 الله هذا متروك الحديث كما قال الحافظ , لكن تابعه أيوب عن أبي  
المليح بن أسامة به . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1282 ) و ابن حبان 
( 1815 ) و الدولابي في " الكنى " ( 1 / 44 ) و أحمد ( 3 / 429 ) و عنه الحاكم  
( 1 / 42 ) و قال : " صحيح , و رواته عن آخرهم ثقات " . و وافقه الذهبي و هو  
كما قالا . و له شاهد من حديث مطر بن عكامس السلمي مرفوعا به . أخرجه البخاري  
" التاريخ " ( 4 / 1 / 400 ) و الحاكم ( 1 / 42 ) من طريق سفيان الثوري عن أبي  
إسحاق عنه . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي و هو كما  
قالا إن كان أبو إسحاق - و هو السبيعي - سمعه من مطر , فإنه كان يدلس . و له  
شاهد آخر من حديث جندب بن سفيان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . أخرجه الحاكم ( 1 / 367 ) من طريق الحسن عنه . و الحسن هو البصري و هو  
مدلس أيضا . ثم رأيت الحديث رواه‎أيوب عن أبي المليح عن أسامة بن زيد مرفوعا به  
نحوه . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 23 / 2 ) حدثنا إسحاق ابن  
إبراهيم الدبري أنبأنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب به . و هذا إسناد جيد إن  
كان الدبري قد حفظه - و عزاه السيوطي للضياء أيضا . و له شاهد ثالث من حديث ابن  
مسعود مرفوعا نحوه بزيادة فيه : و هو : " إذا كان أجل أحدكم بأرض أثبت الله له  
إليها حاجة , فإذا بلغ أقصى أثره توفاه , فتقول الأرض يوم القيامة : يا رب هذا  
ما استودعتني "
1222	" إذا كان أجل أحدكم بأرض أثبت الله له إليها حاجة , فإذا بلغ أقصى أثره توفاه  
, فتقول الأرض يوم القيامة : يا رب هذا ما استودعتني " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 222 :

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 566 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 346 ) و الطبراني في  
" المعجم الكبير " ( 3 / 76 / 1 ) و الحاكم ( 1 / 41 - 42 ) من طرق عن إسماعيل  
ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن # عبد الله بن مسعود # عن النبي صلى الله  
عليه وسلم , و قال الحاكم : " احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم " . 
و وافقه الذهبي و هو كما قالا . و قال البوصيري في " الزوائد " ( ق 263 / 2 ) :  
" هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات " .
1223	" إذا صليت فلا تبصق بين يديك و لا عن يمينك و لكن ابصق تلقاء شمالك إن كان  
فارغا و إلا فتحت قدميك و ادلكه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 222 :

أخرجه النسائي ( 1 / 119 ) و الحاكم ( 1 / 256 ) و البيهقي ( 2 / 292 ) و أحمد  
( 6 / 396 ) عن منصور قال : سمعت ربعي بن حراش عن # طارق بن عبد الله # عن  
النبي صلى الله عليه وسلم . و قال الحاكم : " حديث صحيح " . و وافقه الذهبي .
و هو كما قالا . و الحديث أورده السيوطي من رواية البزار بلفظ : " إذا أردت أن  
تبزق فلا تبزق عن يمينك ... " الحديث , و قال المناوي : " قال الهيثمي : رجاله  
رجال الصحيح . انتهى . فرمز المؤلف لحسنه فقط غير حسن , إذ حقه الرمز لصحته " .
1224	" أرحم أمتي بأمتي أبى بكر و أشدهم في أمر الله عمر و أصدقهم حياء عثمان 
و أقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب و أفرضهم زيد بن ثابت و أعلمهم بالحلال 
و الحرام معاذ بن جبل ألا و إن لكل أمة أمينا و إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة 
بن الجراح " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 223 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 309 ) و ابن ماجه ( 154 ) و ابن حبان ( 2218 ) و ( 2219 )  
و الحاكم ( 3 / 422 ) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا خالد  
الحذاء عن أبي قلابة عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و قال الحاكم : " هذا إسناد صحيح  
على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي و هو كما قالا . و تابعه سفيان الثوري عن  
خالد الحذاء به . أخرجه أحمد ( 3 / 184 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 /  
351 ) و أبو نعيم ( 3 / 122 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 2 / 296 / 2 و 6  
/ 282 / 2 و 11 / 97 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 534 / 2 ) نسخة  
المكتب الإسلامي ) . و تابعه أيضا وهيب حدثنا خالد الحذاء به . أخرجه أحمد ( 3  
/ 280 ) و الطحاوي و كذا الطيالسي ( 2096 ) . و تابعه على الجملة الأخيرة منه  
عبد الأعلى بن عبد الأعلى عند البخاري ( 7 / 73 ) . و إسماعيل بن علية عند مسلم  
( 7 / 129 ) و صرح الأول بتحديث أبي قلابة عن أنس . و قد أعل الحديث بعلة غريبة  
, فقال الحافظ في " الفتح " بعدما عزاه للترمذي و ابن حبان : " و إسناده صحيح ,  
إلا أن الحافظ قال : إن الصواب في أوله الإرسال و الموصول منه ما اقتصر عليه  
البخاري . و الله أعلم " . و للحديث طريق أخرى , فقال الترمذي : حدثنا سفيان بن  
وكيع حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن داود العطار عن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك  
مرفوعا به . و قال : " حديث غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه و قد  
رواه أبو قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه و المشهور حديث أبي  
قلابة " . 
قلت : و رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير سفيان بن وكيع قال الحافظ : " كان صدوقا  
إلا أنه ابتلي بوراقه , فأدخل عليه ما ليس من حديثه , فنصح فلم يقبل , فسقط  
حديثه " . و للحديث شواهد من حديث ابن عمر من طريقين عنه و أبي محجن و الحسن  
البصري مرسلا بعضها مطولا و بعضها مختصر , أخرجها ابن عساكر ( 2 / 296 / 2 و 6  
/ 282 / 2 و 11 / 97 / 2 ) بأسانيد ضعيفة , و أخرج‎أبو يعلى في " مسنده " ( 4 /  
1384 ) الطريق الأولى عن ابن عمر , و الحاكم ( 3 / 535 ) الطريق الأخرى عنه , 
و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 56 ) و زاد في رواية : " و أكرمها " . و فيه  
زكريا بن يحيى المنقري و لم أعرفه , و وقع في " المناوي " زكريا بن يحيى  
المقرىء و هو تصحيف . و أخرجه ابن عساكر ( 13 / 370 / 2 - 371 / 1 ) من طريق  
الطبراني بإسناده عن مندل بن علي عن ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن جابر  
مرفوعا نحوه و زاد في آخره : " و قد أوتي عمير عبادة . يعني أبا الدرداء " . 
و مندل ضعيف . و روى أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 56 ) من طريق عبد الأعلى  
السامي عن عبيد الله بن عمر , و من طريق الكوثر بن حكيم كلاهما عن نافع عن ابن  
عمر مرفوعا بلفظ : " أشد أمتي حياء عثمان بن عفان " . زاد في رواية " و أكرمها  
" . 
قلت : و الكوثر هذا قال الدارقطني و غيره : متروك . لكن تابعه السامي كما ترى ,  
و هو ثقة و اسمه عبد الأعلى بن عبد الأعلى . لكن في الطريق إليه زكريا ابن يحيى  
المنقري و لم أجد له ترجمة .
1225	" رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 225 :

أخرجه الحاكم ( 3 / 317 - 318 ) و عنه ابن عساكر في المجلس ( 280 ) من 
" الأمالي " ( 3 / 2 ) من طريق زائدة عن منصور بن المعتمر عن زيد بن وهب عن 
# عبد الله # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و قال : " هذا  
إسناد صحيح على شرط الشيخين " و وافقه الذهبي و هو كما قالا , و قد ذكرا له علة  
و هي أن سفيان و إسرائيل روياه عن منصور عن القاسم بن عبد الرحمن أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره مرسلا . أخرجه الحاكم أيضا و كذا الطبراني في "  
الكبير " كما في "المجمع " ( 9 / 290 ) .
قلت : و هذه ليست علة قادحة لأن زائدة و هو ابن قدامة ثقة ثبت كما في " التقريب  
" و قد أتى بزيادة فوجب قبولها , لاسيما و أنها عن شيخ آخر لمنصور غير شيخه في  
رواية سفيان و إسرائيل عنه , فدل ذلك على أن لمنصور فيه شيخين وصله أحدهما 
و أرسله الآخر , فهو مقو للموصول ك