ن  
علي ...‏" . و هذا الرجل لا يبعد أن يكون محمد بن الحنفية , فقد رواه عبد الله  
بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب به دون قوله : " أغر  
أبلج " . أخرجه ابن سعد ( 1 / 410 ) و البيهقي ( 1 / 161 ) . 
قلت : و إسناده حسن . و يحتمل أن يكون هو عمر بن علي بن أبي طالب , فقد أخرجه (  
1 / 462 ) من طريق عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده  
قال : قيل لعلي : يا أبا حسن ! انعت لنا النبي صلى الله عليه وسلم . قال :  
فذكره . دون قوله : " أغر أبلج " أيضا . و إسناده صحيح . و رواه البيهقي أيضا ,  
و زاد : " أسود الحدقة " . و جملة " أهدب الأشفار " ثبتت من حديث أبي هريرة من  
طرق عنه عند ابن سعد ( 1 / 414 - 415 ) , و رواه من حديث أبي أمامة أيضا . و هي  
في الطريق الأولى أيضا من حديث علي عند ابن سعد و " شمائل الترمذي " . 
الثاني : أبو الطفيل قال : " كان أبيض مليحا مقصدا " . أخرجه مسلم ( 7 / 84 ) 
و الترمذي في " الشمائل " ( ص 31 ) و ابن سعد ( 1 / 418 ) و البيهقي في 
" الدلائل " ( 1 / 156 ) . ( مقصدا ) : أي ليس بطويل و لا قصير و لا جسيم و لا  
نحيل . الرابع : هند بن أبي هالة قال : " كان فخما مفخما ... عظيم الهامة , رجل  
الشعر , ... أزهر اللون ... كأن عنقه جيد دمية ... " الحديث بطوله . أخرجه  
الترمذي في " الشمائل " ( ص 21 - 27 ) و ابن سعد ( 1 / 422 - 423 ) و ابن عدي  
في " الكامل " ( 59 / 2 ) عن جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي قال : حدثني  
رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن الحسن بن علي  
عنه . قلت : و هذا إسناد ضعيف , و له علتان : الأولى : جهالة أبي عبد الله  
التميمي , قال الحافظ و غيره : " مجهول " . 
الثانية : ضعف جميع بن عمير هذا , و اتهمه بعضهم . 
الخامس : البراء بن عازب قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا  
... " الحديث . أخرجه الترمذي في " الشمائل " ( ص 13 ) و أبو يعلى ( 2 / 478 )  
.
2054	" كان أحب الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 86 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( ص / 171 - زوائده ) من طريق سويد عن قتادة عن 
# أنس # به و قال : " لا نعلم أحدا رواه عن قتادة عن أنس إلا سويدا أبا حاتم "  
. قلت : و هو صدوق سيء الحفظ , له أغلاط . و قد توبع فقال ابن جريج : أخبرني  
أبو بكر الهذلي عن قتادة قال : " خرجنا مع أنس إلى أرض يقال لها الزاوية , فقال  
حنظلة السدوسي : ما أحسن هذه الخضرة ! فقال أنس : كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى  
النبي صلى الله عليه وسلم الخضرة " . أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 248 / 1  
) . قلت : و أبو بكر الهذلي متروك الحديث . لكن يبدو أنه قد توبع أيضا , فقد  
قال الهيثمي عقب الحديث ( 5 / 129 ) : " رواه البزار و الطبراني في " الأوسط "  
, و رجال الطبراني ثقات " . فهذا صريح بأن رجال الطبراني غير رجال البزار , و  
أن رجاله ثقات , و يبعد جدا أن يقول ذلك و فيهم الهذلي , فإذن هو عند الطبراني  
من غير طريق الهذلي و سويد أبي حاتم , فإذا كان كذلك فالحديث بهذه المتابعة حسن  
. و الله أعلم . ثم تأكدت مما استبعدت , فقد رأيت الحديث في " المعجم الأوسط "  
للطبراني قد أخرجه فيه عن شيخيه ( 2 / 51 / 5861 و 2 / 207 / 8194 - بترقيمي )  
محمد بن عبد الله الحضرمي و موسى بن هارون كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامي  
: حدثنا معن بن عيسى حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة به . و قال : " لم يروه عن  
قتادة إلا سعيد بن بشير , و لا عن سعيد إلا معن تفرد به إبراهيم بن المنذر " .
قلت : و هو ثقة من شيوخ البخاري , و كذلك من فوقه ثقات من رجال الشيخين غير  
سعيد بن بشير , فهو مثل سويد في الضعف , قال الذهبي في " الكاشف " : " قال  
البخاري : يتكلمون في حفظه , و هو محتمل . و قال دحيم : ثقة , كان مشيختنا  
يوثقونه , كان قدريا " . قلت : فالحديث حسن كما تقدم . و الله ولي التوفيق .
2055	" كان أحب العرق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذراع الشاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 87 : 

أخرجه الطيالسي ( 288 ) و عنه أبو داود ( 3780 و 3781 ) و أحمد ( 1 / 397 ) عن  
زهير عن أبي إسحاق عن سعد بن عياض عن # عبد الله # قال : فذكره . و في رواية  
لأبي داود : " كان يعجبه الزراع " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد بن عياض لم يرو عنه غير أبي إسحاق , 
و لم يوثقه غير ابن حبان , فهو مجهول , و قد أشار إلى ذلك الذهبي بقوله في 
" الميزان " : " روى عنه أبو إسحاق السبيعي فقد " . و أبو إسحاق مدلس , و كان  
اختلط . لكن يشهد له حديث أبي هريرة قال : " وضعت بين يدي رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قصعة من ثريد و لحم , فتناول الذراع , و كانت أحب الشاة إليه ... "  
الحديث بطوله في الشفاعة . أخرجه البخاري ( 2 / 334 ) و مسلم ( 1 / 129 ) 
و السياق له و أحمد ( 2 / 435 ) . و حديث عائشة قالت : " كان أحب اللحم إلى  
رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع " . ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 /  
23 ) من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي عن ابن أبي فديك عن هشام بن عروة  
عن أبيه عن عائشة , و قال : " قال أبو زرعة : هو حديث منكر " . قلت : لكن يشهد  
له ما قبله , و سنده حسن في الشواهد . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
2056	" كان أخف الناس صلاة على الناس , و أدومه على نفسه ( و في رواية : و أطول 
الناس صلاة لنفسه ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 88 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 219 ) و أبو يعلى ( 1 / 402 ) من طرق عن عبد الله بن عثمان  
بن خثيم حدثنا نافع بن سرجس : " أنه دخل على أبي واقد الليثي صاحب النبي صلى  
الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه , فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
كان ... " . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن سرجس هذا ,  
فقال أحمد : " لا أعلم إلا خيرا " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و هو في "  
الصحيحين " من حديث أنس بالشطر الأول نحوه و زاد : " في تمام " .
2057	" كان إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة : و يأتيك بالأخبار من لم تزود " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 89 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 31 و 146 ) بسند صحيح عن الشعبي عن # عائشة # قالت : فذكره . 
قلت : لكن الشعبي لم يسمع من عائشة كما قال الحاكم و غيره . إلا أنه يقويه أن  
له طريقا أخرى , يرويه شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عنها قال : " قيل لها :  
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر ? قالت : كان يتمثل بشعر  
ابن رواحة , و يتمثل و يقول : ... " فذكره . أخرجه أحمد ( 6 / 138 و 156 و 222  
) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 867 ) و الترمذي في " الشمائل " ( ص 146 ) 
و " السنن " ( 2 / 138 ) و البغوي في " الجعديات " ( 103 / 2 ) و الطحاوي في 
" المشكل " ( 4 / 297 ) و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . كذا قال , و لعله  
بالنظر إلى طريقيه و إلا فشريك - و هو ابن عبد الله القاضي - سيء الحفظ . نعم  
رواه سفيان بن وكيع حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن المقدام بن شريح . أخرجه أبو  
نعيم في " الحلية " ( 7 / 264 ) و قال : " غريب و لم أكتبه إلا من هذا الوجه "  
. قلت : و هذه متابعة قوية لشريك لكن في الطريق إليها سفيان بن وكيع و هو ضعيف  
. و للحديث طريق آخر يرويه الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة قال : " سئلت  
عائشة رضي الله عنها : هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل شعرا قط ?  
قال