 " حديث عبد  
الخلاق الهروي و غيره " ( 235 / 1 ) من طرق عن حماد بن يحيى حدثنا سفيان بن  
عيينة عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه و قال الطبري : "  
حديث غريب من حديث سفيان مسندا , لا أعلم رواه عنه غير حامد بن يحيى البلخي " .  
قلت : و هو صدوق كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 301 ) عن أبيه , و روى عنه أبو  
زرعة , و هو لا يروي إلا عن ثقة , فالسند جيد لأن من فوقه ثقات كلهم من رجال  
الشيخين , فلا أدري بعد هذا وجه قول أبي حاتم فيما ذكره ابنه في " العلل " ( 2  
/ 386 ) : " هذا حديث باطل " ! فإن من المعلوم من " المصطلح " أن تفرد الثقة  
بالحديث لا يجعله شاذا , بله باطلا . و من الغريب أن الحافظ بن حجر في "  
الإصابة " لم يذكر هذا الشاهد القوي للحديث , و كذلك صنع السيوطي في " الزيادة  
على الجامع " ( ق 63 / 2 ) ! و إنما اقتصرا على ذكره من الطريق الأولى الضعيفة  
!
1575	" أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان , و أنزلت التوراة لست مضين من رمضان ,  
و أنزل الإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان , و أنزل الزبور لثمان عشرة خلت  
من رمضان , و أنزل القرآن لأربع و عشرين خلت من رمضان " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 104 : 

رواه أحمد ( 4 / 107 ) و النعالي في " حديثه " ( 131 / 2 ) و عبد الغني المقدسي  
في " فضائل رمضان " ( 53 / 1 ) . و ابن عساكر ( 2 / 167 / 1 ) عن عمران القطان  
عن قتادة عن أبي المليح عن # واثلة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , و في القطان كلام يسير . و له شاهد من  
حديث ابن عباس مرفوعا نحوه . أخرجه ابن عساكر ( 2 / 167 / 1 و 5 / 352 / 1 ) من  
طريق علي بن أبي طلحة عنه . و هذا منقطع , لأن عليا هذا لم ير ابن عباس .
1576	" انطلق أبا مسعود ! و لا ألفينك يوم القيامة تجيء على ظهرك بعير من إبل الصدقة  
له رغاء قد غللته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 104 : 

أخرجه أبو داود ( 2 / 25 - تازية ) من طريق مطرف عن أبي الجهم عن # أبي مسعود  
الأنصاري # قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم ساعيا , ثم قال ... ( فذكره )  
. قال : إذا لا أنطلق , قال : " إذن لا أكرهك " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الجهم و اسمه سليمان  
ابن الجهم الحارثي و هو ثقة . و له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه . أخرجه  
مسلم ( 6 / 10 ) و أحمد ( 2 / 426 ) . ( غللته ) من الغلول : و هو الخيانة في  
المغنم أو في مال الدولة .
1577	" انظروا قريشا , فخذوا من ( و في رواية : فاسمعوا ) قولهم , و ذروا فعلهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 105 : 

رواه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 205 ) و أحمد ( 4 / 260 ) و ابن أبي  
عاصم في " السنة " ( رقم - 1543 ) عن مجالد عن الشعبي عن # عامر بن شهر # قال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
قلت : و مجالد ضعيف , لكن تابعه إسماعيل بن أبي خالد عند ابن حبان ( 1568 ) 
و ابن السماك في " حديثه " ( 5 / 96 / 1 ) و البغوي في " حديث عيسى الشاشي " 
( 111 / 1 ) و ابن بشران في " الأمالي " ( 52 / 1 - 2 ) و أبو نعيم في " أخبار  
أصبهان " ( 1 / 140 ) و كذا أحمد في رواية له ( 3 / 428 - 429 ) قرنه بمجالد  
فصح الحديث و الحمد لله . و من طريق أحمد أخرجه الضياء في " المختارة " ( ق 45  
/ 1 ) . و خالف منصور بن أبي الأسود فقال : عن مجالد عن الشعبي قال : حدثني  
معمر قال : " قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول ... " فذكره .  
قال ابن أبي حاتم ( 2 / 362 ) : " فسمعت أبي يقول : هذا غلط , إنما هو الشعبي  
عن عامر بن شهر عن النبي صلى الله عليه وسلم " . و خالف أيضا شريك فقال : عن  
إسماعيل عن عطاء عن عامر بن شهر . أخرجه أحمد ( 4 / 260 ) . 
قلت : فجعل عطاء مكان الشعبي و هو خطأ من شريك و هو ابن عبد الله القاضي . فإنه  
كان سيء الحفظ . و بالجملة فالحديث ثابت من رواية مجالد بن سعيد و إسماعيل بن  
أبي خالد عن الشعبي عن عامر بن شهر , و هو صحابي معروف , و هو أول من اعترض على  
الأسود الكذاب باليمن .
1578	" ابن آدم إن أصابه البرد قال : حس , و إن أصابه الحر قال : حس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 106 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 410 ) من طريق يحنس عن # خولة بنت قيس بن { قهد } الأنصارية #  
من بني النجار قالت : " جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما .... فقدمت  
إليه برمة فيها خبزة أو حريرة , فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في  
البرمة ليأكل , فاحترقت أصابعه , فقال : حس , ثم قال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . 
( حس ) كلمة تقال عند الألم المفاجئ , يقال : ضرب فما قال : حس , و قد تنون .
1579	" أفضل العبادة الدعاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 106 : 

روي من حديث # ابن عباس # , و له عنه طريقان : 
الأولى : عن كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عنه . 
و الأخرى : عن أبي يحيى عن مجاهد عنه . أخرجهما الحاكم ( 1 / 491 ) و قال : 
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ! و أقول : أبو يحيى و هو القتات ضعيف , 
و حبيب بن أبي ثابت مدلس , فالحديث بمجموع الطريقين حسن .
1580	" إن آدم خلق من ثلاث ترابات سوداء و بيضاء و خضراء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 107 : 

رواه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 34 ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 
( 2 / 309 / 1 ) عن يزيد بن أبي حبيب عمن حدثه عن # أبي ذر # به مرفوعا . 
قلت : و رجاله ثقات غير تابعيه الذي لم يسم . لكن يقويه أن له شاهد من حديث أبي  
موسى الأشعري مرفوعا بلفظ : " إن الله خلق آدم ... " الحديث و فيه : " فجاء بنو  
آدم على قدر الأرض , منهم الأحمر و الأبيض و الأسود ... " . الحديث . و إسناده  
صحيح كما كنت ذكرته في " التعليق على المشكاة " ( 100 ) و سيأتي بيان ذلك برقم  
( 1630 ) إن شاء الله تعالى . و اعلم أن قوله : ( خضراء ) كذلك وقع في الأصل ,  
و لعل الصواب ( حمراء ) كما وقع في " الجامع الصغير " برواية ابن سعد , و يؤيده  
الشاهد الذي ذكرته . والله تعالى أعلم .
1581	" إن إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار , لم تكن دابة إلا تطفي النار عنه  
غير الوزغ , فإنه كان ينفخ عليه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 108 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 295 ) و ابن حبان ( 1082 ) و أحمد ( 6 / 83 و 109 و 217 )  
من طريق نافع عن سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة . أنها دخلت على # عائشة # ,  
فرأت في بيتها رمحا موضوعا , فقالت : يا أم المؤمنين ! ما تصنعين بهذا الرمح ?  
قالت : نقتل به الأوزاغ , فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا : فذكره , و  
زاد في آخره : فأمر عليه الصلاة و السلام بقتله . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات غير السائبة هذه قال الذهبي : " تفرد عنها  
نافع " .  
قلت : يشير إلى أنها مجهولة , فقول البوصيري في " الزوائد " ( 194 / 2 ) : 
" هذا إسناد صحيح " غير صحيح لجهالة المذكورة , لكنها قد توبعت , فقد‎أخرج  
النسائي ( 2 / 27 ) من طريق قتادة عن سعد بن المسيب : أن امرأة دخلت على عائشة  
و بيدها عكاز ... الحديث نحوه .  
قلت : و هذا إسناد صحيح إن كان سعد بن المسيب سمعه من عائشة , و إلا فإن ظاهره  
أنه من مرسله . و الله أعلم . و قد خالفه عبد الحميد بن جبير فقال : عن سعيد بن  
المسيب عن أم شريك رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل  
الوزغ , و قال : كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام . أخ