ف لا يحتج به .    
101	" من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين و حمد الله ثلاثا و ثلاثين و كبر  
الله ثلاثا و ثلاثين , فتلك تسع و تسعون , ثم قال تمام المائة : لا إله إلا  
الله وحده لا شريك له , له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير , غفرت له  
خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 161 : 

أخرجه مسلم ( 2 / 98 ) و أبو عوانة ( 2 / 247 ) و البيهقي ( 2 / 187 ) و أحمد 
( 2 / 373 , 383 ) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد المذحجي عن عطاء 
ابن يزيد الليثي عن # أبي هريرة # مرفوعا . 

و قد جاء هذا العدد في حديث آخر , لكنه جعل بدل التهليلة تكبيرة أخرى مع الثلاث  
و الثلاثين , و يأتي عقب هذا إن شاء الله تعالى . 

( فائدة ) أخرج النسائي ( 1 / 198 ) و الحاكم ( 1 / 253 ) عن زيد ابن ثابت 
قال : 
" أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين , و يحمدوا ثلاثا و ثلاثين , 
و يكبروا أربعا و ثلاثين , فأتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له : أمركم رسول  
الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين , و تحمدوا  
ثلاثا و ثلاثين , و تكبروا أربعا و ثلاثين ? قال : نعم , قال : فاجعلوها خمسا 
و عشرين , و اجعلوا فيها التهليل ( يعني خمسا و عشرين ) ,‎فلما أصبح أتى النبي  
صلى الله عليه وسلم , فذكر ذلك له , قال : اجعلوها كذلك " . 

و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " , و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 

و له شاهد من حديث ابن عمر نحوه . أخرجه النسائي بسند صحيح .
102	" معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة : ثلاث و ثلاثون تسبيحة  
و ثلاث و ثلاثون تحميدة و أربع و ثلاثون تكبيرة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 162 : 

رواه مسلم ( 2 / 98 ) و أبو عوانة ( 2 / 247 , 248 ) و النسائي ( 1 / 198 ) 
و الترمذي ( 2 / 249 ) و البيهقي ( 2 / 187 ) و الطيالسي ( 1060 ) من طرق عن  
الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن # كعب بن عجرة # مرفوعا . 

( معقبات ) أي كلمات تقال عقب الصلاة , و المعقب ما جاء عقب قبله . 

قلت : و الحديث نص على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة , و مثله ما  
قبله من الأوراد و غيرها , سواء كانت الفريضة لها سنة بعدية أو لا , و من قال  
من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة فهو مع كونه لا نص لديه بذلك , فإنه مخالف لهذا  
الحديث و أمثاله مما هو نص في المسألة . 
و الله ولي التوفيق .
103	" خير الأصحاب عند الله خيرهم لصحابه , و خير الجيران عند الله خيرهم لجاره " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 162 : 

رواه الترمذي ( 1 / 353 ) و الدارمي ( 2 / 215 ) و الحاكم ( 4 / 164 ) 
و أحمد  ( 2 / 168 ) و ابن بشران في " الأمالي " ( 143 / 1 ) عن حيوة 
و ابن لهيعة قالا : حدثنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي 
يحدث عن # عبد الله بن عمرو # به مرفوعا . 

هكذا أخرجوه جميعا عنهما إلا أن الترمذي لم يذكر ابن لهيعة , و كذا الحاكم إلا  
أنه خالف في إسناده فقال : 
" ... حيوة بن شريح حدثني شرحبيل بن مسلم عن عبد الله بن عمرو " . 
فجعل شرحبيل بن مسلم بدل شرحبيل بن شريك , و أسقط من السند أبا عبد الرحمن  
الحبلي , و ذلك من أوهامه رحمه الله , ثم وهم وهما آخر فقال : 
" حديث صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي !

قلت : و ابن مسلم لم يخرج له الشيخان , و أما ابن شريك فاحتج به مسلم وحده , 
و كلاهما ثقة . و قال ابن بشران عقب الحديث : 
" حديث صحيح , و إسناده كلهم ثقات " . 

و هو كما قال , و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " .
104	" إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم  
فقال الرب تبارك و تعالى : وعزتي وجلالي : لا أزال أغفر لهم ما استغفروني "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 163 : 

رواه الحاكم ( 4 / 261 ) و البيهقي في " الأسماء " ( ص 134 ) من طريق عمرو 
ابن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن # أبي سعيد # رضي الله عنه أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و قال : 

" صحيح الإسناد " و وافقه الذهبي و ذلك من أوهامه , فإن دراجا عنده واه كما  
يأتي . 

و رواه ابن لهيعة عن دراج به و زاد : " و ارتفاع مكاني " . 
أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 146 ) , و أحمد ( 3 / 29 ) بدونها 
و أوردها الذهبي في " العلو " ( ص 116 ) من هذا الوجه و لم يعزه لأحد و قال : 
" دراج واه " . 

قلت : و علة هذه الزيادة عندي من ابن لهيعة و هي من تخاليطه لا من دراج , فقد  
رواه عنه عمرو بن الحارث بدونها كما رأيت . 

و قد توبع على الحديث , فأخرجه الإمام أحمد ( 3 / 29 / 41 ) من طريق ليث عن  
يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : 
" إن إبليس قال لربه : بعزتك و جلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح  
فيهم فقال الله : فبعزتي و جلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني " . 

قلت : هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو - و هو ابن  
أبي عمر مولى المطلب - و بين أبي سعيد الخدري , فإنهم , لم يذكروا لعمرو رواية  
عن أحد من الصحابة غير أنس بن مالك , و هو متأخر الوفاة جدا عن أبي سعيد , فإن  
هذا كانت وفاته سنة ( 75 ) على أكثر ما قيل , و هو توفي سنة ( 92 ) و قيل 
( 93 ) . 

و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 207 ) بلفظ أحمد و قال : 
" رواه أحمد و أبو يعلى بسنده , و قال : لا أبرح أغوي عبادك , و الطبراني في  
الأوسط , و أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح , و كذلك أحد إسنادي أبي يعلى "  
. 
و كأنه قد خفي عليه الانقطاع الذي ذكرت , أقول هذا مع العلم أن قول المحدث في  
حديث ما " رجاله رجال الصحيح " أو " رجاله ثقات " و نحو ذلك لا يفيد تصحيح  
إسناده , خلافا لما يظن البعض , و قد نص على ما ذكرنا الحافظ ابن حجر فقال في 
" التلخيص " ( ص 239 ) بعد أن ساق حديثا آخر : 
" و لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا , لأن الأعمش مدلس و لم يذكر  
سماعه " .
105	" لقيت إبراهيم ليلة أسري بي , فقال : يا محمد أقرئ أمتك مني السلام و أخبرهم  
أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء و أنها قيعان , غراسها سبحان الله و الحمد لله  
و لا إله إلا الله و الله أكبر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 165 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 258 - بولاق ) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم 
ابن عبد الرحمن عن ابن مسعود مرفوعا , و قال : 
" هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود " . 

قلت : و عبد الرحمن بن إسحاق هذا ضعيف اتفاقا , لكن يقويه أن له شاهدين من حديث  
أبي أيوب الأنصاري , و من حديث عبد الله بن عمر . 

أما حديث أبي أيوب , فهو من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن  
سالم بن عبد الله : أخبرني أبو أيوب الأنصاري : 
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم فقال : من معك  
يا جبريل ? قال : هذا محمد , فقال له إبراهيم : مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة  
فإن تربتها طهور , و أرضها واسعة قال : و ما غراس الجنة ? قال : لا حول و لا  
قوة إلا بالله " . 

أخرجه أحمد ( 5 / 418 ) و أبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 6 / 65 / 1 ) 
و الطبراني كما في " المجمع " ( 10 / 97 ) و قال : " و رجال أحمد رجال الصحيح  
غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و هو ثقة لم يتكلم  
فيه أحد , و وثقه ابن حبان " . 

قلت : و بناء عل