لم  
في " صحيحه " ( 3 / 6 ) من وجه آخر عن أبي هريرة نحوه . و هو رواية لأحمد ( 2 /  
401 و 418 ) , و أخرجه الحاكم ( 2 / 544 ) من وجه ثالث عن أبي هريرة مختصرا 
و قال : " صحيح على شرط مسلم , و قد أخرجاه من حديث الزهري بغير هذا اللفظ " . 
و لم أره عند البخاري و الله أعلم . ثم وجدت لتمام حديث موسى بن عبيدة شاهدا من  
حديث أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اليوم  
الموعود يوم القيامة , و إن الشاهد يوم الجمعة , و إن المشهود يوم عرفة و يوم  
الجمعة ذخره الله لنا , و صلاة الوسطى صلاة العصر " . أخرجه الطبراني ( 3458 )  
عن هاشم بن مرثد , و ابن جرير في " التفسير " عن محمد بن عوف قالا : حدثنا محمد  
ابن إسماعيل بن عياش قال : حدثني أبي قال : حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد  
عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , فاستثناء ابن إسماعيل , ثم هو منقطع بين شريح  
ابن عبيد و أبي مالك الأشعري . و محمد بن إسماعيل بن عياش قال الهيثمي ( 7 /  
135 ) : " ضعيف " . و بين وجهه الحافظ في " التقريب " بقوله : " عابوا عليه أنه  
حدث عن أبيه بغير سماع " . لكنه أفاد في " التهذيب " فائدة هامة فقال : " و قد  
أخرج أبو داود عن محمد بن عوف عنه عن أبيه عدة أحاديث , لكن يرونها ( الأصل :  
يروونها ) بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل " . 
قلت : فإذا صح هذا , فرواية ابن عوف عنه قوية لأنها مدعمة بموافقتها لما وجده  
ابن عوف في أصل إسماعيل , و هي وجادة معتبرة , كما لا يخفى على المهرة .  
و بالجملة فالحديث بهذا الشاهد حسن . و الله أعلم . و أخرج تمام في " الفوائد "  
( 5 / 2 ) و عنه ابن عساكر في " التاريخ " ( 4 / 280 / 2 ) عن عمار بن مطر :  
حدثنا مالك بن أنس عن عمارة بن عبد الله بن صياد عن نافع بن جبير بن مطعم عن  
أبيه مرفوعا في قوله تعالى : *( و شاهد و مشهود )* : " الشاهد يوم الجمعة , 
و المشهود يوم عرفة " . لكن عمار بن مطر قال الذهبي : " هالك , وثقه بعضهم , 
و منهم من وصفه بالحفظ " . فلا يستشهد به لشدة ضعفه . و فيما تقدم غنية عنه .
1503	" أفضل ما قلت أنا و النبيون عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له  
الملك و له الحمد , و هو على كل شيء قدير " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 7 : 

رواه الطبراني في " فضل عشر ذي الحجة " ( 13 / 2 ) عن قيس بن الربيع عن الأغر  
ابن الصباح عن خليفة بن حصين عن # علي # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير قيس بن الربيع فهو  
سيء الحفظ , فحديثه حسن بماله من الشواهد . فمنها ما في " الموطأ " ( 1 / 422 /  
246 ) عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش <1> بن أبي ربيعة عن طلحة بن  
عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره دون قوله " له  
الملك ... " و زاد في أوله : " أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة " . و هذا إسناد مرسل  
صحيح , و قد وصله ابن عدي و البيهقي في " الشعب " عن أبي هريرة مرفوعا به و زاد  
: " له الملك و له الحمد , يحيي و يميت , بيده الخير و هو على كل شيء قدير " .  
كما في " الجامع الكبير " ( 1 / 114 / 1 ) و " الزيادة على الجامع الصغير " ( ق  
29 / 1 ) . و منها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا به نحوه , و فيه  
الزيادة التي في " الموطأ " و الزيادة التي في " الشعب " دون قوله : 
" يحيي و يميت , بيده الخير " . أخرجه الترمذي بسند فيه ضعف بينته في " تخريج  
المشكاة " ( 2598 ) . و منه يتبين أن قوله : " يحيي ... " منكر , لتفرد هذه  
الطريق به . و منها ما أخرجه الأصبهاني في " الترغيب " ( 331 / 1 - المدينة )  
عن أبي مروان : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب مرسلا  
مختصرا بلفظ : " أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة , و إن أفضل ما أقوله أنا و ما قال  
النبيون من قبلي : لا إله إلا الله " . 
قلت : و هذا مرسل حسن الإسناد , المطلب هو ابن عبد الله بن حنطب صدوق , و من  
دونه ثقات رجال مسلم غير أبي مروان و هو محمد بن عثمان بن خالد الأموي صدوق  
يخطىء كما قال الحافظ في " التقريب " . 
و جملة القول : أن الحديث ثابت بمجموع هذه الشواهد و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] بالشين المعجمة , و قد يصحف , انظر الشاهد الآتي للحديث ( 1695 ) . اهـ .
1504	" أفضل الشهداء من سفك دمه , و عقر جواده " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 8 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 265 ) من طريق علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن # أبي  
أمامة # قال : " ... قلت : يا نبي الله أي الشهداء أفضل ? قال : من سفك ... " .  
قلت : و هذا إسناد ضعيف علي بن يزيد و هو الألهاني , قال الحافظ : " ضعيف " .
و له شاهد يرويه إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني حدثنا أبي عن جدي عن  
أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر مرفوعا نحوه . أخرجه ابن حبان ( 94 ) . لكن  
إبراهيم هذا كذاب , فلا يصلح للاستشهاد به . بيد أن الحديث صحيح , فإن له شواهد  
كثيرة منها عن عبد الله بن حبشي الخثعمي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي  
القتل أشرف ? قال : " من أهريق دمه , و عقر جواده " . أخرجه أبو داود و أحمد  
بسند صحيح , كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 1196 و 1303 ) . و منها عن جابر  
قال : " قيل يا رسول الله أي الجهاد أفضل ? قال : من عقر جواده و أهريق دمه " .
أخرجه الدارمي ( 2 / 201 ) و ابن حبان ( 1608 ) و أحمد ( 3 / 300 و 302 ) . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط مسلم . و له طريق أخرى عن جابر عند أحمد ( 3 / 346  
و 391 ) . و منها عن عمرو بن عبسة مثل الذي قبله .‏أخرجه أحمد ( 4 / 114 ) عن  
أبي قلابة عنه . و رجاله ثقات رجال الشيخين , فهو صحيح إن كان أبو قلابة سمعه  
من عمرو بن عبسة .
1505	" يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع , و أفضل الناس مؤمن بين كريمين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 9 : 

أخرجه الطحاوي في " المشكل " ( 2 / 428 ) : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب  
حدثنا عمي عبد الله بن وهب أخبرني إبراهيم بن سعد الزهري عن الزهري أخبرني عبد  
الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه : أخبرني # رجل من أصحاب النبي  
صلى الله عليه وسلم # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
ثم أخرجه من طريق عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني  
عبد الملك بن أبي بكر أن أبا بكر بن عبد الرحمن أخبره أن بعض أصحاب رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : ثم ذكر مثله و لم يرفعه . 
قلت : و هذا إسناد فيه ضعف , عبد الله بن صالح و إن احتج به البخاري فقد تكلم  
فيه من قبل حفظه . و أحمد بن عبد الرحمن بن وهب و إن احتج به مسلم , فقد قال  
الحافظ : " صدوق تغير بأخرة " . و قد خولف في رفعه , فقال الإمام أحمد في 
" مسنده " ( 5 / 430 ) : حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن هشام  
عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن بعض أصحاب  
النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره موقوفا , قال أحمد عقبه : " لم يرفعه " .  
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل , و اسمه مظفر  
ابن مدرك الخراساني و هو ثقة , و هو و إن كان موقوفا , فهو في حكم المرفوع ,  
لاسيما و قد ذكره السيوطي في " الجامع الكبير " من حديث أبي ذر مرفوعا بلفظ : 
" أفضل ا