 مسعود رضي الله عنه على امرأة , فرأى عليها خرزا من الحمرة ,  
فقطعه قطعا عنيفا , ثم قال : إن آل عبد الله عن الشرك أغنياء , و قال : 
كان مما حفظنا عن النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
و هو كما قالا . 

الغريب : 
----------
( الرقى ) هي هنا كان ما فيه الاستعاذة بالجن , أو لا يفهم معناها , مثل كتابة  
بعض المشايخ من العجم على كتبهم لفظة ( يا كبيج ) لحفظ الكتب من الأرضة زعموا .  
و ( التمائم ) جمع تميمة , و أصلها خرزات تعلقها العرب على رأس الولد لدفع  
العين , ثم توسعوا فيها فسموا بها كل عوذة . 

قلت : و من ذلك تعليق بعضهم نعل الفرس على باب الدار , أو في صدر المكان ! 
و تعليق بعض السائقين نعلا في مقدمة السيارة أو مؤخرتها , أو الخرز الأزرق على  
مرآة السيارة التي تكون أمام السائق من الداخل , كل ذلك من أجل العين زعموا . 
و هل يدخل في ( التمائم ) الحجب التي يعلقها بعض الناس على أولادهم أو على  
أنفسهم إذا كانت من القرآن أو الأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ,  
للسلف في ذلك قولان , أرجحهما عندي المنع كما بينته فيما علقته على " الكلم  
الطيب " لشيخ الإسلام ابن تيمية ( رقم التعليق 34 ) طبع المكتب الإسلامي . 
و ( التولة ) بكسر التاء و فتح الواو , ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر 
و غيره قال ابن الأثير : 
" جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر و يفعل خلاف ما قدره الله تعالى " .
332	" لقد رأيتنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في مروطنا ,  
و ننصرف و ما يعرف بعضنا وجوه بعض  " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 586 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 214 / 1 ) : حدثنا إبراهيم حدثنا حماد عن عبيد  
الله بن عمر عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية أن # عائشة # قالت : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إبراهيم هذا و هو ابن  
الحجاج , ثم هما اثنان : إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي أبو إسحاق البصري 
و إبراهيم بن الحجاج النيلي أبو إسحاق البصري أيضا , و كلاهما يروي عنه 
أبو يعلى , و الأول , يروي عن حماد بن سلمة , و الآخر عن حماد بن زيد , و كل من  
الحمادين يروي عن عبيد الله بن عمر , و لذلك لم يتعين عندي أيهما المراد هنا ,  
و لا ضير في ذلك , فإنهما ثقتان , غير أن الأول احتج به مسلم , و الآخر احتج به  
الشيخان . 
و الحديث في " الصحيحين " دون ذكر الوجه , و لذلك أوردته , و هي زيادة مفسرة ,  
لا تعارض رواية الصحيحين , فهي مقبولة . 
و هو دليل ظاهر على أن وجه المرأة ليس بعورة . و الأدلة على ذلك متكاثرة . 
و معنى كونه ليس بعورة , أنه يجوز كشفه , و إلا فالأفضل , و الأورع ستره , 
لاسيما إذا كان جميلا . و أما إذا كان مزينا . فيجب ستره قولا واحدا , و من شاء  
تفصيل هذا الإجمال , فعليه بكتابنا " حجاب المرأة المسلمة " فإنه جمع فأوعى .
333	" إن للإسلام صوى و منارا كمنار الطريق , منها أن تؤمن بالله و لا تشرك به شيئا  
و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت و الأمر بالمعروف و النهي  
عن المنكر و أن تسلم على أهلك إذا دخلت عليهم و أن تسلم على القوم إذا مررت بهم  
فمن ترك من ذلك شيئا , فقد ترك سهما من الإسلام و من تركهن " كلهن " , فقد ولى  
الإسلام ظهره " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 587 :

أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " كتاب الإيمان " ( رقم الحديث 3 بتحقيقي )  
قال : حدثنيه يحيى بن سعيد العطار عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن رجل عن 
# أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم :
و من طريق أبي عبيد أخرجه ابن بشران في " الأمالي " ( ق 98 / 2 ) و عبد الغني  
المقدسي في " الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر " ( ق 82 / 1 ) و قال : " رواه  
الطبراني في السنة " . 

قلت : و يحيى بن سعيد هذا شامي ضعيف . و قد خالفه جماعة في إسناده فلم يذكروا  
الرجل فيه . و هو الصواب . 
فمنهم الوليد بن مسلم قال : حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة  
به . 
أخرجه الحاكم ( 1 / 21 ) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني حدثنا الوليد ابن  
مسلم به . و قال : 
هذا حديث صحيح على شرط البخاري , فقد روى عن محمد بن خلف العسقلاني , و احتج  
بثور بن يزيد الشامي , فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة , فغير مستبدع .  
فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال : لقيت سبعة عشر رجلا من  
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " . 

قلت : لقد انتقل ذهن الحاكم رحمه الله من محمد بن أبي السري العسقلاني إلى محمد  
بن خلف العسقلاني , و مع أن ابن خلف ليس له دخل في هذا الحديث , فلم يرو عنه  
البخاري . و أما صاحب الحديث فهو ابن أبي السري كما هو مصرح به في سنده فهو  
ضعيف و هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن أبو عبد الله بن أبي السري , قال  
الحافظ في " التقريب " : 
" صدوق عارف له أوهام كثيرة " . 
و منهم محمد بن عيسى بن سميع عن ثور بن يزيد به . 
أخرجه ابن شاهين في " الترغيب و الترهيب " ( ق 317 / 1 ) . 

قلت : و محمد هذا هو ابن عيسى بن القاسم بن سميع بالتصغير . 
قال الحافظ : " صدوق يخطىء و يدلس " . 
و منهم روح بن عبادة حدثنا ثور بن يزيد به . 
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 217 - 218 ) و في " أحاديث أبي القاسم  
الأصم " ( 12 / 2 ) عن محمد بن يونس الكديمي حدثنا روح بن عبادة به . 

قلت : و الكديمي متهم , و في " التقريب " : " ضعيف " . 

قلت : لكنه لم يتفرد به , فقال أبو نعيم عقبه : 
" غريب من حديث خالد , تفرد به ثور , حدث به أحمد بن حنبل , و الكبار عن روح "  
. 
قلت : و بمتابعة أحمد و غيره صح الحديث . و الحمد لله . 
و له شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا بنحوه . 
أخرجه ابن دوست في " الأمالي " ( ق 118 / 2 ) من طريقين عن عبد الله ابن صالح  
قال : حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عنه . 

قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح , لكن  
عبد الله بن صالح و إن أخرج له البخاري فهو كما قال الحافظ : 
" صدوق كثير الغلط , ثبت في كتابه , و كانت فيه غفلة " . 
( الصوى ) جمع " صوة " , و هي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي و المفازة  
المجهولة , يستدل بها على الطريق و على طرفيها . أراد أن للإسلام طرائق , 
و أعلاما يهتدى بها . 
كذا في " لسان العرب " عن أبي عمرو بن العلاء .
334	" من قال : رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد رسولا وجبت له الجنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 589 :

أخرجه أبو داود ( 1529 ) من طريق أبي الحسين زيد بن الحباب حدثنا عبد الرحمن 
بن شريح الإسكندراني : حدثني أبو هاني الخولاني أنه سمع أبا علي الجنبي أنه سمع  
# أبا سعيد الخدري # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجنبي و اسمه عمرو 
بن مالك الهمداني و هو ثقة . 
و اسم أبي هاني الخولاني حميد بن هاني . 

و للحديث طريق أخرى عن أبي سعيد , يرويه ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن أبي  
عبد الرحمن الحبلي عنه قال : 
" أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال : يا أبا سعيد ! ثلاثة من قالهن  
دخل الجنة , قلت : ما هن يا رسول الله ? قال : من رضي بالله ربا , و