هله , فقال له روح : أما كان في هؤلاء من يكفيك ? قال # تميم #  
: بلى , و لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد شامي جيد , رجاله ثقات , و في شرحبيل كلام لا يضر , فقد قال  
الطبراني تحت عنوان : " ما أسند شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني " : " سمعت  
عبد الله بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : شرحبيل بن مسلم من ثقات المسلمين " . 
و وثقه ابن نمير و العجلي و ابن حبان ( 4 / 363 ) و ضعفه ابن معين وحده ! فقول  
الحافظ في " التقريب " : " صدوق فيه لين " فيه لين ! و قد اغتر به المناوي ,  
فقال في " التيسير " : " إسناده فيه لين " ! و أعله في " الفيض " بإسماعيل بن  
عياش أيضا ! و خفي عليه أنه صحيح الحديث عن الشاميين , و هذا منه , فإن  
الخولاني شامي .
2270	" ما من وال إلا و له بطانتان , بطانة تأمره بالمعروف و تنهاه عن المنكر و   
بطانة لا تألوه خبالا , فمن وقي شرها فقد وقي و هو من التي تغلب عليه منهما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 341 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 186 - 187 ) و الطحاوي ( 3 / 22 - 23 ) و البخاري معلقا (  
4 / 401 ) و أحمد ( 2 / 237 و 289 ) عن الزهري قال : حدثني أبو سلمة بن عبد  
الرحمن عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و تابعه عبد الملك بن عمير عن أبي  
سلمة بن عبد الرحمن به , و فيه قصة . أخرجه الترمذي ( 2 / 58 - 59 ) و قال : "  
حديث حسن صحيح غريب " . و قد تقدمت هذه المتابعة مع القصة و تخريجها تخريجا  
موسعا برقم ( 1641 ) .
2271	" ما من بعير إلا على ذروته شيطان , فاذكروا اسم الله إذا ركبتموها كما أمركم 
, ثم امتهنوها لأنفسكم , فإنما يحمل الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 342 : 

أخرجه ابن خزيمة ( 241 / 2 , 255 / 2 ) و الحاكم ( 1 / 444 ) و عنه البيهقي ( 5  
/ 252 ) و أحمد ( 4 / 221 ) و ابن معين في " التاريخ و العلل " ( 9 / 2 ) و  
الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 49 / 1 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 4 / 297  
) و الطبراني في " الكبير " ( 22 / 334 / 837 و 838 ) عن محمد بن إسحاق عن محمد  
بن إبراهيم التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن # أبي لاس الخزاعي # رضي الله  
عنه قال : حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة ضعاف للحج  
, فقلنا : يا رسول الله ! ما ترى أن تحملنا هذه , فقال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات , و ابن إسحاق , و إن كان قد عنعنه , فقد صرح  
بالتحديث في رواية الحربي , و كذا أحمد في إحدى روايتيه , فثبت الحديث و الحمد  
لله . و لهذا قال الهيثمي ( 10 / 131 ) : " رواه أحمد و الطبراني بأسانيد , و  
رجال أحدها رجال الصحيح , و قد صرح بالسماع في أحدها " . و صححه الحاكم , و  
وافقه الذهبي ! ! و له عنده شاهدان من حديث أبي هريرة , و حديث حمزة بن عمرو و  
صححهما , و وافقه الذهبي . و انظر تخريجه في رسالة الصيام لابن تيمية ( 63 ) .
2272	" ما من رجل يتعاظم في نفسه و يختال في مشيته إلا لقي الله و هو عليه غضبان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 342 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 549 ) و الحاكم ( 1 / 60 ) و أحمد ( 2 /  
118 ) عن يونس بن القاسم اليمامي أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي  
حدثه أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له : يا أبا عبد الرحمن ! إنا بنو  
المغيرة قوم فينا نخوة , فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك  
شيئا ? فقال # عبد الله بن عمر # : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره , و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و في " التلخيص " : " على  
شرط مسلم " .  قلت : و كلاهما خطأ , فإن اليمامي هذا لم يخرج له مسلم , فهو على  
شرط البخاري وحده .
2273	" ما من رجل يجرح في جسده جراحة , فيتصدق بها , إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق  
به " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 343 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 316 و 329 و 330 ) , و ابنه عبد الله عن المغيرة عن الشعبي أن  
# عبادة بن الصامت # قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح , إذا كان الغيرة - و هو ابن مقسم الضبي - سمعه من  
الشعبي , فإنه قد وصف بالتدليس , لكن الظاهر من كلام الإمام أحمد أنه إنما كان  
يدلس عن إبراهيم النخعي فقط , فقد قال أحمد : " حديث مغيرة مدخول , عامة ما روى  
عن إبراهيم إنما سمعه من حماد و من يزيد بن الوليد و الحارث العكلي و عبيدة و  
غيرهم " . و جعل أحمد يضعف حديث مغيرة عن إبراهيم وحده . و لذلك قوى أبو حاتم  
حديثه عن الشعبي قال ابنه : " سألت أبي : مغيرة أحب إليك أو ابن شبرمة في  
الشعبي ? فقال : جميعا ثقتان " . و لعله لذلك أخرج الحديث الضياء في " المختارة  
" من طريق " المسند " ( 53 / 71 / 1 - 71 / 2 ) , و قال المناوي في " التيسير "  
: " و إسناده صحيح " بناء على منقله في " الفيض " عن المنذري و الهيثمي أنهما  
قالا : " و رجاله رجال الصحيح " . و لا يخفى ما فيه !
2274	" ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه , إلا كفر الله عنه من سيئاته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 344 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 347 ) و أحمد ( 4 / 98 ) و ابن أبي الدنيا في " الكفارات "  
( 69 / 1 و 80 / 2 ) عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن # معاوية # قال : سمعت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره , و قال الحاكم : " صحيح على شرط  
الشيخين " ! و وافقه الذهبي . 
قلت : طلحة بن يحيى , هو التيمي المدني , و لم يخرج له البخاري شيئا , فهو على  
شرط مسلم وحده على أنه قد تكلم في حفظه , و في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . 
لكن الحديث صحيح بلا ريب , له شواهد كثيرة في " الصحيحين " و غيرهما من حديث  
عائشة و غيرها . و أخرج أحمد ( 6 / 66 ) عن عبيد الله بن عمير عنها : " أن رجلا  
تلا هذه الآية : *( من يعمل سوءا يجز به )* <1> , قال : إنا لنجزى بكل عملنا ? 
هلكنا إذا , فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : نعم , يجزي به  
المؤمنون في الدنيا في مصيبة في جسده فيما يؤذيه " . و إسناده صحيح على شرط  
مسلم . 
 
-----------------------------------------------------------
[1] النساء : الآية : . اهـ .
2275	" ما من عبد إلا و له صيت في السماء , فإذا كان صيته في السماء حسنا وضع في  
الأرض حسنا , و إذا كان صيته في السماء سيئا وضع في الأرض سيئا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 345 : 

أخرجه البزار ( ص 326 - زوائده ) و ابن عدي ( 58 / 2 ) من طريق أبي الوليد عن  
أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
و قال ابن عدي : " ما أعلم رواه عن الأعمش غير أبي وكيع و سعيد بن بشر " . 
قلت : و فيهما ضعف من قبل حفظهما , لكن أبو وكيع أقوى منه , و قد أخرج له مسلم  
في " صحيحه " . و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم " . و سائر الرواة  
ثقات من رجال الشيخين , فالإسناد قوي . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 271  
) " رواه البزار , و رجاله رجال الصحيح " . و قد رواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه  
به نحوه . أخرجه مسلم و الترمذي و غيرهما , و قد خرجته في " الضعيفة " تحت  
الحديث ( 2207 ) .
2276	" ما من عبد مؤمن إلا و له ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة , أو ذنب هو مقيم عليه  
لا يفارقه حتى يفارق الدنيا , إن المؤمن خلق مفتنا تواب نساء , إذا ذكر ذكر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 346 : 

