 الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته , فقال "  
. فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح لولا الرجل الذي لم يسم . لكنه قد جاء , مسمى  
, فأخرجه أبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " ( ص 270 ) من طريقين  
آخرين عن وهيب به إلا أنه قال : " عن أبيه " و أبوه هو أبو صالح و اسمه ذكوان   
ثقة من رجال الشيخين , فصح الحديث و الحمد لله . 
و له شاهد من حديث كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده به . أخرجه أبو  
الشيخ و ابن السني ( 285 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 274 / 2 ) و قال : 
" كثير عامة أحاديثه لا يتابع عليه " . 
و من طريقه أخرجه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , قال الهيثمي في 
" المجمع " ( 5 / 106 ) : " و كثير بن عبد الله ضعيف جدا , و قد حسن الترمذي  
حديثه و بقية رجاله ثقات " . 
و له شاهد آخر , من حديث ابن عمر به نحوه . أخرجه أبو الشيخ عن حفص بن عمار  
أنبأنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه . 
و هذا سند ضعيف , المبارك ضعيف و حفص بن عمار مجهول . و رواه الديلمي في " مسند  
الفردوس " ( 1 / 1 / 87 ) من طريق البزار عن حفص . 
و من شواهده ما رواه العسكري في الأمثال , و الخلعي في " فوائده " عن سمرة بن  
جندب . قال المناوي : " و رمز السيوطي للحديث بالحسن , و لعله لاعتضاده " . 
قلت : و كأنهما لم يقفا على الطريق الصحيحة عند أبي الشيخ عن أبي هريرة ,  
فالحمد لله على توفيقه .
727	" لا تكرهوا مرضاكم على الطعام و الشراب , فإن الله يطعمهم و يسقيهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 364 : 

روي من حديث # عقبة بن عامر الجهني و عبد الرحمن بن عوف و عبد الله بن عمر و  
جابر بن عبد الله # . 
1 - أما حديث عقبة , فيرويه بكر بن يونس بن بكير عن موسى بن علي عن أبيه عنه  
به . أخرجه الترمذي ( 2 / 3 ) و ابن ماجه ( 3444 ) و الروياني في " مسنده " ( 9  
/ 49 / 1 ) و ابن أبي حاتم ( 2 / 242 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 36 / 2 ) و  
قال : " ليس يرويه عن موسى بن علي غير بكر بن يونس و عامة ما يرويه لا يتابعونه  
عليه , و قال البخاري : منكر الحديث " . و قال ابن أبي حاتم عن أبيه : " هذا  
حديث باطل , و بكر هذا منكر الحديث " . كذا قال " باطل " ! و لا يخلو من مبالغة  
, فإن بكرا لم يجمع على ضعفه فضلا عن تركه فقد قال العجلي فيه : " لا بأس به "  
. و ذكره ابن حبان في " الثقات " و إن كان الجمهور على تضعيفه , فالحق أن حديثه  
ضعيف إذا لم يوجد ما يشهد له و يقويه و ليس الأمر كذلك هنا لما يأتي له من  
الشواهد , و لعله لذلك قال الترمذي عقبه : " حديث حسن غريب , لا نعرفه إلا من  
هذا الوجه " . 
2 - أما حديث عبد الرحمن بن عوف , فيرويه إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد  
بن العلاء الثقفي حدثني خالي الوليد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . أخرجه الحاكم ( 4 / 410 ) و قال : 
" صحيح الإسناد , رواته كلهم مدنيون و عندنا فيه حديث مالك عن نافع الذي تفرد  
به محمد بن محمد بن الوليد اليشكري عنه " . 
قلت : كذا قال ! و وافقه الذهبي و هو عجب منهما , فإن ما بين عبد الرحمن بن عوف  
و الحزامي لم أجد من ترجمهم , و قوله : " الوليد بن عبد الرحمن بن عوف " كأنه  
نسب إلى جده و لم أدر اسم والد الوليد , و قد ذكر الحافظ في ترجمة عبد الرحمن  
بن عوف أنه روى عنه أولاده : إبراهيم و حميد و عمر و مصعب و أبو سلمة " . 
و قد راجعت ترجمة الوليد منسوبا إلى كل من هؤلاء الخمسة في " الجرح و التعديل "  
و غيره فلم أعثر عليه . و الله أعلم . 
و أما قوله : " و عندنا فيه ... " الخ . فيعني الحديث الآتي , و مما سترى في  
تخريجه يتبين لك أن قوله : " تفرد به اليشكري " إنما هو على مبلغ علمه و إلا  
فقد تابعه جمع كما يأتي . 
3 - أما حديث ابن عمر , فأخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 257 ) و الدارقطني في  
" غرائب مالك " من طريق عبد الوهاب بن نافع العامري قال : حدثنا مالك عن نافع  
عن ابن عمر مرفوعا به , و قال العقيلي : " عبد الوهاب منكر الحديث لا يقيمه " .  
و قال الدارقطني : " عبد الوهاب واه جدا " . ثم قال العقيلي : " ليس له أصل من  
حديث مالك و لا رواه ثقة عنه و له رواية من غير هذا الوجه فيه لين أيضا " .
و قال الحافظ في " اللسان " عقب الحديث : " ثم أخرجه ( الدارقطني ) من خمسة  
أوجه عن مالك , و قال : كل من رواه عن مالك ضعيف " . 
قلت : لعل من هذه الأوجه رواية اليشكري التي أشار إليها الحاكم فيما تقدم من  
كلامه , و قد أخرجها الخطيب في " الفوائد الصحاح الغرائب " ( ج 1 رقم 17 -  
منسوختي ) من طريق محمد بن غالب بن حرب قال : حدثنا محمد بن الوليد اليشكري قال  
: حدثنا مالك بن أنس به و قال : " هذا حديث غريب من حديث مالك بن أنس عن نافع  
عن ابن عمر . تفرد بروايته محمد بن الوليد اليشكري , و تابعه علي بن قتيبة  
الرفاعي عن مالك , و ليس بثابت من حديثه " . 
قلت : و اليشكري كذبه الأزدي و هو محمد بن عمر بن الوليد بن لاحق نسب إلى جده .  
قال ابن حبان : لا تجوز الرواية عنه . و قال أبو حاتم : أرى أمره مضطربا . 
4 - و أما حديث جابر , فيرويه محمد بن ثابت عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن  
أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 50 - 51 / 221 ) و ابن عساكر في " تاريخ  
دمشق " ( 11 / 309 / 1 ) . 
قلت : و هذا سند لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير شريك بن عبد الله و هو  
القاضي , و هو صدوق سيء الحفظ . 
و محمد بن ثابت , هو أخو علي بن ثابت قال ابن معين : ثقة مأمون . 
و قال ابن أبي حاتم ( 2 / 3 / 216 ) عن أبيه : " ليس به بأس " . 
و جملة القول أن الحديث بهذا الشاهد حسن كما قال الترمذي , و الله تعالى أعلم .  
( تنبيه ) عزا السيوطي الحديث للترمذي و ابن ماجه و الحاكم عن عقبة , و أعله  
المناوي ببكر بن يونس , و عزاه إلى " طب و المستدرك " و لم أره فيه إلا من حديث  
عبد الرحمن بن عوف كما تقدم . و الله أعلم .
728	" إذا أدى العبد حق الله و حق مواليه كان له أجران " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 367 : 

أخرجه مسلم ( 5 / 94 - 95 ) و أحمد ( 2 / 252 ) من طريق أبي معاوية عن الأعمش  
عن أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا به , فحدثتها كعبا فقال كعب : ليس عليه  
حساب و لا على مؤمن مزهد . و قد رواه غير أبي معاوية بلفظ : " نعما لأحدهم يحسن  
عبادة ربه و ينصح لسيده " . أخرجه البخاري ( 5 / 134 ) من طريق أبي أسامة عن  
الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة مرفوعا . و أخرجه أحمد ( 2 / 390 ) من طريق  
إسرائيل عن الأعمش به بلفظ : " نعما للمملوك إذا أدى حق الله و حق مواليه " 
و زاد : قال كعب : صدق الله و رسوله لا حساب عليه و لا على مؤمن مزهد . و له  
طريق أخرى بلفظ : " نعما للمملوك أن يتوفى يحسن عبادة الله و صحابة سيده نعما  
له " . أخرجه مسلم ( 5 / 95 ) من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام ابن منبه  
عنه . و كذلك أخرجه أحمد ( 318 ) . 

729	" إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 368 : 

أخرجه البخاري ( 1 / 20 ) و النسائي ( 1 / 353 ) و الطيالسي ( ص 86 رقم 615 ) 
و السياق له من حديث أبي مسعود البدري مرفوعا . 
و في رواية للبخاري ( 6 / 189 ) : " المسلم " بدل " الرجل " .
730	" إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أج