الطفيل . و  
سلام هذا قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 341 ) : " يروي عن الثقات  
المقلوبات , لا يجوز الاحتجاج بخبره " .‏

-----------------------------------------------------------
[1] الشورى : الآية : 23 . اهـ .
2497	" يا معاذ ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا , [أ] و لعلك أن تمر بمسجدي 
[هذا أ] و قبري " .‏

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 665 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 235 ) : حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو  
عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني , أن # معاذا # لما بعثه النبي صلى  
الله عليه وسلم خرج إلى اليمن معه النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه , و معاذ  
راكب و رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته , فلما فرغ قال : فذكره .  
و زاد : فبكى معاذ بن جبل جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال  
النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تبك يا معاذ ! للبكاء , أو إن البكاء من  
الشيطان " . و كذا رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 20 / 121 ) : حدثنا  
أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو حدثنا أبو اليمان به . و قال أحمد : حدثنا أبو  
المغيرة : حدثنا صفوان به دون قوله : " فقال : لا تبك ... " إلخ . و الزيادتان  
له , و زاد في آخره : ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال : " إن أولى الناس  
بي المتقون , من كانوا , و حيث كانوا " . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم  
ثقات , و أبو المغيرة اسمه عبد القدوس بن الحجاج , و خالف الإمام أحمد عنه  
البزار في " مسنده " فقال ( 1 / 380 - الكشف ) : حدثنا العباس بن عبد الله ,  
حدثنا عبد القدوس بن الحجاج به مثل رواية أبي اليمان , إلا أنه أسقط من الإسناد  
السكوني , فقال : عن راشد بن سعد عن معاذ بن جبل ...‏و قال الحافظ عقبه في "  
زوائد البزار " ( ص 87 ) : " قلت : فيه انقطاع " .‏و سكت الهيثمي عن هذه العلة  
, فقال في " المجمع " ( 3 / 16 ) : " رواه البزار , و رجاله ثقات " ! 
قلت : و إنما نسبت المخالفة إلى البزار , و ليس إلى شيخه العباس بن عبد الله  
الراوي عن أبي المغيرة مباشرة لأن البزار قد تكلم فيه , بخلاف شيخه - و هو  
المعروف بالترقفي - فإنه ثقة حافظ . و لأبي المغيرة عن صفوان شيخ آخر , فقال  
صفوان : حدثني أبو زياد يحيى بن عبيد الغساني عن يزيد بن قطيب عن معاذ أنه كان  
يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال : " لعلك أن تمر  
بقبري و مسجدي , قد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم , يقاتلون على الحق ( مرتين ) ,  
فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك , ثم يفيئون إلى الإسلام , حتى تبادر المرأة  
زوجها , و الولد والده , و الأخ أخاه , فانزل بين الحيين : السكون و السكاسك "  
. أخرجه أحمد أيضا , و الطبراني  ( 20 / 89 - 90 ) و البيهقي ( 9 / 20 ) . قال  
الهيثمي ( 10 / 55 ) بعد أن عزاه للأولين : " و رجاله ثقات , إلا أن يزيد بن  
قطيب لم يسمع من معاذ " .‏قلت : و هذا النفي مأخوذ من أنه روى عن أبي بحرية فقط  
, لم يذكروا أنه روى عن معاذ , اللهم إلا ابن حبان , فقد أورده في التابعين من  
" ثقاته " ( 5 / 544 ) , فقال : " عن معاذ , كنيته أبو بحرية " . كذا وقع فيه ,  
و لعله اعتمد في جزمه بأنه روى عن معاذ على رواية أحمد هذه , فالله أعلم . و  
أما قوله : " كنيته أبو بحرية " , فقد وقع ذلك في بعض نسخ " الثقات " كما ذكر  
المعلق عليه , و الظاهر أنها غير صحيحة , فإن ( أبو بحرية ) كنيته عبد الله بن  
قيس كما في " كنى " الدولابي و غيره , و هو شيخ يزيد هذا كما تقدم . و الله  
أعلم . ( تنبيه ) : هذا الحديث استدل به الدكتور البوطي في آخر كتابه " فقه  
السيرة " على شرعية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم التي زعم أن ابن تيمية  
ينكرها ! و نحن و إن كنا لا نخالفه في هذا الاستدلال , فإنه ظاهر , و لكنا ننبه  
القراء بأن هذا الزعم باطل و افتراء على ابن تيمية رحمه الله , فإن كتبه طافحة  
بالتصريح بشرعيتها , بل و توسع في بيان آدابها , و إنما ينكر ابن تيمية قصدها  
بالسفر إليها , المعني بحديث : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ... " .  
الحديث , كما كنت بينت ذلك و بسطت القول فيه من أقوال ابن تيمية نفسه في ردي  
على البوطي المسمى : " دفاع عن الحديث النبوي " , فما معنى إصرار الدكتور على  
هذه الفرية حتى الطبعة الأخيرة من كتابه ? ! الجواب عند القراء الألباء .
2498	" ألا أنبئكم بخياركم ? خياركم أطولكم أعمارا إذا سددوا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 667 : 

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 2 / 884 ) : حدثنا الجراح بن مخلد أخبرنا سالم  
بن نوح أخبرنا سهيل أخبرنا ثابت عن # أنس # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات , غير سهيل و هو ابن أبي حزم كما في  
حديث قبله عند أبي يعلى , و هو ضعيف كما جزم به الحافظ في " التقريب " . فقول  
المنذري ( 4 / 135 ) ثم الهيثمي ( 10 / 203 ) : " رواه أبو يعلى بإسناد حسن " .  
فهو غير حسن , إلا إن كان المراد أنه حسن لغيره , فإن له شواهد كثيرة , تقدم  
بعضها برقم ( 1298 ) .
2499	" أحسنت , [ اتركها حتى تماثل ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 668 : 

أخرجه مسلم ( 5 / 125 ) و الترمذي ( 1441 ) و ابن الجارود ( 816 ) و البيهقي (  
8 / 229 ) و الطيالسي ( 1 / 300 - ترتيبه ) و عنه أحمد ( 1 / 156 ) و كذا أبو  
يعلى ( ق 23 / 1 - مصورة 2 ) عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال :  
خطب # علي # فقال : يا أيها الناس ! أقيموا على أرقائكم الحد , من أحصن منهم و  
من لم يحصن , فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت , فأمرني أن أجلدها ,  
فإذا هي حديث عهد بنفاس , فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها , فذكرت ذلك للنبي صلى  
الله عليه وسلم فقال : فذكره . و الزيادة لمسلم . و لها شاهد من طريق أخرى يأتي  
. و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح , و السدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن و هو  
من التابعين , قد سمع من أنس بن مالك , و رأى حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله  
عنه " .‏قلت : و الطريق الأخرى عن عبد الأعلى بن عامر عن أبي جميلة عن علي به  
نحوه بلفظ : " إذا جفت دماؤها فاجلدها و أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم " .  
أخرجه أبو داود ( 2 / 239 ) و البيهقي و الطيالسي و أحمد ( 1 / 89 , 136 , 145  
) . قلت : و عبد الأعلى بن عامر - و هو الثعلبي - ضعيف .
2500	" ما ابتلى الله عبدا ببلاء و هو على طريقة يكرهها , إلا جعل الله ذلك البلاء 
له كفارة و طهورا , ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله , أو يدعو غير 
الله في كشفه " .‏

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 669 : 

أخرجه ابن أبي الدنيا في " الكفارات " ( 69 / 2 ) : حدثنا يعقوب بن عبيد أخبرنا  
هشام بن عمار أخبرنا يحيى بن حمزة أخبرنا الحكم بن عبد الله أنه سمع المطلب بن  
عبد الله بن حنطب المخزومي يحدث : أنه سمع أبا هريرة يحدث قال : دخلت على أم  
عبد الله بنت أبي ذباب عائدا لها من شكوى فقالت : يا أبا هريرة ! إني دخلت على  
# أم سلمة # أعودها من شكوى , فنظرت إلى قرحة في يدي فقالت : سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ,  
رجاله ثقات رجال البخاري , على ضعف في هشام بن عمار غير ثلاثة منهم : الأول :  
أم عبد الله بنت أبي ذباب , فإني لم أجد من ترجمها , و قد أورد الحافظ ابن حجر  
في مادة ( ذباب ) من " التبصير " ( 2 / 578 ) 