ل : يا  
محمد ! إن لي على هذا أربعة درهم , و قد غلبني عليها , فقال : أعطه حقه , قال :  
والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها , قال : أعطه حقه , قال : و الذي نفسي بيده ما  
أقدر عليها , قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر , فأرجو أن تغنمنا شيئا , فأرجع  
فأقضيه , قال أعطه حقه , قال : و كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثا  
لم يراجع , فخرج به بن أبي حدرد إلى السوق , و على رأسه عصابة , و هو متزر ببرد  
, فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها , و نزع البردة , فقال : اشتر مني هذه البردة  
فباعها بأربعة الدراهم , فمرت عجوز , فقالت : ما لك يا صاحب رسول الله صلى الله  
عليه وسلم ? فأخبرها , فقالت : ها , دونك هذا , ببرد طرحته عليه " . أخرجه أحمد  
( 3 / 423 ) . قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات , و ابن أبي حدرد اسمه عبد  
الله و له صحبة كما قال ابن أبي حاتم ( 2 / 2 / 38 ) . و نقل المناوي عن  
العراقي أنه حسنه .
2109	" كان لا يسأل شيئا إلا أعطاه , أو سكت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 143 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 130 ) عن الحارث بن أبي أسامة : حدثنا روح بن عبادة حدثنا  
حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن # أنس بن مالك # رضي الله  
عنه : " أن هوازن جاءت يوم حنين بالنساء و الصبيان و الإبل و الغنم , فصفوهم  
صفوفا ليكثروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فالتقى المسلمون و المشركون  
, فولى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى , فقال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : أنا عبد الله رسوله , و قال : يا معشر الأنصار ! أنا عبد الله و رسوله ,  
فهزم الله المشركين و لم يطعن برمح و لم يضرب بسيف , فقال النبي صلى الله عليه  
وسلم يومئذ : من قتل كافرا فله سلبه , فقتل أبو قتادة يومئذ عشرين رجلا , و أخذ  
أسلابهم , فقال أبو قتادة : يا رسول الله ! ضربت رجلا على حبل العاتق , و عليه  
درع له , فأعجلت عنه أن آخذ سلبه , فانظر من هو يا رسول الله ? فقال رجل : يا  
رسول الله ! أنا أخذتها , فأرضه منها , فأعطنيها ! فسكت النبي صلى الله عليه  
وسلم , و كان لا ( فذكره ) فقال عمر : لا والله , لا يفيئ الله على أسد من أسده  
و يعطيكها ! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم " . و قال : " صحيح على شرط  
مسلم " , و وافقه الذهبي . قلت : و هو كما قالا . و أخرجه أبو الشيخ في " أخلاق  
النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص 52 ) مختصرا بلفظ الترجمة دون قوله : " أو سكت  
" من طريق ابن مبارك عن حماد بن سلمة به . و كذلك أخرجه مسلم ( 7 / 74 - 75 )  
من طريق يزيد بن هارون عن حماد به نحوه . و هو و البيهقي ( 1 / 243 ) من طريق  
موسى بن أنس عن أبيه قال : " ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام  
شيئا إلا أعطاه " . ثم أخرجه أبو الشيخ من حديث جابر و عائشة و أبي أسيد نحوه .  
و أخرجه الطيالسي ( 2437 - ترتيبه ) و الدارمي ( 1 / 34 ) و مسلم و ابن سعد ( 1  
/ 368 ) عن جابر . و الدارمي عن سهل بن سعد . و أحمد ( 3 / 497 ) عن أبي أسيد .  
و أخرج ابن سعد بسند جيد عن محمد بن الحنفية قال : " كان رسول الله صلى الله  
عليه وسلم لا يكاد يقول لشيء : لا , فإذا هو سئل , فأراد أن يفعل قال : نعم , و  
إذا لم يرد أن يفعل سكت , فكان قد عرف ذلك منه " . قلت : و هذا مرسل صحيح و  
شاهد قوي لحديث الترجمة . و قد وصله الطبراني في حديث طويل عن علي رضي الله عنه  
. قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 13 ) : " و فيه محمد بن كثير الكوفي ,  
و هو ضعيف " . و رواه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 13 / 2 ) عن سليمان بن أيوب  
حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعا نحوه و فيه قصة , و لفظه : "  
كان لا يكاد يسأل شيئا إلا فعله " . و هذا إسناد ضعيف , سليمان بن أيوب - و هو  
ابن سليمان بن موسى بن طلحة التيمي - قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . و ابنه  
أيوب بن سليمان , ساق نسبه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 248 ) , فأدخل بين أبيه  
سليمان و جده موسى عيسى , فهو عنده أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة . و  
لم يذكر له راويا غير ابنه سليمان . و أبوه سليمان لم أجده .
2110	" كان لا يصلي المغرب و هو صائم حتى يفطر , و لو على شربة من ماء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 145 : 

رواه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 222 / 2 ) قال : قرأت على علي ( يعني ابن 
داود القنطري ) : أخبرنا محمد بن عبد العزيز الرملي أخبرنا شعيب بن إسحاق  
أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن # أنس # مرفوعا . و رواه الطبراني في 
" الأوسط " ( 1 / 100 / 2 ) من طريق أخرى عن الرملي , و قال : " لم يروه عن  
قتادة إلا سعيد , و لا عنه إلا شعيب , تفرد به محمد " . قلت : و هو صدوق يهم ,  
و كانت له معرفة , احتج به البخاري و بقية الرجال ثقات رجال الشيخين لكن شعيبا  
سماعه عن ابن أبي عروبة بآخرة كما في " التقريب " فالسند من أجل هذا ضعيف , فلا  
تغتر بقول الهيثمي ( 3 / 155 ) : " رواه أبو يعلى و البزار و الطبراني في "  
الأوسط " , و رجال أبي يعلى رجال الصحيح " . قلت : و كذلك رجال " الأوسط " كما  
علمت , فلا داعي لتخصيص أبي يعلى بالذكر ! ثم قد علمت أيضا أن سماع شعيب من ابن  
أبي عروبة في حالة اختلاطه . فتنبه . ثم وجدت له طريقا آخر عن أنس , أخرجه  
الضياء في " المختارة " ( 101 / 1 - 2 ) من طريق أبي يعلى و غيره عن أبي بكر بن  
أبي شيبة : أخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن حميد عن أنس به . و قال : " أخرجه  
ابن حبان عن أبي يعلى الموصلي " . قلت : و هذا سند صحيح , و هو في " موارد  
الظمآن " ( 890 ) و هذا يبين أن طريق أبي يعلى غير طريق الطبراني التي فيها ذاك  
المختلط , فكان على الهيثمي أن يبين ذلك . ثم وجدته في " المصنف " لابن أبي  
شيبة ( 2 / 184 ) من هذا الوجه . و أخرجه ابن عدي ( 25 / 1 ) عن أبان عن أنس ,  
لكن أبان - و هو ابن أبي عياش - متروك , و من طريقه رواه أبو العباس الأصم في "  
حديثه " ( ج 3 رقم 84 ) .
2111	" كان لا ينام إلا و السواك عنده , فإذا استيقظ بدأ بالسواك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 146 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 117 ) و ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 43 ) عن محمد بن مسلم  
ابن مهران - مولى لقريش - سمعت جدي يحدث عن # ابن عمر # مرفوعا به . قلت : و  
هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير محمد - و هو ابن إبراهيم بن مسلم بن المثنى بن  
مهران - ففيه خلاف , و الراجح أنه وسط حسن الحديث , و قد صحح له ابن حبان و عبد  
الحق الإشبيلي كما ذكرته في " صحيح أبي داود " ( 1155 ) . و روى الطبراني ( 3 /  
207 / 2 ) عن سعيد بن راشد عن عطاء عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
كان لا يقعد ساعة من ليل إلا أمر السواك على فيه . و سعيد بن راشد - و هو  
السماك - متروك كما قال النسائي . و تابعه حسام بن المصك : حدثنا عطاء به , و  
لفظه : " كان لا يتعار من الليل ساعة إلا أجرى السواك على فيه " . أخرجه ابن  
عدي ( 109 / 1 ) . و حسام هذا قال الحافظ بن حجر : " ضعيف , يكاد أن يترك " .
قلت : فالعمدة في تقوية الحديث على الطريق الأول .
2112	" كان يأتي ضعفاء المسلمين و يزورهم و يعود مرضاهم و يشهد جنائزهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 147 : 

أخرجه الحاكم ( 2 / 466 ) عن سفيان بن حسين عن الزهري عن # أبي أمامة بن سهل بن  
حنيف عن أبيه # رضي الله عنه مرفوعا . و قال : " صحيح الإسناد " , و وافقه  
الذهبي . قلت : و فيه نظر , فإن سفيان بن حسين قد ض