ي " مقدمة الفتح " ( ص 405 ) : " سنده قوي  
" . و عزاه الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6 / 215 - 217 ) للطبراني , و قال :  
" و رجاله رجال الصحيح غير علقمة بن عبد الله المزني , و هو ثقة " . و روى منه  
أحمد و غيره حديث الترجمة , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 2385 ) .

-----------------------------------------------------------
[1] الأصل ( أمتني ) , و التصحيح من " الإحسان " ( 4736 ) .
[2] الأصل ( بيداد ) , و التصحيح من " الإحسان " و " تاريخ الطبري " , و منهما  
صححت بعض الأخطاء الأخرى .
[3] و كذا في " الإحسان " , و في " التاريخ " ( فشلا ) . اهـ .
2827	" استعد للفاقة . قاله لرجل قال له : إني أحبك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 789 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( 4 / 229 / 3595 ) و الشجري في " الأمالي " ( 2 /  
202 ) من طريق إبراهيم بن المنذر : حدثنا بكر بن سليم عن أبي طوالة عن # أنس #  
قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل , فقال : إني أحبك , قال : فذكره . قلت  
: و هذا إسناد جيد رجاله ثقات معروفون غير بكر بن سليم , ذكره ابن حبان في "  
الثقات " ( 8 / 149 ) , و قد روى عنه خمسة من الثقات , فهو صدوق كما قال في "  
الكاشف " , و وثقه الهيثمي بقوله عقب الحديث ( 10 / 274 ) : " رواه البزار , و  
رجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم , و هو ثقة " . قلت : و أبو طوالة اسمه عبد  
الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري . و له شاهد من حديث أبي ذر رضي  
الله عنه : أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أحبكم أهل البيت ,  
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : الله ? قال : الله . قال : " فأعد للفقر  
تجفافا , فإن الفقر أسرع إلى من يحبنا من السيل من أعلى الأكمة إلى أسفلها " .  
أخرجه الحاكم ( 4 / 331 ) و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي .
و أقول إنما هو صحيح فقط , فإنه من طريق محمد بن غالب : حدثنا عفان .. إلخ ,  
فإن غالبا ليس من رجال الشيخين , و إنما عفان , لكن هذا ليس من شيوخهما , و  
إنما يرويان عنه بالواسطة . و للحديث شاهد من حديث عبد الله بن مغفل كنت خرجته  
في " الضعيفة " ( 1681 ) قبل الوقوف على هذين الحديثين , و يعود الفضل في ذلك  
إلى أحد طلاب العلم السعوديين جزاه الله خيرا في كتيب له كان أرسله إلي . ثم  
بلغني أنه توفى فجأة رحمه الله تعالى . و للشطر الثاني من حديث أبي ذر شاهد من  
حديث أبي سعيد الخدري , و هو الآتي : " اصبر أبا سعيد ! فإن الفقر إلى من يحبني  
منكم أسرع من السيل على أعلى الوادي و من أعلى الجبل إلى أسفله " .
2828	" اصبر أبا سعيد ! فإن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل على أعلى الوادي  
و من أعلى الجبل إلى أسفله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 791 :

أخرجه أحمد ( 3 / 42 ) من طريق عمرو عن سعيد بن # أبي سعيد الخدري # عن أبيه .  
أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته , فقال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : ... فذكره . قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم غير سعيد بن أبي سعيد  
الخدري , فلم يوثقه غير ابن حبان ( 4 / 278 ) و ذكر أنه روى عنه عمران بن أبي  
أنس و أهل المدينة . لكن حقق الحافظ أن عمران هذا إنما روى عن عبد الرحمن بن  
أبي سعيد الخدري , و أن من قال عن عمران عن سعيد بن أبي سعيد الخدري فهو غير  
محفوظ , كما بينته في ترجمة سعيد هذا من " تيسير الانتفاع " , و عليه فليس له  
راو غير عمرو هذا , و هو ابن الحارث المصري , و على ذلك فسعيد هذا في عداد  
المجهولين , حتى أن البخاري و ابن أبي حاتم لم يذكرا له في ترجمته راويا مطلقا  
! فهو علة هذا الإسناد . و قد اختلط هذا الراوي على الهيثمي بغيره , فظنه سعيد  
بن أبي سعيد المقبري الثقة ! فأورد الحديث في " المجمع " ( 10 / 374 ) هكذا : "  
عن سعيد بن أبي سعيد الخدري شكا .." الحديث , و قال : " رواه أحمد , و رجاله  
رجال الصحيح , إلا أنه شبه المرسل " . قلت : و هذا خطأ بناء على نقله خطأ طرف  
الحديث , و هو قوله : " أن أبا سعيد " و لذلك قال : " إنه شبه المرسل " , و  
بناء عليه توهم أن سعيد بن أبي سعيد هو المقبري فقال : رجاله رجال الصحيح ! و  
أساس الخطأ أنه سقط من قلمه قوله : " عن أبيه " . و أبو سعيد الخدري ليس أبا  
المقبري الثقة , و قلده في ذلك بعض الناشئين ممن لا تحقيق عندهم . لكن للحديث  
شاهد من حديث عبد الله بن مغفل أوله : " إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافا " .  
كنت خرجته في " الضعيفة " برقم ( 1681 ) , فيمكن تقوية هذا به , و بحديث أبي ذر  
المخرج تحت الحديث الذي قبله . و الله أعلم .
2829	" يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه : هل تعرفني ? أنا الذي  
كنت أسهر ليلك و أظمئ هواجرك , و إن كل تاجر من وراء تجارته , و أنا لك اليوم  
من وراء كل تاجر , فيعطى الملك بيمينه و الخلد بشماله و يوضع على رأسه تاج  
الوقار و يكسى والداه حلتين لا تقوم لهم الدنيا و ما فيها , فيقولان : يا رب !  
أنى لنا هذا ? فيقال : بتعليم ولدكما القرآن . و إن صاحب القرآن يقال له يوم  
القيامة : اقرأ و ارق في الدرجات و رتل كما كنت ترتل في الدنيا , فإن منزلك عند  
آخر آية معك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 793 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 53 / 1 - 2 / 5894 - بترقيمي ) : حدثنا  
محمد بن عبد الله الحضرمي قال : أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال :  
أخبرنا شريك بن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن # أبي  
هريرة # مرفوعا به . و قال : " لم يروه عن عبد الله بن عيسى إلا شريك , و لا  
رواه عن شريك إلا يزيد بن هارون , و يحيى الحماني " . قلت : و بالحماني أعله  
الهيثمي , فقال في " المجمع " ( 7 / 160 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و  
فيه يحيى بن عبد العزيز الحماني , و هو ضعيف " . قلت : و فيه نظر من وجهين :  
الأول : قوله : ابن عبد العزيز , و إنما هو ابن عبد الحميد كما في كتب الرجال ,  
و لعله سبق قلم من المؤلف , أو خطأ من الناسخ . و الآخر : أن الطبراني قد صرح  
بأن الحماني قد تابعه يزيد بن هارون , و هو ثقة من رجال الشيخين , فإعلال  
الحديث بالحماني خطأ واضح , و الصواب تضعيفه بشريك , و هو ابن عبد الله القاضي  
, و هو ضعيف لسوء حفظه . لكن الحديث حسن أو صحيح , لأن له شاهدا من حديث بريدة  
بن الحصيب مرفوعا بتمامه . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 10 / 492 - 493  
) و أبو القاسم الأصبهاني في " الترغيب " , و غيره ممن كنت ذكرتهم في تخريجي  
إياه قديما في " تخريج الطحاوية " ( ص 126 - الطبعة الرابعة ) و بينت أن فيه  
بشير بن المهاجر , و هو صدوق لين الحديث كما في " التقريب " , و قلت : " فمثله  
يحتمل حديثه التحسين , أما التصحيح - كما فعل الحاكم - فهو بعيد " . و قلدني في  
ذلك الشيخ شعيب في تعليقه على " شرح العقيدة الطحاوية " ( 1 / 94 ) ! و أما في  
تعليقه على " شرح السنة " ( 4 / 454 ) , فأقر المؤلف البغوي على قوله : " حديث  
حسن غريب " ! و كذلك حسن إسناده الحافظ ابن كثير في " تفسير سورة البقرة " ( 1  
/ 33 ) , و تكلم على راويه ( بشير ) بكلام حسن , ثم قال : " لكن لبعضه شواهد ..  
" . قلت : و كلها تدور حول فضيلة سورة البقرة و آل عمران التي جاءت في أول حديث  
بريدة , و أما سائر الحديث الذي هو في حديث الترجمة , فلم يذكر له أي شاهد و  
كذلك فعل مخرج أحاديثه صاحبنا الفاضل الشيخ مقبل بن هادي فلم يزد عليه شيئا