حمد و أبو يعلى في " مسنديهما " , و له شاهد من حديث  
أبي سعيد الخدري , رواه أبو داود و الترمذي " . 

قلت : هذا الشاهد ضعيف , لجهالته و اضطرابه , فأخرجه أبو داود ( 5147 ) من طريق  
خالد , و البخاري في " الأدب المفرد " ( 79 ) عن عبد العزيز بن محمد , و أحمد 
( 3 / 42 ) عن إسماعيل بن زكريا , كلهم عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد الأعشى 
- و هو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري - عن أيوب ابن بشير الأنصاري عن أبي  
سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : 
" من عال ثلاث بنات , فأدبهن و زوجهن , و أحسن إليهن , فله الجنة " . 
و لفظ أحمد : 
" لا يكون لأحد ثلاث بنات , أو ثلاث أخوات , أو ابنتان , أو أختان فيتقي الله  
فيهن , و يحسن إليهن , إلا دخل الجنة " . 
و هو لفظ البخاري باختصار . 

و أخرجه الترمذي ( 1 / 349 ) من طريق عبد الله بن المبارك : أخبرنا ابن عيينة  
عن سهل بن أبي صالح عن أيوب بن بشير عن سعيد الأعشى عن أبي سعيد الخدري مرفوعا  
بلفظ : 
" من كان له ثلاث بنات أو .. " الحديث نحو لفظ أحمد . 

و كذا أخرجه ابن حبان ( 2044 ) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي حدثنا سفيان 
به . و وقع فيه بعض الأخطاء المطبعية في سنده . 
فهذا اضطراب شديد فيه عجيب , فبينما نرى في الرواية الأولى سعيد الأعشى هو شيخ  
سهيل بن أبي صالح , و الراوي عن أيوب بن بشير , إذا بنا نراه في الرواية الأخرى  
شيخ أيوب بن بشير و الراوي عن أبي سعيد , ثم هو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان ,  
و لهذا ضعفه الترمذي بقوله : 
" حديث غريب " .
295	" من كن له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فاتقى الله و أقام عليهن كان معي في الجنة  
هكذا , و أومأ بالسباحة و الوسطى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 528 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 170 / 1 ) : حدثنا شيبان حدثنا محمد بن زياد  
البرجمي حدثنا ثابت عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن زياد البرجمي و هو  
ثقة , قال ابن عدي في " الكامل " ( 14 / 2 ) : 
" قال لنا عبدان الأهوازي : سألت الفضل بن سهل الأعرج و ابن إشكاب عن محمد بن  
زياد البرجمي هذا , فقالا : هو من ثقات أصحابنا " . 
و أورده ابن حبان في " الثقات " و قال ( 2 / 267 ) : 
" يروي عن ثابت البناني , روى عنه البصريون " . 

قلت : و لم يعرفه أبو حاتم الرازي فقال ابنه ( 3 / 2 / 258 ) : " سألته عنه ?  
فقال : هو مجهول " . 
و قد تابعه حماد بن زيد بلفظ آخر , و هو : 
" من عال ابنتين , أو ثلاث بنات , أو أختين أو ثلاث أخوات , حتى يمتن ( و في  
رواية : يبن , و في أخرى يبلغن ) أو يموت عنهن كنت أنا و هو كهاتين , و أشار  
بأصبعيه السبابة و الوسطى " .
296	" من عال ابنتين أو ثلاث بنات أو أختين أو ثلاث أخوات حتى يمتن ( و في رواية :  
يبن و في أخرى يبلغن ) أو يموت عنهن كنت أنا و هو كهاتين و أشار بأصبعيه  
السبابة و الوسطى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 529 :

أخرجه أحمد ( 3 / 147 - 148 ) : حدثنا يونس حدثنا حماد يعني ابن زيد عن ثابت 
عن # أنس # أو غيره , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
و أخرجه ابن حبان ( 2045 ) من طريقين آخرين عن حماد بن زيد به , و لم يقل : 
" أو غيره " و عنده الرواية الثانية . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . 
و أورده الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 157 ) بنحوه من رواية الطبراني في 
"الأوسط " بإسنادين قال : " و رجال أحدهما رجال الصحيح " . 

قلت : و عنده الرواية الثالثة , و مما يرجح هذه الرواية أنها ثبتت من طريق 
أخرى عن أنس بنحوه , و هو . 
" من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا و هو و ضم أصابعه " .
297	" من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا و هو . و ضم أصابعه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 529 :

أخرجه مسلم ( 8 / 38 - 39 ) و اللفظ له , و الترمذي ( 1 / 349 ) من طريق محمد  
بن عبد العزيز عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن # أنس بن مالك # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . 

قلت : و إسناده صحيح . و ليس عند الترمذي : " حتى تبلغا " .
و قال :  " أنا دخلت و هو الجنة كهاتين , و أشار بأصبعيه " .
298	" يكفيك الماء و لا يضرك أثره " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 530 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 141 - 142 - بشرح العون ) و أحمد ( 2 / 380 ) قالا :  
حدثنا قتيبة بن سعيد أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عيسى بن طلحة 
عن # أبي هريرة # . 
" أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت : يا رسول الله ! إنه  
ليس لي إلا ثوب واحد , و أنا أحيض فيه , فكيف أصنع ? قال : إذا طهرت فاغسليه ,  
ثم صلي فيه , فقالت : فإن لم يخرج الدم ? قال " . فذكره . 

و رواه البيهقي في " السنن " ( 2 / 408 ) من طريق عثمان بن صالح حدثنا ابن  
لهيعة : حدثني يزيد ابن أبي حبيب به . 
و تابعهما عبد الله بن وهب فقال : أخبرنا ابن لهيعة به . 
أخرجه البيهقي و كذا أبو الحسن القصار في " حديثه عن ابن أبي حاتم " ( 2 / 2 )  
و ابن الحمصي الصوفي في " منتخب من مسموعاته " ( 33 / 1 ) و ابن منده في 
" المعرفة " ( 2 / 321 / 2 ) .
و قال البيهقي : إسناده ضعيف . " تفرد به ابن لهيعة " . 

قلت : و قال ابن الملقن في " خلاصة الإبريز للنبيه , حافظ أدلة التنبيه " 
( ق 89 / 2 ) : " و قد ضعفوه , و وثقه بعضهم " . 
و قال الحافظ في " فتح الباري " ( 1 / 266 ) : 
" رواه أبو داود و غيره , و في إسناده ضعف , و له شاهد مرسل " . 
و نقله عنه صاحب " عون المعبود " ( 1 / 141 - 142 ) و أقره ! 
و قال الحافظ أيضا في " بلوغ المرام " : 
" أخرجه الترمذي , و سنده ضعيف " . 
قال شارحه الصنعاني ( 1 / 55 ) تبعا لأصله " بدر التمام " ( 1 / 29 / 1 ) : 
" و كذلك أخرجه البيهقي , و فيه ابن لهيعة " . 
و اغتر بقول الحافظ هذا جماعة فعزوه تبعا له إلى الترمذي , منهم صديق حسن خان  
في " الروضة الندية " ( 1 / 17 ) , و من قبله الشوكاني في " نيل الأوطار " 
فقال ( 1 / 35 ) : 
" أخرجه الترمذي و أحمد و أبو داود , و البيهقي من طريقين عن خولة بنت يسار , 
و فيه ابن لهيعة " . 
و كذا قال الحافظ في " التلخيص " ( 13 ) لكنه لم يذكر الترمذي و أحمد . 

أقول : و في كلمات هؤلاء الأفاضل من الأوهام ما لا يجوز السكوت عليه فأقول : 

أولا : عزوه الترمذي و هم محض , فإنه لم يخرجه البتة , و إنما أشار إليه عقب  
حديث أسماء الآتي بقوله : 
" و في الباب عن أبي هريرة , و أم قيس بنت محصن " . 
و لذلك لما شرع ابن سيد الناس في تخريج الحديث كعادته في تخريج أحاديث الترمذي  
المعلقة لم يزد على قوله : 
" رواه أحمد " , فلم يعزه لأي موضع من " سننه " , بل و لا لأي كتاب من كتبه  
الأخرى . و كذلك صنع المباركفوري في شرحه عليه . إلا أنه جاء بوهم آخر ! فقال 
( 1 / 128 ) . 
" أخرجه أبو داود و النسائي و ابن ماجه " !

ثانيا : إطلاق الضعف على ابن لهيعة و إسناد حديثه هذا , ليس بصواب فإن المتقرر  
من مجموع كلام الأئمة فيه أنه ثقة في نفسه , و لكنه سيىء الحفظ , و قد كان يحدث  
من كتبه فلما احترقت حدث من حفظه فأخطأ , و قد نص بعضهم على أن حديثه صحيح إذا  
جاء من طريق أحد العبادلة الثلاثة : عبد الله بن وهب , و عبد الله بن المبارك ,  
و عبد الله بن يزيد المقرىء , فقال الحافظ عبد الغني ابن سعيد الأزدي : 
إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح , ابن المبارك 