اف محمد بن عون الخراساني , فقد ذكروه  
في الرواة عنه . الطريق الثالثة : عن موسى بن إبراهيم بن جعفر بن مهران السباك  
: أخبرنا أبي إبراهيم ابن جعفر بن مهران أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا شعبة عن  
حبيب بن أبي ثابت عن سعيد ابن جبير عنه به . أخرجه ابن عساكر أيضا . قلت : و  
موسى بن إبراهيم السباك و أبوه لم أعرفهما , و من فوقه من رجال الشيخين , غير  
أن ابن أبي ثابت مدلس . 2 - عبد الله بن عمرو بن العاص أو أبوه عمرو , يرويه  
يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه . أخرجه الطبري في " التفسير " ( 3 / 174 )  
و البزار ( 2360 ) و ابن عساكر ( 18 / 82 ) من طرق عن يحيى به . بعضهم قال : عن  
ابن عمرو , و بعضهم : عن عمرو , و أحدهم : عن ابن العاص , و بعضهم أوقفه , و كل  
ذلك لا يضر , فإنه في حكم المرفوع , لاسيما و زيادة الثقة مقبولة , و سواء كان  
المسند ابن عمرو أو أباه , فهو انتقال من صحابي إلى صحابي , و كلهم عدول , و  
الأرجح أنه عن ابن عمرو , فإن سعيدا معروف بالرواية عنه . و زاد الطبري و ابن  
عساكر : قال : ثم دلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الأرض , و أخذ عودا  
صغيرا ثم قال : " و ذلك أنه لم يكن له ما للرجل إلا مثل هذا العود , و لذلك  
سماه الله *( سيدا و حصورا و نبيا من الصالحين )* . و إسنادها حسن , و أخرجها  
ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 2 / 2 / 1 ) من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد به ,  
إلا أنه قال : " عن ابن العاص , لا يدرى : عبد الله بن عمرو , أو عمرو " . و  
إسناده صحيح , و استغربه ابن كثير ( 1 / 361 ) و لا أرى له وجها , فإنه لم يقف  
على الطريق الأخرى عند الطبري و ابن عساكر . و قال الهيثمي في رواية البزار : "  
و رجاله ثقات " . و أقول : إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير  
شيخه محمد بن الوليد - و هو البغدادي - قال الذهبي : " ثقة " . و قال الحافظ :  
" صدوق " . و لفظ حديثه : " لا ينبغي لأحد [ أن ] يقول : أنا خير من يحيى بن  
زكريا , ما هم بخطيئة , أحسبه قال : و لا عملها " . 3 - أبو هريرة , يرويه أبو  
الأزهر حجاج بن سليمان عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي  
صالح عنه مرفوعا بلفظ : " كل ابن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن  
شاء أو يرحمه , إلا يحيى ابن زكريا كان *( سيدا و حصورا و نبيا من الصالحين )*  
" . ثم أهوى النبي صلى الله عليه وسلم إلى قذاة من الأرض , و قال : " كان ذكره  
مثل هذه القذاة " . أخرجه ابن أبي حاتم ( 2 / 23 / 2 ) و ابن عدي ( 2 / 234 ) و  
الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 8 - 1 / 6700 - بترقيمي ) و ابن عساكر (  
18 / 93 - 94 ) من طريقين عن الحجاج به . و قال ابن أبي حاتم : " قال أبي : لم  
يكن هذا الحديث عند أحد غير الحجاج , و لم يكن في كتاب ( الليث ) , و حجاج هذا  
شيخ معروف " . و كذا قال في " الجرح و التعديل " , و ذكره ابن حبان في " الثقات  
" ( 8 / 202 ) و قال : " يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات " . و نحوه قول ابن عدي  
في آخر ترجمته : " إذا روى عن غير ابن لهيعة , فهو مستقيم إن شاء الله تعالى "  
. و في " الميزان " و " اللسان " : " قال ابن يونس : في حديثه مناكير , و قال  
أبو زرعة : منكر الحديث . و مشاه ابن عدي " . 4 - الحسن البصري مرفوعا مثل حديث  
ابن مهران عن ابن عباس . رواه حماد بن سلمة أيضا عن حبيب بن الشهيد و يونس بن  
عبيد و حميد عنه . أخرجه الحاكم أيضا , و كذا البيهقي , و ابن عساكر , ثلاثتهم  
مع حديث يوسف بن مهران عن ابن عباس , و بيض له الحاكم , و قال الذهبي في "  
التلخيص " : " قلت : إسناده جيد " . كذا قال , و النقد العلمي - فيما أعلم - لا  
يساعد على ذلك , أما بالنسبة لحديث ابن عباس فلما عرفت من حال ابن مهران و ابن  
جدعان , و أما بالنسبة لحديث الحسن فلإرساله , فلعله يريد أنه جيد بمجموع  
الإسنادين . و الله أعلم . 5 - يحيى بن جعدة : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : " لا ينبغي لأحد أن يقول : أنا خير من يحيى بن زكريا , ما هم بخطيئة , و  
لا حاكت في صدره امرأة " . أخرجه ابن عساكر ( 18 / 92 ) من طريق أبي الموجه  
محمد بن عمرو بن الموجه بن إبراهيم بن غزوان : صدقة بن الفضل : أخبرنا ابن  
عيينة عن عمرو عن يحيى بن جعدة به . و عزاه السيوطي في " الدر المنثور " ( 4 /  
262 ) لأحمد أيضا في " الزهد " , و ليس هو في القطعة المطبوعة منه . و الله  
أعلم . و السند الصحيح , و لكنه مرسل أيضا , رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ,  
غير أبي الموجه محمد بن عمرو و هو من الحفاظ الثقات المترجمين في " تذكرة  
الحفاظ " , و في " السير " ( 13 / 347 - 348 ) و قد ذكر السمعاني في ترجمة  
الراوي عنه ( أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم الحليمي ) أنه حدث بـ " مسند أبي  
الموجه .. " , و هذه فائدة لم يذكرها الذهبي أن له ( مسندا ) , و لا يبعد أن  
يكون هذا الحديث فيه مع غيره مما في معناه . و هناك حديث آخر عند ابن عساكر (  
18 / 94 ) من حديث معاذ بن جبل أعرضت عن ذكره , لأن فيه ( إسحاق بن بشر ) , و  
كنيته أبو حذيفة , متهم بالكذب . و بعد , فإني أستدرك و أقول : لقد أخرج البزار  
أيضا حديث ابن عباس من الطريق الأولى أيضا , لكن مطولا , و جاء هذا المتن في  
آخره رقم ( 2358 ) و هو رواية للطبراني ( 12 / 218 / 12938 ) و قال البزار : "  
لا نعلم حدث به بهذا اللفظ إلا يوسف , و لا عنه إلا علي بن زيد وحده " . قلت :  
و هو ضعيف كما تقدم . و عزاه السيوطي في " الدر " لابن المنذر أيضا , و ابن أبي  
حاتم و ابن مردويه و ابن خزيمة , و الدارقطني في " الأفراد " , و أبي نصر  
السجزي , و سكت عنه كغالب عادته , و ما أظنه إلا من هذا الوجه , و يؤيده أن  
الحافظ ابن كثير ذكره في " التاريخ " ( 2 / 51 ) برواية ابن خزيمة و الدارقطني  
من هذا الوجه , و قال : " ثم قال ابن خزيمة : و ليس على شرطنا " . قلت : و قال  
في ابن جدعان : " لا أحتج به لسوء حفظه " . و خلاصة القول في هذا الحديث أنه  
صحيح بلا ريب , على الأقل بمجموع طرقه , لأن أكثرها ليست شديدة الضعف , بل إن  
بعضها صحيح لذاته عند البزار و غيره عن ابن عمرو , فتضعيف النووي إياه مردود ,  
و كذا إعلال ابن كثير لبعض طرقه في " التاريخ " و " التفسير " ( 1 / 361 و 3 /  
113 - 114 ) , فإنه لم يقف على أكثر الطرق التي ذكرتها , و بخاصة طريق البزار .  
و لذلك فلا ينبغي أن يلتفت إلى ما ذكره عن القاضي عياض في تفسير قوله تعالى في  
يحيى عليه السلام : *( و حصورا )* , مما يشعر رده لهذا الحديث . و الله سبحانه  
و تعالى أعلم . و زيادة في الفائدة أقول : و أما حديث أبي أمامة مرفوعا بلفظ :  
" أربعة لعنوا في الدنيا و الآخرة .. " , فذكرهم , و رابعهم : " و رجل حصور , و  
لم يجعل الله له حصورا إلا يحيى بن زكريا " . فهو حديث منكر ضعيف الإسناد جدا ,  
و قد خرجته في " غاية المرام " برقم ( 89 ) , و سكت عنه الآلوسي في " تفسيره "  
( 2 / 148 ) , فما أحسن .
2985	" نهى أن نأكل طعام ( و في رواية : هدية ) الأعراب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1213 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 128 ) و أحمد ( 6 / 133 ) و البزار ( 2 / 395 ) من طرق عن   
عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي قال : سمعت عبد الله بن دينار الأسلمي يحدث عن  
عروة عن # عائشة # قالت : أهدت أم سنبلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا ,  
فدخلت علي به , فلم تجده , فقلت لها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى  
أن نأكل طعام الأعراب , فدخل النب