قة و  
الحر , فقال : أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ندعوه فإن كره أحد أن يطعم  
معه فليطعمه أكلة في يده . أخرجه أحمد ( 3 / 346 ) : حدثنا موسى حدثنا ابن  
لهيعة عن أبي الزبير به . قال الحافظ في " الفتح " ( 9 / 478 ) بعد أن عزاه  
لأحمد : " و إسناده حسن " . قلت : ابن لهيعة سيىء الحفظ , و قد توبع , فأخرجه  
البخاري في " الأدب المفرد " ( 30 ) : حدثنا محمد بن سلام قال : أخبرنا مخلد بن  
يزيد قال : أنبأنا ابن جريج قال : حدثني أبو الزبير به . و هذا سند صحيح على  
شرطه في الصحيح . و ابن جريج و ابن الزبير مدلسان , لكنهما قد صرحا بالتحديث .
2570	" إذا لبست نعليك فابدأ باليمنى و إذا خلعت فابدأ باليسرى و ليكن اليمنى أول ما  
تنتعل , و اليسرى آخر ما تحفى , و لا تمش في نعل واحد , اخلعهما جميعا أو  
البسهما جميعا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 144 :

رواه أبو عمر بن منده في " المنتخب من الفوائد " ( 265 / 2 ) عن عتاب بن بشير  
عن خصيف عن محمد بن عجلان , قال عتاب : ثم لقيت محمد بن عجلان فحدثني به عن أبي  
الزناد عن الأعرج عن #‎أبي هريرة #‎مرفوعا . قلت : و هذا سند حسن في الشواهد ,  
خصيف - و هو ابن عبد الرحمن الجزري - ضعفه أحمد و غيره , و عتاب بن بشير و محمد  
بن عجلان ثقتان , في حفظهما ضعف لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن إن شاء الله  
تعالى . و قد توبع , فقال أحمد ( 2 / 245 ) : حدثنا سفيان عن أبي الزناد به . و  
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و تابعه مالك في " الموطأ " ( 3 / 105 ) عن  
أبي الزناد به . و من طريقه أخرجه ابن حبان ( 5431 - الإحسان ) و كذا البخاري و  
مسلم ( 6 / 153 ) و له طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه , تقدم أحدها برقم ( 1117 )  
. و اعلم أن ما في هذا الحديث من الأدب في الانتعال , و التفريق بين البدء به و  
الخلع , هو مما غفل عنه أكثر المسلمين في هذا الزمان لغلبة الجهل بالسنة , و  
فقدان المربين للناس عليها , و فيهم بعض من يزعم أنه من الدعاة إلى الإسلام ,  
بل و فيهم من يقول في هذا الأدب : إنه من القشور , و توافه الأمور ! فلا تغتر  
بهم أيها المسلم , فإنهم - والله - بالإسلام جاهلون , و له معادون من حيث  
يشعرون أو لا يشعرون , و قديما قيل : من جهل شيئا عاداه . و من عجيب أمرهم أنهم  
يطنطنون في خطبهم و محاضراتهم بوجوب تبني الإسلام كلا لا يتجزأ , فإذا بهم أول  
من يكفر بما إليه يدعون , و إن ذلك لبين في أعمالهم و أزيائهم , فتراهم أو ترى  
الأكثرين منهم لا يهتمون بالتزيي بزي نبيهم صلى الله عليه وسلم , و إنما  
بالتشبه بحسن البنا و أمثاله : لحية قصيرة , و كرافيت ( عقدة العنق ) , و بعضهم  
تكاد لحيتهم تكون على مذهب العوام في بعض البلاد : " خير الذقون إشارة تكون " !  
مع تزييه بلباس أهل العلم , العمامة و الجبة , و قد تكون كالخرج , و طويلة  
الذيل كلباس النساء ! فإنا لله و إنا إليه راجعون .
2571	" إذا ملك الرجل المرأة لم تجز عطيتها إلا بإذنه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 146 :

أخرجه الطيالسي ( ص 299 رقم 2667 ) : حدثنا حماد حدثنا حبيب المعلم عن عمرو ابن  
شعيب عن أبيه عن #‎عبد الله بن عمرو # مرفوعا , و هذا سند حسن . و ورد بلفظ : "  
لا يجوز لامرأة " , و قد مضى برقم ( 825 ) مع بعض الشواهد . ثم وجدت له شاهدا  
قويا آخر , و كان ذلك من دواعي إعادته هنا , و هو ما أخرجه عبد الرزاق في "  
مصنفه " ( 9 / 125 / 16607 ) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " لا يجوز لامرأة شيء في مالها إلا بإذن زوجها إذا هو ملك  
عصمتها " . قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل , فهو شاهد قوي لأحاديث الباب الموصولة  
. ثم رواه عن رجل عن عكرمة مرسلا نحوه . و اعلم أن هذا الحديث قد عمل به قوم من  
السلف كما حكاه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 403 ) و رواه ابن حزم في "  
المحلى " ( 8 / 310 - 311 ) عن أنس بن مالك و أبي هريرة و طاووس و الحسن و  
مجاهد , قال : " و هو قول الليث بن سعد , فلم يجز لذات الزوج عتقا , و لا حكما  
في صداقها , و لا غيره إلا بإذن زوجها , إلا الشيء اليسير الذي لابد لها منه في  
صلة رحم , أو ما يتقرب به إلى الله عز وجل " . ثم ذكر أقوال العلماء الآخرين مع  
مناقشة أدلتهم , و اختار هو جواز تصرف المرأة في مالها دون إذن زوجها . و ساق  
في تأييد ذلك بعض الأحاديث الصحيحة كحديث ابن عباس الذي فيه أن النبي صلى الله  
عليه وسلم أمر النساء في خطبة العيد بالصدقة , فجعلت المرأة تلقي الخاتم و  
الخرص و الشيء . و لا حجة في شيء من ذلك , لأنها وقائع أعيان يحتمل كل منها  
وجها لا يتعارض مع حديث الترجمة , و ما في معناه عند إمعان النظر , فتأمل معي  
إلى حديث ابن عباس هذا مثلا , فإن فيه التصريح بأن تصدقهن كان تنفيذا لأمر  
النبي صلى الله عليه وسلم , فلو فرض أنهن لم يكن مأذونا لهن بالتصدق من أزواجهن  
, بل فرض نهيهم إياهن عن الصدقة , ثم أمرهم صلى الله عليه وسلم بها , فهل من  
قائل بأن نهيهم مقدم على أمره صلى الله عليه وسلم , مع أنه لا نهي منهم , كل ما  
في الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء أن يتصدقن بغير إذن أزواجهن ,  
فإذا أمرهن بالتصدق في مناسبة ما , فلا شك حينئذ أن هذا الأمر يكون مخصصا  
لنهيهم , هذا لو فرض تقدمه على الأمر و لا دليل على ذلك . و الحقيقة أن ابن حزم  
معذور فيما ذهب إليه لأنه هو الأصل الذي تدل عليه النصوص التي ذكرها , و لو أن  
حديث الترجمة و ما في معناه صح عنده لبادر إلى العمل بها لأنها تضمنت زيادة حكم  
على الأصل المشار إليه . و لكنه رحمه الله أعل الحديث بأنه صحيفة منقطعة . و  
هذا خلاف ما عليه جماهير علماء الحديث , و في مقدمتهم الإمام أحمد من الاحتجاج  
بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , و أنه موصول , و أما جوابه عنه بأنه لو  
صح منسوخ فقد عرفت الجواب عنه , ثم كيف ينسخ الجزء الكل , أي الخاص العام ?! ثم  
إن هذا الحديث جهله و تجاهله جل الدعاة اليوم الذين يتحدثون عن حقوق المرأة في  
الإسلام , ليس لأنه ترجح لديهم مذهب المخالفين له , بل لأن هذا المذهب يوافق ما  
عليه الكفار , فيريدون تقريب الإسلام إليهم بأنه جاء بما يوافقهم في تصرف  
المرأة في مالها , و هم يعلمون أن ذلك لا ينفعهم فتيلا , لأنهم يسمحون لها أن  
تتصرف أيضا في غير مالها , فهي تزوج نفسها بنفسها , بل و أن تتخذ أخدانا لها !!  
و صدق الله العظيم إذ يقول : *( و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع  
ملتهم )* ( البقرة : 120 ) .
2572	" إذا رأى أحدكم من أخيه و من نفسه و من ماله ما يعجبه فليبركه , فإن العين حق  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 148 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 215 ) و أحمد ( 3 / 447 ) من طريق وكيع بن الجراح بن مليح :  
حدثنا أبي عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن  
عامر قال : انطلق عامر بن ربيعة و سهل بن حنيف يريدان الغسل قال : فانطلقا  
يلتمسان الخمر , قال : فوضع عامر ( كذا في " المسند " و في " المستدرك " : "  
سهل " و هو الصواب ) جبة كانت عليه من صوف فنظرت إليه , فأصبته بعيني , فنزل  
الماء يغتسل , قال , فسمعت له في الماء قرقعة , فأتيته فناديته ثلاثا فلم يجبني  
, فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته , فجاء يمش