 " . 
قلت : و شهر بن حوشب ضعيف أيضا . و من هذا الوجه أخرجه الطبراني كما في " مجمع  
الهيثمي " و قال : " شهر لم يدرك معاذا " .
7 - و أما حديث عدي بن حاتم فيرويه الهيثم بن عدي قال : حدثنا مجالد عن الشعبي  
عن عدي بن حاتم . أخرجه القضاعي ( 65 / 2 ) و العقيلي ( 451 ) و قال : " الهيثم  
ابن عدي قال ابن معين : ليس بثقة كان يكذب . و قال البخاري : سكتوا عنه " . ثم  
قال العقيلي : " و هذا الحديث يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا " . 
قلت : و تابعه سوار بن مصعب عن مجالد به . أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 
( 11 / 237 / 2 ) . و مجالد هو ابن سعيد , و ليس بالقوي . 
8 - و أما حديث أبي راشد فيرويه أبو عثمان عبد الرحمن بن خالد بن عثمان قال :  
حدثني أبي خالد بن عثمان عن أبيه عثمان بن محمد عن أبيه محمد بن عبد الرحمن عن  
أبيه عثمان بن عبد الرحمن عنه . أخرجه الدولابي في " الكنى " ( 2 / 31 ) و من  
طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 10 / 21 / 2 - 22 / 1 ) : حدثنا أبو  
العباس الوليد بن حماد بن جابر قال : حدثني أبو عثمان عبد الرحمن بن خالد ...
قلت : و هذا إسناد مظلم لم أعرف أحدا منهم و لا ترجموا لهم سوى أبي راشد  
فترجموا له في الصحابة . 
و بالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة  
غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف , فيمكن تقوية الحديث بها دون ما اشتد ضعفه  
منها , لاسيما و قد صحح بعضها الحاكم و العراقي . 
9 - و أما حديث أنس فيرويه بقية بن الوليد قال : أخبرنا يحيى بن مسلم عن أبي  
المقدام عن موسى بن أنس عن أبيه مرفوعا بلفظ : " إذا جاءكم الزائر فأكرموه " . 
رواه ابن أبي حاتم ( 2 / 242 ) و قال عن أبيه : " هذا حديث منكر " .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , أبو المقدام هذا هو هشام بن زياد متروك . و يحيى  
ابن مسلم قال الذهبي : " شيخ من أشياخ بقية لا يعرف و لا يعتمد عليه " . ثم ساق  
له حديثا آخر في إكرام المسلم .
1206	" إذا أراد الرجل أن يزوج ابنته فليستأذنها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 208 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1735 ) حدثنا بندار أنبأنا سلم بن قتيبة أخبرنا  
يونس سمع أبا بردة سمع # أبا موسى # سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره  
. قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم رجال الصحيح . و يونس هو ابن أبي إسحاق . 
و بندار لقب و اسمه محمد بن بشار . و الحديث قال في " المجمع " ( 4 / 279 ) : 
" رواه أبو يعلى و الطبراني , و رجال أبي يعلى رجال الصحيح " .
1207	" نهى أن نشرب من الإناء المخنوث " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 209 :

رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 629 ) عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله  
ابن عتبة عن # ابن عباس # قال : فذكره مرفوعا . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري و قد  
مضى ( 1126 ) .
1208	" إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله و توبي إليه , فإن التوبة من الذنب : الندم  
و الاستغفار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 209 :

أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 344 / 1 ) عن إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان عن  
وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري قال : أخبرني أربعة : عروة بن الزبير 
و سعيد بن المسيب و عبد الله بن عبد الله بن عتبة و علقمة بن وقاص عن # عائشة #
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال : " رواه حامد بن يحيى عن  
سفيان غير أنه شك في إسناده " . 
قلت : و رجاله ثقات غير إبراهيم بن بشار و هو حافظ له أوهام كما في " التقريب "  
. قلت : فأخشى أن يكون وهم على سفيان - و هو ابن عيينة في إسناده , فقد خالفه  
محمد بن يزيد الواسطي فقال : عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة  
قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عائشة إن ... " الحديث . 
و الواسطي هذا ثقة ثبت كما في " التقريب " فالحديث صحيح من هذا الوجه . و قد  
أخرجه البخاري ( 8 / 384 ) و مسلم ( 8 / 116 ) و أحمد ( 6 / 196 ) من طرق عن  
الزهري عن الأربعة الذين في إسناد إبراهيم بن بشار به في حديث قصة الإفك بلفظ :  
" ... و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله و توبي إليه , فإن العبد إذا اعترف  
بذنب ثم تاب تاب الله عليه ... " و هو رواية للبيهقي . و أخرجه أبو سعد المظفر  
ابن الحسن في " فوائد منتقاة " ( ق 132 / 1 ) عن سفيان ابن حسين عن الزهري عن  
عروة عن عائشة مرفوعا بلفظ الترجمة دون قوله : و توبي إليه " . و سفيان بن حسين  
هذا ثقة من رجال الشيخين , لكنهم ضعفوه في روايته عن الزهري , و لذلك لم يخرجا  
له عنه شيئا . و فيه دليل على عدم عصمة نسائه صلى الله عليه وسلم , خلافا لبعض  
أهل الأهواء !
1209	" إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسيء , 
فإن ندم و استغفر الله منها ألقاها و إلا كتب واحدة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 210 :

رواه الطبراني في " الكبير " ( ق 25 / 2 مجموع 6 ) و أبو نعيم في " الحلية " 
( 6 / 124 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 349 / 1 ) و الواحدي في " تفسيره " (  
4 / 85 / 1 ) عن إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن عروة بن رويم عن  
القاسم عن # أبي أمامة # مرفوعا . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث عاصم و عروة  
, لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل بن عياش " .
قلت : و هو ثقة في روايته عن الشاميين و هذه منها , فإن عاصما فلسطيني , و من  
فوقه ثقات , و في عاصم و القاسم - و هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة - كلام  
لا ينزل به حديثهما عن مرتبة الحسن . و الحديث قال الهيثمي ( 10 / 208 ) : 
" رواه الطبراني بأسانيد , و رجال أحدها وثقوا " .
1210	" يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا . يعني تبوك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 210 :

أخرجه مالك ( 1 / 143 - 144 ) و عنه مسلم ( 7 / 60 - 61 ) و أحمد ( 5 / 237 -  
238 ) و ابن عساكر في " التاريخ " ( 17 / 220 / 2 ) كلهم عن مالك عن أبي الزبير  
المكي أن أبا الطفيل عامر بن واثلة أخبره أن # معاذ بن جبل # أخبره قال : 
" خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك , فكان يجمع الصلاة ,  
فصلى الظهر و العصر جميعا و المغرب و العشاء جميعا حتى إذا كان يوم أخر الصلاة  
, ثم خرج فصلى الظهر و العصر جميعا , ثم دخل , ثم خرج بعد ذلك , فصلى المغرب 
و العشاء جميعا , ثم قال : " إنكم ستأتون غدا إن شاء الله تعالى عين تبوك 
و إنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار , فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى  
آتي " . فجئناها و قد سبقنا إليها رجلان , و العين مثل الشراك تبض بشيء من ماء  
, قال : فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل مسستما من مائها شيئا ?  
قالا : نعم . فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم , و قال لهما ما شاء الله أن  
يقول , قال : ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا حتى اجتمع في شيء , قال :  
و غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يديه و وجهه , ثم أعاد فيها , فجرت  
العين بماء منهمر , أو قال غزير حتى استسقى الناس ثم قال ... " فذكره . 
و الحديث رواه ابن خزيمة أيضا في " صحيحه " ( رقم 968 ) و ابن حبان ( 549 ) عن  
مالك به .
1211	" ثلاثة لا يرد دعاؤهم : الذاكر الله كثيرا و دعوة المظلوم و الإمام المقسط " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 211 :

أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 399 / 1 ) من طريق البخ