ا " .  
قلت : و هو مغتفر في جانب حفظه , لكن إذا خالف الإمام أحمد لم تطمئن النفس  
للاحتجاج بمخالفته , لاسيما و مع الإمام جمع من الرواة الثقات لم يذكروا في  
الحديث هذا اللفظ المنكر كما يأتي . و من المحتمل احتمالا قويا أن يكون الخطأ  
فيه من الراوي عنه عبد الله بن إبراهيم المقريء , فإنه ليس مشهورا بالثقة و  
الضبط , فقد أورده أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 83 ) و سمى جده الصباح  
المقريء , و ساق له ثلاثة أحاديث برواية ثلاثة عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا  
تعديلا , و لا وفاة , فتعصيب الخطأ به أولى . و الله أعلم . و قد توبع أبو بكر  
الحنفي من قبل جماعة من الثقات كلهم لم يذكروا ذاك اللفظ المنكر . الأول : عبد  
الله بن المبارك , و له الزيادة الأخيرة و الثالثة . أخرجه البخاري ( 8 / 580 /  
4832 و 10 / 417 / 5987 ) و النسائي في " الكبرى " . الثاني : حاتم بن إسماعيل  
, و عنده الزيادة الأخيرة . رواه البخاري ( 4831 ) و مسلم ( 8 / 7 ) . الثالث :  
سليمان بن بلال , و الزيادة الأولى له و الثانية و الرابعة و الخامسة أخرجه  
البخاري ( 13 / 465 / 7502 ) و في " الأدب المفرد " ( 23 / 50 ) . و تابع أبا  
الحباب محمد بن كعب أنه سمع أبا هريرة به مختصرا . أخرجه البخاري في " الأدب  
المفرد " ( 27 / 65 ) و ابن حبان ( 2035 و 2036 ) و أحمد ( 2 / 295 و 383 و 406  
و 455 ) و في إسناده جهالة , و قواه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 226 ) ,  
فلعله لشواهده .
2742	" لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا , ذلك بأن الله رأى ضعفنا و عجزنا فطيبها لنا "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 552 :

أخرجه أحمد في " المسند " ( 2 / 317 ) و السلمي في " صحيفة همام " ( رقم 87 ) و  
من طريقه أبو القاسم الأصبهاني في " الحجة " ( ق 43 / 2 ) و البيهقي ( 6 / 290  
) من طريق عبد الرزاق : حدثنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا به #  
أبو هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكر أحاديث كثيرة هذا أحدها و  
هو في " مصنف عبد الرزاق " ( 5 / 241 / 9492 ) بإسناده هذا مطولا , و هذا طرفه  
الأخير منه . و هو رواية لأحمد ( 2 / 318 ) و السلمي ( 123 ) عنه . و كذلك  
أخرجه مسلم ( 5 / 145 - 146 ) من طريق محمد بن رافع , و ابن حبان ( 4788 ) عن  
إسحاق بن إبراهيم قالا : حدثنا عبد الرزاق به . و تابعه ابن المبارك عن معمر به  
مطولا . أخرجه البخاري ( 6 / 220 / 3124 ) و مسلم أيضا , و لم يسق لفظه . (  
تنبيه ) : عزاه الشيخ الأعظمي في تعليقه على " المصنف " للبخاري فقط , و هذا  
تقصير فاحش , لأنه يوهم أولا أن مسلما لم يخرجه . و ثانيا : أن مسلما أخرجه من  
طريق عبد الرزاق و غيره فكان عزوه إليه أولى . و ثالثا : ليس عند البخاري : "  
فطيبها لنا " ! و للحديث طريق آخر , يرويه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن  
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أن نبيا من  
الأنبياء غزا بأصحابه .. " الحديث بطوله , و في آخره : " إن الله أطعمنا  
الغنائم رحمة رحمنا بها , و تخفيفا خففه عنا , لما علم من ضعفنا " . أخرجه  
بتمامه ابن حبان في " صحيحه " ( 7 / 149 / 4787 ) و كذا النسائي في " الكبرى "  
( 5 / 8878 و 6 / 352 / 11208 ) . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . و  
قد مضى لفظه بتمامه , و تخريجه بأتم مما هنا في المجلد الأول ( رقم 202 ) .
2743	" يبايع لرجل بين الركن و المقام , و لن يستحل البيت إلا أهله , فإذا استحلوه  
فلا تسأل عن هلكة العرب , ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا , و  
هم الذين يستخرجون كنزه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 553 :

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 15 / 52 - 53 ) و الحاكم ( 4 / 452 - 453 )  
و الأزرقي " تاريخ مكة " ( 1 / 278 ) و البغوي في " الجعديات " ( 2 / 1005 /  
2911 ) و عنه الذهبي في " سير الأعلام " ( 2 / 146 ) و الطيالسي ( 2373 ) و  
أحمد ( 2 / 291 و 312 و 328 و 351 ) من طرق عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان  
قال : سمعت #‎أبا هريرة #‎يحدث أبا قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سمعان ,  
و هو ثقة كما في " التقريب " . و الحديث عزاه في " الجامع الكبير " لابن أبي  
شيبة و ابن عساكر فقط , و اقتصر الحافظ في " الفتح " ( 3 / 461 ) على عزوه  
لأحمد , و سكت عليه , فهو عنده حسن أو صحيح , و قال الحاكم : " صحيح على شرط  
الشيخين " ! و رده الذهبي بقوله : " قلت : ما خرجا لابن سمعان شيئا , و لا روى  
عنه [ غير ] ابن أبي ذئب , و قد تكلم فيه " . قلت : لم يتكلم فيه غير الأزدي ,  
و لذلك رده الحافظ في " التقريب " : " ثقة , لم يصب الأزدي في تضعيفه " . قلت :  
و الأزدي عنده تشدد في التضعيف , نبه على ذلك الذهبي نفسه في بعض التراجم , و  
ابن سمعان وثقه النسائي و الدارقطني و ابن حبان . و أما قوله : " و لا روى عنه  
ابن أبي ذئب " أظن سقط من قلمه أو الناسخ لفظ " غير " , فقد أثبت هو نفسه  
روايته عنه في " الكاشف " ! و قرن معه آخر !! و قد جاء من طريقين آخرين عن أبي  
هريرة مختصرا مرفوعا بلفظ : " يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة " . الطريق  
الأولى : عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه . أخرجه البخاري ( 1596 ) و مسلم ( 8  
/ 183 ) و أحمد ( 2 / 310 ) و الداني في " الفتن " ( ق 69 / 2 ) و ابن أبي شيبة  
( 15 / 47 ) و الأزرقي ( 1 / 276 ) . الثانية : عن عبد العزيز عن ثور بن يزيد  
عن أبي الغيث عنه . أخرجه مسلم أيضا , و أحمد ( 2 / 417 ) و البزار كما في "  
تاريخ ابن كثير : النهاية " ( 1 / 187 ) , و فاته عزوه لأحمد . و له شاهد من  
حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ : " كأني أنظر إليه أسود أفحج ينقضها حجرا حجرا .  
يعني الكعبة " . أخرجه البخاري ( 1595 ) و أحمد ( 1 / 228 ) و السياق له , و هو  
أتم , و الطبراني في " الكبير " ( 11238 ) . و شاهد آخر من حديث ابن عمرو  
مرفوعا مثل حديث أبي هريرة عند الشيخين و زاد : " و يسلبها حليتها و يجردها من  
كسوتها , و لكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته و معوله " . أخرجه  
أحمد ( 2 / 220 ) عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه . و قال ابن  
كثير : " و هذا إسناد جيد قوي " , و سكت عنه الحافظ . قلت : فيه عنعنة ابن  
إسحاق كما ترى , فلعل تقويته إياه بالنظر لشواهده المتقدمة . و الله أعلم .
2744	" كيف أنتم إذا مرج الدين [ و سفك الدم و ظهرت الزينة و شرف البنيان ] و ظهرت  
الرغبة و اختلفت الإخوان و حرق البيت العتيق ?! " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 555 :

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 15 / 47 ) - و عنه الطبراني في " الكبير "  
( 24 / 26 / 67 ) - و أحمد في " المسند " ( 6 / 333 ) قالا : حدثنا محمد بن عبد  
الله بن الزبير أبو أحمد الزبيري قال : حدثنا سعد بن أوس عن بلال العبسي عن  
#‎ميمونة #‎قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم : فذكره . و تابعه  
عبيد الله بن موسى عن سعد بن أوس به . و فيه الزيادة . أخرجه الطبراني ( 14 ) .
قلت : و هذا إسناد صحيح , سعد و بلال - و هو ابن يحيى - ثقتان . و قال الهيثمي  
( 7 / 320 ) بعد عزوه للطبراني و أحمد : " و رجال أحمد ثقات " . قلت : لا داعي  
لذكر أحمد دون الطبراني , و قد عرفت أنه عنده من طريق ابن أبي شيبة من الوجه  
الأول . و كذلك رجاله من الوجه الآخر الذي فيه الزيادة , و هي من معجزاته صلى  
الله عليه وسلم العلمية , و بخاصة منها قوله : " و ظهرت الزينة " , فقد انتشرت  
في الأبنية