 لهم " .
968	" لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 692 : 

أخرجه مسلم ( 8 / 94 ) من طريق محمد بن كعب القرظي عن أبي صرمة عن # أبي أيوب  
الأنصاري # مرفوعا . و له عنده طريق أخرى عن أبي صرمة بلفظ : " لولا أنكم  
تذنبون " . و يأتي إن شاء الله برقم ( 1963 ) . و له شاهد من حديث أبي هريرة  
بلفظ : " لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم " .
969	" لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بقوم يخطئون يغفر لهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 692 : 

أخرجه الحاكم ( 4 / 246 ) عن عمرو بن الحارث أن دراجا حدثه عن ابن حجير عن 
# أبي هريرة # مرفوعا . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و دراج متكلم فيه و في التقريب : " صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف " .  
قلت : فهو حسن إن شاء الله تعالى بشواهده السابقة و الآتية , لاسيما و أن له  
طريقا أخرى عن أبي هريرة بلفظ : " لو تكونون - أو قال : لو أنكم تكونون - على  
كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم و لزارتكم في  
بيوتكم و لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم " . أخرجه ابن  
المبارك في " الزهد " ( 1075 ) و الطيالسي أيضا ( ص 337 رقم 2583 ) و أحمد ( 2  
/ 304 - 305 , 305 ) من طريق سعد بن عبيد الطائي أبي مجاهد حدثنا أبو المدلة  
مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول : " قلنا : يا رسول الله إنا إذا رأيناك  
رقت قلوبنا و كنا من أهل الآخرة , و إذا فارقناك أعجبتنا الدنيا و شممنا النساء  
و الأولاد , قال " فذكره . و هذا سند ضعيف من أجل أبي المدلة هذا , قال الذهبي  
: " لا يكاد يعرف لم يرو عنه سوى أبي مجاهد " . و في التقريب : " مقبول " . 
و بقية رجال إسناد الحديث ثقات رجال البخاري . 
قلت : لكنه حديث حسن أو صحيح بشواهده المتقدمة و غيرها , فانظر الحديث الآتي  
بلفظ : " لو تدومون ... " رقم ( 1965 ) . و بلفظ : " لو كنتم تكونون ... رقم 
( 1976 ) . و من شواهده : " لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ليغفر لهم " .
970	" لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ليغفر لهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 693 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 289 ) : حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني قال : 
حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال : سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء عن 
# ابن عباس # مرفوعا . و هذا سند ضعيف , يحيى بن عمرو النكري بضم النون قال في  
" التقريب " : " ضعيف و يقال : إن حماد بن زيد كذبه " . و بقية رجال الإسناد  
ثقات رجال البخاري غير عمرو بن مالك و هو صدوق له أوهام . و في " المجمع " ( 10  
/ 215 ) : " رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و البزار و فيه  
يحيى بن عمرو بن مالك النكري و هو ضعيف و قد وثق و بقية رجاله ثقات " . 
قلت : لكن الحديث له شواهد كثيرة يصير بها صحيحا , فمنها ما تقدم . و منها عن  
أبي أيوب بلفظ : " يا أبا أيوب لو لم تذنبوا ... " الحديث , إلا أنه قال :  
فيغفر لهم " . أخرجه الخطيب ( 4 / 217 ) من طريق أحمد بن عبد الله الحداد حدثنا  
يزيد بن عمر عن عبد العزيز بن محمد عن عبد الله مولى عفرة عن محمد بن كعب  
القرظي عن أبي أيوب . و يزيد بن عمر لم أعرفه و كذلك عبد الله مولى عفرة لم أجد  
من ذكره و أخشى أن يكون في الإسناد شيء من السقط أو التحريف , فقد أخرجه  
الترمذي ( 2 / 270 ) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عمر مولى غفرة عن  
محمد بن كعب به إلا أنه لم يسق لفظه بل أحال على لفظ آخر قبله و هو : " لولا  
أنكم تذنبون ... " , و سيأتي ( 1963 ) , فقال الترمذي : نحوه . 
و عمر هذا ضعيف و كان كثير الإرسال كما في " التقريب " . و تابعه إسحاق بن عبد  
الله بن أبي فروة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب نحوه . أخرجه الخطيب أيضا  
( 5 / 341 ) . و إسحاق هذا متروك كما في " التقريب " . و خالفه إبراهيم بن عبيد  
بن رفاعة فقال : عن محمد بن كعب القرظي عن أبي صرمة عن أبي أيوب مرفوعا نحوه  
بلفظ : " لو أنكم لم تكن . و قد مضى قريبا ( 968 ) فزاد في الإسناد " أبي صرمة  
" و هو الصواب فقد رواه كذلك عن أبي صرمة عنه محمد بن قيس باللفظ الذي أشرنا  
إليه عند الترمذي الآتي برقم ( 1963 ) . و من الشواهد أيضا : حديث ابن عمرو  
مرفوعا بلفظ : " لو لم تذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم " . 
قال في " المجمع " ( 10 / 215 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط "  
, و قال في " الأوسط " : لخلق الله خلقا يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم و هو  
الغفور الرحيم " . رواه البزار بنحو " الأوسط " محالا على موقوف عبد الله بن  
عمرو . و رجالهم ثقات و في بعضهم خلاف " . قلت : و قد أخرجه الحاكم بنحو لفظ 
" الأوسط " و قد سبق قريبا ( 967 ) . و هو حسن الإسناد كما بينته هناك . 
و من الشواهد أيضا حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : ( لو لم تذنبوا لذهب  
الله بكم و لجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم ) . رواه البزار , قال  
الهيثمي ( 10 / 215 ) : " و فيه يحيى بن كثير صاحب البصري و هو ضعيف " . 
قلت : لكن له شاهد من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ تماما بزيادة في أوله : 
" و الذي نفسي بيده " و سيأتي برقم ( 1950 ) . فالحديث من الصحيح لغيره .
971	" لا يورد الممرض على المصح " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 696 : 

أخرجه البخاري ( 10 / 198 , 200 ) و مسلم ( 7 / 32 ) و أبو داود ( 2 / 158 ) 
و الطحاوي ( 2 / 275 ) و في " المشكل " ( 2 / 262 ) و أحمد ( 2 / 406 ) من طريق  
الزهري عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا به . و قد تابعه محمد بن عمرو :  
حدثني أبو سلمة به . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 363 ) و أحمد ( 2 / 434 ) . و في  
معناه قوله صلى الله عليه وسلم للمجذوم : " إنا قد بايعناك فارجع " و سيأتي  
برقم ( 1968 ) . 
( الممرض ) : هو الذي له إبل مرضى و ( المصح ) , من له إبل صحاح . 
و اعلم أنه لا تعارض بين هذين الحديثين و بين أحاديث " لا عدوى ... " المتقدمة  
برقم ( 781 - 789 ) لأن المقصود بهما إثبات العدوى و أنها تنتقل بإذن الله  
تعالى من المريض إلى السليم و المراد بتلك الأحاديث نفي العدوى التي كان أهل  
الجاهلية يعتقدونها , و هي انتقالها بنفسها دون النظر إلى مشيئة الله في ذلك  
كما يرشد إليه قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي : " فمن أعدى الأول ? " . 
فقد لفت النبي صلى الله عليه وسلم نظر الأعرابي بهذا القول الكريم إلى المسبب  
الأول ألا و هو الله عز وجل و لم ينكر عليه قوله " ما بال الإبل تكون في الرمل  
كأنها الظباء فيخالطها الأجرب فيجربها " , بل إنه صلى الله عليه وسلم أقره على  
هذا الذي كان يشاهده , و إنما أنكر عليه وقوفه عند هذا الظاهر فقط بقوله له :  
" فمن أعدى الأول ? " . 
و جملة القول : أن الحديثين يثبتان العدوى و هي ثابتة تجربة و مشاهدة . 
و الأحاديث الأخرى لا تنفيها و إنما تنفي عدوى مقرونة بالغفلة عن الله تعالى  
الخالق لها . و ما أشبه اليوم بالبارحة , فإن الأطباء الأوربيين في أشد الغفلة  
عنه تعالى لشركهم و ضلالهم و إيمانهم بالعدوى على الطريقة الجاهلية , فلهولاء  
يقال : " فمن أعدى الأول ? " فأما المؤمن الغافل عن الأخذ بالأسباب , فهو يذكر  
بها , و يقال له كما في حديث الترجمة " لا يورد الممرض على المصح " أخذا  
بالأسباب التي خلقها الله تعالى , و