طي الضعيف , و هذا مما لا وجه له بعد ثبوت أنه  
الواسطي . على أنه لم يتفرد به , فرواه بشر بن معاذ العقدي , حدثنا أبو عبد  
الله - شيخ ينزل وراء منزل حماد بن زيد - : حدثنا الجريري عن أبي نضرة عنه . 
أنه كان إذا رأى الشباب قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ,  
أمرنا أن نحفظكم الحديث , و نوسع لكم في المجالس . 
أخرجه الرامهرمزي و من طريقه الحافظ العلائي و قال : 
" أبو عبد الله هذا لم أعرفه " . 
لكن للحديث طريقان آخران عن أبي سعيد : 

1 - عن أبي خالد مولى ابن الصباح الأسدي عنه أنه كان يقول : 
" مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاؤوه في العلم " . 
أخرجه الرامهرمزي و أبو خالد هذا لم أعرفه . 

2 -  عن شهر بن حوشب عنه به و زاد : 
" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيأتيكم أناس يتفقهون , ففقهوهم 
و أحسنوا تعليمهم " . 
أخرجه عبد الله بن وهب في " المسند " ( 8 / 167 / 2 ) و عبد الغني المقدسي في 
" كتاب العلم " ( 50 / 1 ) عن ابن زحر عن ليث بن أبي سليم عن شهر . 

قلت : و هذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء : شهر فمن دونه . و لكنه أحسن حالا من  
حديث أبي هارون العبدي الذي سبقت الإشارة إليه في كلام الحاكم , كذلك ذكر 
ابن معين , ففي " المنتخب " : 
" عن إبراهيم بن الجنيد قال : ذكر ليحيى بن معين حديث أبي هارون هذا فقال : 
قد رواه ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد مثله . 
فقيل ليحيى : هذا أيضا ضعيف مثل أبي هارون ? قال : لا , هذا أقوى من ذلك و أحسن  
حدثناه ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ليث " . 

قلت : كذا في الأصل ليس فيه " ابن زحر " و هو في المصدرين السابقين من رواية  
يحيى بن أيوب عنه عن ليث . فالله أعلم . 

و بالجملة فهذه الطرق إن لم تزد الطريق الأولى قوة إلى قوة , فلن توهن منها . 
و له شاهد من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : 
" إنه سيضرب إليكم في طلب العلم , فرحبوا , و بشروا , و قاربوا " . 
أخرجه الرامهرمزي عن زنبور الكوفي حدثنا رواد بن الجراح عن المنهال بن عمرو عن  
رجل عنه . 
و هذا سند ضعيف , للرجل الذي لم يسم , و زنبور لم أجد له ترجمة . و العمدة على  
ما تقدم . 
و للحديث طريقان آخران عن أبي سعيد , و شاهد آخر عن أبي هريرة بأسانيد واهية  
جدا , و لذلك استغنيت عن ذكرهما , و فيما ذكرنا كفاية . و قد تكلمت على أحد  
الطريقين المشار إليهما في تعليقنا على " الأحكام الكبرى " لعبد الحق الإشبيلي  
( رقم الحديث 71 ) و صححه . 
ثم وجدت للحديث شاهدا آخر , فقال الدارمي ( 1 / 99 ) : أخبرنا إسماعيل ابن أبان  
حدثنا يعقوب هو القمي عن عامر بن إبراهيم قال : 
" كان أبو الدرداء إذا رأى طلبة العلم قال : مرحبا بطلبة العلم , و كان يقول :  
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بكم " . 

قلت : و هذا إسناد رجاله موثقون غير عامر بن إبراهيم فلم أعرفه و ليس هو عامر  
بن واقد الأصبهاني , فإن هذا من شيوخ القمي المتوفى سنة ( 174 ) و ذاك من  
الرواة عن القمي , و توفي سنة ( 202 ) , إلا أن يكون من رواية الأكابر عن  
الأصاغر . و الله أعلم .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:381.txt">2901 الي 2910</a><a class="folder" href="w:html:382.xml">2911 الي 2920</a><a class="text" href="w:text:386.txt">2921 الي 2930</a><a class="text" href="w:text:387.txt">2931 الي 2940</a><a class="folder" href="w:html:388.xml">2941 الي 2950</a></body></html>2901	" ألا ترين أني قد حلت بين الرجل و بينك . يعني أبا بكر الصديق و ابنته عائشة "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 944 :

أخرجه أحمد ( 4 / 271 - 272 ) قال : حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن  
العيزار بن حريث عن # النعمان بن بشير # قال : جاء أبو بكر يستأذن على النبي  
صلى الله عليه وسلم , فسمع عائشة و هي رافعة صوتها على رسول الله صلى الله عليه  
وسلم ? فأذن له , فدخل , فقال : يا ابنة أم رومان - و تناولها - أترفعين صوتك  
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ?! قال : فحال النبي بينه و بينها . قال :  
فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها - يترضاها - : فذكر  
الحديث . قال : ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه , فوجده يضاحكها , فأذن له , فدخل  
, فقال له أبو بكر : يا رسول الله ! أشركاني في سلمكما , كما أشركتماني في  
حربكما . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير العيزار , فإنه من  
رجال مسلم وحده , و لولا أن أبا إسحاق كان اختلط , و هو إلى ذلك مدلس , و قد  
عنعنه لجزمت بصحته , لكنه قد توبع كما يأتي , فهو بذلك صحيح , و اسمه عمرو بن  
عبد الله السبيعي . و أخرجه أبو داود ( 4999 ) من طريق حجاج بن محمد : حدثنا  
يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق به نحوه , و زاد في آخره : " فقال النبي صلى  
الله عليه وسلم : قد فعلنا , قد فعلنا " . قلت : و رجاله ثقات أيضا , لكن حجاج  
بن محمد - و هو الأعور المصيصي - كان اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته  
, كما قال الحافظ في " التقريب " . فأقول : فأخشى أن يكون هذا مما حدث به في  
بغداد , فإنه من رواية يحيى بن معين عنه , و يحيى بغدادي , لكن يحتمل أن يكون  
سمعه منه قبل اختلاطه , فقد قيل : إنه كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث ! و إنما  
قلت : " أخشى " , لأن ثقتين اتفاقا قد خالفاه في إسناده : أحدهما : عمرو بن  
محمد العنقزي , فقال : أنبأنا يونس بن أبي إسحاق عن عيزار بن حريث به . لم يذكر  
أبا إسحاق فيه . أخرجه النسائي في " السنن الكبرى " ( 5 / 365 / 9155 ) :  
أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال : أخبرنا عمرو .. و المروزي هذا وثقه  
النسائي و غيره , فالسند صحيح . و الآخر : أبو نعيم الفضل بن دكين , قال أحمد (  
4 / 275 ) : حدثنا أبو نعيم : حدثنا يونس به مختصرا , و فيه : " فسمع صوت عائشة  
عاليا و هي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي و مني ( مرتين أو  
ثلاثا ) " . فقد ثبت برواية هذين الثقتين رواية يونس عن العيزار مباشرة دون  
واسطة أبيه السبيعي , و بذلك صح السند كما قلنا , و الحمد لله تعالى . فإن كان  
الحجاج المصيصي قد حفظ عن يونس روايته عن أبيه عن العيزار , فيكون يونس رواه  
على الوجهين , تارة بواسطة أبيه , و تارة عن العيزار مباشرة . و إن مما يؤيد  
ذلك أنه قد شارك أباه في كثير من شيوخه , و منهم العيزار كما جاء في ترجمة هذا  
من " التهذيب " , و قد قال ابن سعد في ترجمة يونس ( 6 / 363 ) : " كانت له سن  
<1> عالية , و قد روى عن عامة رجال أبيه " . ثم هو لم يرم بالتدليس , غاية ما  
قيل فيه ما أجمله الحافظ بقوله في " التقريب " : " صدوق , يهم قليلا " .

-----------------------------------------------------------
[1] كذا وقع فيه , و في " التهذيب " ( 11 / 434 ) : " سنن " ! و لعل الصواب  
الأول . اهـ .
2902	" صلاة هاهنا - يريد المدينة - خير من ألف صلاة هاهنا - يريد إيلياء - " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 946 :

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 247 ) و الحاكم ( 3 / 504 ) و الطبراني  
في " المعجم الكبير " ( 1 / 285 / 907 ) و من طريقه أبو نعيم في " المعرفة " (  
2 / 381 / 1006 ) من طريق عطاف بن خالد عن عبد الله بن عثمان بن الأرقم [ عن  
جده # الأرقم # ] أنه قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لي : أين  
تريد ? فقلت : إلى بيت المقدس , فقال : إلى تجارة ? فقلت : لا , و لكن أردت أن  
أصلي فيه . فقال : فذكره , و السياق للطحاوي , و الزيادة 