. رواه عنه أحمد بن  
بديل , و إسحاق صدوق إن شاء الله " . و أقره الحافظ في " التهذيب " . و أما في  
" التقريب " فقال : " مقبول " . و قال المنذري ( 2 / 33 ) , ثم الهيثمي ( 8 /  
154 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " بإسناد جيد " . و للحديث  
شواهد عند المنذري أحدها في " سنن أبي داود " تقدم تخريجه برقم ( 2438 ) .
2549	" أحسن ابن الخطاب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 105 :

أخرجه أحمد ( 5 / 368 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الأزرق‎بن قيس عن  
عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم صلى العصر , فقام رجل يصلي , فرآه عمر , فقال له : اجلس , فإنما  
هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري , و جهالة الصحابي لا  
تضر , و هو أبو رمثة كما في رواية أبي داود ( 1007 ) من طريق المنهال بن خليفة  
عن الأزرق بن قيس به نحوه . و المنهال ضعيف . و للحديث شاهد من حديث معاوية رضي  
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم أو  
يخرج . رواه مسلم و غيره , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1034 ) . و الحديث  
نص صريح في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج , كما  
يفعله كثير من الأعاجم و بخاصة منهم الأتراك , فإننا نراهم في الحرمين الشريفين  
لا يكاد الإمام يسلم من الفريضة إلا بادر هؤلاء من هنا و هناك قياما إلى السنة  
! و في الحديث فائدة أخرى هامة , و هي جواز الصلاة بعد العصر , لأنه لو كان غير  
جائز , لأنكر ذلك على الرجل أيضا كما هو ظاهر , و هو مطابق لما ثبت عن النبي  
صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين , و يدل على أن ذلك ليس من  
خصوصياته صلى الله عليه وسلم , و ما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا  
صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " محمول على ما إذا كانت الشمس مصفرة , لأحاديث  
صحت مقيدة بذلك . و قد سبق تخريج بعضها مع الكلام عليها من الناحية الفقهية تحت  
الحديث ( 200 و 314 ) .
2550	" يا أيها الناس ! لا ترفعوني فوق قدري , فإن الله اتخذني عبدا قبل أن يتخذني  
نبيا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 106 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 179 ) من طريق علي بن قادم : حدثنا عبد السلام بن حرب عن  
يحيى ابن سعيد قال : كنا عند علي بن # الحسين # فجاء قوم من الكوفيين , فقال  
علي : يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام , سمعت أبي يقول : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . فذكرته لسعيد بن المسيب , فقال : و بعدما اتخذه نبيا  
. و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : و هو كما قالا .
221
" كان يباشر و هو صائم , ثم يجعل بينه و بينها ثوبا . يعني الفرج " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 385 :

أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 59 ) : حدثنا ابن نمير عن طلحة بن يحيى قال : حدثتني  
عائشة بنت طلحة عن # عائشة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... و أخرجه  
ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 201 / 2 ) . 

قلت : و هذا سند جيد , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم , و لولا أن طلحة هذا فيه  
كلام يسير من قبل حفظه , لقلت : إنه صحيح الإسناد , و لكن تكلم فيه بعضهم , 
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . 

قلت : و في هذا الحديث فائدة هامة و هو تفسير المباشرة بأنه مس المرأة فيما 
دون الفرج , فهو يؤيد التفسير الذي سبق نقله عن القاري , و إن كان حكاه بصيغة  
التمريض ( قيل ) : فهذا الحديث يدل على أنه قول معتمد , و ليس في أدلة الشريعة  
ما ينافيه , بل قد وجدنا في أقوال السلف ما يزيده قوة , فمنهم راوية الحديث  
عائشة نفسها رضي الله عنها , فروى الطحاوي ( 1 / 347 ) بسند صحيح عن حكيم 
بن عقال أنه قال : سألت عائشة : ما يحرم علي من امرأتي و أنا صائم ? قالت :  
فرجها و حكيم هذا وثقه ابن حبان و قال العجيلي : " بصري تابعي ثقة " . 
و قد علقه البخاري ( 4 / 120 بصيغة الجزم : " باب المباشرة للصائم , و قالت  
عائشة رضي الله عنها : يحرم عليه فرجها " . 
و قال الحافظ :  
" وصله الطحاوي من طريق أبي مرة مولى عقيل عن حكيم بن عقال .... و إسناده إلى  
حكيم صحيح , و يؤدي معناه أيضا ما رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق : سألت  
عائشة : ما يحل للرجل من امرأته صائما ? قالت . كل شيء إلا الجماع " . 

قلت : و ذكره ابن حزم ( 6 / 211 ) محتجا به على من كره المباشرة للصائم , ثم  
تيسر لي الرجوع إلى نسخة " الثقات " في المكتبة الظاهرية , فرأيته يقول فيه 
( 1 / 25 ) : 
" يروي عن ابن عمر , روى عنه قتادة , و قد سمع حكيم من عثمان بن عفان " . 
و وجدت بعض المحدثين قد كتب على هامشه : 
" العجلي : هو بصري تابعي ثقة " . 
ثم ذكر ابن حزم عن سعيد بن جبير أن رجلا قال لابن عباس : إني تزوجت ابنة عم لي  
جميلة , فبني بي في رمضان , فهل لي - بأبي أنت و أمي - إلى قبلتها من سبيل ? 
فقال له ابن عباس : هل تملك نفسك ? قال : نعم , قال : قبل , قال : فبأبي أنت 
و أمي هل إلى مباشرتها من سبيل ?‎!‎قال : هل تملك نفسك ? قال : نعم , قال :  
فباشرها , قال : فهل لي أن أضرب بيدي على فرجها من سبيل ? قال : و هل تملك نفسك  
? قال : نعم , قال : اضرب . 
قال ابن حزم : " و هذه أصح طريق عن ابن عباس " . 
قال : " و من طريق صحاح عن سعد بن أبي وقاص أنه سئل أتقبل و أنت صائم ? 
قال : نعم , و أقبض على متاعها , و عن عمرو بن شرحبيل أن ابن مسعود كان يباشر  
امرأته نصف النهار و هو صائم . و هذه أصح طريق عن ابن مسعود " . 

قلت : أثر ابن مسعود هذا أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 167 / 2 ) بسند صحيح على  
شرطهما , و أثر سعد هو عنده بلفظ " قال : نعم و آخذ بجهازها " و سنده صحيح على  
شرط مسلم , و أثر ابن عباس عنده أيضا و لكنه مختصر بلفظ : 
" فرخص له في القبلة و المباشرة و وضع اليد ما لم يعده إلى غيره " . 
و سنده صحيح على شرط البخاري . 
و روى ابن أبي شيبة ( 2 / 170 / 1 ) عن عمرو بن هرم قال : 
سئل جابر بن زيد عن رجل نظر إلى امرأته في رمضان فأمنى من شهوتها هل يفطر ? 
قال : لا , و يتم صومه " . 
و ترجم ابن خزيمة للحديث بقوله : 
" باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم , و الدليل على أن اسم  
الواحد قد يقع على فعلين أحدهما مباح , و الآخر محظور " .
222
" من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة و تفلته بين عينيه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 388 :

أخرجه أبو داود ( 3 / 425 - عون ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 332 ) من طريق 
ابن خزيمة عن جرير عن أبي إسحاق الشيباني عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن 
# حذيفة بن اليمان # مرفوعا . 

قلت : و هذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , غير زر فمن رجال مسلم  
وحده . و جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي , و أبو إسحاق هو سليمان بن 
أبي سليمان الكوفي . 
و للحديث شاهد بلفظ : 
" يجيء صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة و هي في وجهه " .
223
" يجيء صاحب النخامة في القبلة يوم القيامة و هي في وجهه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 388 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 333 ) : أخبرنا عبد الرحمن بن زياد الكناني 
- بالأبلة - حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح : حدثنا شبابة حدثنا عاصم ابن محمد  
عن محمد بن 