 لم يعزها لمصدر , و لا بين  
ضعفها , مع أنه زعم في مقدمة طبعته الجديدة أنها من " تحقيق جماعة من العلماء "  
! الثالثة : قوله : " مفادها .. " تعبير غير علمي لأنه يساوي قوله : " معناها "  
, فالصواب أن يقال : نصها . كما هو ظاهر لا يخفى إلا على جاهل غبي . الرابعة :  
هذا النص هو في رواية لمسلم مختصرة جدا , فكان عليه أو على " جماعة العلماء " -  
إن كان صادقا - أن يذكروا رواية مسلم الأخرى التي اعتمدتها في حديث الترجمة ,  
لأنها أتم كما ترى . الخامسة : كان عليه أو عليهم ! أن ينبهوا أن هناك في متن  
حديث " الرياض " مخالفة أخرى لما في " مسلم " , ففيه : " فلا يطالبنكم " , و في  
" الرياض " : " لا يطالبنك " ! لقد ذكرني هذا الغماز اللماز بالمثل العامي : من  
كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة ! رابعا : عزا المنذري الحديث في "  
الترغيب " ( 1 / 141 ) لأبي داود أيضا , و هو وهم . فاقتضى التنبيه .

-----------------------------------------------------------
[1] انظر مثلا ( ص 945 - 947 ) من " الصحيحة " المجلد الأول / الطبعة الجديدة .  
و ( ص 717 - 724 ) من المجلد الثاني / الطبعة الجديدة , و تقدم شيء منه قريبا (  
917 ) . اهـ .
2891	" أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر ! فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال و إلا  
رجعت عليه ( و في رواية : " على الآخر " ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 922 :

أخرجه مسلم ( 1 / 57 ) و أبو عوانة ( 1 / 23 ) و ابن حبان ( 1 / 234 / 250 ) و  
أحمد ( 2 / 44 )‎من طرق عن عبد الله بن دينار أنه سمع # ابن عمر # يقول : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎فذكره . و أخرجه البخاري ( 6104 ) و أبو عوانة  
, و ابن حبان ( 249 ) و الترمذي ( 7 / 293 / 2639 ) ,‎و أحمد ( 2 / 18 و 47 و  
60 و 112 و 113 ) من طرق أخرى عن ابن دينار به دون قوله : " إن كان .. " إلخ ,  
و كذا هو في " موطأ مالك " ( 3 / 148 ) و من طريقه أخرجه البخاري و غيره . و  
كذلك رواه في " الأدب المفرد " ( 439 ) من طرق عن مالك . و قال الترمذي : "  
حديث حسن صحيح " . و خالف الطرق المشار إليها عن مالك أحد الضعفاء , فقال  
البخاري في " الأدب المفرد " ( 440 ) : حدثنا سعيد بن داود , قال : حدثنا مالك  
أن نافعا حدثه أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  
فذكره بمعنى حديث الترجمة . و سعيد هذا هو الزنبري , قال الحافظ في " التقريب "  
: " صدوق له مناكير عن مالك , و يقال : اختلط عليه بعض حديثه , و كذبه عبد الله  
ابن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك " . قلت : و هذا من مناكيره , فإنه خالف  
الجماعة في شيخ مالك , فجعله نافعا , و إنما هو عبد الله بن دينار . لكن له أصل  
من حديث نافع عن ابن عمر مختصرا دون الزيادة . أخرجه مسلم ( 1 / 56 ) و أبو  
عوانة ( 1 / 21 - 22 ) . و له شاهد من حديث أبي ذر مرفوعا بلفظ : " لا يرمي رجل  
رجلا بالفسق , و لا يرميه بالكفر , إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك " .  
أخرجه البخاري  في " صحيحه " ( 6045 ) و " الأدب المفرد " ( 432 ) و مسلم بنحوه  
, و أبو عوانة ( 1 / 23 ) و أحمد ( 5 / 181 ) و البزار ( 4 / 431 / 2034 ) و  
قال : " لا نعلمه بهذا اللفظ عن أحد من الصحابة إلا بهذا الإسناد " . ( تنبيه )  
: وهم في حديث " الأدب المفرد " من طريق سعيد بن داود الزنبري رجلان : أحدهما :  
الشيخ الجيلاني شارح " الأدب " , فقال في تخريجه ( 1 / 529 ) : " أخرجه المصنف  
في " صحيح الأدب " و أحمد " . و هذا خطأ , لأن البخاري إنما رواه في " صحيحه "  
مختصرا كما تقدم . و كان الأولى به أن يعزوه لمسلم لأنه عنده أتم بنحوه . و  
الآخر : محمد فؤاد عبد الباقي , فإنه لم يخرجه , و إنما قال : " هو معنى الحديث  
السابق " . يعني حديث صحيح البخاري المختصر الذي آخره : " فقد باء به أحدهما "  
. و كان حقه أن يعزوه لمسلم لما تقدم آنفا .
2892	" أرأيت هذا الليل الذي قد كان ألبس عليك كل شيء أين جعل ? فقال : الله أعلم .  
قال : فإن الله يفعل ما يشاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 924 :

أخرجه إسحاق بن راهويه في " مسند أبي هريرة " ( 1 / 399 / 437 ) : أخبرنا  
المخزومي : أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عبد الله بن عبد الله الأصم  
أخبرنا يزيد بن الأصم عن # أبي هريرة # قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فقال : يا محمد ! أرأيت *( جنة عرضها السماوات و الأرض )* فأين النار  
? قال : فذكره . و أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1 / 158 / 103 ) من طريق ابن  
راهويه و فيه بعض الأحرف قد حرفت فتصحح من هنا . و توبع إسحاق , فقال البزار في  
" مسنده " ( 3 / 43 / 2196 ) : حدثنا محمد بن معمر حدثنا مغيرة بن سلمة أبو  
هشام حدثنا عبد الواحد بن زياد به . إلا أنه قال : " قال : حيث شاء الله , قال  
: فكذلك النار حيث شاء الله " . و توبع البزار , فقال الحاكم ( 1 / 36 ) :  
أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري - و اللفظ له - : حدثنا محمد بن إسحاق : أنبأ  
محمد بن معمر بن ربعي القيسي : حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي به ,  
إلا أنه قال : " قال : كذلك الله يفعل ما يشاء " . و قد توبع المخزومي , فأخرجه  
الحاكم أيضا من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل : حدثنا عبد الواحد بن زياد به  
. و قال : " حديث صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي . و أقول : إنما هو  
على شرط مسلم فقط , لأن عبد الله بن عبد الله الأصم لم يرو عنه البخاري , و هو  
ثقة كما قال ابن معين و غيره , و هو أخو عبيد الله بن عبد الله الأصم , و  
كلاهما ذكرهما ابن حبان في " الثقات " ( 7 / 36 و 142 ) , أكبرهما عبد الله , و  
كلاهما يروي عن عمهما يزيد بن الأصم , و عن كل منهما عبد الواحد بن زياد كما في  
" الجرح و التعديل " و غيره , فكأنه لذلك اختلف الرواة أو المخرجون في راوي هذا  
الحديث هل هو عبد الله المكبر , أم عبيد الله المصغر ? فوقع في " مسند إسحاق "  
و " مستدرك الحاكم " مكبرا , و وقع في " الإحسان " و في " مسند البزار " مصغرا  
, و كذا وقع في " صحيح مسلم " ( 2 / 59 ) و قد ساق له حديثا آخر فيما يقطع  
الصلاة , ساقه عن شيخه إسحاق بن راهويه بإسناده المذكور أعلاه , لكنه قال : "  
عبيد الله .. " , و من الغريب أن الحافظ ذكر القطع هذا في ترجمة عبد الله  
المكبر , و هو تابع في ذلك لأصله " تهذيب المزي " فإنه ساقه في ترجمته ( 15 /  
164 - 165 ) بإسناده المذكور أعلاه ! و عزاه لمسلم ! و قد رأيته في " مسند  
السراج " ( ق 43 / 1 ) بإسناده هذا لكن وقع فيه : " عبيد الله " مصغرا ! و هي  
نسخة جيدة , و كذلك هو في " مسنده " المطبوع ( 1 / 328 / 314 ) و لكني أعتقد  
أنه خطأ من الناسخ لأن صورته في الأصل المخطوط هكذا : " عبد " هكذا بسن واحد  
للباء الموحدة بين العين و الدال , و بجانب نقطة الباء ظهرت وسخة في المصورة  
نقطة أخرى عن يسار الأولى , و دونها و أكبر منها قليلا توهمها المحقق نقطتين !  
و لو كان صوابا لجعل لها ناسخ الأصل سنا أيضا هكذا " عبيد " , و يؤيد الوهم أن  
في " مسند ابن راهويه " قبل هذا و بعده حديثين آخرين بسندين آخرين عن عبد الله  
هذا عن عمه يزيد بن الأصم به . لكن أحدهما - و هو في أمر الأعمى أن يحضر صلاة  
الجماعة إذا سمع النداء - لكن الحديث في " صحيح مسلم " ( 2 / 124 ) من طريق  
إسحاق و غيره , و فيه : " عبيد الله " مصغرا ! و كذلك وقع في " أبي عوانة " ( 2  
/ 7 ) من طريق أخرى عن شيخ إسحاق مروان بن معاوية الفزاري عنه و بالجملة , فهذا  
اختلاف شديد في الراوي