ال مسلم . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد  
" ( 6 / 328 ) : " رواه البزار و رجاله رجال الصحيح " . قلت : و تابعه خصيف بن  
عبد الرحمن الحراني عن عكرمة به , و لفظه : " نزلت هذه الآية يوم بدر : *( و ما  
كان لنبي أن يغل )* , في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر , فقال بعض الناس : لعل رسول  
الله صلى الله عليه وسلم أخذها ! فأنزل الله عز وجل : *( و ما كان لنبي أن يغل  
)* " أخرجه الطبري في " التفسير " ( 4 / 102 ) و البزار ( 2198 ) و الطبراني في  
" المعجم الكبير " ( 11 / 364 / 12028 و 12029 ) من طرق عن خصيف به . و أخرجه  
أبو داود ( 3971 ) و الترمذي ( 3012 ) و الطبري من طريق عبد الواحد ابن زياد :  
حدثنا خصيف قال : حدثنا مقسم قال : حدثني ابن عباس به . و قال الترمذي : " حديث  
حسن غريب " . كذا قال ! و خصيف فيه ضعف من قبل حفظه , قال الحافظ في " التقريب  
" : " صدوق , سيىء الحفظ , خلط بآخره " . قلت : و روايته لهذا الحديث مما يؤكد  
ذلك , فإنه اضطرب في روايته , فمرة قال : " عن مقسم " , و أخرى : " عن عكرمة "  
كما تقدم . و قال زهير : حدثنا خصيف عن سعيد بن جبير و عكرمة في قوله تعالى :  
*( و ما كان لنبي أن يغل )* قالا : ( يغل ) قال : قال عكرمة أو غيره عن ابن  
عباس : فذكر نحوه . أخرجه الطبري . و تابعه حميد الأعرج عن سعيد بن جبير قال :  
فذكره مختصرا . أخرجه الطبري أيضا من طريق قزعة بن سويد الباهلي عنه . و حميد و  
قزعة كلاهما ضعيف . و للحديث طريق أخرى عن ابن عباس يتقوى الحديث بها , أخرجه  
الطبراني في " الكبير " ( 11174 ) و " الأوسط " ( 5446 - بترقيمي ) و " الصغير  
" ( رقم 441 - الروض النضير ) و من طريقه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 1 / 372  
) قال : نبأنا محمد بن أحمد بن يزيد النرسي البغدادي قال : نبأنا أبو عمر حفص  
بن عمر الدوري المقرىء عن أبي محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد عن  
ابن عباس : أنه كان ينكر على من يقرأ : *( و ما كان لنبي أن يغل )* , و يقول :  
كيف لا يكون له أن يغل و قد كان له أن يقتل ?! قال الله تعالى : *( و يقتلون  
الأنبياء بغير حق )* , و لكن المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم في شيء  
من الغنيمة , فأنزل الله : *( و ما كان لنبي أن يغل )* . و قال الطبراني : " لم  
يروه عن أبي عمرو إلا اليزيدي , تفرد به أبو عمر الدوري " . قلت : و هو ثقة من  
شيوخ أبي زرعة و غيره . و قال الحافظ في " التقريب " : " لا بأس به " . و شيخه  
أبو محمد اليزيدي اسمه يحيى بن المبارك له ترجمة في " تاريخ بغداد " ( 14 / 147  
) و وثقه , و بقية رجاله ثقات معروفون تكلمت عليهم في " الروض النضير " ( 441 )  
غير النرسي هذا , فإني لم أجد له ترجمة تدل على حاله , و قد أورده الخطيب في "  
التاريخ " لهذا الحديث و لم يزد , الأمر الذي يشعر أنه من شيوخ الطبراني  
المجهولين , و هو قليل الحديث , فإن الطبراني لم يورد له في " المعجم الأوسط "  
إلا ثلاثة أحاديث , هذا أحدها , لكن يبدو من كلام الطبراني المتقدم أنه لم  
يتفرد به , و هو قوله : " تفرد به أبو عمر الدوري " . و على هذا فالإسناد جيد ,  
و يزداد قوة بما قبله من الطرق , و بخاصة الطريق الأولى , فإنها صحيحة لذاتها  
كما تقدم . و إن كان متنها مختصرا , فهو في الطرق الأخرى أتم و أبين . ( تنبيه  
) : قوله في الآية : *( يغل )* بفتح أوله و ضم ثانيه , و قيده الشيخ الأعظمي في  
" الكشف " بضم أوله و فتح ثانيه , و به قرأ بعضهم , لكن الصواب الأول كما بينه  
الإمام ابن جرير الطبري في " تفسيره " , فليراجعه من شاء .
2789	" اللهم إني أحبه , فأحبه . يعني الحسن بن علي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 685 :

أخرجه البخاري ( 3749 ) و مسلم ( 7 / 130 ) و أحمد ( 4 / 283 - 284 ) و كذا  
الطيالسي ( 732 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 2582 ) عن شعبة قال :  
أخبرني عدي قال : سمعت # البراء # رضي الله عنه قال : " رأيت النبي صلى الله  
عليه وسلم و الحسن بن علي على عاتقه يقول : ... " فذكره . و تابعه فضيل بن  
مرزوق عن عدي بن ثابت به . أخرجه الطبراني أيضا ( 258 ) من طريق أبي نعيم عنه .
و خالفه أبو أسامة فقال : عن فضيل بن مرزوق به , إلا أنه قال : " أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم أبصر حسنا و حسينا فقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما " .  
فذكر حسينا فيه , و هو شاذ لمخالفته لرواية أبي نعيم عنه , و لرواية شعبة عن  
عدي . و تابعه أشعث بن سوار عن عدي .. به . أخرجه الطبراني ( 2584 ) . لكن يبدو  
أن هذا اللفظ الشاذ في حديث البراء محفوظ من حديث غيره من الأصحاب : 1 - عن  
عطاء أن رجلا أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يضم إليه حسنا و حسينا  
يقول : " اللهم إني أحبهما , فأحبهما " . أخرجه أحمد ( 5 / 369 ) . قلت : و  
إسناده صحيح , و قال الهيثمي ( 9 / 179 ) : " و رجاله رجال الصحيح " . 2 - عن  
أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا به . أخرجه البزار ( 2626 ) . قلت : و إسناده حسن  
كما قال الهيثمي . و أخرجه الحاكم ( 3 / 177 ) من طريق أخرى عن أبي حازم به ,  
لكنه لم يذكر حسنا فيه , و لفظه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو حامل  
الحسين بن علي و هو يقول : " اللهم إني أحبه فأحبه " . و قال : " صحيح الإسناد  
, و لم يخرجاه , و قد روي بإسناد في الحسن مثله , و كلاهما محفوظان " . فانظر  
الحديث الآتي ( 2807 ) . و في الباب عن جمع آخر من الأصحاب , فليرجع من شاء إلى  
" كشف الأستار " و " مجمع الزوائد " . ( تنبيه ) : من أوهام المعلق على " سنن  
الترمذي " أنه قال في حديث الترجمة ( 9 / 340 ) : " تفرد به الترمذي " ! و قد  
أخرجه الشيخان كما رأيت . و عكس ذلك , فقال في حديث الترمذي الشاذ من رواية  
فضيل بن مرزوق المتقدمة : " رواه البخاري في فضل الحسن , و مسلم في الفضائل " !
و الصواب العكس تماما . و الهادي هو الله .
2790	" عرض علي ما هو مفتوح لأمتي بعدي , فسرني , فأنزل الله تعالى : *( و للآخرة  
خير لك من الأولى )* إلى قوله *( فترضى )* . أعطاه الله في الجنة ألف قصر من  
لؤلؤ , ترابها المسك , في كل قصر ما ينبغي له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 687 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 34 / 1 ) : حدثنا أحمد بن القاسم  
قال : حدثنا عمي عيسى بن المساور قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال :  
حدثنا معاوية بن أبي العباس عن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي عن علي بن # عبد  
الله ابن عباس # عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت  
: و هذا إسناد رجاله ثقات غير معاوية بن أبي العباس , قال الهيثمي في " مجمع  
الزوائد " ( 3 / 139 ) : " و لم أعرفه " . و تبعه المناوي في " الجامع الأزهر "  
( 2 / 14 / 2 ) . قلت : و يحتمل عندي أنه معاوية بن أبي عياش الزرقي الأنصاري  
المدني المترجم في " التاريخ " ( 4 / 1 / 332 ) و " الجرح " ( 4 / 1 / 380 ) و  
ابن حبان في أتباع التابعين من " الثقات " ( 7 / 467 ) برواية ثقتين عنه , فإنه  
من هذه الطبقة , فتصحف على بعض الرواة ( عياش ) إلى ( العباس ) , و يحتمل أن  
ذلك من تدليس مروان الفزاري , فإنه مع كونه ثقة حافظا , فقد كان يدلس أسماء  
الشيوخ كما في " التقريب " و غيره , فإن كان هو ابن أبي عياش , فالإسناد حسن  
عندي , بل هو صحيح , فقد وجدت له متابعا ثقة حجة , ألا و هو الإمام الأوزاعي ,  
وجدت له عنه طرقا ثلاثا : الأولى : عن سفيان عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد  
الله به . إلا أنه قال : " رأيت ما هو 