ستقراره " . ثم إن تلك  
الزيادة التي أنكرها الطبيب المشار إليه يشهد لها آيات كثيرة في القرآن الكريم  
, جاء فيها وصف القلب بالإيمان و الاطمئنان و السلامة , و بالإثم , و المرض و  
الختم و الزيغ و القسوة , و غير ذلك من الصفات التي تبطل دعوى أنه ليس للقلب  
وظيقة غير تلك الوظيفة المادية من ضخ الدم . فأسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا  
من المرض و الزيغ , و اتباع جهل الجاهلين من الكفار و غيرهم .
2709	" إني أمرت أن أغير اسم هذين , فسماهما حسنا و حسينا . قاله لما ولدا و سماهما  
علي : حمزة و جعفر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 469 :

أخرجه أحمد في " المسند " ( 1 / 159 ) و في " فضائل الصحابة " ( 2 / 712 / 1219  
) و أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 147 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم  
2780 ج1 ) و الحاكم ( 4 / 277 ) من طرق عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن  
محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن # علي #‎قال : لما ولد الحسن سماه حمزة , فلما  
ولد الحسين سماه بعمه ( جعفر ) قال : فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال  
: فذكره , و قال عقب قوله : ( هذين ) : فقلت : الله و رسوله أعلم " . و قال  
الحاكم : " صحيح الإسناد " . و رده الذهبي بقوله : " قلت : قال أبو حاتم :  
العلاء منكر الحديث " . قلت : هو الراوي للحديث عن عبيد الله بن عمرو عند  
الحاكم , لكنه قد توبع عند الآخرين كما أشرت إلى ذلك بقولي : " من طرق " ,  
فالسند حسن , رجاله ثقات , و في ابن عقيل كلام لا يضر , و لذلك قال الهيثمي ( 8  
/ 52 ) : " .. و حديثه حسن , و بقية رجاله رجال الصحيح " . و أخرجه البزار ( 2  
/ 415 / 1996 ) من طريق أخرى عن ابن عقيل به نحوه , و قال : " لا نعلمه بلفظه و  
لا معناه إلا عن ابن الحنفية عن علي " . قلت : و قد خالف الطرق كلها العلاء  
الرقي عند الحاكم فقال : " .. ابن عقيل عن أبيه " بدل قوله : " .. عن محمد بن  
علي " , و هو ابن الحنفية , و ذلك مما يدل على ضعف الرقي , لكن متن الحديث ثابت  
برواية الجمع كما ذكرنا , و صحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " ( 4  
/ 351 ) و ذلك من تساهله الذي عرف به , ثم قال : " و لكنه يعارضه ما مضى ( 769  
و 953 ) في تسميتهما , و لعل ما مضى أرجح " . يشير إلى حديث هانىء بن هانىء عن  
علي .. نحوه , و فيه : أنه سمى كلا منهما عند ولادتهما : ( حربا ) . و هذا  
الإسناد ضعيف عندي كما بينته في " الضعيفة " ( 3706 ) . فالراجح حديثنا هذا . و  
له شاهد من حديث سورة بنت مشرح تكلمت عليه في المصدر المذكور .
2710	" أنت كنت أحق بالسجود من الشجرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 470 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1 / 298 ) و الطبراني في " المعجم الأوسط " (  
رقم 4904 ) من طريق الجراح بن مخلد : أخبرنا اليمان بن نصر صاحب الدقيق قال :  
أخبرنا عبد الله بن سعد المدني قال : أخبرنا محمد بن المنكدر قال : حدثني محمد  
بن عبد الرحمن بن عوف عن # أبي سعيد الخدري # قال : رأيت فيما يرى النائم كأني  
تحت شجرة , و كأن الشجرة تقرأ *( ص )* : فلما أتت على السجدة سجدت , فقالت في  
سجودها : " اللهم اكتب لي بها أجرا , و حط عني بها وزرا , و أحدث لي بها شكرا ,  
و تقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته " . فلما أصبحت غدوت على النبي صلى  
الله عليه وسلم فأخبرته بذلك , فقال : سجدت أنت يا أبا سعيد ? فقلت : لا , قال  
: ( فذكره ) , فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة *( ص )* حتى أتى على  
السجدة , فقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها . و قال الطبراني عقبه - و  
السياق له - : " لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد , تفرد به اليمان بن نصر  
" . قلت : أعله به الهيثمي فقال ( 2 / 285 ) : " قال الذهبي : مجهول " . قلت :  
هو تابع في ذلك لابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 311 ) عن أبيه . لكن قال الحافظ في "  
اللسان " : " و ذكره ابن حبان في " الثقات " فقال : الكعبي , من أهل البصرة ,  
يروي عن شيخ عن محمد بن المنكدر . روى عنه يعقوب بن سفيان . و ذكر ابن أبي حاتم  
في الرواة عنه محمد بن مرزوق و الجراح بن مليح " . قلت : ليس في ابن أبي حاتم  
ذكر الجراح هذا . فالله أعلم . و قد روى عنه عمرو بن علي هذا الحديث مختصرا جدا  
في " تاريخ البخاري " ( 1 / 1 / 147 ) . و أقول : فمثله حسن الحديث إن شاء الله  
تعالى لرواية ثلاثة من الثقات عنه , فإعلاله بمن فوقه أولى , كشيخه عبد الله بن  
سعد المدني , فإني لم أجد له ترجمة , و قد وقع اسمه في ترجمة اليمان من " الجرح  
و التعديل " : " عبد الله بن أبي سعيد المدني " , و قال المعلق عليه : " ك "  
سعد " خطأ " . و لعل ما خطأه هو الصواب لمطابقته لما في الكتابين : " مسند أبي  
يعلى " , و " المعجم الأوسط " . و شيخ شيخه " محمد بن عبد الرحمن بن عوف "  
أورده البخاري في " التاريخ " , و ابن أبي حاتم في كتابه برواية ابن المنكدر و  
ابنه عبد الواحد عنه , و لم يذكرا فيه جرحا و لا تعديلا . و ذكره ابن حبان في "  
الثقات " من روايتهما عنه . قلت : فعلة هذا الإسناد عندي عبد الله . لكن للحديث  
طريق أخرى و شاهد يتقوى بهما إن شاء الله تعالى . أما الطريق فقال عبد الرزاق  
في " المصنف " ( 3 / 337 / 5869 ) : عن ابن عيينة عن عاصم بن سليمان عن بكر بن  
عبد الله المزني : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله !  
رأيت كأن رجلا يكتب القرآن و شجرة حذاءه , فلما مر بموضع السجدة التي في *( ص  
)* سجدت , و قالت : " اللهم أحدث لي بها شكرا , و أعظم لي بها أجرا , و احطط  
بها وزرا " . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فنحن أحق من الشجرة " . و هذا  
إسناد صحيح مرسل , و قد جاء موصولا مختصرا من طرق عن حميد الطويل قال : حدثني  
بكر أنه أخبره : أن أبا سعيد الخدري رأى رؤيا أنه يكتب *( ص )* , فلما بلغ إلى  
سجدتها قال : رأى الدواة و القلم و كل شيء بحضرته انقلب ساجدا , قال : فقصها  
على النبي صلى الله عليه وسلم , فلم يزل يسجد بها بعد . أخرجه أحمد ( 3 / 78 و  
84 ) من طريق يزيد بن زريع و ابن أبي عدي , و الحاكم ( 2 / 432 ) من طريق حماد  
بن سلمة , ثلاثتهم عن حميد به . سكت عنه الحاكم , و قال الذهبي : " على شرط  
مسلم " . قلت : هو كذلك بل هو على شرط الشيخين لولا أن ظاهره الإرسال لقوله :  
أن أبا سعيد .. و يؤيد ذلك رواية هشيم : أنبأنا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله  
قال : أخبرني مخبر عن أبي سعيد قال : فذكره , إلا أنه قال : فعدت على رسول الله  
صلى الله عليه وسلم فأخبرته , فأمر بالسجود فيها . أخرجه البيهقي ( 2 / 320 ) .  
لكن يمكن أن يقال : إن هذه الرواية شاذة لمخالفتها لرواية الثقات الثلاثة , لكن  
هذه نفسها ليست متصلة كما ذكرنا . و الله أعلم . و أما الشاهد فالدعاء فيه بلفظ  
: " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا و اجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا , و  
اقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود " . أخرجه الترمذي ( 579 و 3420 ) و ابن  
ماجه ( 1 / 325 ) و ابن حبان ( 691 ) من طريق ابن خزيمة , و الحاكم ( 1 / 219 )  
و البيهقي ( 2 / 320 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11 / 149 / 11262 )  
كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس قال : حدثني حسن بن محمد بن عبيد الله بن  
أبي يزيد قال : قال لي ابن جريج : يا حسن ! حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد عن  
ابن عباس قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله  
! إني رأيت في هذه اللي