ية بن قرة أن ابن مسعود .. الحديث فأرسله . و قال يونس بن حبيب - راوي  
المسند - : " هكذا رواه أبو داود , و قال غير أبي داود عن شعبة عن معاوية بن  
قرة عن أبيه " . قلت : و هذا أصح إن شاء الله تعالى . الثاني : عن أم موسى قالت  
: سمعت عليا رضي الله عنه يقول : أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد  
على شجرة أمره أن يأتيه بشيء , فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود ..  
الحديث . أخرجه أحمد ( 1 / 114 ) و ابن سعد و ابن جرير ( 162 / 19 و 20 ) و أبو  
يعلى ( 1 / 409 و 446 ) و من طريقه الضياء ( 2 / 421 ) و ابن أبي عاصم في "  
الوحدان " ( ق 21 / 2 ) و الطبراني في " الكبير " ( 9 / 97 / 8516 ) و قال ابن  
جرير : " إسناده صحيح " . قلت : و لعله يعني صحيح بما قبله من الشاهدين , و إلا  
فقد أعله هو بعلتين اثنتين , إحداهما قادحة , فقال : " و الثانية : أن أم موسى  
لا تعرف في نقلة العلم , و لا يعلم راو روى عنها غير مغيرة , و لا يثبت بمجهول  
من الرجال في الدين حجة , فكيف مجهولة من النساء ?! " . قلت : و هذه فائدة خلت  
منها كتب الرجال , و هي تصريح هذا الإمام بجهالة أم موسى هذه , فقد جاء في "  
التهذيب " : " روى عنها مغيرة بن مقسم الضبي , قال الدارقطني : حديثها مستقيم ,  
يخرج حديثها اعتبارا . و قال العجلي : كوفية تابعية ثقة " . قلت : و هذا  
التوثيق غير معتمد لأنها في حكم المجهولة التي لا تعرف , فهو جار على طريقة ابن  
حبان في توثيقه للمجهولين , كما هو معلوم , و العجلي هو عمدة الهيثمي في توثيقه  
إياه في قوله في " المجمع " ( 9 / 288 - 289 ) : " رواه أحمد و أبو يعلى و  
الطبراني , و رجالهم رجال الصحيح غير أم موسى , و هي ثقة " . و لذلك لم يزد  
الحافظ على قوله فيها : " مقبولة " . قلت : يعني عند المتابعة , و هو ما أفاده  
كلام الدارقطني المتقدم , و قد توبعت كما تقدم , فهو حسن لغيره , خلافا للمعلق  
على " أبي يعلى " و على " الضياء " ! و الله أعلم .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="folder" href="w:html:357.xml">2751 الي 2760</a><a class="text" href="w:text:360.txt">2761 الي 2770</a><a class="text" href="w:text:361.txt">2771 الي 2780</a><a class="folder" href="w:html:362.xml">2781 الي 2790</a><a class="text" href="w:text:365.txt">2791 الي 2800</a></body></html><?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:358.txt">2751 الي 2755</a><a class="text" href="w:text:359.txt">2756 الي 2760</a></body></html>2751	" نحن يوم القيامة على كوم فوق الناس , فتدعى الأمم بأوثانها و ما كانت تعبد ,  
الأول فالأول , ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول : ما تنتظرون ? فيقولون : ننتظر  
ربنا , فيقول : أنا ربكم , فيقولون : حتى ننظر إليك , فيتجلى لهم يضحك ,  
فيتبعونه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 573 :

أخرجه أحمد ( 3 / 345 ) و الدارمي في " الرد على الجهمية " ( ص 58 ) من طريق  
ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : سألت # جابرا # رضي الله عنه عن الورود ?  
فأخبرني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد صحيح , رجاله ثقات غير ابن لهيعة , فإنه قد ضعف من قبل حفظه , و لكن هذا  
الحديث مما حفظه , لأنه قد تابعه عليه ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه  
سمع جابر بن عبد الله به , إلا أنه لم يصرح برفعه , لكن له حكم الرفع كما هو  
ظاهر , لاسيما و قد صرح برفعه في بعض الطرق عنه , و في غيرها كما يأتي . و قد  
رواه عنه ثلاثة من الثقات : الأول : أبو عاصم - و هو الضحاك بن مخلد النبيل ,  
ثقة ثبت - قال : حدثنا ابن جريج به موقوفا , لكنه قال في آخره : " قال : فيتجلى  
لهم - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - يضحك " . أخرجه أبو  
عوانة في " صحيحه " ( 1 / 139 ) . و إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات . الثاني :  
حجاج بن محمد عن ابن جريج به موقوفا . أخرجه أبو عوانة , و عبد الله بن أحمد في  
" السنة " ( ص 48 ) بإسنادهما الصحيح عنه . الثالث : روح بن عبادة , و رواه عنه  
جمع : أولهم : الإمام أحمد , فقال : حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج به .  
أخرجه في " المسند " ( 3 / 383 ) و في " السنة " ( ص 47 ) و من طريقه ابن منده  
في " الإيمان " ( 3 / 802 - 803 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 47 - 48 ) و  
اللالكائي في " الشرح " ( 3 / 482 / 835 ) . و ثانيهم : إسحاق بن منصور - و هو  
ابن بهرام - من تلامذة الإمام أحمد , و هو ثقة من رجال الشيخين , فقال مسلم في  
" صحيحه " ( 1 / 122 ) : حدثني عبيد الله بن سعيد و إسحاق بن منصور كلاهما عن  
روح به . و ثالثهم : عبيد الله بن سعيد - و هو اليشكري - ثقة مأمون . أخرجه  
مسلم في رواية مسلم المذكورة آنفا . و ثلاثتهم اتفقوا على قوله : " فيتجلى لهم  
يضحك " , لكن اختلف فيه على إسحاق بن منصور , فرواه مسلم عنه هكذا و تابعه محمد  
بن نعيم و محمد بن شاذان قالا : حدثنا إسحاق بن منصور به . أخرجه ابن منده ( 3  
/ 804 ) من طريق محمد بن يعقوب الشيباني عنهما . و الشيباني هذا هو ابن الأخرم  
, و هو ثقة حافظ مترجم في " تذكرة الحفاظ " و غيره . و خالفه علي بن محمد عن  
محمد بن نعيم : حدثنا إسحاق بن منصور به , إلا أنه زاد : " و سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول : حتى تبدو لهواته و أضراسه " . أخرجه ابن منده عقب  
رواية ابن الخرم , و قال : " و لم يذكر من تقدم هذا " . قلت : يشير إلى أن هذه  
الزيادة منكرة أو شاذة على الأقل لتفرد علي بن محمد بها , و هو علي بن محمد بن  
نصر , فإنه فيه بعض اللين كما في " تاريخ بغداد " ( 12 / 76 ) و " الميزان "  
لاسيما و قد زادها على الحافظ ابن الأخرم , و قد أشار صاحبنا الدكتور علي بن  
محمد بن ناصر الفقيهي في تعليقه على " الإيمان " إلى تفرد علي بن محمد بن نصر  
هذا بهذه الزيادة , و إلى ما فيه من اللين , و لكنه قد فاته أنه قد توبع , فقال  
أبو عوانة ( 1 / 139 ) : و حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل و أحمد أخي قالا :  
حدثنا إسحاق بن منصور به , إلا أنه قال : " أو أضراسه " . قلت : أحمد أخو أبي  
عوانة لم أعرفه , لكن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثقة مشهور , و بذلك تبرأ ذمة  
ابن نصر من مسؤولية هذه الزيادة , و يتبين أنها محفوظة عن إسحاق بن منصور ,  
برواية عبد الله بن أحمد و قرينه عنه , لكن ذلك مما لا يجعل النفس تطمئن لكونها  
محفوظة في الحديث , و ذلك لما يأتي : أولا : أن مسلما رواه عن إسحاق بدون  
الزيادة كما تقدم . ثانيا : أنه قد خالفه الإمام أحمد و عبيد الله بن سعيد  
فروياه عن روح بن عبادة دون الزيادة كما سبق , و اثنان أحفظ من واحد , لاسيما و  
أحدهما أحمد , و هو جبل في الحفظ , و بخاصة أن إسحاق قد وافقهما في رواية مسلم  
عنه . ثالثا : أننا لو سلمنا أن إسحاق قد حفظها عن روح بن عبادة , و لم تكن  
وهما منه عليه , فإن مما لا شك فيه , أن رواية من رواه عن روح بدونها أرجح ,  
لموافقتها لرواية الثقتين الأولين أبي عاصم و حجاج بن محمد الخالية من الزيادة  
. رابعا : أنني وجدت للحديث طريقا أخرى عن جابر فيها بيان أن هذه الزيادة  
موقوفة منسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم من فعله , فقد أخرج الآجري في "  
الشريعة " ( ص 282 ) من طريق وهب بن منبه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى  
الله عليه وسلم في قصة الورود قال : " فيتجلى لهم ربهم عز وجل يضحك " . قال  
جابر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك حتى تبدو لهواته . قلت : و  
إسناده حسن , و فيه بيان خطأ رواية من روى عن إسحاق رفع بدو اللهوا