ئ الخولاني 
عن العباس بن جليد الحجري قال : سمعت # عبد الله بن عمرو # يقول : 
" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله كم نعفو عن 
الخادم ? فصمت , ثم أعاد عليه الكلام فصمت , فلما كان في الثالثة قال " 
فذكره .
و أخرجه الترمذي ( 1 / 353 - 354 ) من هذا الوجه و لكنه لم يسق لفظه , 
و إنما أحال على لفظ رشدين بن سعد عن أبي هانىء الخولاني به نحوه . و قال : 
" حديث حسن غريب " . 

قلت : و إسناده صحيح . و أبو هانىء اسمه حميد بن هانىء و هو ثقة , و مثله  
العباس بن جليد الحجري . فالسند صحيح . و قول أبي حاتم : " لا أعلم سمع عباس  
ابن جليد من عبد الله بن عمرو " يرده تصريحه بالسماع منه في هذا السند . 

و تابعه ابن لهيعة عن حميد بن هانىء به . 
أخرجه أحمد ( 2 / 111 ) . 
و تابعه سعيد بن أبي أيوب حدثنا أبو هانىء عن عباس  الحجري عن عبد الله بن عمر  
ابن الخطاب : 
" أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لي خادما  
يسيء و يظلم أفأضربه ? قال : تعفو عنه ... " الحديث . 

أخرجه أحمد ( 2 / 90 ) : حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد  
يعني ابن أبي أيوب .

قلت : و هذا إسناد صحيح أيضا . و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 163 ) : 
" و رواه أبو يعلى بإسناد جيد عنه , و هو رواية للترمذي " . 

قلت : ليس هو عند الترمذي بهذا اللفظ , فاعلمه . 
ثم قال : " و في بعض نسخ أبي داود " عبد الله بن عمرو " . 
و قد أخرجه البخاري في  " تاريخه " من حديث عباس بن جليد عن عبد الله بن عمرو  
بن العاصى . و من حديثه أيضا عن عبد الله بن عمر . 
و قال الترمذي : روى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد و قال : عن عبد الله 
ابن عمرو . و ذكر الأمير أبو نصر أن عباس بن جليد يروي عنهما كما ذكره البخاري  
و لم يذكر ابن يونس في " تاريخ مصر " , و لا ابن أبي حاتم روايته عن عبد الله  
بن عمرو بن العاصى . و الله أعلم " . 

قلت : قد صرحت رواية سعيد بن أبي أيوب المتقدمة أنه عبد الله بن عمر ابن الخطاب  
و سعيد ثقة ثبت . فعلى روايته المعتمد . و الله أعلم .
489	" من ولى منكم عملا فأراد الله به خيرا جعل له وزيرا صالحا إن نسي ذكره و إن  
ذكر أعانه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 802 :

أخرجه النسائي ( 2 / 187 ) عن بقية قال : حدثنا ابن المبارك عن ابن أبي حسين 
عن # القاسم بن محمد قال : سمعت عمتي # تقول : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات , و قد صرح بقية بالتحديث فأمنا بذلك شر  
تدليسه . و ابن أبي حسين اسمه عمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي المكي . 

و له طريق أخرى عن القاسم , يرويه الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمد عن 
عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله 
صلى الله عليه وسلم : 
" إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق , إن نسي ذكره , و إن ذكر أعانه  
و إذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء , إن نسي لم يذكره , و إن ذكر لم  
يعنه " . 

أخرجه أبو داود ( 2932 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1551 - موارد ) من طريقين  
عن الوليد به . و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن زهير بن محمد و هو أبو المنذر  
الخراساني ضعيف من قبل حفظه .
قال الحافظ : " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة , فضعف بسببها . 
قال البخاري عن أحمد : كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر . 
و قال أبو حاتم : حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه " . 

قلت : لكنه في هذا الحديث قد حفظ أو كاد , فإنه لم يخرج فيه عن معنى حديث 
بقية . و الله أعلم .
490	" يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 803 :

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 192 - طبع بيروت ) : أخبرنا وكيع 
ابن الجراح : أخبرنا الأعمش عن # أبي صالح # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 

قلت : و هذا إسناد صحيح مرسل . 
و كذلك أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في " المعجم " ( ق 106 / 2 ) قال : أنبأنا  
إبراهيم أنبأنا وكيع به . و إبراهيم هذا هو ابن عبد الله أبو إسحاق العبسي كما  
في إسناد حديث قبل هذا عنده . و هو إبراهيم بن عبد الله بن بكير بن الحارث  
العبسي , و هو آخر أصحاب وكيع وفاة , توفي سنة تسع و سبعين و مائتين كما في 
" الشذرات " ( 2 / 174 ) . و له جزء من حديث وكيع بن الجراح , يرويه أبو عمرو  
الحسن بن علي بن الحسن العطار عنه عن وكيع . 

و قد أخرج هذا الحديث فيه ( ق 134 / 1 ) عن وكيع به إلا أنه وصله فقال : 
" عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه و آله  
وسلم " . 

و قد وجدت له متابعين عن وكيع : 

الأول : عبد الله بن أبي عرابة الشاشي قال حدثنا وكيع به . 
أخرجه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري في " الفوائد المنتقاة " 
( 157 / 2 ) : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال : حدثنا حاتم بن منصور 
الشاشي أبو سعيد قال : حدثنا عبد الله بن أبي عرابة الشاشي . 

و عبد الله هذا أورده السمعاني في " الشاشي " فقال : 
" هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون يقال : لها ( الشاش ) , و هي من ثغور  
الترك , خرج منها جماعة كثيرة من أئمة المسلمين منهم عبد الله بن أبي عرابة  
الشاشي , رحل إلى مرو و العراق , و سمع علي بن حجر و أحمد بن حنبل , روى عنه  
أهل بلده , و مات سنة ( 286 ) " . 
لكن الراوي عنه حاتم بن منصور لم أجد له الآن ترجمة . 

و الآخر : عبد الله بن نصر : حدثنا وكيع به . 
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 223 / 1 ) : حدثنا عمر بن سنان المنبجي حدثنا  
عبد الله بن نصر به . و قال : 
" و هذا غير محفوظ عن وكيع عن الأعمش , إنما يرويه مالك بن سعير عن الأعمش " . 
يعني أنه غير محفوظ عن وكيع عن الأعمش هكذا موصولا , و إنما يرويه مالك بن سعير  
عن الأعمش به موصولا . 
لكن مجيئه من الطريقين السابقين عن وكيع موصولا مما يقوي رواية ابن نصر هذا . 
و عليه فيكون مالك بن سعير قد تابعه على وصله , و تكون روايته مرجحة لرواية  
الوصل عن وكيع على رواية الإرسال عنه , و الله أعلم . 

و قد أخرجه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 247 / 2 ) و أبو عروبة الحراني في 
" حديثه " ( ق 98 / 1 ) و ابن الحمامي في " جزء منتخب من مسموعاته " 
( ق 35 / 1 ) و الرامهرمزي في " الأمثال " ( ق 21 / 1 ) و الحاكم في 
" المستدرك " و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 96 / 1 ) و ابن عساكر في 
" تاريخ دمشق " ( 2 / 97 / 1 ) من طريق أبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني حدثنا  
مالك بن سعير حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به . 
و قال ابن الحمامي : " تفرد به مجودا مرفوعا مالك بن سعير عن الأعمش , و رواه  
وكيع عن الأعمش عن أبي صالح موقوفا " . 
كذا قال , و هو إنما يعني مرسلا كما تقدم في رواية ابن سعد , و أيضا فالوقف في  
مثل هذا الحديث لا يعقل , كما هو ظاهر . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرطهما , فقد احتجا جميعا بمالك بن سعير , و التفرد  
من الثقات مقبول " . و وافقه الذهبي . 

و أقول : مالك بن سعير صدوق كما قال أبو زرعة و أبو حاتم , لكن البخاري لم يحتج  
به , و إنما أخرج له متابعة , و مسلم إنما روى له في " المقدمة " , فمثله يحتج  
به إذا تفرد و لم يخالف , فإن رجحنا رواية وكيع المرسلة , فيكون مالك قد خالفه  
فتكون روايته شاذة , و رواية وكيع المرسلة هي المحفوظة , و إن رجحنا رواية