص  
223 ) , و حكاه عن أئمة الحديث و الأصول . و قد وجدت له شاهدا بلفظ : " الدعاء  
محجوب حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم " . أخرجه ابن حبان في ترجمة 
" إبراهيم بن إسحاق الواسطي " من " الضعفاء " له يسنده عن ثور بن يزيد عن خالد  
ابن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعا . و قال فيه : " يروي عن ثور ما لا يتابع عليه  
و عن غيره من الثقات المقلوبات , على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به " . 
و أورده ابن أبي  حاتم ( 1 / 1 / 87 ) فلم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و له  
شاهد آخر , فقال ابن القيم في " في جلاء الأفهام " ( ص 261 ) : " و قال أحمد بن  
علي بن شعيب ( هو النسائي الإمام ) : حدثنا محمد بن حفص حدثنا الجراح بن مليح 
( الأصل : يحيى ) : حدثني عمر ( الأصل : عمرو ) بن عمرو قال : سمعت عبد الله بن  
بسر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الدعاء كله محجوب حتى يكون  
أوله ثناء على الله عز وجل , و صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم , ثم يدعو  
فيستجاب لدعائه " . و عمر بن عمرو هذا هو الأحموسي له عن عبد الله بن بسر  
حديثان هذا أحدهما " . 
قلت : قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 127 ) : " شامي , أبو حفص , أدرك عبد الله بن  
بسر ... قال أبي : لا بأس به , صالح الحديث , هو من ثقات الحمصيين " . و الجراح  
ابن مليح هو البهراني , شامي حمصي , روى عن جمع منهم الأحموسي هذا كما في 
" الجرح و التعديل " ( 1 / 1 / 524 ) , و قال عن أبيه : " صالح الحديث " . 
و محمد بن حفص الظاهر أنه الوصابي الحمصي أبو عبيد روى عن محمد بن حمير و غيره  
, قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 237 ) : " أدركته , و أردت قصده و السماع منه ,  
فقال لي بعض أهل حمص : ليس بصدوق , و لم يدرك محمد بن حمير , فتركته " . و قال  
ابن منده : " ضعيف " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال : " يغرب " . 
و الحديث رواه الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أنس كما في " القول البديع  
" ( ص 222 ) و لم يتكلم على إسناده بشيء . و قد جزم المناوي بضعفه , فقال : 
" فيه محمد بن عبد العزيز الدينوري , قال الذهبي في " الضعفاء " : منكر الحديث  
" . و جزم بأن رواية الطبراني المتقدمة جيدة الإسناد . 
و خلاصة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق و الشواهد لا ينزل عن مرتبة الحسن إن  
شاء الله تعالى على أقل الأحوال . ثم وقفت على إسناده عند الطبراني في " الأوسط  
" ( 4 / 448 - مصورة الجامعة الإسلامية ) , فإذا هو من طريق عامر بن يسار حدثنا  
عبد الكريم الجزري عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث و عاصم بن ضمرة عن علي  
موقوفا . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات كما تقدم عن الهيثمي , لكن أبو إسحاق - و هو  
السبيعي - مدلس و كان اختلط إلا أن ذلك لا يضر في الشواهد . و الله أعلم . 
و من شواهده ما أخرجه الترمذي ( 1 / 97 ) عن أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب  
عن عمر قال : " إن الدعاء موقوف بين السماء و الأرض , لا يصعد منه شيء حتى تصلي  
على نبيك صلى الله عليه وسلم " . و أبو قرة مجهول .
2036	" كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة , إلا سببي و نسبي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 58 : 

روي من حديث # عبد الله بن عباس و عمر بن الخطاب و المسور بن مخرمة و عبد الله  
ابن عمر # . 
1 - أما حديث ابن عباس فيرويه موسى بن عبد العزيز العدني حدثني الحكم بن أبان  
عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا . أخرجه المخلص في " سبعة مجالس " ( 51 / 1 )  
و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 129 / 1 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 10  
/ 271 ) و الهروي في " ذم الكلام " ( 108 / 2 ) و الضياء في " المختارة " . 
قلت : و هذا إسناد حسن في الشواهد , فإن الحكم بن أبان صدوق عابد له أوهام  . 
و موسى العدني صدوق سيء الحفظ . 
2 - و أما حديث عمر , فله عنه طرق : الأولى : يرويه إبراهيم بن مهران بن رستم  
المروزي : حدثنا الليث بن سعد القيسي - هو مولى بني رفاعة في سنة إحدى و سبعين  
و مائة بمصر - عن موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه عن عقبة بن عامر قال : 
" خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته من فاطمة , و أكثر تردده إليه ,  
فقال : يا أبا الحسن ! ما يحملني على كثرة ترددي إليك إلا حديث سمعته من رسول  
الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكره ) : فأحببت أن يكون لي منكم أهل البيت
سبب و صهر . فقام علي فأمر بابنته من فاطمة فزينت , ثم بعث بها إلى أمير  
المؤمنين عمر , فلما رآها قام إليها فأخذ بساقها , و قال : قولي لأبيك : قد  
رضيت قد رضيت قد رضيت , فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها : ما قال لك أمير  
المؤمنين ? قالت : دعاني و قبلني , فلما قمت أخذ بساقي , و قال قولي لأبيك قد  
رضيت , فأنكحها إياه , فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب , فعاش حتى كان رجلا , ثم  
مات " . أخرجه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 73 / 257 / 1 ) و ابن عدي ( 6  
/ 2 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 6 / 182 ) في ترجمة ابن رستم هذا , و لم يذكر  
فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن عدي فقال فيه : " ليس بمعروف , منكر الحديث  
عن الثقات " . 
قلت : و أنكر ما فيه ذكر التقبيل , و أما الكشف عن الساق , فقد ورد في غير هذه  
الطريق , و هي : الثانية : من طرق عن جعفر بن محمد عن