ه أتم منه .  
أخرجه البيهقي . و أبو صالح فيه ضعف . و له طريق ثالث عن شهر بن حوشب قال : قال  
أبو هريرة : بينما رجل و امرأته في السلف الخالي لا يقدران على شيء , فجاء  
الرجل من سفره فدخل على امرأته جائعا قد أصابته مسغبة شديدة , فقال لامرأته :  
أعندك ? قالت : نعم .. الحديث نحوه . أخرجه أحمد ( 2 / 421 ) و شهر بن حوشب  
ضعيف , و في حديثه زيادات منكرة , و الله أعلم .
2938	" لا يحل لأحد يحمل فيها السلاح لقتال . يعني المدينة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1052 :

أخرجه أحمد في " المسند " ( 3 / 347 ) : حدثنا موسى : حدثنا ابن لهيعة عن أبي  
الزبير أن # جابرا # أخبره أنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره , و زاد في آخره : " فقال قتيبة : يعني المدينة " . قلت : و قد توبع على  
هذه الزيادة , فقال أحمد ( 3 / 393 ) : حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة أنبأنا أبو  
الزبير قال : و أخبرني جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " مثل  
المدينة كالكير , و حرم إبراهيم مكة , و أنا أحرم المدينة , و هي كمكة , حرام  
ما بين حرتيها و حماها كلها , لا يقطع منها شجرة , إلا أن يعلف رجل منها , و لا  
يقربها إن شاء الله الطاعون , و لا الدجال , و الملائكة يحرسونها على أنقابها و  
أبوابها " . قال : و إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " و لا يحل  
لأحد يحمل فيها سلاحا لقتال " . قلت : و رجال إسناده ثقات رجال مسلم غير ابن  
لهيعة , و هو ثقة , لكنه سيىء الحفظ , و قال الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 304 )  
: " رواه أحمد , و فيه ابن لهيعة , و حديثه حسن , و فيه كلام " . قلت : و لحديث  
الترجمة متابع بسند صحيح عنه , و هو معقل بن عبيد الله الجزري عن أبي الزبير عن  
جابر مرفوعا بلفظ : " لا يحل لأحد أن يحمل بمكة السلاح " . أخرجه مسلم ( 4 /  
111 ) و من طريقه البغوي في " شرح السنة " ( 7 / 302 ) و ابن حبان ( 3706 -  
الإحسان ) . و معقل هذا فيه كلام من قبل حفظه , قال الحافظ في " التقريب " : "  
صدوق يخطىء " . فقد خالف ابن لهيعة في قوله : " عن أبي الزبير أخبره جابر " , و  
قوله : " المدينة " مكان " مكة " . و من الصعب ترجيح أحد القولين على الآخر , و  
لعل الراجح الجمع بينهما , أما قول ابن لهيعة : " المدينة " , فلأن له شاهدين :
أحدهما : من حديث أنس بن مالك بلفظ : " المدينة حرم من كذا إلى كذا , من أحدث  
فيها حدثا , أو آوى محدثا , فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين , لا  
يقبل الله منه صرفا و لا عدلا , لا يحمل فيها سلاح لقتال " . أخرجه أحمد ( 3 /  
242 ) و رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمل , و هو ابن إسماعيل , قال الهيثمي ( 3 /  
302 ) : " و هو موثق , و فيه كلام " . و الآخر : من حديث علي نحو حديث حسن عن  
ابن لهيعة , و فيه : " .. و لا يحمل فيها السلاح لقتال " . أخرجه أحمد و غيره  
بسند صحيح , و هو مخرج في " الإرواء " ( 4 / 250 - 251 ) و قواه الحافظ في "  
الفتح " ( 4 / 85 ) . و أما قول معقل , فيشهد له حديث ابن عباس مرفوعا : " إن  
الله عز وجل حرم مكة , فلم تحل لأحد قبلي , و لا تحل لأحد بعدي .. " الحديث .  
رواه البخاري و غيره , و هو مخرج هناك ( 4 / 248 - 249 ) و مثله حديث أبي هريرة  
عند الشيخين . و لكن من الظاهر أن هذه الشواهد إنما تنهى عن حمل السلاح في مكة  
لقتال , فعلى ضوئها يجب أن يفسر حديث جابر إن ثبت , فإنه مطلق فليتقيد بها , و  
لعل هذا هو المراد بقول البخاري في " الصحيح " ( 13 / العيدين 9 - باب ما يكره  
من حمل السلاح في العيد و الحرم ) , و قال الحسن : " نهوا أن يحملوا السلاح يوم  
عيد إلا أن يخافوا عدوا " . و قد ساق الحافظ تحته في " الفتح " ( 2 / 455 )  
حديث مسلم عن معقل .. و لكنه ذكره بالمعنى , فقال : " نهى رسول الله صلى الله  
عليه وسلم أن يحمل السلاح في مكة " . و حاصل ما تقدم من الروايات أن يحرم حمل  
السلاح في مكة و المدينة لقتال , و مفهومه أنه يجوز حمله لخوف عدو أو فتنة . و  
الله أعلم .
2939	" إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد : سبحانك اللهم و بحمدك , و تبارك اسمك  
, و تعالى جدك , و لا إله غيرك , و إن أبغض الكلام إلى الله أن يقول الرجل  
للرجل : اتق الله , فيقول : عليك نفسك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1055 :

أخرجه النسائي في " عمل اليوم و الليلة " ( 488 / 849 ) و ابن منده في "  
التوحيد " ( ق 123 / 2 - الظاهرية ) و البيهقي في " الشعب " ( 1 / 359 - هندية  
) و " الدعوات الكبير " ( 102 / 136 ) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال :  
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن # عبد الله  
# قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح ,  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن الأصبهاني و هو ثقة ثبت من شيوخ البخاري . و  
قد خالفه ابن أبي شيبة فرواه في " المصنف " ( 1 / 232 ) عن أبي معاوية و ابن  
فضيل عن الأعمش به موقوفا . و تابعه محمد بن العلاء عن أبي معاوية وحده به .  
أخرجه النسائي ( 489 / 850 ) . و تابعه عنده ( 851 و 852 ) داود و أبو الأحوص  
عن الأعمش به موقوفا أيضا . و إن مما لا شك فيه أن الوقف أصح من حيث الرواية ,  
لكنه من حيث المعنى في حكم المرفوع , لأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر .  
و من الغريب أن تخفى على الحافظ ابن حجر هذه المصادر , و بخاصة منها كتاب  
النسائي الذي رواه مرفوعا و موقوفا , فإنه عزاه في تخريج " الكشاف " ( 7 / 43 )  
لابن أبي شيبة وحده موقوفا ! و لطرفه الأخير طريق آخر , يرويه سفيان عن أبي  
إسحاق عن سعيد بن وهب عن عبد الله قال : " إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل  
لأخيه : ( اتق الله ) , فيقول : عليك نفسك , أنت تأمرني ?! " . أخرجه الطبراني  
في " المعجم الكبير " ( 9 / 119 / 8587 ) . قلت : و رجاله ثقات إن كان سعيد (  
الأصل : سعد ) بن وهب هو الهمداني الخيواني الذي أخرج له مسلم , فقد فرقوا بين  
هذا و بين الهمداني الثوري , و لم يذكروا في هذا الثاني توثيقا , خلافا لابن  
حبان , فإنه لم يذكر في " ثقاته " ( 4 / 291 ) سوى الأول . و كلاهما روى عنه  
أبو إسحاق السبيعي . و الله أعلم . على أن السبيعي مدلس , و قد عنعنه . و سفيان  
هو الثوري , و قد خالفه في إسناده شعبة , فقال : عن أبي إسحاق عن زيد ابن وهب  
عن عبد الله قال : " كفى بالمرء إثما إذا قيل له : ( اتق الله ) غضب " ! أخرجه  
الطبراني ( 8588 ) . و قال الهيثمي في كل من الروايتين ( 7 / 271 ) : " و رجاله  
رجال الصحيح " . فأنت ترى أن شعبة قال : " زيد بن وهب " , مكان " سعيد بن وهب "  
, فلا أدري الراجح منهما . ( تنبيه ) : تقدم هذا الحديث برقم ( 2598 ) من رواية  
ابن منده و الأصبهاني في " الترغيب " , و وقع هنا بزيادة كبيرة في التخريج و  
التحقيق فاحتفظت به , و الله ولي التوفيق .
2940	" لا بأس بذلك . يعني المسح على الخفين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1057 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 172 - موارد ) من طريق فضيل بن سليمان : حدثنا  
موسى بن عقبة عن أبي حازم عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  
سئل فقيل : يا رسول الله ! أرأيت الرجل يحدث فيتوضأ و يمسح على خفيه , أيصلي ?  
قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال الشيخين , لولا ضعف في  
الفضيل هذا من قبل حفظه , و قد أورده الحافظ في " مقدمة الفتح " ( ص 435 ) , و  
قال ما خلاصته : " كان صدوقا , و ع