 ابن صفوان , لم ينسب لكني رأيت الحافظ ابن حجر  
قد أورده في " باب من نسب إلى أبيه أو جده ... " بأنه " صفوان بن عبد الله بن  
صفوان , نسب لجده " فإذا كان كذلك فهو صفوان و ابن صفوان و هو ثقة من رجال 
مسلم . و كذلك سائر رجاله عند البغوي و زهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة  
فالسند صحيح , و الله ولى التوفيق . و أما رواية المغيرة بن مسلم , فقد وصلها  
الثعلبي في " تفسيره " ( 3 / 84 / 1 ) و الواحدي في " الوسيط " ( 3 / 199 / 1 )  
بإسنادهما عنه عن أبي الزبير عن جابر به و زاد : " و يقول : هما يفضلان كل سورة  
في القرآن بسبعين سنة , و من قرأهما كتبت له سبعون حسنة و محي عنه سبعون سيئة 
و رفع له سبعون درجة " . و المغيرة هذا صدوق كما قال الحافظ , و لكني في شك من  
ثبوت هذه الزيادة عنه و ليس في متناول يدي الآن إسناد الحديث إليه لأعيد النظر  
فيه , و لما كنت نقلته من المصدرين المذكورين لم أنقل منه إلا قسمه الأعلى  
المذكور هنا , و إني لأخشى أن تكون هذه الزيادة مدرجة في الحديث , فقد روى  
الدارمي ( 2 / 455 ) حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا أبو الزبير عن عبد  
الله بن ضمرة عن كعب قال : " من قرأ تنزيل السجدة و تبارك الذي بيده الملك كتب  
له سبعون حسنة و حط عنه بها سبعون سيئة و رفع له بها سبعون درجة " . 
قلت : و هذا إسناد مقطوع حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن ضمرة , وثقه  
العجلي و ابن حبان , و روى عنه جمع من الثقات . و البحث في هذه الزيادة يحتاج  
إلى مزيد من التحقيق , فعسى أن ييسر لي ذلك قريبا .
586	" *( قل يا أيها الكافرون )* تعدل ربع القرآن " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 131 : 

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 55 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 566 - تلخيص ) 
من طريق غسان بن الربيع حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه عن نافع عن 
# ابن عمر # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم :  
" صحيح الإسناد " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : بل جعفر بن ميسرة منكر  
الحديث جدا . قاله أبو حاتم , و غسان ضعفه الدارقطني " . 
قلت : هذا قد وثق , فالعلة من جعفر , فقد ضعفه البخاري جدا بقوله : " منكر  
الحديث " لكنه لم يتفرد به , فقد جاء من طريق أخرى عن ابن عمر , أخرجه الطبراني  
في " المعجم الكبير " ( 3 / 203 / 2 ) من طريقين عن سعيد بن أبي مريم أنبأنا  
يحيى ابن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه مرفوعا 
به . و رجاله ثقات غير ابن زحر و ابن أبي سليم , فإنهما ضعيفان من قبل حفظهما .  
فيتقوى حديثهما بما روى سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و زاد : " و إذا زلزت ربع القرآن و إذا جاء  
نصر الله ربع القرآن " . أخرجه أحمد ( 3 / 146 - 147 ) و الخطيب في " تاريخ  
بغداد " ( 11 / 380 ) و الترمذي ( 2 / 147 ) و قال : " حديث حسن " . و رجاله  
ثقات غير سلمة فإنه ضعيف لسوء حفظه أيضا , فالحديث حسن بمجموع الطرق , لاسيما 
و له طريق أخرى عن أنس , و شاهد آخر عن ابن عباس و هما مخرجان في " السلسلة  
الأخرى " ( 1342 ) و له شاهد ثالث من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا أخرجه  
الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 32 ) و عنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 
( 1 / 105 ) و قال الطبراني : " تفرد به زكريا بن عطية " . 
قلت : و هو مجهول . و الحديث ذكره الحافظ في " نتائج الأفكار " من طريق  
الطبراني هذه و أعله بالجهالة ثم قال : " و للحديث شواهد مرسلة " ! ثم ساق  
شاهدين اثنين مقطوعين ! ! ففاتته هذه الشواهد الكثيرة الموصولة . و الموفق الله  
تبارك و تعالى .
587	" كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد و نزل القرآن من سبعة أبواب  
على سبعة أحرف : زجر و أمر و حلال و حرام و محكم و متشابه و أمثال , فأحلوا  
حلاله و حرموا حرامه و افعلوا ما أمرتم به و انتهوا عما نهيتم عنه و اعتبروا  
بأمثاله و اعملوا بمحكمه و آمنوا بمتشابهه و قولوا : *( آمنا به كل من عند 
ربنا )* " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 133 : 

أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 184 - 185 ) و الحاكم ( 1 / 553 ) 
و ابن حبان ( 1782 ) و الهروي في " ذم الكلام " ( ق 62 / 2 ) من طرق عن حيوة 
ابن شريح عن عقيل بن خالد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن 
# ابن مسعود # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد قال الحاكم " صحيح " ! و وافقه الذهبي و رجاله ثقات رجال  
الشيخين غير سلمة هذا , فقد ترجمه ابن أبي حاتم و روى عن أبيه أنه قال : " لا  
بأس به " . لكن أعله الطحاوي بالانقطاع , فإنه ساقه بعده من طريق عبد الله بن  
صالح قال : حدثني الليث بن سعد قال : حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال :  
أخبرني سلمة بن أبي سلمة ( عن أبيه ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ذكر  
هذا الحديث و لم يذكر فيه عبد الله بن مسعود . ثم قال الطحاوي : " فاختلف حيوة  
و الليث عن عقيل في إسناده , فرواه كل واحد منهما على ما ذكرناه في روايته إياه  
عنه و كان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإسناد بانقطاعه في إسناده , لأن  
أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود و لا أخذه إياه عنه " . 
و أقول في إسناد طريق الليث عبد الله بن صالح و فيه ضعف من قبل حفظه و لذلك  
فرواية حيوة أصح , لكنها منقطعة لما ذكره الطحاوي من عدم سماع أبي سلمة من ابن  
مسعود , فقد مات هذا سنة ( 32 ) و هي السنة التي مات فيها عبد الرحمن بن عوف  
والد أبي سلمة و قد ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغره . فهذه هي علة الحديث : 
الانقطاع و قد وجدت له طريقا أخرى موصولة يرويها عثمان بن حيان العامري عن  
فلفلة الحنفي قال : " فزعت فيمن فزع إلى عبد الله - يعني ابن مسعود - في  
المصاحف فدخلنا عليه , فقال رجل من القوم : إنا لم نأتك زائرين , و لكنا جئنا  
حين راعنا هذا الخبر , قال : إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة  
أحرف و إن الكتاب الأول كان ينزل من باب واحد , على حرف واحد " . أخرجه الطحاوي  
( 4 / 182 ) و أحمد ( 1 / 445 ) . 
قلت : و هذا إسناد جيد موصول , رجاله كلهم ثقات معرفون غير فلفلة هذا و اسم  
أبيه عبد الله أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 92 - 93 ) و لم يذكر فيه جرحا 
و لا تعديلا , و ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 1 / 185 ) و روى عنه  
جماعة من الثقات كما في " التهذيب " , و يمكن أن يكون فلفلة هذا هو الواسطة في  
رواية هذا الحديث بين أبي سلمة و ابن مسعود . و بالجملة فالحديث حسن عندي بهذه  
الطريق . و الله أعلم . و قد روي من حديث أبي هريرة غير أن إسناده واه جدا فلا  
يصلح للاستشهاد و في أوله زيادة , أوردته من أجلها في الكتاب الآخر ( 1346 ) .
588	" إن لكل شيء سناما و سنام القرآن سورة البقرة , و إن الشيطان إذا سمع سورة  
البقرة تقرأ , خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 135 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 561 ) من طريق عمرو بن أبي قيس عن عاصم ابن أبي النجود 
عن أبي الأحوص عن # عبد الله بن مسعود # موقوفا و مرفوعا . و قال : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي .
قلت : و هو عندي حسن لأن في عاصم هذا بعض الضعف من قبل حفظه . و لنصفه الآخر  
طريق أخرى عنده عن عاصم به نحوه . و النصف الأول أخرج