ا حديث المقداد , فله عنه طرق : الأولى : عن همام بن الحارث . 
" أن رجلا جعل يمدح عثمان , فعمد المقداد , فجثا على ركبتيه و كان رجلا ضخما ,  
فجعل يحثو في وجهه الحصباء , فقال له عثمان : ما شأنك ? فقال : إن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال " فذكره . أخرجه مسلم ( 8 / 228 ) و أبو داود ( 2 / 290  
) و أحمد ( 6 / 5 ) من طريق إبراهيم عنه . 
الثانية : عن مجاهد عن أبي معمر قال : " قام رجل يثني على أمير من الأمراء ...  
" الحديث نحوه . أخرجه مسلم و البخاري في " الأدب المفرد " ( 339 ) و الترمذي (  
3 / 284 ) و ابن ماجه ( 2 / 407 ) و أحمد أيضا من طريق حبيب بن أبي ثابت عنه . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
قلت : و تابعه ابن أبي نجيح عن مجاهد : " أن سعيد بن العاص بعث وفدا من العراق  
إلى عثمان , فجاؤوا يثنون عليه , فجعل المقداد يحثو في وجوههم التراب , و قال "  
فذكره نحوه . و في لفظ : " فقام المقداد فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : احثوا في وجوه المداحين التراب . فقال الزبير : أما المقداد فقد  
قضى ما عليه " . أخرجه أحمد , و رجاله ثقات لكنه منقطع , فإن مجاهدا لم يسمع من  
عثمان بن عفان و قد مات سنة ( 35 ) و المقداد , فقد مات قبله بسنتين , فبينهما  
أبو معمر كما في رواية حبيب المتقدمة عنه مع أن حبيبا كان مدلسا و قد عنعنه .  
الثالثة : عن عبد الله البهي . " أن ركبا وقفوا على عثمان بن عفان فمدحوه 
و أثنوا عليه , و ثم المقداد بن الأسود , فأخذ قبضة من الأرض .. " . الحديث  
نحوه . أخرجه أحمد و رجال إسناده ثقات , فهو صحيح إن كان البهي أدرك القصة 
و ذلك مما لا أعتقده . 
الرابعة : عن ميمون بن شبيب قال : " جاء رجل يثني على عامل لعثمان عند المقداد  
, فحثا في وجهه التراب .. " . الحديث . أخرجه أحمد و أبو نعيم في " الحلية " 
( 4 / 377 ) . و سنده صحيح إن كان ميمون أدرك القصة و لا أظن ذلك . 
2 - و أما حديث ابن عمر , فله عنه طرق أيضا . 
الأولى : عن عطاء بن أبي رباح . " أن رجلا كان يمدح رجلا عند ابن عمر , فجعل  
ابن عمر يحثو التراب نحو فيه , و قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... "  
. فذكره بلفظ الترجمة . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 340 ) و الخطيب في  
" التاريخ " ( 11 / 107 ) . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط البخاري في " صحيحه " . 
الثانية : عن زيد بن أسلم قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : فذكره بلفظ : " احثوا في وجوه المداحين التراب " . أخرجه ابن  
حبان ( 2008 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 127 ) و الخطيب ( 7 / 338 ) و  
ابن عساكر في " تاريخه " ( 17 / 448 / 1 ) من طرق عنه . 
قلت : و هذا إسناد صحيح غاية . 
الثالثة : عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال : مدحك أخاك في وجهه كإمرارك على  
حلقه موسى رهيصا - أي شديدا - قال : " و مدح رجل ابن عمر رضي الله عنه في وجهه  
, فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكره باللفظ الآنف الذكر ) , ثم  
أخذ ابن عمر التراب فرمى به في وجه المادح , و قال : هذا في وجهك ( ثلاث مرات )  
" . أخرجه أبو نعيم ( 6 / 99 ) من طريق بقية بن الوليد حدثني ثور عن عبد الرحمن  
بن جبير بن نفير ... و قال : " غريب من حديث ثور لم نكتبه إلا من حديث بقية " .  
قلت : و هو ثقة , و قد صرح بالتحديث , فالسند جيد . 
3 - و أما حديث أبي هريرة , فيرويه سالم الخياط عن الحسن عنه نحوه . 
أخرجه الترمذي ( 3 / 285 ) و قال : " حديث غريب من حديث أبي هريرة " . 
قلت : و سنده ضعيف , الحسن هو البصري و هو مدلس و قد عنعنه . و سالم هو ابن عبد  
الله البصري , صدوق سيء الحفظ . 
4 - و أما حديث عبادة , فعزاه في " الجامع " لابن عساكر .
913	" دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة , قلت : من هذا ? فقالوا : حارثة بن النعمان ,  
كذلكم البر كذلكم البر ( و كان أبر الناس بأمه ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 616 : 

رواه ابن وهب في " الجامع " ( 22 ) سمعت سفيان يحدث عن ابن شهاب عن عمرة ابنة  
عبد الرحمن عن # عائشة # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . و قد أخرجه الحاكم ( 3 / 208 ) من طريق  
أخرى عن سفيان به و صححه كما ذكرنا و وافقه الذهبي . ثم رواه ابن وهب ( ص 20 )  
من طريق موسى بن زيد عن ابن شهاب به إلا أنه أرسله فلم يذكر عائشة و زاد : 
و " كان حارثة أبر هذه الأمة بأمه " . و قد وصله معمر أيضا عن الزهري عن عمرة  
عن عائشة به , و فيه الزيادة بلفظ : " و كان أبر الناس بأمه " . أخرجه أحمد ( 6  
/ 151 - 152 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 420 - نسخة المكتب ) و ابن  
النجار في " ذيل التاريخ " ( 10 / 134 / 2 ) من طريق عبد الرزاق أنبأنا معمر به  
. و في رواية عبد الرزاق : " نمت , فرأيتني في الجنة , فسمعت صوت قارىء يقرأ  
... " الحديث مثله . أخرجه أحمد ( 166 - 167 ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 /  
6 / 356 ) و قال : " رواه ابن أبي عتيق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي  
هريرة مثله " .
914	" الوالد أوسط أبواب الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 618 : 

أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( رقم 981 ) : حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن  
أبي عبد الرحمن السلمي عن # أبي الدرداء # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم يقول : فذكره . و هكذا أخرجه أحمد ( 5 / 196 ) و ابن ماجه ( 2089 ) 
و الحاكم ( 4 / 152 ) من طريق أخرى عن شعبة به . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد  
" . و وافقه الذهبي و هو كما قالا . و تابعه سفيان الثوري : حدثنا عطاء به و  
لفظه : حدثني عبد الرحمن السلمي . " أن رجلا منا أمرته أمه أن يتزوج , فلما  
تزوج , أمرته أن يفارقها , فارتحل إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك , فقال : ما  
أنا بالذي آمرك أن تطلق و ما أنا بالذي آمرك أن تمسك , سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : فذكره , فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه " . ( قال : فرجع و قد  
فارقها ) " : 
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 158 ) و السياق له و أحمد ( 6 / 445 )  
و الزيادة له . و تابعه ابن عيينة قال : حدثنا عطاء بن السائب به مع اختصار في  
القصة . أخرجه الحميدي في " مسنده " ( 395 ) حدثنا سفيان به . و من طريق  
الحميدي أخرجه الحاكم ( 4 / 152 ) . و أخرجه الترمذي ( 1 / 347 ) و ابن ماجه  
أيضا ( 3663 ) من طرق أخرى عن سفيان به . و قال الترمذى : " حديث حسن صحيح " . 
و ابن حبان ( 2023 ) و الحاكم أيضا ( 2 / 197 ) و أحمد ( 5 / 198 ) و ابن عساكر  
( 19 / 153 / 1 - 2 ) من طرق أخرى عن عطاء به . 
و قال الحاكم :  " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
( تنبيه ) قوله " فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه " , الظاهر من السياق أنه قول أبي  
الدرداء غير مرفوع . و يؤيده رواية عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن عطاء به لم يذكر  
منه إلا لفظ الترجمة أخرجه أحمد ( 6 / 447 - 448 ) . لكن في رواية الطحاوي  
المتقدمة بعد قوله : " أو ضيعه " " أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم , الشك  
من ابن مرزوق " . 
قلت : و مع الشك المذكور فإن بينه و بين سفيان الثوري أبا حذيفة موسى بن مسعود  
و هو سيىء الحفظ كما في " التقريب " . و الله أعلم .
915	" أخنع اسم عند الله يوم القيامة , رجل تسمى ملك الأملاك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 619 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 244 ) و الحميدي ( 1127 ) قالا : حدثنا سفيان عن أبي الزناد  
الأعرج عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . و أخرجه مسلم 
( 6 / 174 ) و أبو داود ( 2 / 309 ) من طريق أحمد , و