ري حدثنا عبد الله بن  
أبي الأسود حدثنا حميد بن الأسود حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن شريك  
ابن أبي نمر عن عطاء بن يسار قال : سمعت # أبا هريرة # عن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناده حسن رجاله رجال البخاري إلا أنه إنما أخرج لحميد بن الأسود  
- و يكنى بأبي الأسود - مقرونا بغيره , و فيه كلام يسير أشار إليه الحافظ بقوله  
: " صدوق يهم قليلا " . و عبد الله حفيده و هو ابن محمد بن أبي الأسود , و هو  
ثقة .
1212	" أتدري إلى أين أبعثك ? إلى أهل الله و هم أهل مكة , فانههم عن أربع : عن بيع  
و سلف , و عن شرطين في بيع , و ربح ما لم يضمن , و بيع ما ليس عندك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 212 :

" أخرجه البغوي في " حديث عيسى بن سالم الشاشي " ( ق 108 / 1 ) حدثنا عيسى  
حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده 
# عبد الله بن عمرو بن العاص # : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عتاب بن  
أسيد إلى مكة , فقال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال " التهذيب " غير عيسى  
ابن سالم الشاشي أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 3 / 278 ) و كناه  
بـ ( أبو سعيد ) و قال : " و لقبه ( عويس ) , و روى عن عبيد الله بن عمرو . روى  
عنه أبو زرعة رحمه الله " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . لكن أبو زرعة لا  
يروي إلا عن ثقة . و الحديث صحيح , فقد جاء من طرق عن عمرو بن شعيب به دون قصة  
بعث عتاب بن أسيد رضي الله عنه . أخرجه أصحاب السنن و أحمد و الحاكم ( 2 / 17 )  
و صححه , و هو مخرج عندي في " أحاديث البيوع " و " المشكاة " ( 2870 ) 
و " إرواء الغليل " ( 1293 ) و أخرجه الحاكم أيضا من طريق عطاء الخراساني عن  
عمرو بن شعيب به مع القصة , و أخرجه ابن حبان أيضا ( 6108 ) , لكن سقط منه 
" عمرو بن شعيب عن أبيه " . و له شواهد , فرواه محمد بن إسحاق عن عطاء عن صفوان  
ابن يعلى عن أبيه قال : فذكره بتمامه . أخرجه البيهقي ( 5 / 313 ) و رجال  
إسناده ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق . ثم أخرجه من طريق مقدام بن داود حدثنا يحيى  
ابن بكير حدثنا يحيى بن صالح عن إسماعيل بن أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن  
عباس مرفوعا به . و قال : " تفرد به يحيى بن صالح الأيلي , و هو منكر بهذا  
الإسناد " . 
قلت : و فيما قبله غنية عنه . 
غريب الحديث : " بيع و سلف " : قال ابن الأثير : " هو مثل أن يقول : بعتك هذا  
العبد بألف على أن تسلفني في متاع , أو على أن تقرضني ألفا لأنه إنما يقرضه  
ليحابيه في الثمن , فيدخل في حد الجهالة , و لأن كل قرض جر منفعة فهو ربا " . 
" شرطين في بيع " : قال ابن الأثير : " هو كقولك : بعتك هذا الثوب نقدا بدينار  
, و نسيئة بدينارين , و هو كالبيعتين في بيعة " . 
قلت : و قد صح النهي عن بيعتين في بيعة من حديث أبي هريرة و عبد الله بن مسعود  
و عبد الله بن عمر , و هي مخرجة في المصادر المشار إليها آنفا , و هو رواية في  
حديث الترجمة عند البيهقي . و تتابع الرواة على تفسير البيعتين في بيعة , بمثل  
ما تقدم في تفسير الشرطين في بيع , فمنهم سماك بن حرب في حديث ابن مسعود عند  
أحمد , و عبد الوهاب بن عطاء في حديث أبي هريرة عند البيهقي , و النسائي ترجم  
بذلك لحديث الباب بقوله : " شرطان في بيع , و هو أن يقول : أبيعك هذه السلعة  
إلى شهر بكذا , و إلى شهرين بكذا " . ثم ترجم لحديث أبي هريرة بقوله : 
" بيعتين في بيعة , و هو أن يقول : أبيعك هذه السلعة بمائة درهم نقدا و بمائتي  
درهم نسيئة " . 
( و ربح ما لم يضمن ) : " هو أن يبيعه سلعة قد اشتراها و لم يكن قبضا فهي من  
ضمان البائع الأول , ليس من ضمانه , فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه فيكون من  
ضمانه " . قاله الخطابي في " معالم السنن " ( 5 / 144 ) . ( و بيع ما ليس عندك  
) : قال الخطابي : " يريد بيع العين دون بيع الصفة ألا ترى أنه أجاز السلم إلى  
الآجال , و هو بيع ما ليس عند البائع في الحال , و إنما نهى عن بيع ما ليس عند  
البائع من قبل الغرر , و ذلك مثل أن يبيع عبده الآبق , أو جمله الشارد " .
1213	" إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك فقام خلفه يستمع القرآن و يدنو , فلا يزال 
يستمع و يدنو حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ أية إلا كانت في جوف الملك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 214 :

رواه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 1 / 38 ) و الضياء في " المختارة " 
( 1 / 201 ) من طريق خالد عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد  
الرحمن السلمي عن # علي # قال : أمرنا بالسواك , و قال : فذكره . و ظاهره أنه  
موقوف و يحتمل أنه مرفوع و يؤيده الرواية الأخرى عنده من طريق شعبة عن الحسن بن  
عبيد الله به موقوفا و زاد في آخره : " قال : قلت هو عن النبي صلى الله عليه  
وسلم ? قال : نعم إن شاء الله " . و أخرجه كذلك الأصبهاني في " الترغيب " ( 197  
/ 1 ) . و تابعه فضيل بن سليمان عن الحسن بن عبيد الله به بلفظ : عن علي : 
" أنه أمرنا بالسواك , و قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن العبد إذا  
تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه , فسمع لقراءته , فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى  
يضع فاه على فيه , و ما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك ,  
فطهروا أفواهكم للقرآن " . أخرجه البزار في "‎مسنده " ( ص 60 ) و قال : " لا  
نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد " . 
قلت : و إسناده جيد رجاله رجال البخاري , و في الفضيل كلام لا يضر , و قد قال  
المنذري في " الترغيب " ( 1 / 102 ) : " رواه البزار بإسناد جيد لا بأس به , 
و روى بن ماجه بعضه موقوفا و لعله أشبه " .‎  
قلت : كلا , فإن في إسناد ابن ماجه انقطاعا و متروكا على أنه قد أخرجه غيره من  
الوجه المذكور مرفوعا , و للحديث شاهد عن جابر مرفوعا به نحوه . أخرجه تمام 
و البيهقي في " الشعب " و الضياء في " المختارة " كما في " الجامع الصغير " 
و رواته ثقات كما نقله المناوي عن ابن دقيق العيد . و شاهد آخر أخرجه ابن نصر  
في " الصلاة " عن ابن شهاب مرسلا كما في " الجامع " أيضا .
1214	" هذا أمين هذه الأمة , يعني أبا عبيدة بن الجراح " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 215 :

أخرجه مسلم ( 7 / 129 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 2 / 299 ) من طرق عن  
حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن # أنس بن مالك # : " أن أهل اليمن لما قدموا  
على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه يبعث معهم رجلا يعلمهم السنة و الإسلام  
, قال : فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجراح فقال ... " فذكره . و سيأتي برقم ( 1964  
) بزيادة في التخريج مع التعليق عليه بفائدة هامة .
1215	" لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 216 :

أخرجه مسلم ( 8 / 16 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 516 ) و ابن سعد في 
" الطبقات " ( 8 / 308 ) من طريق أبي الزبير حدثنا # جابر بن عبد الله # : " أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال : مالك يا  
أم السائب أو يا أم المسيب { تزفزفين } ? قالت : الحمى لا بارك الله فيها !  
فقال ... " فذكره . و أخرجه الحاكم ( 1 / 346 ) من هذا الوجه نحوه ( انظر  
الاستدراك رقم 216 / 4 ) . و له شاهد يرويه موسى بن عبيدة عن علقمة بن مرثد عن  
حفص بن عبيد الله عن أبي هريرة قال