ي " الثقات " . لكن الحديث صحيح , فإن له  
طرقا كثيرة عن عقبة بن عامر الجهني , عند النسائي و غيره . أنظر " صحيح سنن أبي  
داود " ( 1315 و 1316 ) .
1105	" ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد و عرض جلده سبعون ذراعا و عضده مثل البيضاء 
و فخذه مثل ورقان و مقعده من النار ما بيني و بين الربذة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 94 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 595 ) و أحمد ( 2 / 328 ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن  
سعيد بن أبي سعيد عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي , و هو كما قالا على  
ضعف في ابن إسحاق . و أخرجه الترمذي ( 3 / 341 ) حدثنا علي بن حجر أخبرنا محمد  
ابن عمار حدثني جدي محمد بن عمار و صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعا به  
إلا أنه لم يذكر " العضد " و قال : " و فخذه مثل البيضاء و مقعده من النار  
مسيرة ثلاث مثل الربذة " و قال : " حديث حسن غريب " . و هو كما قال , فإن صالحا  
مولى التوأمة و إن كان ضعيفا فهو مقرون بمحمد بن عمار و هو ابن سعد القرظ , روى  
عنه جماعة من الثقات و وثقه ابن حبان و محمد بن عمار الآخر هو ابن حفص ابن عمر  
ابن سعد القرظ و هو ثقة . و قد خالفه أحمد بن حاتم الطويل فقال : حدثنا محمد بن  
عمار عن صالح عن أبي هريرة . أخرجه ابن بشران في " الأمالي " ( 19 / 2 ) عن  
محمد بن بشر بن مطر حدثنا أحمد بن حاتم الطويل . 
قلت : ابن بشر هذا لم أعرفه و ابن حاتم الظاهري أنه السعدي قال الذهبي : " روى  
عنه محمود بن حكيم المستملي حديثا منكرا عن " الإدريسي " . و تابعه أبو صالح عن  
أبي هريرة بلفظ : " إن غلظ جلد الكافر اثنان و أربعون ذراعا بذراع الجبار 
و ضرسه مثل أحد " . أخرجه الترمذي ( 3 / 342 ) و الحاكم ( 4 / 595 ) و قال : 
" صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي و هو كما قالا , و قال الترمذي :
" حديث حسن غريب صحيح " . و تابعه عطاء عنه بلفظ : " ضرس الكافر مثل " أحد " 
و فخذه مثل " البيضاء " و مقعده من النار ما بين " قديد " و " مكة " و كثافة  
جلده اثنان و أربعون ذراعا بذراع الجبار " . رواه أحمد ( 2 / 334 و 537 ) و ابن  
أبي عاصم في " السنة " ( 811 ) و أبو بكر الأنباري في " حديثه " ( 212 / 1 ) عن  
عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة  
مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن و هو على شرط البخاري إلا أن عبد الرحمن بن عبد الله بن  
دينار و هو مولى ابن عمر فيه كلام من قبل حفظه , و لهذا قال الحافظ : " صدوق  
يخطىء " . و تابعه أبو حازم عنه بلفظ : " ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد 
و غلظ جلده مسيرة ثلاث " . أخرجه مسلم ( 8 / 154 ) . و له شاهد يرويه عباد عن  
أيوب عن أبي قلابة عن أبي عثمان عن ثوبان قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه  
وسلم عن ضرس الكافر ? فقال : مثل أحد و غلظ جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار " .  
أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 315 ) و رجاله ثقات غير عباد و هو ابن منصور ,  
فهو ضعيف لسوء حفظه و تدليسه كما سبق شرحه و بسطه في أول المجلد الثاني , فقول  
الحافظ عقبة : " هو إسناد حسن " , فهو غير حسن إلا إن كان عنى أنه حسن لغيره ,  
فمحتمل .
1106	" إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 97 :

رواه ابن سعد ( 2 / 275 ) : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : أخبرنا فطر بن  
خليفة عن # عطاء بن أبي رباح # مرفوعا . و أخرجه الدارمي ( 1 / 40 ) من طريق  
أخرى عن فطر به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح و لكنه مرسل و قد خالفهما عثمان بن عبد الرحمن الحراني  
حدثنا فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد عن ابن عباس مرفوعا . رواه أبو نعيم في "  
أخبار أصبهان " ( 1 / 158 ) . و الحراني هذا قال الحافظ في " التقريب " : 
" صدوق , أكثر الرواية عن الضعفاء و المجاهيل , فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن  
نمير إلى الكذب و قد وثقه ابن معين " . 
قلت : و شرحبيل بن سعد صدوق أيضا لكنه اختلط . و من هذا الوجه رواه ابن عدي  
و البيهقي في " الشعب " كما في " فيض القدير " و قال : " و رواه الطبراني في 
" الكبير " عن سابط الجمحي و فيه أبو بردة عمرو بن يزيد ضعيف , و لذلك رمز  
المؤلف لضعفه لكنه له شواهد " . 
قلت : و من شواهده ما أخرجه ابن ماجه ( 1 / 485 ) من طريق موسى بن عبيدة :  
حدثنا مصعب بن محمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت : " فتح رسول الله  
صلى الله عليه وسلم بابا بينه و بين الناس , أو كشف سترا , فإذا الناس يصلون  
وراء أبي بكر , فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم و رجا أن يخلفه الله فيهم  
بالذي رآهم , فقال : " يا أيها الناس أي ما أحد من الناس , أو من المؤمنين أصيب  
بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري , فإن أحدا من أمتي لن  
يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي " . 
قلت : و هذا سند ضعيف من أجل موسى بن عبيدة , و من طريقه رواه أبو يعلى أيضا  
كما قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 101 / 1 ) . و منها عن مكحول أن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره مثل رواية فطر . أخرجه الدارمي و رجاله ثقات كلهم ,  
فهو صحيح لولا أنه مرسل . و منها عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر  
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي  
" . أخرجه عن مالك ( 1 / 235 ) و عنه ابن سعد ( 2 / 275 ) و ابن المبارك في 
" الزهد " ( رقم 467 ) . و هو مرسل صحيح أيضا . و منها عن عبد الرحمن بن سابط  
مرسلا . رواه نعيم بن حماد في " زوائد الزهد " رقم ( 271 ) . و بالجملة فالحديث  
بهذه الشواهد صحيح , و الله أعلم .
1107	" إنك لست مثلي إنما جعل قرة عيني في الصلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 98 :

أخرجه ابن نصر في " الصلاة " ( 68 / 2 ) : حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا هقل عن  
الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن # أنس # : " أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم قام من الليل , و امرأة تصلي بصلاته , فلما أحس , التفت إليها ,  
فقال لها : اضطجعي إن شئت , قالت : إني أجد نشاطا , قال " : فذكره . و من هذا  
الوجه أخرجه العقيلي في ترجمة يحيى بن عثمان هذا و هو الحربي و قال ( 265 ) : 
" لا يتابع عليه " . 
قلت : قد وثقه أبو زرعة , و قال ابن معين : ليس به بأس . فالإسناد جيد , ثم روى  
ابن نصر من طريق سلام أبو المنذر القاري عن ثابت البناني عن أنس مثله بزيادة في  
أوله . 
قلت : و هذا إسناد حسن , سلام هذا هو ابن سليمان المزني , قال الحافظ : " صدوق  
يهم " . و أما قول العقيلي عقب حديث الحربي : " هذا يرويه سلام الطويل عن ثابت  
عن أنس , و سلام فيه لين " . 
قلت : بل هو متروك متهم بالكذب لكن ليس هو صاحب هذا الحديث و إنما هو القاري  
كما صرحت به رواية ابن نصر المذكورة .
1108	" لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من  
خالفهم حتى تأتيهم الساعة و هم على ذلك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 99 :

أخرجه مسلم ( 6 / 54 ) من طريق عبد الرحمن بن شماسة المهري قال : كنت عند مسلمة  
ابن مخلد و عنده عبد الله بن عمرو بن العاص , فقال عبد الله : لا تقوم الساعة  
إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية , لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم  
. فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عام