 حدثنا عيسى بن  
خالد البلخي حدثنا ورقاء عن الأعمش عن أبي صالح عن # أبي هريرة # رضي الله عنه  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و قال : " و في هذا الإسناد  
ضعف " . 
قلت : لم يظهر لي وجهه , فإن ورقاء و هو ابن عمر اليشكري فمن فوقه ثقات من رجال  
الشيخين , و عيسى بن خالد البلخي الظاهر أنه عيسى بن خالد الخراساني فإنه من  
هذه الطبقة , ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 275 ) و روى عن عمرو بن علي الفلاس  
أنه قال : و كان ثقة . و إسماعيل بن سعيد الجرجاني هو الشالنجي الطبري , ترجمه  
ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 174 ) و روى عن الإمام أحمد أنه قال " رحم الله أبا  
إسحاق كان من الإسلام بمكان , كان من أهل العلم و الفضل قال الحسن بن علي : كان  
أوثق من كتبت عنه إلا أقل ذاك " . و ترجمه السهمي ترجمة حسنة , و فيها ساق  
الحديث و قال : " يقال : إن هذا الحديث تفرد إسماعيل بن سعيد الشالنجي بهذا  
الإسناد " . 
قلت : قد تابعه أحمد بن سعيد بن جرير حدثنا عيسى بن خالد به . أخرجه أبو الشيخ  
في " طبقات الأصبهانيين " ( 166 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 78  
) في ترجمة ابن جرير هذا و وثقه . و هو حديث صحيح , له شواهد تشهد لصحته أذكر  
هنا أهمها , فروى الطبراني ( رقم 5308 ) و الضياء في " المختارة " عن زهير بن  
أبي علقمة الضبعي قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل سيىء الهيئة , فقال  
: ألك مال ? قال : نعم من كل أنواع المال , قال : فلير عليك , فإن الله يحب أن  
يرى أثره على عبده حسنا , و لا يحب البؤس و لا التباؤس " . 
قلت : و إسناده صحيح , و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 5 / 132 ) : 
" و رواه الطبراني , و ترجم لزهير , و رجاله ثقات " . 
قلت : و في ترجمته ساق البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 1 / 390 ) منه قوله  
: " إن الله يحب أن يرى أثره على عبده " . و هذا القدر منه له شواهد كثيرة ذكرت  
بعضها في " تخريج الحلال و الحرام " ( رقم 75 ) - و قد طبع و الحمد لله تعالى -
و في " الصحيحة " فيما تقدم ( 1290 ) . و أما قوله " و يبغض السائل ... " الخ  
فلم أجد له شاهدا معتبرا إلا ما في " الجامع الكبير " ( 1 / 156 / 2 ) : " إن  
الله يبغض السائل الملحف " . الديلمي عن أبي هريرة , الديلمي عن ابن عباس . كذا  
في مخطوطة الظاهرية منه , و لا تخلو من شيء , فإن مثل هذا التكرار غير معهود في  
" التخريج " , و قد عزاه في " الجامع الصغير " لأبي نعيم في " الحلية " عن أبي  
هريرة و ليس هو في فهرس " الحلية " فلعله أراد كتابه المتقدم " أخبار أصبهان "  
. و حديث ابن عباس أخرجه أبو بكر الشيرازي في " سبعة مجالس من الأمالي " ( ق 12  
/ 2 ) عن أبي محمد موسى بن عبد الرحمن المقري الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن  
ابن عباس مرفوعا . لكن موسى هذا قال الذهبي : " ليس بثقة " . ثم وجدت له شاهدا  
لا بأس به بلفظ : " إن الله يحب الحليم الغني المتعفف , و يبغض الفاحش البذيء  
السائل الملحف " . أخرجه ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( ج 5 / 600 / 6231 )  
من طريق سعيد عن قتادة قوله : *( لا يسألون الناس إلحافا )* : ذكر لنا أن النبي  
صلى الله عليه وسلم كان يقول : فذكره . و رواه ابن المنذر أيضا كما في " الدر  
المنثور " ( 1 / 359 ) . و رواه نصر المقدسي في ( الأربعين ) ( الحديث 21 ) من  
حديث عائشة مرفوعا و فيه عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري و هو متهم بالكذب 
و الوضع . و روى الطبراني ( ق 84 / 2 - من المنتقى منه ) عن سوار بن مصعب  
الهمداني عن عمرو بن قيس الملائي عن سلمة بن كهيل عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود  
: قال : فذكر قصة رجل مع فاطمة رضي الله عنها و جريدتها و أن فيها حديثا مرفوعا  
جاء فيه : " و الله يحب الحليم الحيي العفيف المتعفف , و يبغض الفاحش البذيء  
السائل الملحف " . لكن سوار متروك كما قال النسائي و غيره . و أخرج أبو يعلى في  
" مسنده " ( 1 / 295 ) و أبو بكر ابن سليمان الفقيه في " مجلس من الأمالي " . 
( 16 / 1 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 231 / 1 ) كلهم من طريق عثمان بن أبي  
شيبة حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ  
: " إن الله جميل يحب الجمال , و يحب أن يرى نعمته على عبده , و يبغض البؤس 
و التباؤس " . و عطية و محمد بن أبي ليلى ضعيفان .
1321	" إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وسع له فليجلس و إلا فلينظر أوسع مكان يراه 
فليجلس فيه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 312 :

رواه السلفي في " الطيوريات " ( 65 / 1 ) و ابن عساكر ( 8 / 77 / 2 ) من طريق  
البغوي حدثنا محمد بن سليمان لوين حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن زرارة عن 
# مصعب بن شيبة عن أبيه # مرفوعا . ثم رأيته في قطعة من حديث لوين ( 2 / 2 )  
بهذا الإسناد . ( انظر الاستدراك رقم 312 / 22 ) . و مصعب لين الحديث كما في 
" التقريب " قال : " و هو في الخامسة " . و أما أبوه شيبة فهو ابن جبير بن شيبة  
ابن عثمان الحجبي , فلم يترجموا له , و إنما ترجموا لجده الأعلى : شيبة بن  
عثمان , و مع ذلك ذكر الحافظ في " الإصابة " أنه روى عنه مصعب هذا , فليحقق , و  
لعل قوله : " عن أبيه " غير محفوظ و لذلك لم يذكره البخاري كما يأتي . و الله  
أعلم . ( انظر الاستدراك رقم 313 / 8 ) . و الحديث عزاه السيوطي للبغوي و  
الطبراني 
و البيهقي في " الشعب " . و نقل المناوي عن الهيثمي أنه قال : " إسناده حسن " .  
فإن كان من هذا الوجه فليس بحسن , و هو الذي يغلب على الظن , و قد أخرجه  
البخاري في " التاريخ " ( 4 / 1 / 352 ) من طريق عبد الملك بن عمير عن ابن شيبة  
عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : " إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه , فإنما هي  
كرامة أكرمه الله بها " . ذكره في ترجمة مصعب بن شيبة هذا , فهذه علة أخرى في  
الحديث ألا و هي الإرسال و خفيت هذه العلة على المناوي تبعا للسيوطي , فإنه  
عزاه بهذا اللفظ للبخاري في " التاريخ " و البيهقي في " الشعب " عن مصعب بن  
شيبة . فلم يقل ( مرسلا ) كما هي عادته في مثله دفعا لإيهام أنه صحابي , و لكنه  
هنا وهم أو نسي , فقال المناوي : " رمز لحسنه و فيه عبد الملك بن عمير أورده  
الذهبي في " الضعفاء " و قال : قال أحمد : مضطرب الحديث . و ابن معين : مختلط ,  
لكنه اعتضد , فمراده أنه حسن لغيره " . 
قلت : وجدت له شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ : " إذا جاء أحدكم إلى القوم  
فوسع له فليجلس فإنما هي كرامة من الله أكرمه بها أخوه المسلم , فإن لم يوسع له  
فلينظر إلى أوسع مكان فليجلس فيه " . رواه أبو بكر الشيرازي في " سبعة مجالس من  
الأمالي " ( 7 / 2 ) : من طريق الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ 
و الخطيب في " التاريخ " ( 2 / 133 ) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الأردبيلي :  
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الحلبي أخبرنا مجاهد بن موسى أخبرنا معن أخبرنا  
مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا , قال الحاكم : " لم نكتبه من حديث مالك بن أنس  
عن نافع إلا بهذا الإسناد " . 
قلت : و هو ضعيف أورده الخطيب في ترجمة محمد بن جعفر هذا و وصفه بـ " البزار "  
و قال : " روى عنه أبو بكر المفيد حديث منكرا " . ثم ساق له هذا . و قال الذهبي  
: " لا يعرف , روى عنه المفيد خبرا موضوعيا ... " ثم ذكره . و وافقه الحافظ في  
" اللسان " . و لست أرى ما ذهبا إليه من أن الحديث موضوع لأن له شاهدا من حديث  
مصعب بن شيبة كما تقدم , و هو و إن كان 