 آخر يقول : اللهم أعط منفقا خلفا  
و أعط ممسكا تلفا " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح . و له شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا نحوه . أخرجه  
ابن حبان ( 814 ) و الحاكم ( 2 / 445 ) و أحمد ( 5 / 197 ) . 

921	" من آمن بالله و برسوله و أقام الصلاة و صام رمضان كان حقا على الله أن يدخله  
الجنة , جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها , فقالوا : يا رسول  
الله أفلا نبشر الناس ? قال : إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في  
سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء و الأرض , فإذا سألتم الله فاسألوه  
الفردوس , فإنه أوسط الجنة و أعلى الجنة - أراه - , فوقه عرش الرحمن , و منها  
تفجر أنهار الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 626 : 

أخرجه البخاري ( 4 / 14 , 9 / 101 ) و أحمد ( 2 / 335 , 339 ) و البيهقي في 
" الأسماء " ( 398 ) من طريق فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن # أبي  
هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و فليح هذا مع كونه من رجال الشيخين , فهو صدوق كثير الخطأ , كما قال  
الحافظ لكن يشهد لحديثه , و أنه قد حفظه حديث معاذ ابن جبل من رواية زيد بن  
أسلم عن عطاء بن يسار عنه . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره نحوه  
بتمامه . و في إسناده اختلاف يأتي بيانه في الحديث الآتي بعده . 
( تنبيه ) أخرج الحاكم ( 1 / 80 ) الحديث مختصرا من الوجه المذكور , و قال : 
" صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه " . و أقره الذهبي . 
قلت : فوهما في استدراكه على البخاري و قد أخرجه بأتم من لفظه ! و من الغريب أن  
السيوطي أورده مختصرا كذلك في " زيادة الجامع الصغير " من رواية أحمد و البخاري  
! و قد أخرجه كذلك ابن حبان ( 18 ) من الوجه المذكور لكن وقع عنده " عبد الرحمن  
بن أبي عمرة " مكان " عطاء بن يسار " .
922	" الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام - و قال عفان : كما بين  
السماء إلى الأرض - و الفردوس أعلاها درجة و منها تخرج الأنهار الأربعة و العرش  
من فوقها , و إذا سألتم الله تبارك و تعالى , فاسألوه الفردوس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 627 : 

أخرجه الترمذي ( 3 / 326 ) و الحاكم ( 1 / 80 ) و أحمد ( 5 / 316 , 321 ) 
و السياق له من طرق عن همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن # عبادة  
بن الصامت # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال الحاكم : 
" إسناده صحيح " , و أقره الذهبي . و أعله الترمذي بالمخالفة , فإنه أخرجه هو 
و ابن ماجه ( 2 / 590 ) و أحمد ( 5 / 240 - 241 ) من طريقين عن زيد بن أسلم عن  
عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره بأتم  
منه و قال : " و هكذا روى هذا الحديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن  
يسار عن معاذ بن جبل . و هذا عندي أصح من حديث همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن  
يسار عن عبادة بن الصامت و عطاء لم يدرك معاذ بن جبل , معاذ قديم الموت مات في  
خلافة عمر " . 
قلت : همام بن يحيى ثقة محتج به في الصحيحين , فيمكن أن يكون لعطاء فيه إسنادان  
: أحدهما عن عبادة حفظه هو و الآخر عن معاذ حفظه الجماعة , فلا تعارض . و مما  
يؤيد هذا أن البخاري أخرجه من طريق هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة  
مرفوعا به كما تقدم , فهذا إسناد ثالث لعطاء , فالجمع أولى من تخطئة ثقتين و قد  
أشار الحافظ ابن حجر إلى هذا الجمع كما في نقل المباركفوري عنه , و الله أعلم .  
( تنبيه ) قوله : " مائة عام " هو رواية أحمد , و في رواية الآخرين " كما بين  
السماء و الأرض " و هي رواية عفان عنده و مثلها روايتهم عن معاذ إلا أحمد فهي  
عنده باللفظ الأول : " مائة عام " . و يشهد له حديث شريك بن عبد الله عن محمد  
بن جحادة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا به مختصرا . بلفظ : " الجنة مائة درجة ما  
بين كل درجتين مائة عام " . أخرجه أحمد ( 2 / 292 ) و الترمذي ( 3 / 325 ) 
و قال : " حديث حسن , و في نسخة : حسن صحيح غريب " . 
و أقول : شريك سيء الحفظ لكن يدل على أنه قد حفظ رواية أحمد عن عبادة و معاذ  
المتقدمين و لا تعارض بينهما و بين رواية الآخرين " كما بين السماء و الأرض "  
لأن روايتهما مفصلة و الأخرى مجملة و المفصل يقضي على المجمل كما هو معلوم من  
علم الأصول .
923	" من ذرعه القيء فلا يقض " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 629 : 

رواه الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 55 / 1 ) : حدثنا الحكم ابن موسى حدثنا  
عيسى بن يونس عن هشام عن محمد عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله رجال مسلم لكن أعله بعضهم بما لا يقدح . و قد  
تكلمت عليه و بينت صحته في تعليقي على رسالة " الصيام " لابن تيمية , ثم في 
" الإرواء " ( 905 ) .
924	" لأخرجن اليهود و النصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 629 : 

أخرجه مسلم ( 5 / 160 ) و أبو داود ( 2 / 43 ) و الترمذي ( 2 / 398 ) و صححه 
و أحمد ( رقم 201 ) من طريق ابن جريج : حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد  
الله يقول : أخبرني # عمر بن الخطاب # أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم 
به . و قد تابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير . أخرجه أحمد ( 3 / 245 ) . 
و تابعه حماد بن سلمة عنه إلا أنه أسقط من السند عمر و جعله من مسند جابر . 
أخرجه أبو عبيد في " الأموال " ( رقم 270 , 271 ) . و الصواب الأول , و كذلك  
رواه سفيان الثوري بلفظ : " لئن عشت لأخرجن " و يأتي إن شاء الله تعالى برقم (  
1134 ) . و الحديث أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 4 / 12 ) عن ابن جريج و سفيان  
. و له طريق أخرى أخرجه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 9 / 204 / 1 ) :  
حدثنا عبد الله ( هو البغوي ) قال : حدثنا محرز ( و هو ابن عون ) حدثنا القاسم  
بن محمد عن عبد الله بن محمد عن جابر عن عمر به . 
قلت : و هذا سند حسن , رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن محمد و هو ابن عقيل فيه  
كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن .
925	" الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى , ارحموا من في الأرض يرحمكم من في  
السماء ( و الرحم شجنة من الرحمن , فمن وصلها وصله الله و من قطعها قطعه الله )  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 630 : 

رواه أبو داود ( 4941 ) و الترمذي ( 1 / 350 ) و أحمد ( 2 / 160 ) و الحميدي 
( 591 ) و الحاكم ( 4 / 159 ) و صححه و وافقه الذهبي و الخطيب في " التاريخ " 
( 3 / 260 ) و أبو الفتح الخرقي في " الفوائد الملتقطة " ( 222 - 223 ) كلهم 
عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن # أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو #  
مرفوعا . و قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح " . و صححه الخرقي أيضا . 
قلت : و رواه العراقي في " العشاريات " ( 59 / 1 ) من هذا الوجه مسلسلا بقول  
الراوي : " و هو أول حديث سمعته منه " ثم قال : " هذا حديث صحيح " . 
و صححه أيضا ابن ناصر الدين الدمشقي في بعض مجالسه المحفوظة في ظاهرية دمشق ,  
لكن أوراقها مشوشه الترتيب . و قال : " و لأبي قابوس متابع , رويناه في " مسندي  
أحمد بن حنبل و عبد بن حميد " من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الحمصي أحد  
الثقات عن عبد الله بن عمرو بمعناه , و للحديث شاهد عن نيف و عشرين صحابيا منهم  
أبو بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قابوس , فقال الذهبي : " لا يعرف " .  
و قال الح