د الله بن إسحاق العطار  
حدثنا الضحاك بن مخلد حدثنا شبيب بن بشر عن عكرمة عن #‎ابن عباس #‎: " أن رجلا  
قال : يا رسول الله ! ما الكبائر ? قال : الشرك ... " . قلت : و هذا إسناد حسن  
لولا أنني لم أعرف العطار هذا , و لكن لعل غيري من المتقدمين قد عرفه , أو وجد  
له متابعا , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 104 ) : " رواه البزار و  
الطبراني , و رجال موثقون " . و قال المناوي : " رمز المصنف لحسنه , قال الزين  
العراقي في " شرح الترمذي " : إسناده حسن " . قلت : و لم نعثر عليه في " معجم  
الطبراني الكبير " من هذا الوجه , و بهذا اللفظ مرفوعا , و إنما رواه موقوفا  
على ابن عباس في حديث طويل له فقال ( 3 / 187 / 1 ) : حدثنا بكر بن سهل أخبرنا  
عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به نحوه  
. و هذا سند ضعيف . و له شاهد موقوف يرويه معمر عن أبي إسحاق عن وبرة عن عامر  
أبي الطفيل عن ابن مسعود به . و تابعه مسعر عن وبرة به . و هذا إسناد صحيح كما  
قال الهيثمي . و تابعه عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله به . 
قلت : و هذا إسناد حسن . أخرجها كلها الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 13 /  
1 ) . ثم تبين لي ما رجوته في عبد الله بن إسحاق العطار , فهو عبد الله بن  
إسحاق الجوهري البصري , فقد ذكره المزي في الرواة عن الضحاك بن مخلد أبي عاصم  
النبيل و كذلك ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 363 ) و قال : " مستقيم الحديث " .  
فثبت أن السند حسن و الله أعلم .
2052	" ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب , و ما اطلع منه
على شيء عند أحد من أصحابه , فيبخل له من نفسه حتى يعلم أن ( قد ) أحدث توبة !  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 80 : 

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " قال : أخبرنا خالد بن خداش أخبرنا حماد بن زيد عن  
أيوب عن إبراهيم بن ميسرة قال : قالت # عائشة # رضي الله عنها : فذكره . 
و تابعه روح بن القاسم عن إبراهيم بن ميسرة به . أخرجه ابن أبي الدنيا في 
" مكارم الأخلاق " ( ص 30 ) . و قال أحمد ( 6 / 152 ) : حدثنا عبد الرزاق  
أنبأنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة أو غيره عن عائشة قالت : فذكره بنحوه . 
قلت : و الإسناد الأول رجاله ثقات على ضعف خالد بن خداش لكنه قد توبع كما رأيت  
لكنه منقطع , فإن إبراهيم بن ميسرة لم يذكروا له رؤية عن غير أنس من الصحابة ,  
و قال البخاري : " مرسل " , كما يأتي . و قد وصله نصر بن طريف الباهلي , عن  
إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن عائشة . أخرجه ابن أبي الدنيا ( ص 32 ) لكن  
ابن طريف متهم . و الإسناد الثاني صحيح لولا تردد معمر أو غيره بين ابن أبي  
مليكة و غيره , فإن كان عن ابن أبي مليكة - و اسمه عبد الله بن عبيد الله - فهو  
صحيح , و إن كان عن غيره , فهو مجهول . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع "  
للبيهقي في " شعب الإيمان " عن عائشة مرفوعا مختصرا بلفظ : " كان أبغض الخلق  
إليه الكذب " . فتعقبه المناوي بقوله : " رمز المصنف لحسنه , قضية صنيع المصنف  
أن البيهقي خرجه و سكت عليه , و هو باطل , فإنه خرجه من حديث إسحاق بن إبراهيم  
الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة و عن محمد بن  
أبي بكر عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة . ثم عقبه بما نصه : قال البخاري  
: هو مرسل يعني بين إبراهيم بن ميسرة و عائشة , و لا يصح حديث ابن أبي مليكة .  
قال البخاري : ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري , فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث  
صحيح . اهـ . فأفاد بذلك أن فيه ضعفا أو انقطاعا , فاقتطاع المصنف لذلك من  
كلامه و حذفه من سوء التصرف , و إسحاق الدبري يستبعد لقيه لعبد الرزاق كما أشار  
إليه ابن عدي , و أورده الذهبي في ( الضعفاء ) " . انتهى كلام المناوي . 
قلت : لكن قد تابعه أحمد كما سبق , و تابعه أيضا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق  
به مثل رواية الدبري عن ابن أبي مليكة عنها , دون التردد . أخرجه الترمذي ( 1 /  
357 ) و قال : " حديث حسن " . كذا قال ! و يحيى بن موسى - و هو البلخي - ثقة من  
شيوخ البخاري , و من فوقه ثقات من رجال الشيخين , فحقه أن يصححه , و لعله لم  
يفعل لما سبق من إعلال البخاري إياه , و لا يظهر لي أنه إعلال قوي , و الله  
أعلم . و كأنه لذلك قال ابن القيم في " إعلام الموقعين " : " حديث حسن " . 
و لبعضه طريق أخرى عن عائشة بلفظ : " كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب  
كذبة , لم يزل معرضا عنه حتى يحدث لله التوبة " . رواه العقيلي في مقدمة كتابه  
" الضعفاء " ( ص 2 ) , و عنه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1 / 69 ) : حدثنا  
أحمد بن زكير حدثنا أحمد بن عبد المؤمن حدثنا يحيى بن قعنب قال : حدثنا حماد بن  
زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا . ثم رواه ( ص 467 ) : حدثنا  
الحسن بن { حبيب } حدثنا أحمد بن عبد المؤمن به . أورده في ترجمة يحيى بن مسلمة  
بن قعنب , و قال : " لا يتابع على حديثه , و قد حدث بمناكير " . و عزاه في 
" الجامع " لأحمد و الحاكم عن عائشة و لم أره عندهما الآن , و ذكر المناوي أنه  
عند الحاكم من طريق ابن قعنب هذا .
2053	" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض , كأنما صيغ من فضة , رجل الشعر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 82 : 

أخرجه الترمذي في " الشمائل " ( ص 29 ) و البيهقي في " الدلائل " ( 1 / 179 )  
عن صالح بن أبي الأخضر عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا به . 
قلت : و هذا سند ضعيف , صالح بن أبي الأخضر قال الحافظ : " ضعيف يعتبر به " . 
قلت : و قد جاء الحديث مفرقا عن جمع من الصحابة : الأول : أنس بن مالك قال : 
" كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا , ليس بالسبط و لا بالجعد بين  
أذنيه و عاتقه " . أخرجه البخاري ( 4 / 97 ) و مسلم ( 7 / 83 ) و أحمد ( 3 /  
135 و 203 ) عن قتادة عنه . و تابعه ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : سمعت أنس بن  
مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم : " كان ربعة من القوم , ليس بالطويل و لا  
بالقصير أزهر اللون ليس بأبيض أمهق و لا آدم ليس بجعد قطط و لا سبط رجل ( الشعر  
) ... " الحديث . أخرجه البخاري ( 2 / 391 - 392 ) و مسلم ( 7 / 87 ) و الترمذي  
في " الشمائل " ( ص 8 - 10 ) و البيهقي في " دلائل النبوة " ( 3 / 154 - 155 )  
و أحمد ( 3 / 240 ) و الزيادة له . ( أمهق ) : أي شديد البياض , فهو صلى الله  
عليه وسلم أبيض و لكن ليس شديد البياض . 
الثاني : علي رضي الله عنه قال : " لم يكن بالطويل الممغط و لا بالقصير المتردد  
و كان ربعة من القوم ... كان جعدا رجلا ... أبيض مشرب ... " الحديث . أخرجه  
الترمذي ( 2 / 286 - 287 ) و في " الشمائل " ( ص 17 - 19 ) و ابن سعد ( 1 / 411  
) و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " , ليس إسناده بمتصل " . قلت : له عند ابن  
سعد طرق في بعضها : " كان أبيض اللون مشربا حمرة ... سبط الشعر ... كأن عنقه  
إبريق فضة ... " . و رواه ابن حبان ( 2117 ) من طريق ثالثة عنه بلفظ : " كان  
عظيم الهامة , أبيض مشربا حمرة , عظيم اللحية ... " . و أخرجه أحمد أيضا ( 1 /  
96 و 116 و 127 و 134 ) و البيهقي ( 1 / 158 ) بعضه و في رواية لأحمد ( 1 / 116  
- 117 ) : " عظيم الرأس رجله " . و زاد عبد الله ابن أحمد ( 1 / 151 ) و ابن  
سعد ( 1 / 411 ) في طريق رابعة عن علي : " أغر أبلج أهدب الأشفار " . روياه من  
طريق يوسف بن مازن أن رجلا سأل عليا ... و في رواية لعبد الله : " عن رجل ع