 كتبت له عشرا و من قالها عشرا كتبت  
له مائة و من قالها مائة كتبت له ألفا , و من زاد زاده , و من استغفر الله غفر  
له " . رواه الترمذي ( 3466 ) و قال : " حديث حسن غريب " . كذا قال , و أقره  
الشوكاني في " تحفة الذاكرين " ( ص 237 و 254 ) ! و فيه نظر من وجهين : الأول :  
مطر الوراق , قال الحافظ : " صدوق كثير الخطأ " . و الآخر : داود بن الزبرقان ,  
قال الحافظ : " متروك , و كذبه الأزدي " . لكن قد أفاد الحافظ المزي في "  
التحفة " ( 6 / 232 ) أن النسائي أخرجه في " اليوم و الليلة " من طريق روح بن  
القاسم و المثنى بن يزيد عن مطر به نحوه . و روح ابن القاسم ثقة من رجال  
الشيخين , لكن لا أدري إذا كان في روايته موضع الشاهد منه , و هو قوله في آخره  
: " و من استغفر الله غفر له " . فإن الكتاب المذكور : " اليوم و الليلة "  
للنسائي لم يتيسر لي بعد أن أحصل على نسخة منه , و قد طبع حديثا , فإن وجد فيها  
فهو شاهد لا بأس به على اختصاره , و إلا فلا يصلح للاستشهاد به , لشدة ضعف ابن  
الزبرقان به . و الله أعلم . ( تنبيه ) : لفظة ( العظيم ) المشار إليها بنقط في  
حديث الترجمة لم ترد عند السيوطي في " الجامع الكبير " , و قد عزاه للحاكم ,  
فينبغي التثبت منها , لاسيما و لم أرها في شيء من الروايات الأخرى على ضعفها .  
ثم وقفت على كتاب " عمل اليوم و الليلة " للنسائي بتحقيق الدكتور فاروق حمادة ,  
فرأيت حديث مطر فيه ( 212 / 160 ) بلفظ : " اذكروا عباد الله , فإن العبد إذا  
قال : سبحان الله و بحمده , كتب الله له بها عشرا و من عشر إلى مائة , و من  
مائة إلى ألف , فمن زاد زاد الله له " . و ليس فيه جملة الاستغفار كما ترى .  
قلت : و مطر - و هو الوراق - مختلف فيه , و قال الحافظ : " صدوق كثير الخطأ " .
هذا . و أما لفظة " العظيم " , فقد بدا لي أنها مقحمة من بعض النساخ للأمور  
التالية : أولا : أنها لم تذكر في " الجامع الكبير " كما تقدم . ثانيا : لم  
تذكر أيضا في " الرياض " , و قد عزاه للحاكم كما تقدم . ثالثا : أنها لم تذكر  
أيضا في الموضع الثاني من " المستدرك " . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
2728	" إن الله لينادي يوم القيامة : أين جيراني , أين جيراني ? قال : فتقول  
الملائكة : ربنا ! و من ينبغي أن يجاورك ? فيقول : أين عمار المساجد ? " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 512 :

أخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " ( 16 / 1 ) : حدثنا محمد بن جعفر  
الوركاني : حدثنا معتمر بن سليمان عن فياض بن غزوان عن محمد بن عطية عن # أنس #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد ,  
رجاله ثقات من رجال " التهذيب " غير فياض بن غزوان , ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 /  
2 / 87 ) برواية جمع من الثقات عنه , و روى عن الإمام أحمد أنه قال فيه : " شيخ  
ثقة " . و كذا هو في كتاب " العلل و معرفة الرجال " للإمام أحمد ( 1 / 351 /  
2309 ) . و وثقه ابن حبان أيضا , فأورده في أتباع التابعين من كتابه " الثقات "  
. و محمد بن عطية أورده في " ثقات التابعين " , و قال : " يروي عن أبيه - و له  
صحبة - عداده في أهل اليمن , روى عنه عروة " . و كذا ذكر البخاري و ابن أبي  
حاتم أنه روى عنه عروة , فلم يذكروا له راويا غيره , و كأنه لذلك قال الذهبي في  
" الميزان " : " تفرد بالرواية عنه ولده الأمير عروة " . و يرده هذا الحديث ,  
فإنه من رواية فياض عنه كما ترى , و السند إليه صحيح على شرط مسلم , و هذه  
فائدة هامة لا تجدها في كتب الرجال المعروفة حتى و لا في " التهذيب " , و مع  
ذلك قال في " التقريب " : " صدوق " ! فعض عليها بالنواجذ , و قد توبع محمد بن  
عطية في روايته عن أنس لكن بلفظ : " إن عمار بيوت الله هم أهل الله عز وجل " .
لكن في إسناده ضعف , و لذلك خرجته في الكتاب الآخر برقم ( 1682 ) .
2729	" كان لا يخيل على من رآه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 513 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 10 / 264 / 10510 ) : حدثنا محمد بن  
عبدوس ابن كامل : حدثنا الوليد بن شجاع حدثنا المطلب بن زياد عن عبد الله بن  
عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن # عبد الله بن مسعود # قال : فذكره مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات من رجال " التهذيب " غير ابن عبدوس ,  
و هو ثقة , و له ترجمة جيدة عند الخطيب في " التاريخ " ( 2 / 381 ) و في المطلب  
بن زياد خلاف لا يضر إن شاء الله تعالى , و قد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله فيه  
في " التقريب " : " صدوق ربما وهم " . و نحوه قول الهيثمي في " المجمع " ( 7 /  
182 ) : " رواه الطبراني , و رجاله ثقات " . قلت : و قد صح من قوله صلى الله  
عليه وسلم من طريق أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ : " من رآني في المنام  
, فأنا الذي رآني , فإن الشيطان لا يتخيل بي " . أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 450  
)0 : حدثنا يحيى بن زكريا عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن  
النبي صلى الله عليه وسلم به . قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ,  
فهو صحيح لولا أن زكريا - و هو ابن أبي زائدة - سمع من أبي إسحاق - و هو عمرو  
بن عبد الله السبيعي - في حالة اختلاطه . لكن قد تابعه سفيان عن أبي إسحاق به ,  
إلا أنه قال : " .. لا يتمثل بي " . أخرجه أحمد ( 1 / 375 و 400 و 440 ) و  
الترمذي ( 2277 ) و ابن ماجه ( 3946 ) و الدارمي ( 2 / 123 - 124 ) و قال  
الترمذي : " حديث حسن صحيح " . قلت : و سفيان هو و الثوري , و قد سمع من أبي  
إسحاق قبل الاختلاط , فالحديث صحيح على شرط مسلم . و رواه الطبراني في " الأوسط  
" ( 1 / 67 / 2 رقم 1244 ) من طريق الحجاج بن أرطأة عن أبي إسحاق به . و له  
شاهد من حديث عبد الله بن عباس مرفوعا بلفظ : " من رآني في المنام فإياي رأى ,  
فإن الشيطان لا يتخيل بي . و في لفظ : لا يتخيلني " . أخرجه أحمد ( 1 / 279 )  
من طريق جابر عن عمار عن سعيد بن جبير عنه . و رجاله ثقات رجال مسلم غير جابر و  
هو الجعفي , و هو ضعيف . لكن جاء من طريق أخرى من رواية عوف بن أبي جميلة عن  
نذير الفارسي - و كان يكتب المصاحف - قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في  
المنام زمن ابن عباس , فقلت له : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في  
النوم , فقال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " إن  
الشيطان لا يستطيع لا يستطيع أن يتشبه بي , فمن رآني في النوم فقد رآني " هل  
تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي رأيته في النوم ? قال : نعم , أنعت لك رجلا بين  
الرجلين , جسمه و لحمه أسمر إلى البياض , أكحل العينين , حسن الضحك , جميل  
دوائر الوجه , قد ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه , قد ملأت نحره - قال عوف : و  
لا أدري ما كان مع هذا النعت - فقال ابن عباس : لو رأيته في اليقظة ما استطعت  
أن تنعته فوق هذا . أخرجه أحمد ( 1 / 361 ) و الترمذي في " الشمائل " ( 347 - "  
مختصر الشمائل " بقلمي ) , و إسناده جيد في المتابعات . و شاهد آخر من حديث أبي  
هريرة مرفوعا بلفظ : " .. فإن الشيطان لا يتمثل بي . و قال ابن فضيل مرة :  
يتخيل بي " . أخرجه أحمد ( 2 / 332 ) عنه عن عاصم بن كليب عن أبيه عنه . و في  
رواية أخرى له ( 2 / 342 ) من طريق عبد الواحد بن زياد : حدثنا عاصم بن كليب به  
باللفظ الأول لابن فضيل , و زاد : " قال عاصم : قال أبي : فحدثنيه ابن عباس ,  
فأخبرته أني قد رأيته . قال : رأيته ? قال : أي والله لقد رأيته . قال : فذكرت  
الحسن بن 